تقرير الحرب على إيران - عدد 06

الساعة : 15:28
13 مارس 2026
تقرير الحرب على إيران - عدد 06

أولًا: معطيات ومعلومات نوعية

الاقليم:

·     كشف موقع "ميدل إيست آي" أن بعض دول الخليج طلبت بشكل عاجل من الولايات المتحدة إعادة تزويدها بالصواريخ الاعتراضية، نظرًا لاستهلاك مخزونها بسبب كثافة الهجمات الإيرانية، مشيراً إلى  أن هذه الدول قد تضطر إلى تحديد أولويات الاعتراض، أي حماية منشآت أو مدن معينة بدرجة أكبر، وترك أخرى بدرجة حماية أقل بكثير. (شبكة قدس الإخبارية)

·     أفادت مصادر سياسية بأن رئيس الحكومة العراقية، محمد شياع السوداني، فقد الاتصال بمعظم قادة الفصائل التي اختارت الدخول في الحرب لدعم إيران، في الأيام الماضية، ويسعى من خلال وسطاء وقادة في تحالف الإطار التنسيقي، لأن يضغط أو يتفق مع فصائل المقاومة، إلا أنه لم ينجح في ذلك، لأن الفصائل أغلقت باب الحوار والدبلوماسية بعد اغتيال المرشد الإيراني، مؤكدة أن "السوداني تلقى رسائل أميركية جادة بضرب الفصائل. (صحيفة العربي الجديد)

·     أفادت تقارير بأن تحالف الجماعات الكردية المسلحة الإيرانية طلب من الولايات المتحدة و"إسرائيل" فرض منطقة حظر طيران في منطقة أذربيجان الجنوبية، مشيرةً إلى أن هذا الطلب جاء خشية تعرضهم لهجمات من طائرات مسيرة وصواريخ تركية. (موقع جيوبوليتيكال فيوتشرز)

·     أفادت تقارير بأن الولايات المتحدة سترسل ما يصل إلى 500 جندي إلى رومانيا لدعم العملية الأمريكية في إيران، وقد صوّت البرلمان الروماني لصالح هذا الانتشار المؤقت، الذي يشمل أيضاً معدات عسكرية دفاعية، وستقتصر الأنظمة المنتشرة على "تزويد الطائرات بالوقود، ومعدات المراقبة، ومعدات الاتصالات عبر الأقمار الصناعية". (موقع جيوبوليتيكال فيوتشرز)

·     أعلن وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، أن الجيش الأميركي "غير جاهز" حاليًا لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، نظرا لتركز جميع قدرات الجيش على ضرب إيران. (موقع عربي 21)

·     تجري شركة النفط السعودية "أرامكو" محادثات لشراء طائرات مسيرة أوكرانية لاستخدامها في حماية حقول النفط. (شبكة الهدهد الإخبارية)

لبنان:

·     أفادت مصادر مطلعة بأن مصر تمارس ضغوطًا، بالتنسيق مع السعودية وبعض الدول الأوروبية، للحدّ من توسّع العمليات العسكرية "الإسرائيلية" خصوصاً فيما يتعلق باستهداف المدنيين أو البنية التحتية في لبنان. (صحيفة الأخبار، لبنان)

·     كشف تقرير استخباراتي عربي عن مخاوف متزايدة في السعودية من أن تنتهي المواجهة الدائرة بين "إسرائيل" و"حزب الله" في لبنان من دون حسم واضح، ما قد يمنح الحزب فرصة لإعادة تنظيم قدراته وترسيخ موقعه السياسي والعسكري، الأمر الذي قد يغيّر موازين القوى الداخلية في لبنان على المدى المتوسط. (صحيفة الأخبار، لبنان)

·     كشف معلومات أن وزير العدل اللبناني، عادل نصار، طرح خلال جلسة الحكومة، احتمال ملاحقة الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم قضائياً، باعتباره المسؤول عن توجيه الهجمات ضد "إسرائيل". (موقع ليبانون ديبايت)

·     أفادت مصادر متابعة أن السفير الفرنسي في بيروت وخلال إحدى لقاءاته بالمسؤولين اللبنانيين يرى أن الدمار والضحايا والخسائر التي قد تنتج عن مواجهة داخلية بسبب نزع سلاح "حزب الله" ستكون أقل كلفة بكثير مما قد تخلّفه حرب شاملة مع "إسرائيل" لهذا الغرض. (صحيفة الأخبار، لبنان)

·     كشفت معلومات عن قيام الفرق العسكرية والأمنية البريطانية العاملة في لبنان، بتزويد "إسرائيل" ببيانات ومعطيات يرد بعضها من أبراج المراقبة الحدودية التي تشارك بريطانيا في إدارتها، إضافة إلى أن البحرية الألمانية تساهم هي الأخرى في منع رصد حركة البوارج العسكرية "الاسرائيلية"، فيما يضغط الجانبان من خلال الولايات المتحدة على الجيش لتعطيل عمل الرادارات في القوة البحرية على طول الساحل الجنوبي. (صحيفة الأخبار، لبنان)

·     كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أنّ الجيش "الإسرائيلي" أضاف 18 موقعًا جديدًا له في جنوب لبنان. (موقع عربي 21)

·     وردت معلومات أنّ الجانب اللبناني استفسر من الجانب التركيّ حول حقيقة موقفه من التعزيزات السوريّة على الحدود مع لبنان، حيث لمس تأكيداً تركيّاً بأنّ هذا الانتشار هو في إطار إجراءات احترازيّة تهدف إلى تشديد الرقابة على الحدود ومنع أيّ خروقات أمنيّة محتملة، في ظلّ توسّع العمليّات العسكريّة في المنطقة. (موقع أساس ميديا، لبنان)

·     أفادت مصادر متابعة بأن وزير الإعلام بول مرقص أصدر تعليمات لموظّفي الوكالة الوطنية للإعلام بعدم استخدام مصطلحات مثل "مقاومة" أو "مجاهدون"، واستبدالها بتعابير مثل "حزب الله" و"مقاتلون". كما طلب "مرقص" تلخيص البيانات الصادرة عن المقاومة من دون نشرها حرفياً أو إرفاقها بشعار الحزب، وتجنّب نقل كلمات الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم بحرفيّتها. (صحيفة الأخبار، لبنان)

·     أفادت مصادر مطلعة بأن المحكمة العسكرية في صدد تشديد العقوبات على كل شخصٍ يضبط وبحوزته أسلحة وصواريخ، وذلك تنفيذًا لقرار مجلس الوزراء. (صحيفة المدن، لبنان)

·     أفادت مصادر ديبلوماسية غربية بأنّ "إسرائيل" ستتحرّك في لبنان حال تراجع مستوى العمليات العسكرية في إيران، وأنّها تتحضّر لهجوم على محورَين، الأول عبر الجبهة الجنوبية، والثاني عبر الحدود السورية لجهة البقاع الغربي وصولاً إلى المصنع. (صحيفة الجمهورية، لبنان)

·     كشف مصادر مطلعة أن الرئيس اللبناني، جوزيف عون، يقترح مبادرة شاملة تحتوي على رؤيته للحلّ ولوقف الحرب، تبدأ بوقف إطلاق النار بالتزامن مع إطلاق مسار المفاوضات، وتتضمن خطة شاملة لآلية سحب سلاح "حزب الله" جرى إعدادها من قبل متخصّصين بهذا المجال. ولفتت المصادر إلى أن لبنان يطالب بوقف إطلاق النار لمدة شهر، حتى يبدأ هو بتطبيق خطة حصر السلاح بشكل جدي على الأراضي اللبنانية، والدخول إلى الضاحية الجنوبية لبيروت وبسط السيطرة هناك، وقد جرت مناقشة هذا الأمر بالتفصيل مع الجيش اللبناني الذي يعمل على وضع تصور لذلك. (صحيفة المدن، لبنان)

·     كشفت مصادر متابعة أن ما جرى تداوله في الكواليس حول نية إقالة قائد الجيش، رودولف هيكل، أدى إلى تلويح بعض الضباط بالاستقالة من الجيش في حال إقالة هيكل، فيما قامت كتلة وازنة بإصدار بيان باسم "الضباط الوطنيين"حذروا فيه  من أن دفع الجيش إلى مواجهة مع مكوّن رئيسي في البلاد يعني عملياً وضعه على طريق الفرز والانقسام، وقد يؤدي في النهاية إلى ضرب وحدته وإفقاده شرعيته الوطنية الجامعة. وفي السياق، أفادت معلومات بأن رئيس مجلس النواب، نبيه بري، تدخل بقوة لمنع أي محاولة لإقالة "هيكل"، كما أبلغ الجهات المعنية بملف المحكمة العسكرية رفضه التام لمحاولة إطاحة رئيسها العميد وسيم فياض. (صحيفة الأخبار، لبنان)

الكيان الاسرائيلي:

·     ذكرت القناة 14 العبرية أن "نتنياهو" يبحث خيار التراجع عن اتفاقية الترسيم البحري مع لبنان في خطوة يجري بحثها بدعم من الرئيس "ترامب". (شبكة قدس الإخبارية)

·     كشفت مصادر عبرية أن مديرية الاستخبارات العسكرية أنشأت مركزًا خاصًا لتحديد مواقع الأهداف في لبنان وتجهيزها. (موقع لبنان 24)

·     كشفت صحيفة "معاريف" عن موجة انتقادات داخلية ضد رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية، اللواء شلومي بيندر، بسبب اتهامه بمعارضة تنفيذ هجوم استباقي ضد "حزب الله" رغم وجود معلومات استخباراتية مسبقة لديه تفيد بأن الحزب يستعد لإطلاق هجوم واسع النطاق (العصف المأكول) باتجاه شمال "إسرائيل". (موقع عرب 48)

·     دعا بنك "إسرائيل" حكومة الاحتلال إلى تقليص الأموال الائتلافية والامتناع عن تمويل برامج وقرارات جديدة لا ترتبط بالمجهود الحربي، وذلك عقب مصادقة الحكومة على تعديل الموازنة ورفع العجز لتمويل نفقات الحرب على إيران. (موقع عرب 48)

ثانيًا: تحليلات وتقديرات

تطرح داخل "إسرائيل" عدة نقاشات حول خيارات التعامل مع تصاعد المواجهة مع "حزب الله"، وفقًا لما يلي:

-      الخيار الأول: التصعيد العسكري الواسع والذهاب حتى النهاية في المواجهة، ويقوم هذا الخيار على فرضية أن إضعاف الحزب بصورة حاسمة قد يغيّر ميزان الردع على الجبهة الشمالية. لكن هذا المسار يواجه تساؤلات داخل "إسرائيل" نفسها، خصوصًا في ضوء تجربة الحرب في غزة، حيث أظهرت العمليات العسكرية الواسعة حدود قدرة القوة العسكرية على القضاء الكامل على تنظيم مسلح متجذر في بيئة اجتماعية وسياسية معقدة.

-      الخيار الثاني: توسيع دائرة الاستهداف لتشمل البنى التحتية الوطنية في لبنان، من خلال ضرب منشآت حيوية مثل شبكات الكهرباء والموانئ والطرق والبنية الاقتصادية، بهدف رفع كلفة الحرب على الحكومة اللبنانية ودفعها إلى كبح نشاط الحزب. غير أن هذا الخيار يحمل مخاطر سياسية ودبلوماسية كبيرة إذ قد يؤدي إلى توسيع نطاق الدمار في لبنان ويزيد الضغوط الدولية على "إسرائيل".

-      الخيار الثالث: الاستمرار في التقدم العسكري والسيطرة على مناطق جديدة في جنوب لبنان. يقوم هذا الخيار على توسيع العمليات البرية تدريجيًا بهدف إبعاد عناصر حزب الله ومنصاته الصاروخية  في الجنوب، بهدف إنشاء واقع أمني جديد يقلص قدرة الحزب على استهداف المستوطنات الشمالية. لكن مثل هذا السيناريو قد يجر "إسرائيل" إلى مواجهة طويلة داخل الأراضي اللبنانية.

-      الخيار الرابع: السعي إلى تهدئة أو تسوية محدودة مع لبنان، ويقوم هذا المسار على محاولة إعادة ضبط قواعد الاشتباك على الحدود، غالبًا عبر وساطة دولية، بحيث يجري تحديد آليات لنزع سلاح حزب الله مقابل وقف العمليات العسكرية. يهدف هذا الخيار إلى استعادة مستوى من الاستقرار على الجبهة الشمالية من دون الانخراط في حرب واسعة. (صحيفة المدن، لبنان)

·     رأى سياسيون "إسرائيليون " أنه في ظل غياب الحديث عن ملف غزة في الأوساط الأمنية "الإسرائيلية" والأميركية، فإنه لا يبدو أن الحرب الكبرى غيّرت التوجّه "الإسرائيلي" المستقبلي تجاه القطاع. إذ تحاول السلطات "الإسرائيلية" تحقيق أقصى استفادة ممكنة من الانشغال الأميركي بالحرب الإيرانية، وذلك عبر تجميد خطوات الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، لافتين إلى أن هذا النهج "الإسرائيلي" القائم على إبقاء القضايا الهامّة مفتوحة من دون إيصالها إلى مرحلة الحسم، واستغلال الأوضاع المستجدّة لتثبيت وقائع ميدانية، يسهم في تعزيز السيطرة على الأرض وهندسة مستقبل القطاع. (صحيفة الأخبار، لبنان)

·     رأت دراسة استشرافية بأنه حتى لو حدث انفراج مؤقت في القتال المباشر، فإن ذلك لا يبشر باستئناف مفاوضات دبلوماسية تحقق اختراقًا كبيرًا بين الولايات المتحدة وإيران-ناهيك عن إسرائيل وإيران-، وتخفض التوترات بصورة مستدامة، وبدلًا من ذلك، يُرجَّح أن تعدّل الولايات المتحدة استراتيجيتها المناهضة لإيران، مثل التحوّل إلى السماح "لإسرائيل" بعمليات أكثر انفتاحًا زمنيًا، أو إعادة تركيز الضغط الأمريكي عبر العزل الاقتصادي. وكلا الشرطين يوحيان بأن وقف إطلاق النار سيكون مؤقتًا وقابلًا للانهيار، مع احتمال جولة جديدة من الضربات الإسرائيلية و/أو الأمريكية في الأفق. (مركز سراتفور الاستراتيجي)

·     رأت المحللة السياسية، لارا منيف، أن انتشار الجيش السوري على الحدود اللبناني يعني عمليًا تضييق أحد أهم المسارات التي اعتمد عليها "حزب الله" لسنوات طويلة، إذ شكّلت الأراضي السورية ممرًا رئيسيًا للإمدادات اللوجستية وخطوط العبور. وبذلك، يبدو أن المقاربة السورية تقوم على إضعاف هذه الشبكة عبر السيطرة على المعابر والمسالك الحدودية، باعتبار أن تقليص هذه القنوات يحدّ من قدرة الحزب على الحركة وإعادة التموضع. ولفتت "منيف" إلى أنه لا يبدو أن سوريا تتجه نحو دور عسكري مباشر داخل لبنان، بل نحو دور سياسي وأمني يقوم على تشديد الرقابة على الحدود وتجفيف قنوات الدعم اللوجستي، بالتوازي مع دعم الدولة اللبنانية رسميًا في مسار تعزيز سيادتها. (موقع أساس ميديا، لبنان)

·     رأى محلّل شؤون الشرق الأوسط في صحيفة هآرتس، تسفي برئيل، أن "حزب الله" نجح في جرّ "إسرائيل" إلى ساحة معركة أكثر ملاءمة له، إذ أن كل توغّل أو عمل عسكري بري من شأنه أن يوفّر للحزب فرصًا لتوجيه ضربات للقوات "الإسرائيلية" وإلحاق خسائر بها، وبالتالي فإن استمرار الحرب بصيغتها الحالية، واستمرار توجيه الضربات الصاروخية إلى العمق "الإسرائيلي" - حتى لو كانت نتائجها محدودة كما تقول إسرائيل- إلى جانب تأخر الحسم من المنظور "الإسرائيلي"، قد يؤدي إلى تغيير في المزاج الشعبي العام داخل "إسرائيل"، حتى لو واصل الجيش والحكومة الإدعاء بتحقيق إنجازات عسكرية، وبطبيعة الحال ستكون لذلك انعكاسات سياسية قد تأتي بعكس ما كان يهدف إليه نتنياهو، الذي خاض مغامرة عسكرية جديدة ظناً منه أنها ستكون سريعة وحاسمة، ويمكن أن توفر له بوليصة تأمين سياسية في الانتخابات المقبلة. (مركز الدراسات الفلسطينية)

·     رأى المحلل السياسي، علي منتش، أن "حزب الله" أراد من خلال ضربة "العصف المأكول" إرسال إشارة واضحة جدًا بأن بنيته التنظيمية والعسكرية ما زالت تعمل بكفاءة عالية، وأنه نجح في إعادة ترتيب صفوفه وتعديل تكتيكاته الميدانية، ومعالجة الاختراقات الأمنية، مضيفاً أن الإشارات الصادرة عن الحزب توحي بأنه لا يكتفي بتصعيد محدود، بل يبدو أنه مستعد للصعود على سلّم المواجهة درجة بعد أخرى، وربما بوتيرة أسرع مما يتوقعه كثيرون، وهذا الأمر يفتح الباب أمام سيناريو استنزاف طويل. ومع ذلك، قد يكون الهدف الأبعد في مكان آخر. فتصعيد من هذا النوع قد يسعى أيضاً إلى دفع إسرائيل نحو خيار العملية البرية. وفي حال حصل ذلك، تكون المعركة قد انتقلت إلى ساحة مختلفة تماماً، حيث يعتقد الحزب أن ميزان المواجهة قد يتغير بشكل كبير. (موقع لبان 24)

ثالثًا: قراءات واستنتاجات مركز صدارة

·     دخلت الحرب سريعا في منطقة "اقتصاد الدفاعات الجوية"؛ وهي نتيجة مقصودة من قبل إيران التي تعمدت إغراق المنطقة بالصواريخ والمسيرات لسرعة الضغط على خطوط الإمداد الأمريكية المكلفة. وفي حال كانت التسريبات دقيقة إزاء احتمال انتقاء الأولويات الدفاعية، فإن ذلك سيعني تركيز دول الخليج على حماية أهدافها الحيوية وليس التصدي للصواريخ الإيراني الموجّهة للاحتلال.

·     وإذا أضيف لذلك عدم جاهزية البنتاغون لمرافقة السفن في مضيق هرمز، فإن الولايات المتحدة بهذا تظهر أن مستوى الرد الإيراني لم يكن متوقعا، ما يعني ضمناً أن التوقعات حول قدرة الضربات الجوية الأمريكية و"الإسرائيلية" على فرض شروط سياسية على طهران باتت أقل تفاؤلًا.

·     طلب الجماعات الكردية منطقة حظر طيران في أذربيجان الجنوبية خوفًا من هجمات تركية، يكشف القيود المفروضة على خيار فتح "الجبهة الكردية". فمن المرجح أن تركيا ستعمل على منع تشكل واقع كردي انفصالي مسلح قرب حدودها، ما سيضع كلفة عالية على واشنطن وتل أبيب، إما بتوسيع التزامات الحماية الجوية وهو تصعيد كبير وزيادة في الاستنزاف العسكري، أو قبول أن الأداة الكردية ستظل محدودة ومحاصرة إقليميًا، وبالتالي لا تمثل خطراً حقيقياً على النظام في طهران.

·     تتراكم مؤشرات المشهد في لبنان نحو سيناريوهات تضيق فيها فرص التسويات سواء بين الحزب والحكومة، أو بين لبنان والاحتلال، حيث يتسع الضغط "الإسرائيلي" وتتواصل الاستعدادات العسكرية، بينما الدولة تحاول التشدد وإظهار الحزم تجاه حزب الله لكن دون أدوات كافية، أما الحزب فيواصل إظهار قوته لتأكيد رفع كلفة المواجهة داخلياً وخارجياً. وبينما تظل مقاربة الاحتلال تجاه لبنان منفصلة عن الحرب على إيران، إلا أن إيران والحزب سيعملان على إبقاء الجبهة متصلة.

·     إرسال قوات أمريكية إلى رومانيا لدعم جهود الحرب (تزويد بالوقود/مراقبة/اتصالات) يعكس توسعًا لوجستيًا بعيداً عن جغرافيا القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط، ما يزيد من تكاليف الحرب ويعقد اللوجستيات خاصة إذا استمرت العمليات لأسابيع قادمة، وهي تطورات تزيد من الضغط السياسي على إدارة ترامب التي تروّج لعملية عسكرية سريعة وحاسمة.