الموجز الأمني اللبناني - يونيو 2026

الساعة : 15:19
8 يوليو 2026
الموجز الأمني اللبناني - يونيو 2026

تطورات الأجهزة الأمنية:

وقّع لبنان و"إسرائيل" في ختام جولة التفاوض المباشر الخامسة في وزارة الخارجية الأمريكية "اتفاقًا إطاريًا" مع ملحق أمني سريّ يقضي بأن يتولى الجيش اللبناني تدريجيًا المسؤولية الأمنية الكاملة في "مناطق تجريبية"، من خلال التنسيق عبر فريق عسكري ثلاثي، على أن  تبدأ جهود إعادة الإعمار المدعومة دوليًا واستعادة سيادته الفعلية على كامل الأراضي اللبنانية بعد "التأكد من نجاح نزع سلاح "الجماعات المسلحة غير الحكومية" ليصار بعدها إلى "إعادة انتشار" الجيش "الإسرائيلي" تدريجيًا خارج الأراضي اللبنانية.

وقد جاء الاتفاق عقب إدراج لبنان في بنود مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة، عبر التأكيد على وقف الحرب على كافة الجبهات بما فيها لبنان وحفظ سيادته على كامل أراضيه، وإبلاغ المسؤولين الإيرانيين  بيروت بأن ملف الانسحاب "الإسرائيلي" الكامل مدرج على جدول أعمال المفاوضات التي ستستمر فترة 60 يومًا.

في غضون ذلك، أعلن "البنتاغون" استعداده تقديم أكثر من 30 مليون دولار لدعم الجيش اللبناني في إطار جهود ترسيخ السلام الدائم، في حين بحث رئيس الحكومة، نواف سلام، مع وفد برلماني بريطاني سبل تعزيز دعم الجيش اللبناني. وفي ذات المسار، قام قائد الجيش، العماد رودولف هيكل، بسلسلة زيارات خارجية، شملت كلا من باكستان واليونان وبريطانيا بحث خلالها سبل دعم الجيش وتعزيز التعاون المشترك، كما شارك في اجتماع القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) في البحرين. وبحث"هيكل"، في بيروت مع قائد المنطقة الوسطى في الجيش الاميركي، آلية تنفيذ الاتفاق الإطاري، واستعرض التعاون المشترك مع سفير فرنسا، ورئيس أركان الدفاع الهولندي.

من جهته، بحث وزير الدفاع، اللواء ميشال منسى، في باريس مع وزيرة الجيوش الفرنسية دعم الجيش اللبناني، كما استعرض التعاون المشترك مع سفراء إيطاليا وفنلندا والسعودية، في حين بحث وزير الداخلية، العميد أحمد الحجار، في الكويت التعاون المشترك.

على صعيد آخر، بحث وفد من الجيش اللبناني برئاسة مسؤول الارتباط، العميد ميشال بطرس، في دمشق مع قائد قوى حرس الحدود السوري تعزيز الأمن الحدودي بين البلدين.

مستجدات الإجراءات الأمنية:

·     طلب النائب العام التمييزي، القاضي أحمد رامي الحاج، من قادة الأجهزة الأمنية اتخاذ التدابير اللازمة لمنع أعمال الشغب، والتعدي على الممتلكات العامة والخاصة، وقطع الطرق.

·     باشر فوج حرس مدينة بيروت، إزالة خيم نازحي الضاحية الجنوبية من الواجهة البحرية للعاصمة، في إطار خطة لإخلاء الموقع.

·     ألغت قيادتا حركة "أمل" و"حزب الله" إقامة مجالس عزاء عاشوراء هذا العام في منطقة صيدا والجوار في ظل الظروف الراهنة.

·     أعاد "حزب الله" إنشاء منظومة مراقبة وجمع معلومات استخباراتية بمحاذاة "المنطقة الصفراء" لمنحه قدرة أكبر على متابعة تحركات الجيش "الإسرائيلي" ورصد نشاطه الميداني.

·     كثّف "حزب الله" إجراءاته الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت ونشرَ عناصر أمنية في مختلف أحيائها لرصد السيارات الداخلة إلى المنطقة والخارجة منها.

·     أعلن جهاز الأمن العام إلغاء جوازات السفر اللبنانية "غير البيومترية"  ووقف العمل بها نهائيًا بدءًا من 01/10/2026.

·       أعاد الجيش منح تراخيص استثنائية لتصوير المناسبات الاجتماعية بالطائرات المسيّرة.

·     سلمت السلطات اللبنانية نظيرتها السورية 129 محكومًا سوريًا ضمن الدفعة الثانية من الاتفاق القضائي الموقع  بين البلدين حول المحكومين السوريين في لبنان.

·     أوصت اللجنة العسكرية التابعة للاتحاد الأوروبي بالإبقاء على القوات العسكرية الأجنبية في لبنان ضمن مهمة أوروبية مشتركة قوامها نحو 5 آلاف جندي، عبر اتفاقات تعاون مباشرة بين الجيوش الأوروبية والجيش اللبناني.

·     تدفع واشنطن نحو تسريع المراحل التنفيذية بمشروع تطوير مطار "حامات" العسكري وتجهيزه، ليصبح واحدًا من أكبر المطارات العسكرية في المنطقة.

·     أحال وزير العدل مؤسسة "القرض الحسن" الذراع المالية لـ"حزب الله"، على النيابة العامة التمييزية، طالباً فتح تحقيق في أنشطتها المالية، كما أوفد بعثة أمنية قضائية إلى الإمارات للتعاون في متابعة ملف المؤسسة والتحويلات المالية المرتبطة بـ"حزب الله".

·     فرضت الخزانة الأمريكية عقوبات على نائب رئيس المجلس السياسي في "حزب الله"، محمود قماطي، ورئيس تيار "المردة"، سليمان فرنجية، لتحالفه مع الحزب، إضافة إلى 5 شركات في لبنان وسوريا والعراق وسلطنة عُمان تشكل شبكة أعمال مرتبطة بالحزب يشرف عليها علاء حمية.

·     أعلنت الدول الأعضاء في مركز "استهداف تمويل الإرهاب"، فرض عقوبات مشتركة على خمسة كيانات و16 شخصًا في مقدّمهم مؤسّستا "القرض الحسن" و"بيت المال"، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين الماليّين والإداريّين المرتبطين بهما.

·     فرض وزير الدفاع "الإسرائيلي" عقوبات على 37 محفظة رقمية تحتوي على أصول تتجاوز قيمتها 8 ملايين دولار يُشتبه في استخدامها لتمويل أنشطة "حزب الله".

·       سمحت الإمارات لمواطنيها بالسفر إلى لبنان بعد حوالى شهرين على قرارها بحظر السفر.

·     أخلت القاضية غادة أبو علوان سبيل الموقوف "ربيع الطويل" لقاء كفالة مالية قدرها 20 مليون ليرة، بعد توقيفه من قبل القضاء العسكري بتهمة استيراد تجهيزات تستخدم في صناعة المسيرات لصالح "حزب الله".

أبرز الأحداث الأمنية:

·     نفذ الجيش "الإسرائيلي" قبل وقف إطلاق النار غارات مكثفة على جنوب وشمال الليطاني كما استهدف مناطق في بعلبك والبقاع الغربي، وشقة في منطقة "الغبيري" بالضاحية الجنوبية لبيروت، وأعلن عن اغتيال القيادي في "حزب الله "علي موسى دقدوق".

·     واصل الجيش "الإسرائيلي" رغم وقف إطلاق النار عمليات استهداف البنى التحيتة لحزب الله في قرى جنوب الليطاني، وقرى الحزام الأصفر"، ومن أبرز العمليات  بالتوازي مع عمليات استهداف ممنهجة لمنطقة مرتفعات "علي الطاهر" وجوارها  تفجير نفق وادي حسن ببلدة "مجدل زون"(صور).

·     استهدف الطيران "الإسرائيلي"  بغارة على طريق الخردلي – كفرتبنيت (النبطية) العميد في الجيش وسام صبرة، والنقيب إيلي الخوري، والجندي حسين غزال، كما استهدف المجند جميل نحال، بغارة على طريق كفررمان (النبطية)، واستهدف الرقيب الأول علي ابراهيم بغارة في "تولين"( مرجعيون).

·     أنشأ الجيش "الإسرائيلي" بوابات عبور بين المنطقة الصفراء والمنطقة الحدودية ومنطقة جنوب الليطاني، في خطوة جديدة على الحدود الجنوبية، ونفذ انسحابًا من بلدة "دبين" المحاذية لمدينة الخيام.

·     واصل "حزب الله" عمليات التصدي لمحاولات التقدم في محور مرتفعات "علي الطاهر" ونفذ عملية نوعية بتدمير 3 دبابات أسفرت عن قتل وجرح عدد من العسكريين الإسرائيليين وبينهم قائد كتيبة  وذلك أثناء محاولتهم التسلل إلى المرتفعات.

·     أقدم مسلح على عبور السياج الحدوديّ من الأراضي اللبنانيّة باتجاه المستوطنات الشمالية داخل، وجرى إطلاق النار عليه وقتله.

·     قطع مئات الشبان على دراجات نارية طرقات في الضاحية الجنوبية لبيروت وطريق المطار احتجاجًا على الاتفاق الغطاري بين لبنان و"إسرائيل".

·     نفّذ جهاز أمن الدولة في عكار سلسلة حواجز ونقاط توقف في عدد من المناطق والبلدات بمناسبة حلول رأس السنة الهجرية.

·     نفّذت سريّة سير بيروت في وحدة شرطة بيروت، حملة لضبط مخالفات الدّراجات الآليّة أسفرت عن حجز /880/ دراجة آلية، وتنظيم /4528/ محضر مخالفة.

·     أوقفت مخابرات الجيش بجرم حيازة الأسلحة وإطلاق النار وتجارة المخدرات 4 مطلوبين في "بعلبك"، مطلوبيْن في كل من "عيحا" (راشيا)، "المقيلبة"(عكار)، "بعلشميه" (بعبدا)، "وادي عطا" (عرسال)، مطلوبًا في كل من "المتن" و"الصفرا" (كسروان)، بيروت، "البرج الشمالي" (صور)، مخيم "عين الحلوة" (صيدا). 

·     أوقفت مخابرات الجيش 13 سوريًّا في "وادي حربتا"(بعلبك) لتجوّلهم داخل الأراضي اللبنانية دون أوراق قانونية.

·     وقع إشكال مسلح بين مسلحين وحرس مركز الجماعة الإسلامية في "عائشة بكار" (بيروت) أدى إلى مقتل شخص وجرح 3 آخرين.

·     قُتل في حوادث إطلاق نار 4 أشخاص في "طرابلس"، وقتل شخص في كل من "الجناح" (بيروت)، و"مشمش" (عكار) ومخيم "برج الشمالي"(صور)، كما أصيب ضابطان في "الأمن الوطني الفلسطيني" في مخيم "عين الحلوة" (صيدا) ، وأصيب آخرون في "بيت جيدة" (الضنية).

المؤشرات والاتجاهات الأمنية:

·     يكرس الاتفاق الإطاري وملحقه الأمني الرؤية الأمنية "الإسرائيلية" بالكامل؛ فلا يوجد أي بند يخص الانسحاب الكامل  وفق جدول زمني محدد، أوعودة السكان، بل تكرست  سيادة "إسرائيلية" على منطقة الحزام الأمني، ومُنح  الجيش "الإسرائيلي" حرية العمل العسكري في جنوب لبنان انطلاقًا من "حق الدفاع عن النفس"، بل  وأخضع الدولة لالتزامات وشروط قاسية بموافقتها على ربط الانسحاب بنزع سلاح "حزب الله" وهو ما يفتح الباب في الأمد القريب على احتكاكات "خشنة" بين عناصر  الجيش والحزب.

·     تشير  مواصلة إسرائيل" عملها العسكري الممنهج في استهداف البنى التحتية وعناصر "حزب الله"، ضمن ما شرعنه الاتفاق الإطاري وفي المقابل تمسك "حزب الله" بسلاحه، وإصراره على عدم العودة إلى ما قبل 2 آذار، بأن الأوضاع في جنوب لبنان لن تهدأ وستبقى على وتيرتها، دون استبعاد موجات تصعيد متقطعة، في وقت سيواصل فيه "حزب الله" الرد على النار بالنار ضمن استراتيجية مقاومة المحتل ووفق انضباطية بنود مذكرة التفاهم الإيرانية الأمريكية.

·     تشير  العمليات العسكرية "الإسرائلية" الممنهجة في منطقة مرتفعات "علي الطاهر" والمحاولات المتكررة للسيطرة عليها رغم سريان وقف إطلاق النار إلى أن "إسرائيل" لا تزال تسعى إلى السّيطرة على المنطقة نظرًا لأهميتها الاستراتيجية الجغرافية والعسكرية بالنسبة لحزب الله وتعمل في إطار  ذلك على تهيئة مسرح عمليّات لاقتحامٍ برّيّ محتمل، لكنّها على ما يبدو  تترقب الحصول على ضوءٍ أخضر أمرييكيّ.