وصول تأثير العقوبات الأمريكية على إيران إلى تركيا يهدد بتشديد عزلة طهران دوليًا

الساعة : 16:36
22 سبتمبر 2026
وصول تأثير العقوبات الأمريكية على إيران إلى تركيا  يهدد بتشديد عزلة طهران دوليًا

الحدث

أوقفت شركة "ماهان إير" الإيرانية للطيران رحلاتها إلى تركيا وسلطنة عُمان وجورجيا اعتبارًا من 21 سبتمبر/أيلول، وفي تركيا، ألغت الخطوط الجوية التركية وشركتا "AJET و" بيغاسوس" رحلاتهم من وإلى إيران اعتبارًا من 21 سبتمبر/ أيلول.

وفي سياق موازٍ،  ألغت هيئة التنظيم والرقابة المصرفية التركية ترخيص نشاط الفرع الرئيسي لبنك "ملت" الإيراني في إسطنبول، مستندة إلى مادة في قانون المصارف تتيح سحب الترخيص عندما تشكل أنشطة المصرف خطرًا على حقوق المودعين أو أمن واستقرار النظام المالي.

الرأي

 تأتي الإجراءات بحق "ماهان إير" بعد فرض وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على قطاع الطيران الإيراني والشركات الأجنبية التي توفّر له الخدمات، ما شمل شركات تركية مرتبطة بخدمة "ماهان إير" التي كانت تشغّل 3 رحلات يومية بين طهران وإسطنبول. كما أعلن وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، أن واشنطن تتوقع توقف شركات الطيران الإيرانية عن العمل دوليًا اعتبارًا من 23 سبتمبر/أيلول، محذرًا المطارات وموردي الوقود وشركات المناولة وبيع التذاكر من أن استمرار التعامل معها سيعرض شركاتهم للعقوبات ويفقدها الوصول إلى النظام المالي الأمريكي، وبذلك تراهن واشنطن على جعل التعامل مع الناقلات الإيرانية مكلفًا بالنسبة إلى الشركات الأجنبية حتى من دون صدور حظر رسمي في كل دولة.

وتحظى تركيا بأهمية خاصة في مسار العقوبات بسبب عمق الروابط التجارية وحركة السفر بينها وبين إيران، ولذلك يمثل توقف رحلات "ماهان إير" خسارة لإحدى أهم الوجهات الدولية المتاحة للشركة. ويضيف قرار إلغاء ترخيص "بنك ملت" المزيد من الضغوط على القنوات التي تربط الاقتصاد الإيراني بالأسواق المجاورة، كما يوضح قدرة العقوبات على التأثير في قرارات دول تحافظ على علاقات سياسية واقتصادية مع طهران، فالمعادلة بالنسبة إلى هذه الدول تقوم على الموازنة بين استمرار العلاقات مع طهران وبين حماية شركاتها ومصارفها من فقدان الوصول إلى الدولار والأسواق والمؤسسات المالية الدولية.

ويمثل قطاع الطيران اختبارًا متقدمًا لعملية "المنبوذ الاقتصادي" التي أطلقتها واشنطن لعزل إيران اقتصاديًا؛ وإذا نجحت واشنطن في دفع مزيد من المطارات وشركات الخدمات إلى وقف التعامل مع الناقلات الإيرانية، وتوسيعه ليطال شركات تسير رحلات إلى إيران، كماجرى مع شركات الطيران التركية، فإن ذلك سيحُد من قدرة طهران على التواصل مع العالم وسيؤثر سلبًا على حركة المسافرين والتجارة. وستتوقف النتيجة النهائية للعقوبات على مدى امتثال الدول والشركات الأجنبية للتحذيرات الأمريكية، وبالأخص من طرف الدول التي لديها تحفظ على العقوبات الأحادية الأمريكية، مثل الصين وروسيا.