تصاعد جرائم القتل في المجتمع العربي يكشف عن تقاعس متعمد لشرطة في مواجهتها ضمن سياسة "ترانسفير"

الساعة : 13:09
13 يناير 2026
تصاعد جرائم القتل في المجتمع العربي يكشف عن تقاعس متعمد لشرطة في مواجهتها ضمن سياسة

الحدث:

قُتل الفتى، عزمي غريب (16 عامًا)، جراء تعرضه لإطلاق نار في حي بلال بمدينة الناصرة، لترتفع بذلك حصيلة القتلى في المجتمع العربي بالداخل المحتل إلى 14 حاله منذ مطلع العام 2026. وقالت شرطة الاحتلال "الإسرائيلي" إنها باشرت التحقيق في ملابسات الجريمة التي لم تعرف خلفيتها بعد؛ من دون الإعلان عن اعتقال أي مشتبه به.

الرأي:

تذكر جريمة قتل الفتى "غريب" بتصاعد جرائم القتل وأحداث العنف في المجتمع العربي بوتيرة متصاعدة، حيث يقتل أكثر من شخص في اليوم في المتوسط منذ بداية العام. فقد سُجلت حوالي 14 جريمة قتل خلال 10 أيام فقط، في حصيلة لا تشمل ثلاثة ضحايا لجرائم شرطة وجنود الاحتلال وهم، شام شامي ومحمد ترابين وشريف حديد. كما أنه كان من بين ضحايا الجرائم منذ بداية العام، طالب الطب، محمود جاسر أبو عرار، من عرعرة النقب.

وفي السياق ذاته، سجل عام 2025 حصيلة غير مسبوقة في جرائم القتل، راح ضحيتها نحو 252 عربيًا، وسط اتهامات لشرطة الاحتلال بالتقاعس عن مواجهة الجريمة المنظمة وفشلها في توفير الأمن في البلدات العربية لا سيما في ظل عدم استجابتها الحقيقية لمواجهة هذه الجرائم، الأمر الذي أتاح لعصابات الجريمة المنظمة التغلغل في البلدات العربية وبسط نفوذها مستفيدة من غياب الردع. وبحسب المؤشرات، فقد حدثت جريمة قتل كل 35 ساعة في المتوسط خلال العام 2025.

وبينما تحدث جريمة قتل في أقل من 20 ساعة في العام الجاري، وهذا من أعلى النسب على مستوى العالم، بالمقارنة مع الجرائم في الوسط اليهودي، فإن كل 14 قتيلًا عربيًا يقابلهم قتيل يهودي واحد فقط. ومع هذا، تتخوف غالبية "الإسرائيليين" من انتقال ظاهرة العنف من الوسط العربي إلى الوسط اليهودي، حيث أعرب نحو 74% من "الإسرائيليين" عن تخوفهم من ذلك.

ولا يمكن فصل هذه الظاهرة عن سياسات الوزير، إيتمار بن غفير التي تهدف لدفع المواطنين العرب للهجرة. وبحسب المعطيات، فإن شرطة الاحتلال تحل نحو 70% من جرائم القتل في المجتمع اليهودي فيما تحل نحو 20% فقط في المجتمع العربي. وتغادر سنويًا مئات العائلات العربية التي لا تعتزم العودة لبلداتها في ظل تصاعد جرائم القتل، في ظل قيام "بن غفير" بتسريع "الترانسفير" بدعم من "نتنياهو"، خاصة بعد أن اتجه "بن غفير" مؤخرًا للمشاركة بنفسه في مهاجمة البلدات العربية واقتحامها برفقة عناصر الشرطة، في محاولة لطرد سكانها لصالح المستوطنين والسيطرة عليها.