توجيه تهم لقيادات جماعة الإخوان في الأردن مؤشر على مواصلة حصار نشاطها المالي

الساعة : 15:57
14 يناير 2026
توجيه تهم لقيادات جماعة الإخوان في الأردن مؤشر على مواصلة حصار نشاطها المالي

الحدث:

وجّه النائب العام الأردني لائحة اتهام إلى محكمة جنايات عمّان بحق عدد من المعتقلين من أفراد وكوادر وقيادات جماعة الإخوان المسلمين، بلغ عددهم عشرة أشخاص، بينهم تسعة موقوفين على ذمة القضية، وقد شملت لائحة الاتهام المراقب العام للجماعة، مراد العضايلة، ونائبه والمسؤول المالي، أحمد الزرقان، إلى جانب آخرين. وتضمّنت اللائحة جملة من التهم، أبرزها جناية غسل الأموال، وجنحة جمع التبرعات لصالح جمعية غير مشروعة، وجنحة القيام بجمع التبرعات أو الإعلان عن حملات لجمعها دون الحصول على التراخيص القانونية اللازمة.

الرأي:

تأتي هذه الخطوة في سياق متواصل من استهداف الحكومة الأردنية للعمل المالي والخيري المرتبط بجماعة الإخوان المسلمين، على خلفية اتهامها بدعم حركة حماس، مما ينقل القضية من إطارها الأمني إلى المسار القضائي والقانوني، حيث جاءت لائحة الاتهام بعد نحو تسعة أشهر من الاعتقال والتحقيقات. وفي ضوء هذه المعطيات، من المرجّح أن تواصل الحكومة الأردنية إجراءاتها تجاه العمل المالي والخيري في البلاد، ولا سيما الأنشطة التي تُصنَّف على أنها ذات ارتباط بالمقاومة الفلسطينية.

بالتوازي، لا يمكن قراءة توجيه لائحة الاتهام بمعزل عن الضغوط الدولية والإقليمية، وما يُمارَس من خطوات تهدف إلى تجفيف مصادر الدعم والحاضنة الشعبية للمقاومة الفلسطينية في عدد من الدول العربية والإسلامية، خاصة وأنه جاء قبل يوم من تصنيف جماعة الإخوان في الأردن من قبل وزارة الخزانة الأمريكية كمنظمة "إرهابية" ذات طبيعة خاصة، ما يعني استهداف شبكتها المالية بصورة أساسية. ويأتي ذلك، بحسب تقديرات الاحتلال، في سياق الحد مما يعتبره دعمًا شعبيًا متواصلًا للمقاومة، لا سيما في ضوء تقارير أمنية تحدثت عن حجم الدعم الذي تلقّته المقاومة من الشعب الأردني على وجه الخصوص.

ويُذكر أنه ومنذ قرار تفعيل حظر جميع أنشطة جماعة الإخوان المسلمين واعتبارها جمعية غير مشروعة في 23 نيسان/ أبريل الماضي، بدأت السلطات الأردنية حملة واسعة استهدفت الجمعيات الخيرية والمالية والاجتماعية المرتبطة بالجماعة، أو التي يُشتبه بوجود صلة لها بدعم المقاومة الفلسطينية أو الشعب الفلسطيني في قطاع غزة