قراءات واستنتاجات مركز صدارة
· ستواصل إيران خيار "حافة الهاوية المحسوبة" رغم تأكيد وجود قناة خلفية أمريكية مع الحرس الثوري، ورغم رفض ترامب تمديد اتفاق يونيو. من الناحية العملية انتهى اتفاق يونيو بالفعل قبل أسابيع دون أن ينتج عن هذا العودة لحالة الحرب الواسعة. لذلك، يبقى السيناريو الأرجح تشديد متبادل للضغوط الاقتصادية، وربما مستوى من الضغوط العسكرية تحت سقف تجنب حرب واسعة، مع بقاء احتمالات الانفجار مرتفعة بسبب هرمز أو استهداف القوات الأمريكية.
· تتحول تركيا إلى القوة الأكثر نشاطًا في محاولة ربط ساحات المشرق ببعضها ضمن تصور إقليمي واحد. وحتى إذا لم يتأكد بعدُ مشروع "مبادرة المشرق"، فإن الاتجاه العام الواضح يتمثل في أن أنقرة تجمع بين الوساطة مع إيران، والتحالف الدفاعي مع السعودية وباكستان، وتعميق نفوذها داخل سوريا، والمشاركة مع مصر وقطر في إدارة ملف غزة. وهذا يمنح تركيا موقعًا فريدًا بين واشنطن وطهران والعالم العربي، يرجح أن تسعى لتحويله إلى نفوذ مؤسسي طويل الأجل عبر علاقات دفاعية واقتصادية وأمنية. ومع هذا، ما زالت ثمة مبالغة في تقدير ما يمكن أن تحققه تركيا منفردة؛ فبالإضافة للتحدي "الإسرائيلي"، يظل التوصل لتفاهمات إقليمية مع إيران ضرورة لتحقيق أي استقرار حقيقي.
· الصعوبة التي واجهها تطبيق المنطقة التجريبية الأولى في لبنان، ورفض حزب الله نزع سلاحه، ثم تصاعد الضربات "الإسرائيلية" حول مرتفعات علي الطاهر، تؤيد تقديرنا بأن "إسرائيل" تتمسك بتحويل أي انسحاب إلى مقابل أمني ملموس. والأرجح أن يصبح نموذج "علي الطاهر" سابقة تتكرر، عبر مطالبة الجيش اللبناني بتسلم منشأة أو منطقة عسكرية للحزب، وإلا تتحرك "إسرائيل" ضدها؛ وذلك لا يتفق مع نهج الاحتلال فحسب، بل مع الرسالة الأمريكية الضمنية بدول المنطقة بأن كل دولة مسؤولة عن ردع الفواعل من دون الدول داخلها أو أن التدخل الخارجي سيكون مشروعا. ولذلك، تبدو جولات التصعيد أكثر ترجيحًا من حرب شاملة أو تسوية نهائية.
· تعزز نتائج زيارة كوشنر من واقع الاتفاق الأمريكي "الإسرائيلي" على الإطار العام والأهداف الرئيسية في غزة، حتى لو كانت هناك مسائل محل خلاف. فالولايات المتحدة تضع مسار نزع سلاح حماس، كشرط لأي تقدم حقيقي في مسار الانسحاب "الإسرائيلي"، وتبقي على حق الاحتلال في مواجهة التهديدات، ما يمنحه عملياً حرية العمل في القطاع. لذلك، قد يكون السيناريو الأقرب في الأجل القصير هو استمرار التفاوض مع جمود تقدمها، مصحوبة بضربات "إسرائيلية" محسوبة وتحسينات إنسانية محدودة، مع تأجيل إعادة الإعمار الحقيقية، وعدم حدوث تغيّر مهم في واقع الاحتلال العسكري.
معطيات ومعلومات نوعية
الملف الاقليمي:
· كشفت معلومات أن تركيا تحضر لمبادرة بالتنسيق والمناقشة مع دول عربية عديدة، خصوصًا مع السعودية ومصر وقطر، وكذلك مع الولايات المتحدة، تركز ملامحها على احتواء النفوذ الإيراني، التصدي للمشروع "الإسرائيلي" ومنع "إسرائيل" من تقسيم الدول أو تفتيتها أو الاستفراد بها. ولفتت المعلومات إلى أن من أُسس هذه المبادرة التركيز على ضرورة الانسحاب "الإسرائيلي" من قطاع غزة، وجنوب سوريا وجنوب لبنان، على أن تقود أنقرة مسارًا لتفكيك الفصائل المسلحة وفصائل المقاومة ووضعها تحت سيطرة الدولة، إضافة إلى وضع إطار تنسيقي بين دول المنطقة في مسار التفاوض مع "إسرائيل". (أخبار اليوم، لبنان)
· كشف مصادر مطلعة أنّ تركيا وباكستان والسعودية يعملون على مسار مشترك لدعم سوريا، واتخاذ خطوات تمهّد لانضمام دمشق إلى تحالف مكة في مرحلة لاحقة، مُشيرةً إلى أنّ سوريا وباكستان وبدعم تركي سعودي، وقعتا على مشروع لتزويد دمشق بأحدث أنظمة الاتصالات المرئية، وأنظمة القيادة والتحكم والسيطرة التي تربط القيادات العسكرية والوحدات الميدانية لتحديث أنظمتها الدفاعية. (موقع أساس ميديا + صحيفة المدن، لبنان)
· وردت معلومات أن تركيا تعمل على تعزيز دفاعاتها الجوية في سوريا، وتعزيز قدرات الجيش السوري، مضيفة أن أنقرة تعمل على توسيع انتشارها العسكري في سوريا بالتفاهم مع الأميركيين ليشمل الحدود السورية العراقية والعاصمة دمشق، مع مساعٍ لنشر المزيد من التعزيزات في الجنوب السوري. (Middle East Forum)
· ذكرت مصادر عسكرية أنّ اجتماع قادة جيوش المنطقة والقيادة المركزية الأمريكية الذي انعقد في الأردن أسفر عن قرار بربط أجهزة حماية الحدود العراقية والأردنية والسورية بشبكة اتصالات مشفرة، وإنشاء غرفة عمليات مشتركة لتنسيق العمل بين القوات المعنية، وربطها بطائرات "الأواكس" وبالأقمار الصناعية الأمريكية المتخصّصة بمراقبة المنطقة والشرق الأوسط، ولا سيما الحدود العراقية والأردنية، إضافةً لإنشاء سرب من الطائرات المسيّرة لمراقبة الحدود على مدار 24 ساعة، وإرسال البيانات بشكل مستمر إلى غرفة العمليات، التي تتولى بدورها تمرير المعلومات إلى القوات العراقية والسورية والأردنية و"البيشمركة". (صحيفة المدن، لبنان)
· كشفت مصادر مطلعة لموقع "أكسيوس" الأمريكي أنّ إدارة "ترامب" فتحت بواسطة رئيس إقليم كردستان العراق، نيجيرفان بارزاني، في أيار/ مايو الماضي، قناة اتصال سريّة ومباشرة مع قيادة "الحرس الثوري الإيراني"، متجاوزة المفاوضين الإيرانيين الرسميين، بعدما ساور مسؤولين أمريكيين شك في أن رئيس مجلس الشورى، محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية، عباس عراقجي، يمتلكان بالفعل صلاحية إبرام اتفاق لإنهاء الحرب. وبيّنت المصادر أنّ "إدارة ترامب" قدمت اقتراحًا جديدًا بعد تلقي رد "الحرس الثوري"، تمثل في أن يستضيف "بارزاني" محادثات سرية في أربيل بين كبار المفاوضين الأمريكيين والإيرانيين. (موقع أكسيوس)
· كشف مصدر سوري مطلع عن وجود مفاوضات سرية بين الحكومة السورية و"حكمت الهجري" للوصول إلى اتفاق شبيه باتفاق الحكومة السورية و"قسد"، مُشيرًا إلى أنّ النقاش يدور حول دمج عناصر "الحرس الوطني" التابع "للهجري" في وزارة الدفاع السورية، إلى جانب دمج الموظفين المدنيين وإعادة ربط المؤسسات المحلية بالوزارات السورية. (صحيفة المدن، لبنان)
· أفادت مصادر سورية مطلعة بتصاعد الخلافات بين "الحرس الوطني" و"اللجنة الأمنية" في محافظة السويداء، على خلفية خلافات تتعلق بإدارة وتوزيع أموال حُوّلت من متبرعين من أبناء الطائفة الدرزية المقيمين في الإمارات، لدعم القوات العسكرية والأمنية في المحافظة. وأشارت المصادر إلى أنّ الخلافات تتمحور حول قرار "سلمان الهجري" اقتطاع نصف قيمة التحويلات المالية، الأمر الذي أدى إلى توتر داخل التشكيلات العسكرية والأمنية. (صحيفة المدن، لبنان)
· أفادت مصادر مصرية مطلعة بأن الرئاسة المصرية طلبت من الأجهزة والمؤسسات المعنية تقديم تصور كامل وتقدير موقف بشأن مسألة الانضمام إلى "حلف مكة" بما يشمل المكاسب والمخاطر والالتزامات المترتبة عليه، تمهيدًا لاتخاذ القرار النهائي. وأشارت المصادر إلى أن هناك وجهتي نظر داخل هذه المؤسسات، حيث لا تمانع الأولى الانضمام، بينما تميل الثانية إلى ضرورة عدم التسرع، لا سيما أن الثابت للسياسة الخارجية يقوم على عدم الانخراط في أحلاف عسكرية. (صحيفة العربي الجديد)
· كشفت مصادر أمنية متابعة أن الرياض وبغداد اتفقتا على تعزيز التنسيق الأمني والاستخباري وآليات ضبط الحدود ومراقبة المجال الجوي، إلى جانب تبادل المعلومات بشأن الجماعات والجهات التي تمتلك أو تستخدم الطائرات المسيرة. (صحيفة العربي الجديد)
· أفادت مصادر متابعة بأن شركة "أرامكو" السعودية تعرض شحنات نفط خام خارج مضيق هرمز على بعض شركات التكرير الآسيوية عبر مفاوضات خاصة، في استراتيجية مماثلة لتلك التي تتبناها شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، حيث تجري الشركة محادثات مع المشترين لبيع الخام العربي المتوسط والخام العربي الثقيل في الفجيرة على أساس النقل من سفينة إلى أخرى. (وكالة رويترز)
· أفادت مصادر مصريّة مطلعة بأنّ زيارة الوفد المصري بقيادة وزير الخارجية، بدر عبد العاطي، إلى تشاد، تهدف إلى تعزيز التعاون السياسي والأمني، ضمن توجه القاهرة لتحييد تشاد عن الانضمام إلى محاور معادية لها تتشكل بواسطة إثيوبيا و"قوات الدعم السريع" وأطراف عربية وأفريقية أخرى. (موقع عربي بوست)
الملف اللبناني:
· تشهد مناطق في الضاحية الجنوبية لبيروت حركة مغادرة لافتة للسكان نتيجة المخاوف من تدهور الوضع الأمني وعودة الضاحية إلى دائرة الاستهداف، في ظل استمرار حالة التوتر. وفي السياق ذاته، عمدت بلديات عدّة إلى رفع مستوى التأهب لديها والاستعداد لإعادة فتح مراكز الإيواء تحسباً لتدفق النازحين مجدداً من بلدات ومناطق الجنوب. (موقع لبنان 24)
· أشارت تقارير أمنية إلى أن لبنانيين في مناطق الشمال يتعاونون مع أجهزة تابعة للدولة السورية، بهدف رصد سوريين موجودين في لبنان، ولا سيما الذين انتقلوا إليه بعد سقوط النظام السابق. (موقع ليبانون فايلز)
· كشفت مصادر عبرية متعددة أن الجيش "الإسرائيلي" يستعد لاحتمال العودة إلى عدة أيام من القتال، مع التركيز على تدمير البنية التحتية لـ"حزب الله" في مرتفعات "علي الطاهر"، واعتبار مجمع الأنفاق هناك هدفًا غير قابل للتسوية. ولفتت المصادر إلى وجود طرح أميركي خلاصته إقناع الدولة اللبنانية بتسليم منطقة المرتفعات بالكامل للجيش اللبناني، مقابل وقف النار بعدها، بينما يهدد "الإسرائيليون" بأنه في حال لم يوافق الحزب على هذا الطرح، فإن "إسرائيل" ستنفذ عملية عسكرية محددة في المنشأة للسيطرة عليها.
وفي هذا السياق، تشير التقديرات اللبنانية بأنه بعد الانتهاء من عملية علي الطاهر، فإن "الإسرائيليين" سيلجؤون حكماً إلى فتح ملف منطقة "جبل الريحان وإقليم التفاح"، وهم سيطلبون من الدولة اللبنانية الدخول إلى هذه المنشآت العسكرية والسيطرة عليها، وإذا لم تُقدم الدولة اللبنانية على تنفيذ هذه المهمة، فإن "إسرائيل" ستشن عملية عسكرية باتجاهها. (موقع عرب 48 + صحيفة المدن، لبنان)
· أفادت معلومات بأن هناك رفضًا لأي دور لأذربيجان وبريطانيا من قبل "حزب الله" في جنوب لبنان، بينما ترفض "إسرائيل" أي دور لفرنسا أو إسبانيا، فيما هناك ما يشبه التوافق أو التقاطع على أدوار لإيطاليا وسويسرا. (صحيفة الأخبار، لبنان)
· لجأ عدد من أبناء الجالية اللبنانية إلى القضاء الأميركي ورفعوا دعوى من خلال "الرابطة العربية الأميركية للحقوق المدنية" (ACRL) لمطالبة الحكومة الأميركية والشركات الأميركية بالتعويض عن ممتلكاتهم التي دمرت في جنوب لبنان. (صحيفة الأخبار، لبنان)
الملف الفلسطيني:
· كشفت مصادر وتسريبات عبرية عن بعض ما تم التباحث فيه في اجتماع "نتنياهو – كوشنير" حول قطاع غزة، وفقًا لما يلي:
- تشكيل فريقي عمل: الأول سيتناول نزع السلاح وتجريد قطاع غزة من السلاح، والثاني سيتناول قضايا الصرف الصحي، والمياه النظيفة، وقضايا أخرى تتعلق بالصحة العامة لسكان غزة.
- الإدارة الأميركية لن تقيّد حق "إسرائيل" في الدفاع عن نفسها.
- تُسلَّم أسلحة حماس إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة و"قوة السلام"، بإشراف الجنرال الأميركي جاسبر جيفرز، فيما ذكرت مصادر عبرية أخرى بأنه سيتم نقل الأسلحة إلى قوة أمريكية تتولى تدميرها، وستشمل الأسلحة الخفيفة والثقيلة، في حين سيجري تدمير الأنفاق.
- لم يتم الاتفاق على وقف الاغتيالات حيث أكد "نتنياهو" على مواصلتها، وأبلغه كوشنر بمعارضته ذلك.
- تم الاتفاق على عدم انسحاب القوات "الإسرائيلية" إلا بعد نزع السلاح الكامل من قطاع غزة، وعلى عدم بدء إعادة الإعمار في غزة إلا بعد نزع السلاح. (موقع عرب 48)
· أفادت مصادر عبرية بأن ضباطًا كبار من أوغندا وبوروندي يجرون في مقر "كريات غات" مباحثات لإرسال مئات الجنود إلى غزة ضمن القوة متعددة الجنسيات، وفي ذلك في إطار مسعى الولايات المتحدة لجلب مزيد من الجنود من أفريقيا. (شبكة الهدهد الإخبارية)
ملف الكيان الاسرائيلي:
· أصدر وزير الحرب، يسرائيل كاتس، تعليماته للجيش "الإسرائيلي" بإعداد خطة بالتنسيق مع الشرطة "الإسرائيلية" والسلطات المختصة، لنقل جميع صلاحيات "إنفاذ القانون المدني" في الضفة المحتلة إلى الشرطة. وبحسب التقارير، ستقوم شرطة الاحتلال بتجهيز وتشكيل قوة مناسبة للتعامل مع قضايا المستوطنين، وستُمنح جميع الصلاحيات والميزانيات اللازمة، فيما سيواصل الجيش "الإسرائيلي" التعامل مع الفلسطينيين، مع التركيز على حماية الحدود والمستوطنات. (موقع الترا فلسطين)
· أفادت هيئة البث العبرية بـأن الجيش "الإسرائيلي" تلقى تعليمات رسمية بعدم توسيع ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" باتجاه الغرب في قطاع غزة، عقب اجتماع "نتنياهو – كوشنير"، كما صدرت تعليمات للجنود بتوثيق أي خرق مزعوم لاتفاق وقف إطلاق النار من جانب حماس، بما في ذلك استخدام هواتفهم الشخصية عند الحاجة. (صحيفة العربي الجديد)
· أفادت صحيفة "هآرتس" بأن الجيش "الإسرائيلي" يخطط لإنتاج نحو 100 ألف مسيّرة هجومية سنويًا، في ضوء الدروس التي أفرزتها الحرب في لبنان والحرب الروسية-الأوكرانية، ولا سيما مع بروز تهديد المسيّرات العاملة بالألياف الضوئية. (موقع عرب 48)
· اعتمدت القيادة العسكرية "الإسرائيلية" إدارة جديدة للموارد البشرية ترتكز على توسيع قوات الاحتياط وإعادة توجيه الطاقة البشرية نحو المهام القتالية بدلاً من التركيز حصرًا على استقطاب مجندين جدد، حيث رفعت "فرقة غزة" تشكيلاتها من لواءين و4 كتائب إلى مقرين و5 ألوية و16 كتيبة، إلى جانب مضاعفة القوات في الشمال لدى "فرقة الجليل" وتشكيل "فرقة جلعاد" لحماية حدود وادي الأردن، إضافة إلى إنشاء 9 سرايا جديدة لسد العجز في سلاح المدرعات. كما تم رفع عدد جنود الاحتياط بنحو 36% بانضمام أكثر من 100 ألف شخص عبر إلغاء الاستثناءات وتجنيد المتطوعين، مما أسفر عن إنشاء أطر قتالية جديدة. (شبكة الهدهد الإخبارية)
· ذكرت صحيفة "ذي ماركر" العبريّة أنّ "إسرائيل" ستنفق حوالي 1.5 تريليون شيكل على الأمن في السنوات العشر المقبلة. (موقع عرب 48)
الملف الدولي:
· كشف تحقيق لصحيفة "بوليتيكو" الأمريكيّة عن حملة علاقات عامة "إسرائيلية" جديدة تستهدف التأثير على الطريقة التي تجيب بها نماذج الذكاء الاصطناعي اللغوية الكبرى، مثل "تشات جي بي تي"، على الأسئلة المتعلقة بالحرب على غزة وسلوك الجيش "الإسرائيلي"، حيث أسست شركة "هافاس ميديا" الفرنسية معهدًا بحثيًا يهدف إلى تزويد النماذج اللغوية بمعلومات إيجابية عن "إسرائيل". (موقع الترا فلسطين)
· أبرمت وزارة الدفاع الأميركية عقدًا بقيمة 22,9 مليار دولار مع شركة "رايثيون" لتزويدها بصواريخ "توماهوك". (صحيفة الأخبار، لبنان)
· أشار موقع "ميدل إيست آي" إلى أن الحكومة البريطانية تستعد للإعلان في سبتمبر المقبل عن حزمة سياسات جديدة قد تتضمن حظر دخول بضائع المستوطنات "الإسرائيلية" إلى الأسواق البريطانية. (موقع عرب 48)
تحليلات وتقديرات
· رأى المحلل السياسي، محمد أبو رمان، أن الحرس الثوري الإيراني ربما يفهم ديناميكيات حافّة الهاوية أكثر ممّا يفترض خصومه، إذ إنّ ما يبدو غير عقلاني إذا نظرنا إليه من زاوية ميزان القوى، يصبح أكثر عقلانيةً إذا نظرنا إليه من زاوية بقاء النظام والحرس نفسه، أمّا بالنسبة إلى "ترامب" فإنّ الهاوية الحقيقية حرب أميركية طويلة جديدة في الشرق الأوسط، بينما الهاوية بالنسبة إلى الحرس الثوري هي الاستسلام لشروط ترامب.
وعليه فإن التراجع في قضية مضيق هرمز، وفق هذه القراءة، ليس تنازلاً تكتيكيًا فقط، بل يمكن أن يمسّ جوهر وجود الحرس الثوري ووظيفته وسرديته السياسية والأيديولوجية، ويمكن أن يمسّ إحدى الركائز التي تقوم عليها شرعيته داخل إيران، فالإيرانيون أصبحوا أكثر قدرةً على قراءة سيكولوجية الرئيس الأميركي؛ يعرفون ميله إلى رفع سقف التهديد، ورغبته في إظهار القوّة، لكنّهم يعرفون أيضاً حساسيته الشديدة تجاه الحرب الطويلة، والخسائر الأميركية، وارتفاع أسعار النفط، والكلفة الداخلية للحرب، والأهمّ أنّهم اختبروا أكثر من مرّة المسافة بين الخطاب التصعيدي والقرار النهائي. ولفت "أبو رمان" إلى أنه وبناء على ما تقدم، فإن "ترامب" بدأ البحث عن خيار ثالث: ضغط عسكري واقتصادي أكثر فاعليةً من التهديد وحده، وأقلّ كلفةً من الحرب المفتوحة، وهذا هو مفترق الطرق الذي يحدّد المرحلة المقبلة من الصراع. (صحيفة العربي الجديد)
· رأى المدير الأول السابق لشؤون الأمن القوميّ في مركز المصلحة الوطنيّ (Center for the National Interest)- وهو مركز أبحاث أميركيّ متخصّص في السياسة الخارجيّة-، هاري كازيانيس، أنّ الجهود الرامية إلى تقليص الاعتماد على مضيق هرمز عبر إنشاء خطوط أنابيب بديلة وإنفاق مليارات الدولارات على مشاريع البنية التحتيّة لن تُلغي الأهميّة الجيوسياسيّة للمضيق، لأنّ القيود الجغرافيّة والأمنيّة تجعل من المستحيل إيجاد بديل يعوّض دوره بالكامل، وعليه فإن خطوط الأنابيب لا تعدو كونها وسيلة للتحوّط الجيوسياسيّ وليست بديلاً حقيقيّاً عن هرمز. وأوضح "هاري" أنّ خطوط الأنابيب نفسها، تعد أهدافًا ثابتة وعالية القيمة، وقد أثبتت إيران قدرتها على استهدافها من مسافات بعيدة، لافتًا إلى المشكلة الأكثر تعقيدًا تكمن في عدم وجود حلّ هندسيّ للغاز الطبيعيّ المسال، إذ لا يمكن نقله عبر خطوط الأنابيب لتجاوز المضيق، وهو ما يدفع الاقتصاديّين إلى التحذير من أنّ أيّ إغلاق كامل سيدفع أوروبا وآسيا إلى منافسة مباشرة على كلّ شحنة غاز متاحة عالميّاً. (موقع أساس ميديا، لبنان)
· رأى البروفيسور عوزي رابي، من مركز "داكان لدراسات الشرق الأوسط وأفريقيا" في جامعة "تل أبيب"، أن طهران لا تتجّه إلى تقديم تنازلات رغم الضغوط المتزايدة، بل تعمل على تعزيز مواقع شخصيات أكثر تشددًا في مراكز القرار، لافتًا إلى أن الضغوط الاقتصادية القاسية لا تدفع النظام الإيراني حاليًا إلى تغيير مواقفه مشككًا في المقابل بقدرة واشنطن والغرب على الحفاظ على هذه السياسة لفترة طويلة. وأشار "رابي" إلى أن النظام يدرك خطورة الشارع الإيراني، ولذلك يعمل على تعزيز مواقع شخصيات تمتلك خبرة في التعامل مع الاحتجاجات والاضطرابات الداخلية. (موقع لبنان 24)
· رأى المسؤول السابق في وزارة الحرب الأميركية "البنتاغون" جيسون كامبل، أن خيارات الولايات المتحدة العسكرية قد تضاءلت أكثر خلال الأشهر القليلة الماضية، واستدل بعدة أمور على رأسها تدهور حالة حاملات الطائرات الأميركية، بداية من "جيرالد فورد"، وانتهاء بـ"أبراهام لينكولن"، إضافة إلى مدى التدمير الذي أحدثته إيران في هجماتها على المنشآت الأميركية العسكرية الرئيسية في دول المنطقة، على رأسها البحرين والأردن. وأوضح "كامبل" أنّ الضربات التي أصابت القاعدة الجوية في الأردن بدقة كبيرة تشير إلى مدى قدرة إيران على استهداف مواقع أميركية، رغم عدم امتلاكها أسلحة تقليدية"، معتبرًا أن هذا الأمر يحدّ أيضًا من خيارات واشنطن فيما يتعلق بشن هجوم بري محتمل، نظرًا لقدرة طهران على تعريض حياة الجنود الأميركيين للخطر.
وأوضح "كامبل" بأن هناك تغيرًا ملحوظًا قد حدث في الموقف الإيراني "من محاولة صدّ الضربات أو ردعها عند استهداف أراضيها، إلى الاستعداد لتوجيه ضربات مضادة عندما يرون الأمور تتجه نحو التصعيد في محيطهم الإقليمي"، لافتًا إلى أن إيران لن تقف مكتوفة الأيدي وتسمح للولايات المتحدة باتخاذ مواقع تمهيداً لعمليات عسكرية لاحقة، سواء كانت ضربات جوية أو تحرّكات برية أو غير ذلك، بل ستشن هجمات تستهدف المصالح الأميركية أو حلفاء الولايات المتحدة وشركاءها الرئيسيين في المنطقة، وذلك لجعل تنفيذ أي هجمات صعبًا للغاية. وخلص "كامبل" إلى أن استمرار الحصار البحري والانتظار، لن يؤدي إلى مكاسب لواشنطن، لافتً إلى أن إيران لن تسمح للولايات المتحدة بإملاء وتيرة الأحداث، وستحاول فرض ثمن على البيت الأبيض مقابل استمرار الأوضاع الحالية. وفي ما يخص احتمالية إرسال قوات أميركية برية.
بدوره، رأى الباحث نيت سوانسون في برنامج "مشروع استراتيجية إيران" التابع للمجلس الأطلسي للأبحاث، بأن "ترامب لا يملك خيارات جيدة، وأن "تهديداته لسلطنة عُمان مجرد انعكاس لإحباطه من الوضع الحالي الذي خلقه لنفسه"، موضحًا أن أمام "ترامب" عدة خيارات، هي استمرار سياسة الضغط الاقتصادي التي لم تُؤتِ ثمارها حتى اليوم، أو تصعيد الحملة العسكرية ضد إيران رغم النقص في مخزونات الذخيرة الأميركية، أو العودة إلى طاولة المفاوضات والتوصل إلى اتفاق شبيه بالاتفاق السابق. (صحيفة العربي الجديد)
· رأى الباحث الأول في مركز "المخا للدراسات الاستراتيجية"، اسماعيل السهيلي، أن هناك تحولًا نوعيًا في مسار المواجهات، وقواعد الاشتباك مع "الحوثي"، حيث أظهرت العمليات الأخيرة قدرة مسيرات الجيش اليمني على رصد مواقع وآليات وتحركات الحوثيين والتعامل معها بضربات مباشرة، مشيرًا إلى أن القوات الحكومية من خلال المسيرات صارت تتمتع بقدرة أكبر على الانتقال من الدفاع إلى المبادرة الهجومية التكتيكية. وأوضح الباحث بأنه ورغم أن هذا السلاح يغطي للجيش اليمني الفراغ الإسنادي الناجم عن ضعف الغطاء الجوي التقليدي، إلاّ أنه غير كافٍ لتحقيق تفوق في ميزان القوى العسكري أو حسم المعركة، فقيمة المسيرات الأساسية تكمن في تحسين الاستطلاع، وتسريع الاستهداف، وإرباك تحركات الخصم، وتوفير إسناد جوي تكتيكي للقوات البرية، خصوصًا في ظل محدودية الغطاء الجوي التقليدي. (موقع عربي 21)