الحدث:
أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية إعفاء سوريا من القيدين المتبقيين المتعلقين بمبيعات الأسلحة والتمويل العسكري، والمفروضين بموجب "قانون مراقبة الأسلحة الكيميائية والبيولوجية والقضاء على الحرب لعام 1991"، والذي كانت أمريكا قد فرضتهم إبان حقبة حكم "نظام الأسد" على خلفية استخدامه الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين في سوريا.
الرأي:
يأتي القرار الأمركي بإعفاء سوريا من القيود المفروضة على مبيعات الأسلحة والذخائر، ومن قيود التمويل العسكري الأجنبي، في سياق التطورات الأخيرة في العلاقات السورية – الأمريكية، ولا سيما بعد رفع صفة "دولة راعية للإرهاب" عن سوريا، إلى جانب تعاون الحكومة السورية مع الجهات الدولية في ملفات تتعلق بالأسلحة الكيميائية والبرنامج النووي السوري. ويندرج القرار ضمن سلسلة من الخطوات الأمريكية نحو إعادة بناء قنوات التعاون الأمني والعسكري مع الحكومة السورية.
من زاويةٍ أخرى، يرتبط هذا التوجه بالرغبة الأمريكية في تعزيز قدرة الجيش السوري على التعامل مع التهديدات الأمنية على الحدود، بما في ذلك مواجهة نشاط "حزب الله" في لبنان والمجموعات العراقية المرتبطة بإيران على الحدود الشرقية لسوريا. كما يتيح لسوريا توسيع خياراتها في مجال التسليح وشراء بعض المعدات الغربية، بما قد يؤدي إلى تحوّل تدريجي في بنية تسليح الجيش من النموذج الشرقي التقليدي إلى نموذج أكثر تنوعًا، يجمع بين المنظومات الشرقية والغربية.
ومع ذلك، من غير المرجح أن يعني ذلك التخلي الكامل عن الأسلحة الروسية أو الدعم التركي، نظرًا إلى حجم الترسانة الموجودة أصلًا، وارتباط جزء من البنية اللوجستية والتدريبية للجيش بها. كما أن الحصول على أنظمة غربية واستخدامها قد يبقى مرتبطًا بقيود وشروط تفرضها الدول الموردة، ولا سيما فيما يتعلق بجهات استخدام هذه الأسلحة وطبيعة العمليات التي يمكن استخدامها فيها