انتقل إلى المحتوى
صدارة للمعلومات والاستشاراترصد دقيق. معرفة أعمق.استكشف إصداراتنا

الموجـز الأمنـي الخليجي - سبتمبر 2026

الساعة : 09:53
6 أكتوبر 2026
الموجـز الأمنـي الخليجي - سبتمبر 2026

تطورات الأجهزة الأمنية

استقبل الرئيس الإماراتي، محمد بن زايد، رئيس الوزراء "الإسرائيلي"، بنيامين نتنياهو، في أبوظبي، في زيارة رافقه خلالها مسؤولون أمنيون بارزون، بينهم رئيس الموساد، رومان غوفمان، ورئيس مجلس الأمن القومي، شموئيل بن عزرا. وبحث الجانبان تعزيز العلاقات والتعاون الأمني والدفاعي، فيما تحدثت تقارير عبرية، عن مشاركة ممثلين من دول عربية بينها السعودية والكويت والبحرين في اجتماع لاحق موسع مع نتنياهو في أبوظبي، وهو ما نفاه مسؤول سعودي.

في سياق متصل، شارك رئيس أركان جيش الاحتلال، إيال زامير، في اجتماع سريّ في ألمانيا، برعاية أمريكية، مع قادة جيوش دول عربية بينها السعودية والإمارات والبحرين والكويت وقطر، لبحث الحرب على إيران، فيما أفادت هيئة البث العبرية بإجراء الكويت و"إسرائيل" محادثات سرية على خلفية الهجمات الإيرانية في المنطقة، متوقعة انضمام الكويت إلى "اتفاقات أبراهام" خلال ستة أشهر.

وعلى وقع التصعيد العسكري بين السعودية والحوثيين، عقد رؤساء أركان السعودية وتركيا وباكستان اجتماعًا في الرياض، في إطار اتفاقية مكة للدفاع المشترك، لبحث التهديدات التي تواجه المملكة، مؤكدين التزامهم بالدفاع المشترك. كما عقد التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات، اجتماعه الرابع في جدة، بمشاركة ممثلين عن 41 دولة، وأعلنت الرياض انتقاله من مرحلة التأسيس إلى العمل الفعلي.

وفي السياق، طلب ولي العهد السعودي مشاركة عسكرية أمريكية ضد الحوثيين، إلا أن الرئيس ترامب رفض، في ظل تعهدات حوثية لواشنطن بعدم استهداف السفن الأمريكية، بينما زعمت تقارير عبرية أن بن سلمان طلب مساعدة استخباراتية من "إسرائيل" عبر القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم".

وفي تطورات الوساطة بشأن الحرب على إيران، كثفت عُمان وقطر وساطتهما لاحتواء التصعيد. وأعلنت عُمان تأجيل اجتماع إقليمي لوزراء خارجية إيران ودول مجلس التعاون الخليجي والعراق، حيث قالت طهران إن السعودية طلبت عدم عقد الاجتماع، كما رفضت البحرين المشاركة فيه.

في شؤون عسكرية، وافقت الولايات المتحدة على صفقة محتملة لبيع السعودية 48 مقاتلة من طراز "F-35 لايتنينغ 2"، بقيمة تُقدر بنحو 24.3 مليار دولار. كما وافقت على صفقة بنحو خمسة مليارات دولار لتزويد الرياض بقنابل ومجموعات توجيه ومعدات عسكرية لتعزيز قدراتها الدفاعية. وفي السياق، أفادت مصادر تركية بأن "إسرائيل" تضغط على الإمارات لعرقلة خططها لشراء منظومات الدفاع الجوي الروسية "S-400" من تركيا.

مستجدات الإجراءات الأمنية

·      وافقت واشنطن على تقديم دعم استخباراتي للسعودية، يشمل معلومات عن الحوثيين وبيانات للاستهداف، مع نشر أكثر من 100 مستشار عسكري أمريكي في المملكة.

·      وافقت لندن على تزويد المقاتلات السعودية بالوقود جوًا دون المشاركة في ضربات ضد الحوثيين، فيما عرضت باريس إرسال جنود ومنظومات دفاع لحماية منشآت الطاقة، خصوصًا موقع ينبع.

·      وافقت الإمارات على مطالب أمنية "إسرائيلية" بتركيب معدات فحص إضافية في مطار دبي الدولي لتأمين الرحلات "الإسرائيلية"، عقب محاولة اختطاف طائرة تابعة لـ"فلاي دبي"، فيما رفضت السعودية السماح لطائرات عسكرية أو مدنية "إسرائيلية" بالهبوط في المملكة لإجلاء ركاب الطائرة.

·      ألزمت السفارة الأمريكية في الرياض موظفي الحكومة الأمريكية بالحصول على تصريح قبل السفر إلى الطائف وينبع.

·      جمدت الخارجية الأمريكية مؤقتًا قرارًا اتخذته أواخر أغسطس لإعادة كوادر بعثاتها الدبلوماسية إلى دول بالمنطقة، بينها السعودية والكويت وعُمان.

·      علقت الإمارات رحلات شركات الطيران الإيرانية من وإلى أراضيها حتى إشعار آخر، فيما هددت طهران الدول المجاورة التي تمتثل للحظر الأمريكي بجعل مطاراتها "غير صالحة للاستخدام".

·      كشفت قطر عن تعرض عدد من مؤسساتها لهجمات سيبرانية إيرانية في وقت سابق، دون تحديد موعدها.

·      أعلنت الجزائر قطع علاقاتها الدبلوماسية مع الإمارات، وطالبت سفيرها بمغادرة البلاد، متهمة أبوظبي بـ"تصرفات استفزازية وعدائية".

·      أصدرت السلطات القضائية الكويتية أحكامًا بسجن النائبين السابقين "مهند الساير" ثلاث سنوات و"صالح الملا" سنتين، وإدانة 18 متهمًا في قضية "البصمة البيومترية"، بينهم "مسلم البراك" و"سالم النملان" حيث حُكم عليهما بالسجن ثلاث سنوات. كما أُيد حكم نهائي بسجن النائب السابق "محمد المطير" ثماني سنوات في قضيتين، فيما حُكم على النائب السابق "بدر الداهوم" بالسجن سنة مع الشغل بتهمة الإساءة إلى القضاء.

·      أيدت محكمة كويتية أحكامًا بسجن ثلاثة مواطنين ولبناني لمدة 10 سنوات، وتغريمهم ستة ملايين دينار، بتهم تتعلق بالانضمام إلى "حزب الله" وتمويله، فيما قضت بسجن مواطن آخر سبع سنوات وتغريمه ستة ملايين دينار بالتهم ذاتها.

·      أصدرت الكويت مراسيم بسحب الجنسية من 20 شخصًا وممن اكتسبوها بالتبعية، لأسباب تتعلق بالتزوير وازدواج الجنسية.

·      أصدرت وزارة الداخلية الكويتية قرارًا يتيح للمسحوبة جنسياتهم الحصول على إقامة عادية لمدة تصل إلى 10 سنوات، شريطة استعادة جنسيتهم الأجنبية الأصلية أو الحصول على جنسية أخرى.

·      دخل قانون تنظيم العمل الخيري والإنساني حيز التنفيذ في الكويت، مشددًا الرقابة على الجمعيات والمبرات وحملات التبرعات، عبر حظر جمع الأموال دون ترخيص وإخضاع التحويلات الخارجية لضوابط محددة وتعزيز إجراءات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

·      أيدت محكمة بحرينية حكمًا بسجن متهم خمس سنوات، بعد إدانته بتأييد الهجمات الإيرانية على البلاد.

·      أفرجت السلطات الإماراتية عن الشاعر والمعارض المصري، عبد الرحمن يوسف القرضاوي، بموجب عفو رئاسي، بعد أيام من صدور حكم بسجنه عشر سنوات.

·      نفذت السلطات السعودية حكمًا بالإعدام بحق مواطن باكستاني أُدين بتهم تتعلق بالإرهاب والقتل، كما أعدمت 12 مواطنًا و12 وافدًا آخرين في قضايا جنائية شملت القتل وتهريب المخدرات.

أبرز الأحداث الأمنية

·      هبطت طائرة تابعة لشركة "فلاي دبي" اضطراريًا في مطار الأمير سلطان بن عبد العزيز الدولي بمدينة تبوك السعودية، خلال رحلة من دبي إلى "تل أبيب" تقل نحو 180 راكبًا، غالبيتهم "إسرائيليون"، بعد حادث أمني داخل قمرة القيادة.

·      تصاعدت هجمات الحوثيين على السعودية، مستهدفة مناطق ومنشآت عسكرية ومدنية ومنشآت للطاقة في الرياض وجدة والطائف وينبع وأبها وتبوك وجازان ونجران وخميس مشيط، فيما شن الطيران السعودي غارات مكثفة على مواقع الحوثيين.

·      استهدفت طائرات مسيّرة انطلقت من العراق خط أنابيب شرق-غرب السعودي، ما أسفر عن إغلاق الخط وتعليق تحميل النفط الخام مؤقتًا. وأفادت معلومات استخبارية بمشاركة حوثيين في غرفة عمليات أدارتها فصائل عراقية خلال الهجوم.

·      تعرضت الكويت والإمارات والبحرين لهجمات إيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة، قالت طهران إنها استهدفت قواعد ومواقع عسكرية أمريكية.

·      استهدفت إيران أكثر من 20 سفينة تجارية وناقلة نفط في مضيق هرمز والمياه الخليجية، بينها ناقلة غاز قطرية وناقلتان تحملان نفطًا سعوديًا، بالتزامن مع تأكيد الحرس الثوري استمرار حظر العبور في منطقة بالمضيق.

·      كشفت معلومات عن تمويل الإمارات معسكرًا تابعًا للمخابرات الإثيوبية قرب الحدود مع السودان، مخصصًا لتدريب عناصر من قوات "الدعم السريع" ومقاتلين أجانب.

المؤشرات والاتجاهات الأمنية

·      في ظل تصاعد خطر "التهديد الإيراني" وتزايد الشكوك إزاء الالتزام الأمريكي بأمن دول الخليج، من المرجح أن نشهد مزيداً من التعاون الأمني والاستخباري بين كل من السعودية والكويت وبين الاحتلال. هذا التعاون سيظل في الأجل القصير موجهاً ضد تهديد مشترك هو إيران، ولا يعني بالضرورة قرب الانضمام لاتفاقيات أبراهام.

·     بدء التحالف البحري الدفاعي مرحلة العمل الفعلي من السعودية، إلى جانب مأسسة اتفاق مكة، إشارتان حول عملية مأسسة بدائل الأمن إقليميا، تظهر فيها السعودية في موضع المسرّع الرئيسي نظراً لتصاعد حالة التهديد التي تواجهها. لكنّ هذه البدائل مازالت في بدايتها وتظل بعيدة عن تحقيق الاكتفاء ومستوى الردع الذي تطمح إليه المملكة.

·      مازالت السعودية لا تميل لاستعادة التهدئة مع الحوثي؛ لأنها غير مستعدة لقبول الأمر الواقع الجديد والذي يعطي الحوثيين نفوذاً أكبر على باب المندب. لذلك يتوقع استمرار المواجهات على عدة جبهات، بينما سيواصل الحوثي التركيز على جبهة تعز طمعاً في السيطرة على المرتفعات وتأمين تواجده في الساحل.

·      تمثل موافقة الإدارة الأمريكية على صفقة إف 35 للسعودية، بعد توقيع اتفاقية النووي السلمي، مؤشرات مهمة حول مسار تطور الشراكة الثنائية. كلا الخطوتين تنتظران موافقة الكونغرس، وهو ما يجعل سؤال الانضمام لاتفاقيات أبراهام أساسيا في الفترة المقبلة، كشرط مسبق لضمان موافقة الكونغرس.