الحدث
أفادت وكالة "أسوشيتد برس"، يوم الاثنين 2 نوفمبر 2026 بأن رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، حثّ الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، على شن موجة جديدة من الضربات على إيران عقب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، وأنه يعمل مع مسؤولين كبار في الإدارة لإقناعه بحملة جوية سريعة وواسعة، دون أن يلتزم "ترامب" بأي عمل عسكري. من جهته، قال وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، إن الرئيس لم يتخذ قراره بعد وإن الإدارة تفضّل الحل الدبلوماسي، فيما نقلت "فايننشال تايمز" عن مصدر مطلع أن واشنطن تمنح المسار الدبلوماسي فرصة أخيرة، عبر وساطة قطرية لاتفاق مؤقت يقايض فتح مضيق "هرمز" برفع الحصار عن الموانئ الإيرانية. في المقابل، أفادت صحيفة "هآرتس" بتردد الجيش "الإسرائيلي" في تنفيذ ضربة مشتركة خلال مفاوضات تشكيل الحكومة، بينما يقدّر الجيش، في تقييم أولي لم يُعرض بعد على المستوى السياسي، أن المفاوضات قد تتقدم بما يكفي لتأجيل الضربات مؤقتاً.
الرأي
بصورة عامة، مازال من المرجّح أن تبقى الضربة المشتركة الخيار الأقرب بعد الانتخابات النصفية الأمريكية، ما لم تنتزع الوساطة القطرية اتفاقاً مؤقتاً يربط فتح "هرمز" برفع الحصار ويؤجل ملف اليورانيوم إلى مفاوضات لاحقة. لكن ليس من المتوقع أن يمنح ترامب الوساطة القطرية مهلة طويلة قبل أن يتخذ قرار الضربة العسكرية.
ويأتي الضغط "الإسرائيلي" بعد أيام من انتخابات الكنيست التي أفقدت معسكر "نتنياهو" أغلبيته بحصوله على 53 مقعداً. حيث تمنح العودة إلى حرب شاملة نتنياهو مدخلاً لتشكيل حكومة طوارئ تتجاوز مأزق الأغلبية، بما ينسجم مع عقيدته الأمنية التي تعتبر ولاية "ترامب" فرصة لا تتجاوز عامين لاستكمال المهام الكبرى. أما "ترامب"، فيتأرجح بين التهديد والصفقة، ويميل إلى عملية قصيرة محدودة بأيام، في وقت يشكك فيه رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية، الجنرال دان كين، في قدرة حملة قصيرة على تحقيق أهدافها.
وتظهر الأطراف تبايناً في أهدافها؛ فـ"نتنياهو" يراهن على إسقاط النظام، والقادة العسكريون يركّزون على أهداف محددة كمنشأة "جبل الفأس" ومخزون اليورانيوم المخصب بنسبة 60% ومواقع إنتاج الصواريخ، بينما يطمح ترامب في عملية محدودة زمنيا لا يكون لها تكاليف اقتصادية أوسع