أولًا: معطيات ومعلومات نوعية
إيران:
· كشفت مصادر مصرية أن ثمة ميلاً متزايدًا لدى السعودية والإمارات، على وجه الخصوص، إلى الانخراط في الحرب على إيران في حال استمرّ الاستهداف الإيراني لأراضيهما، مشيرةً إلى أن الرياض وأبو ظبي جمّدتا خلافاتهما بشأن اليمن في الوقت الراهن، وبدأتا مناقشات مكثّفة ربّما تفضي إلى إعلان الانخراط في الحرب. ولفتت المصادر إلى أن الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، ناقش احتمال طلب دول خليجية دعمًا عسكريًا من الجيش المصري، في ضوء تصريحاته السابقة بشأن حماية أمن الخليج. (صحيفة الأخبار، لبنان)
· وفي السياق ذاته، ذكرت شبكة CNN الأمريكية أن ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، منح الجيش "إذنًا مبدئيًّا" لاستخدام القوة ضد إيران في حالة تكرار أي هجمات. (صحيفة رأي اليوم)
· رُفعت تقديرات إلى الرئيس "السيسي" خلال اجتماع رفيع المستوى حذّرت من أن تداعيات التصعيد على الاقتصاد المصري ستكون "بالغة السوء" في ظلّ احتمال سحب جزء من الاستثمارات الخليجية، وخروج الأموال الساخنة، وتفاقم اضطرابات سلاسل الإمداد التي بدأت تتأثّر بالفعل. (صيفة الأخبار، لبنان)
· دفع الجيش المصري بتجهيزات عسكرية إضافية نحو شمال سيناء والمناطق الحدودية، مع استدعاء جزء من قوات الاحتياط، ورفع درجة الجاهزية الكاملة، وإلغاء الإجازات الاعتيادية لقيادات على مستويات مُعيّنة، فضلاً عن مراجعة الإجراءات العسكرية. (صحيفة الأخبار، لبنان)
· كشفت مصادر خاصة، عن حالة استنفار أمني في صنعاء والمحافظات الخاضعة لسيطرة الحوثي، بالتزامن مع مغادرة قيادات حوثية العاصمة باتجاه محافظات عمران وحجة وصعدة شمالي البلاد، تنفيذاً لتوجيهات داخلية صارمة قضت بتبديل أماكن وجود جميع القيادات باستمرار، ونقلهم إلى مساكن سرية. (صحيفة العربي الجديد)
· كشف مصادر مطلعة أن إدارة "ترامب" تخطط لعقد اجتماع مع كبار المسؤولين التنفيذيين في أكبر شركات المقاولات الدفاعية الأميركية يوم الجمعة المقبل في البيت الأبيض، لمناقشة تسريع إنتاج الأسلحة وتعويض المخزونات المستهلكة، مشيرةً إلى أن البنتاغون يبذل جهودًا منذ أيام بشأن طلب ميزانية تكميلية بنحو 50 مليار دولار. (موقع عرب48)
· كشفت وكالة رويترز أن جماعات كردية مسلحة في إيران أجرت خلال الأيام الماضية مشاورات مع الولايات المتحدة حول إمكانية شن هجمات ضد قوات الأمن الإيرانية في غرب البلاد، وكيفية تنفيذها، مشيرةً إلى أن الجماعات طلبت الدعم العسكري والاستخباراتي من الولايات المتحدة، بما في ذلك تسليح محتمل عبر الـCIA. (صحيفة العربي الجديد)
· كشف مسؤولون عسكريون "إسرائيليون" لموقع "ويللا" العبري، أنّ الجيش السوري يقوم بنقل أسلحة وقوات إلى منطقة التلال في الجولان السوري، خلافًا للتفاهمات السابقة التي تم التوصّل إليها بين "إسرائيل" وسوريا بشأن انتشار القوات في منطقة الحدود. وأوضح المسؤولون أنّه وصلت رسائل إلى الرئيس السوري، أحمد الشرع، بعدم استغلال التطوّرات في المنطقة للإضرار بالدروز في جنوب سوريا، وبأن يمنع مرور المجموعات العراقية عبر أراضيه. (صحيفة العربي الجديد)
· أكدت إيطاليا أن دولاً خليجية طلبت منظومات دفاع جوي نظام "سامب- تي" للدفاع الجوي وأنظمة مضادة للطائرات المسيّرة إيطالية الصنع، في حين كشفت بريطانيا أن "شركاء في الخليج" طلبوا من لندن فعل المزيد للدفاع عنهم في مواجهة الهجمات الإيرانية. (شبكة الهدهد الإخبارية)
· أعلنت بريطانيا أنها سترسل المدمرة البحرية "إتش إم إس دراغون"، المزودة بأنظمة دفاع جوي متطورة، بالإضافة إلى مروحيات قتالية بقدرات مضادة للطائرات المسيرة، إلى جزيرة قبرص، في حين أرسلت اليونان أربع مقاتلات من طراز "إف-16" وفرقاطتين إحداهما مزودة بنظام "سينتاوروس" للتشويض على المسيّرات. (صحيفة المدن، لبنان)
· ذكرت مصادر مطلعة أنّ تركيا تعتزم تنفيذ خطّة شاملة لإعادة هيكلة وانتشار قوّاتها في الشمال السوري بما يتناسب مع الواقع الجديد، دون انسحاب كامل من سوريا، مع الإبقاء على نقاط تمركز أساسيّة في عفرين وتل أبيض ورأس العين، ضمن صيغة انتشار مخفّف ومستمر، مُشيرةً إلى وجود ترتيبات أمنيّة مشتركة مع الجيش السوري الجديد. وبيّنت المصادر أنّ أنقرة ودمشق يبحثون تحديث اتفاقية أضنة وتحويلها من إطار أمني محدود إلى صيغة تعاون مؤسسي أوسع، تشمل مراكز تنسيق لوجستيّة وتدريبيّة وعملياتيّة مشتركة في مناطق استراتيجيّة. (موقع أساس ميديا، لبنان)
لبنان:
· كشفت مصادر متابعة أن جلسة الحكومة اللبنانية الأخيرة سجّلت نقاشًا حادًّا بين رئيس الحكومة، نواف سلام، وقائد الجيش، العماد رودولف هيكل، الذي شدّد على ضرورة التفاهم والتنسيق مع "حزب الله"، فيما بدا "سلام" "غير عابئ" بذلك، مشددًا على أن الأمن لا يكون بالتراضي، وأن المطلوب تنفيذ حظر نشاط الحزب العسكري بكل الوسائل المتاحة. ولفتت المصادر إلى أن قائد الجيش عرض في الجلسة الخيارات في حال حصول توغل "إسرائيلي" برّي وطلب جواباً من السلطة السياسية فكان بعدم الدخول في مواجهة مع الجيش "الإسرائيلي". وأضافت المصادر أن وزراء "القوّات اللبنانيّة" طالبوا بحلّ "حزب الله" ومحاسبة قيادته، إضافة إلى ملاحقة عناصره العسكريّين، وإعلانه "منظّمة خارجة عن القانون". (صحيفة المدن + موقع أساس، لبنان)
· نفذت قيادة الجيش طلب رئيس الجمهورية جوزف عون باستحداث حواجز لتتبع عناصر "حزب الله" ربطاً بقرار الحكومة باعتبار جناحه العسكري "خارج القانون"، مشيرةً إلى أن الجيش أقام حواجز في الزهراني والمصيلح والأولي، وأوقف عددًا من الشبان بتهمة "حيازة أسلحة غير مرخّصة"، وذلك بهدف التضييق على وصول شباب المقاومة إلى الجنوب، خصوصاً القطاعات الغربي والأوسط والشرقي. (صحيفة الخبار، لبنان)
· كشفت معلومات بأن الهيكل السياسي في "حزب الله" لم يكن على علم بالتحضير لعملية إطلاق الصواريخ التي دخل بناء عليها في المواجهة، كما لم يتخذ المسؤولون السياسيون في الحزب أيّ إجراءات وقائية تحسبًا لذلك. (صحيفة المدن، لبنان)
· أفادت معلومات خاصة بأن مقرّ السفارة الأميركية في بيروت تعرّض لمحاولة استهداف بواسطة طائرة مسيّرة أو صاروخ، تم اعتراضه وإسقاطه قبل دخوله الأجواء اللبنانية، ما حال دون وقوع إصابات أو أضرار مادية. (موقع ليبانون ديبايت)
· ذكرت القناة 12 العبرية أن التقديرات "الإسرائيلية" تشير إلى أن "حزب الله" يملك 25 ألف صاروخ و1000 مسيّرة و3 آلاف مقاتل من النخبة في "قوة الرضوان". (شبكة الهدهد الإخبارية)
· أشارت قناة "كان" العبرية إلى أن "إسرائيل" مستعدة لاحتمال الدخول في معركة طويلة ضد "حزب الله" تستمر حتى بعد انتهاء الحرب مع إيران. (شبكة الهدهد الإخبارية)
· كشفت صحيفة "معاريف" أن الجيش "الإسرائيلي" أعدّ منذ أكثر من شهرين خطة لضربة استباقية واسعة، بعدما تبيّن له أن حزب الله لا ينوي نزع سلاحه أو تسليم ترسانته العسكرية. (صحيفة الأخبار، لبنان)
· أصدرت بلديات لبنانية كثيرة تعليمات وتوجيهات إلى المقيمين في نطاقها تتضمّن التحقق والتدقيق في هوية المستأجرين أو الوافدين الجدد إلى البلدة، والامتناع عن استقبال أو تأجير أيّ وافد غريب عن البلدات من دون إعلام البلدية حفاظاً على أمن القرى تفادياً لأي تطوّر أمني. وفي السياق، أشارت مصادر خاصة إلى رفض سكّان عدّة مناطق ومدن ساحلية لبنانية تأجير منازل للنازحين الجنوبيين، خوفًا من أيّ صلات لهم مع "حزب اللّه". (صحيفة النهار، لبنان)
· أفاد مسؤولان لبنانيان رفيعا المستوى بأن الرؤساء الثلاثة في لبنان اتفقوا، على خطة لتأجيل الانتخابات النيابية المقررة في أيار/ مايو المقبل، وتمديد ولاية البرلمان لمدة عامين، في ظل التصعيد العسكري الحالي. (موقع عرب 48)
الكيان الاسرائيلي:
· أفاد موقع "واللا" العبري بأنّ الجيش "الإسرائيليّ" استكمل إقامة حزامٍ أمنيٍّ جديدٍ في عمق الأراضي اللبنانيّة، قبالة المستوطنات الشماليّة، لافتًا إلى أنّ المرحلة التالية ستشمل إقامة مواقع عسكريّةٍ ثابتة، أي "نقاط ارتكاز". (صحيفة المدن، لبنان)
· ذكرت هيئة البث العام "الإسرائيلية" أن تل أبيب تجري مداولات بشأن إمكانية الانخراط في حماية المصالح الأميركية في دول الخليج. (صحيفة الأخبار، لبنان)
· كشفت مصادر عبرية أن المدير العام لوزارة الحرب، اللواء احتياط أمير برعام، أجرى تقييماً أمنياً للوضع مع المدراء العامين للصناعات الدفاعية الكبرى وكبار مسؤولي وزارة الجيش، وناقش معهم تسريع وتيرة إنتاج وسائل قتالية حيوية، هجومية ودفاعية، في إطار الاستعداد لمواصلة القتال في إيران واحتمال اتساعه إلى ساحات إضافية. (شبكة الهدهد الإخبارية)
· بدأت "إسرائيل" في استخدام أنظمة الليزر في عمليات التصدي للمسيرات والصواريخ، ونشرت منظومات منها على الحدود مع لبنان، حيث نجح النظام في إسقاط طائرات مسيّرة انطلقت من لبنان، كما نجح في إسقاط صاروخ إيراني أطلقه "حزب الله". (صحيفة المدن، لبنان)
· أعلن الجيش "الإسرائيلي" عن إقامة غرفة عمليات متقدمة على الحدود مع لبنان وسوريا لمتابعة الأوضاع، إضافة إلى تعزيز وجوده العسكري على الحدود الشرقية والدفع بقوات التدخل السريع. (صحيفة العربي الجديد)
· كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن كمية القنابل التي أُلقيت من قبل سلاحي الجو "الإسرائيلي" والأمريكي على إيران خلال يومين تفوق تلك المستخدمة في حرب حزيران الماضي خلال كل أيامها. (شبكة الهدهد الإخبارية)
· كشف مسؤولون كبار في حزب "الليكود" أن "نتنياهو" يدرس تقديم موعد انتخابات الكنيست إلى حزيران/ يونيو المقبل، في حال عُدَّت الحرب على إيران ناجحة وحققت "إنجازات كبيرة. (موقع الترا فلسطين)
· كشف تتبع لحركة الطيران عن تسيير رحلات إلى كل من طابا في مصر والعقبة في الأردن لعودة آلاف "الإسرائيليين" العالقين في الخارج، بعد إغلاق تل أبيب مجالها الجوي. (موقع عربي بوست)
ثانيًا: تحليلات وتقديرات:
· رأى العميد منير شحادة أن إنذار"إسرائيل" بإخلاء نحو ثمانين قرية وبلدة في الجنوب يحمل في طياته مؤشرات إلى إعادة رسم واقع ميداني جديد، مع بدء التوغّل الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية، وانسحاب وحدات من الجيش اللبناني من مراكز استحدثها، مشيرًا إلى أن مساحة هذه القرى تشكل منطقة عازلة قد تمتد على مساحة تُقارب 250 إلى 400 كيلومتر مربع، تبعاً لمدى التوغّل الفعلي، وإذا ما وصلت القوات "الإسرائيلية" إلى مشارف الليطاني، فإن ذلك يعني عملياً إعادة إحياء مشروع حزام أمني شبيه بما كان قائماً قبل عام 2000، ولكن بصيغة أوسع تصل إلى مشارف البقاع الغربي، كما وأكثر صرامة". (صحيفة العربي الجديد)
· رأى المحلل السياسي، شفيق شقير، أن خطوة "حزب الله" بالدخول إلى الحرب قد تبدو غريبة بالنظر إلى نتائجها المباشرة، لكنها بوجهها الآخر تعكس تقديرًا أبعد، مفاده أن الحزب لا يملك ترف الاختيار في المشاركة في الحرب إلى جانب إيران من عدمه، لأن الحرب التي تشنها واشنطن وإسرائيل على إيران، هي من منظوره استكمال للحرب السابقة التي شنَّتها إسرائيل عليه، وستعود إليه. وإذا كانت إسرائيل تراوح في حربها بين "الجبهات"، وتعمل على فصل الساحات وفرض شروطها على كل منها على حدة، بالتركيز على جبهة تلو أخرى، كما فعلت بين لبنان وغزة بتحييد الأول عن الثانية، فإن تحييد الحزب عن إيران قد يكون جزءًا من استراتيجيتها. ومن هذا المنظور، اختار الحزب إعادة وصل الجبهات في هذه الحالة بدل قبول تفكيكها، حتى لو كان الثمن مرتفعًا. وبذلك تصبح أخطر التداعيات على حزب الله إقليميًّا، مرهونة بمصير النظام الإيراني الحالي وبمدى حفاظه على دوره الإقليمي، والعكس صحيح. (مركز الجزيرة للدراسات)
· رأى الكاتب الأمريكي، توماس فريدمان، أن توقيت انتهاء الحرب يعتمد بشكل كبير على أسواق النفط والأسواق المالية، أكثر من اعتماده على الأوضاع العسكرية في الداخل الإيراني. فمن جهة، تمر إيران بأزمة اقتصادية حادة مع عملتها التي فقدت قيمتها، وأصبح الاقتصاد الأوروبي يعتمد بشكل أكبر على الغاز الطبيعي المسال من الخليج العربي. كما أن التضخم الناتج عن ارتفاع أسعار الطاقة قد يؤدي إلى إغضاب القاعدة الشعبية لترامب، وهو ما سيؤثر على كيفية تعامله مع إيران. (صحيفة رأي اليوم)
· وضع محللون جملة من السيناريوهات لمسار الحرب الحالية وفقًا لما يلي:
- السيناريو الأول، صدمة قصيرة (من 72 ساعة إلى 10 أيّام)، إذا نجحت الضربات في إقناع طهران بأنّ كلفة التصعيد أعلى من جدواه، ووجدت واشنطن مصلحة في وقف النار بسرعة لتفادي اتّساع إقليميّ/ اقتصاديّ (النفط والممرّات).
- السيناريو الثاني، جولة متوسّطة (من أسبوعين إلى 6 أسابيع) "عضّ أصابع" متبادَل: ردود إيرانيّة على قواعد/حلفاء، وردود أميركيّة-إسرائيليّة على منصّات إطلاق ومخازن وقدرات قيادة وسيطرة. يصبح هذا السيناريو مرجّحاً إذا أراد الطرفان تسجيل نقاط قبل فتح قناة وساطة.
- السيناريو الثالث، حرب منخفضة الشّدّة طويلة (أشهر)، إذا اتّسعت الهجمات في البحار/الوكلاء، أو حدث خطأ حسابات (سقوط أعداد كبيرة من القتلى أو إصابة منشأة طاقة كبرى)، قد نرى "حرب ظلّ" مفتوحة زمناً، حتّى لو تراجعت الضربات الجوّيّة المباشرة. (موقع المجلة)
· رأى محللون أن "إسرائيل" باتت أكثر إصرارًا على استغلال التصعيد من أجل تحقيق أهداف عديدة:
- الضغط على الدّولة اللبنانيّة لعقد مفاوضات مباشرة بعيداً عن مظلّة لجنة الميكانيزم وهذا يعني وقف التنسيق عبر اللجنة الخماسيّة، وتحويلها إلى ثنائيّة لبنانيّة – إسرائيليّة، برعاية أميركيّة.
- الدّفع باتّجاه اتّفاق أمنيّ بين لبنان و"إسرائيل" يحدّد منطقة عازلة على طول الحدود في جنوب لبنان وبعض مناطق البقاع الغربيّ. هنا يمكن فهم اختيار الجيش الإسرائيلي البلدات الجنوبيّة الـ52 التي دعا سكّانها إلى إخلائها.
- الضغط على الدولة اللبنانيّة ومؤسّساتها السياسيّة والعسكريّة لتعديل آليّة العمل على نزع سلاح "حزب الله" وبقيّة المجموعات المسلّحة على الأراضي اللبنانيّة.
- محاولة توسيع الوجود العسكريّ في جنوب لبنان، وتحديداً في قطاع جنوب الليطاني، من أجل الضّغط على الدّولة للمضيّ في التفاوض المباشر، وفرض المنطقة العازلة بعمق يزيد على 10 كلم من الحدود اللبنانيّة – الإسرائيليّة.
- استخدام ذريعة تدخّل الحزب من أجل استكمال الضّربات على الجناح العسكريّ وبعض الجناح السياسيّ ومن خلفه نفوذ الحرس الثوريّ الإيرانيّ الذي يدير “الحزب” بشكلٍ فعليّ. لذلك استهدفت إسرائيل نائب الأمين العامّ المعيّن النائب محمد رعد وعدداً من المسؤولين الأمنيّين والعسكريّين.
- استغلال الوضع الميدانيّ القائم والدّعم الأميركيّ المطلق لاستهداف ما بقي من الترسانة الصّاروخيّة لـ”الحزب” في البقاع الشّرقيّ والبقاع الشّماليّ والسلسلتين الشرقيّة والغربيّة. (موقع أساس ميديا، لبنان)
· رأى المحلل السياسي، حسين الأمين، أن إيران لا تبدو، حتى الآن، في وارد السعي إلى وقف إطلاق النار، بعدما رفضت أي محاولة من الرئيس "ترامب" لفتح قناة تواصل معها، وفق تقارير متعدّدة، من بينها ما تحدّث عن قيام إيطاليا باتصالات نيابة عن الولايات المتحدة، إلى جانب مساعٍ لإحياء الوساطة العمانية، لافتًا إلى أن الموقف الإيراني يستند إلى قناعة بأن أي هدنة جديدة في الظروف الراهنة ستمنح خصومها فرصة لإعادة شنّ الحرب بعد أشهر قليلة. ولذا، يرتبط القبول بوقف إطلاق النار، في الحسابات الإيرانية، ببلوغ كلفة الحرب على الولايات المتحدة مستوى مرتفعاً يدفعها إلى الإحجام عن تكرار المواجهة، وإلا فإن واشنطن ستعود إلى الحرب لاحقاً. وأوضح "الأمين" أنه وفي هذا السياق، يبدو أن إيران عدّلت نمط عملها العسكري ضدّ إسرائيل، عمّا كان عليه في حزيران/ يونيو، إذ هي تحافظ الآن على مستوى ثابت من الهجمات الموزّعة على مدار اليوم، بدلاً من إطلاق دفعات كثيفة من عشرات الصواريخ مرّة واحدة. ورغم أن حجم الأضرار هذه المرة قد يكون أقلّ نسبياً، إلا أن طهران خلصت إلى أن قدرة تل أبيب على تحمّل الخسائر تبقى عالية ما دامت واشنطن منخرطة في الحرب، وهو ما يعني أن مركز الثقل الفعلي ينبغي أن يتحوّل تدريجياً نحو الولايات المتحدة.
ولفت "الأمين" إلى أنه وعلى المستوى الداخلي، فيبدو أن مستوى القلق من تظاهرات شعبية مناهضة للنظام، لا يزال محدوداً نسبياً، ويبدو التعويل على حدوث تحرّكات شعبية واسعة في إيران، عاملاً رئيساً في الخطة الأميركية – الإسرائيلية، إلا أنه مع مرور الوقت، وتمكّن النظام في طهران من إنتاج قيادة رسمية جديدة لإدارة الحرب، تزداد حظوظ هذا الاحتمال ضعفًا. (صحيفة الأخبار، لبنان)
· وضع مجموعة من المحللين السياسيين جملة من الملاحظات حول قرار الحكومة اللبنانية حظر نشاط حزب الله العسكري وتداعيات هذا القرار داخليًا ودوليًا، وفقًا لما يلي:
- تعني قرارات الحكومة أن كل المنشآت والمواقع والأنفاق والمخازن والتجمعات ذات الطابع العسكري أو الأمني التابعة لـ "الحزب" باتت خارج القانون، وستتعاطى معها المؤسسات الشرعية على هذا الأساس. لم يعد هناك تمييز بين "موقع مقاومة" و "موقع غير شرعي"، ولا بين سلاح موجّه إلى الخارج وسلاح يخلّ بالتوازن الداخلي.
- أن القرار لم يصدر بأكثرية سياسية منقسمة، بل بإجماع حكومي شبه كامل، وأن اعتراض وزير "الحزب" بقي معزولاً داخل مجلس الوزراء. كما أن موافقة وزراء حركة "أمل" تعكس إدراكًا لدى حلفاء "الحزب" بأن لحظة إعادة تنظيم العلاقة بين السلاح والدولة قد حانت، أو على الأقل أن كلفة المواجهة المفتوحة مع الشرعية باتت أعلى بكثير من كلفة الانخراط في مسار سياسي جديد.
- أن رفع الغطاء الرسمي لا يقتصر على الداخل، بل يواكبه مناخ عربي ودولي داعم لتعزيز سلطة الدولة اللبنانية، ما يمنح العهد والحكومة قوة دفع إضافية.
- أن القرار يضع البلاد أمام احتمالات صدام داخلي قد يتدحرج إلى حرب أهلية، إذ يجد الحزب نفسه محاصرًا بين إسرائيل التي لم تلتزم باتفاق وقف إطلاق النار، وبين مؤسسات الدولة المكلّفة بملاحقته ونزع سلاحه. كما يضع قيادة الجيش أمام اختبار بالغ الحساسية؛ فالمؤسسة العسكرية ذات تركيبة اجتماعية طائفية معقّدة، ويُقدَّر أن نسبة كبيرة من عناصرها وضباطها تنتمي إلى الطائفة الشيعية، ما يجعل أي مواجهة مباشرة مع الحزب محفوفة بمخاطر الانقسام داخل البنية العسكرية والأمنية.
- من المتوقع أن تتعاطى إسرائيل مع القرار كاعتراف رسمي من الدولة اللبنانية بأنّ السلاح بات "خارجاً عن القانون" في لبنان. وتالياً، من حقها أن تُصعِّد الغارات الجوية لتشمل كل ما يقع في سياق "النشاط العسكري للحزب". وستعتبر نفسها الجهة القادرة على التنفيذ فيما الحكومة عاجزة، وستضغط عسكرياً على الجيش لتنفيذ ذلك من خلال «الميكانيزم».
- أن تزامن قرار السلطة السياسية مع عدم منح الجيش غطاء التصدي للاجتياح الإسرائيلي للجنوب، واختياره إعادة التموضع خارج نطاق التوغّل الإسرائيلي، تعني عملياً، خروج الدولة من جنوب النهر، وانهيار خطة انتشار الجيش هناك، وعودة الحزب إلى التموضع كما كان قبل 27 تشرين الثاني 2024. وبالتالي شكل ذلك إخراجاً دقيقاً لتفادي صدام داخلي. فالانسحاب، من وجهة نظر هؤلاء، يسهّل عمل الحزب عسكرياً من دون إحراج تقني يسببه وجود الجيش، أو خلق نقطة ضعف يمكن استغلالها. ويلاحظ أن وحدات الجيش انتشرت حواجز في بعض طرق شمال الليطاني، في حين غابت جنوبه وفي الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث أُخليت نقاط وحواجز، واقتصر الوجود على بعض المداخل. مما يعني تجنب الجيش الاحتكاك مع عناصر الحزب في هذا الظرف الاستثنائي، في حين أوعز الحزب بدوره إلى عناصره بعدم إحراج الجيش أو الاحتكاك به. (موقع لبنان24 + صحيفة المدن + صحيفة العربي الجديد)
ثالثًا: قراءات واستنتاجات مركز صدارة:
· بعد عدة أيام من بدء الحرب، يمكن ترجيح أن الاستراتيجية الإيرانية تقوم على نهج معاكس تماما للاستراتيجية السائدة منذ الطوفان، والتي كانت تقوم على الاحتواء وتجنب فتح كافة الجبهات كساحات حرب صريحة. بعد حرب الـ12 يوم أدركت طهران أن تغيير النظام بات هو الهدف التالي، ومن ثم فإن الرد الإيراني الذي يتسم بالتصعيد نرجح أنه رد مخطط له وليس انتفاضة غضب لمقتل خامنئي، وأن رفع كلفة الحرب على الجميع، بهدف تسريع نهايتها، هو جوهر هذه الاستراتيجية.
· وبالتالي، فإن دخول حزب الله على خط الحرب رغم تكلفة هذا القرار الفادحة عسكرياً وسياسياً، لا يرجع لتقدير الحزب أنه سيكون مستهدفاً عسكرياً بعد إيران – وهو تقدير صحيح على الأرجح – ولكن لأن إيران نفسها عدّلت الاستراتيجية بحيث تتحقق بالفعل عقيدة "وحدة الساحات" الأصلية (لبنان والعراق حتى الآن)، والتي تتلخص في أنه إذا تعرضت إيران للهجوم فإن الساحات الأخرى سوف تتدخل. لكنّ موقف الحوثيين يظل مثيراً للتساؤل كونه لا يتسق مع استراتيجية إيران الراهنة، وليس من الواضح بعد سبب هدوء جبهة اليمن حتى الآن.
· تميل المؤشرات الراهنة إلى توقع أن تطوّر بعض دول الخليج على الأقل من اشتراكها في الحرب تحت عنوان الدفاع عن النفس وليس استهداف النظام الإيراني. ونظراً للضغوط الاقتصادية المتوقعة على مصر، فإن تقديم القاهرة دعماً عسكرياً لحلفائها في الخليج سيكون غير مستبعد.
· رغم التداعيات الاقتصادية للحرب على الاقتصاد الدولي والدول الصناعية في آسيا وأوروبا التي ستتأثر واردتها من الطاقة، إلا أنه مازال من المبكر جدا افتراض أن العامل الاقتصادي هو ما سيدفع لإنهاء الحرب، إذ يتطلب تراكم الضغوط الاقتصادية إلى مستوى مؤثر على قرار الحرب أشهر من العمليات العسكرية. ولذاك، فإن ما تجب مراقبته حالياً هو تمسك الولايات المتحدة بالهدف السياسي من الحرب (تغيير النظام) وقدرة إيران على تحمل الكلفة العسكرية المستمرة، وأيضا تحركات دول الخليج وتركيا ومصر التي تسعى لإقناع ترامب أن تداعيات الحرب الإقليمية أكبر من الحاجة لمواصلتها بعد أن أضعف قدرات إيران بالفعل.