4 عوامل ستشكل المسار المستقبلي لـ"محور المقاومة" والنفوذ الإيراني في المنطقة

الساعة : 13:04
26 مارس 2026
4 عوامل ستشكل المسار المستقبلي لـ

المصدر: موقع ذا سايفر بريف

ترجمة: صدارة للمعلومات والاستشارات

عندما شنت حركة حماس هجومها على "إسرائيل" في السابع من أكتوبر 2023، كانت إيران وشركاؤها في جميع أنحاء الشرق الأوسط "محور المقاومة" في ذروة قوتهم ونفوذهم؛ فقد عمل الحرس الثوري الإيراني على تسليح وتمويل وتدريب حماس و"حزب الله" والحوثيين والميليشيات الشيعية العراقية، للمساعدة في بسط النفوذ الإيراني في أرجاء المنطقة. وكانت هذه الجماعات مرتبطة بطهران من خلال المذهب الشيعي والعداء المشترك للولايات المتحدة و"إسرائيل"، ودعم ما يعتبرونه قتالًا ضد الاحتلال "الإسرائيلي" غير القانوني للأراضي الفلسطينية. أما الآن، وبعد مرور عامين ونصف على الصراع يبدو المحور وكأنه جماعات متباينة يسعى كل منها لتحقيق غاياته الخاصة، أكثر من كونه قوة موحدة تزعزع استقرار المنطقة لمصلحة إيران. ومع ذلك، فإن إعلان "وفاة" المحور ينطوي على مخاطرة بإغفال التهديد المستمر الذي تشكله هذه الجماعات تجاه المصالح الأمريكية.

ورغم أن "محور المقاومة" الإيراني لم يعد تلك القوة المتماسكة والمؤثرة التي كان عليها قبل السابع من أكتوبر، لكن أعضاءه ما زالوا متحالفين مع إيران ومعارضين بشدة للولايات المتحدة و"إسرائيل". وفي ظل سعيهم المتزايد لتحقيق غاياتهم الخاصة، التي تتراوح بين مجرد البقاء وتعزيز نفوذهم السياسي في الداخل، فمن المرجح أن يكونوا أقل قدرة على التنبؤ بتصرفاتهم، وهناك عدد من العوامل التي من المرجح أن تشكل مسارهم المستقبلي، منها:

  • مدى رؤية المرشد الأعلى الجديد "مجتبى خامنئي" للمحور ككتلة قيمة تساعد طهران في بسط نفوذها؛ فقراره بإعادة الاستثمار والالتزام تجاه المحور، خصوصًا إذا استنهض ذكرى والده "الشهيد"، سيساعد في تعزيز الروابط بين إيران وشركائها.
  • استمرار الحرس الثوري في تمويل وتسليح هذه الجماعات: فإذا لم تتمكن طهران من تمويل وتسليح شركائها كما كانت تفعل في الماضي، فستصبح هذه الجماعات أقل استجابة للمطالب الإيرانية مع بحثها عن رعاة جدد أو ابتعادها عن العمل المسلح.
  • مدى رؤية هذه الجماعات، خصوصًا العراقية، أن السياسة وسيلة أفضل لتحقيق أهدافها من العمل العسكري؛ فإذا استنتجت الميليشيات الشيعية أنها تستطيع إنهاء الوجود الأمريكي في العراق من خلال المفاوضات بدلًا من الهجمات، على سبيل المثال، أو أنها أقدر على تقديم مزايا اقتصادية للمجتمع الشيعي العراقي من خلال ممارسة السلطة السياسية بدلًا من السلاح، فستكون أكثر ميلًا لاتباع المسار السياسي بدلًا من العنف.
  • مدى قدرة الحكومات المضيفة أو الجيران الأقوياء على كبح أنشطة هذه الجماعات؛ فقدرة ورغبة بغداد وبيروت في كبح جماح الجهات الفاعلة غير الحكومية، مثل الميليشيات الشيعية العراقية و"حزب الله" على التوالي، ستشكل عائقًا كبيرًا أمام قدرتها على تهديد الولايات المتحدة أو "إسرائيل". وبالمثل، فإن نجاح الرياض في إيجاد صيغة للتعايش مع الحوثيين تعزز الاقتصاد في المناطق الخاضعة لسيطرتهم، سيعطي الجماعة حافزًا لوقف الهجمات لضمان استمرار قبضتها على السلطة.