أولًا: معطيات ومعلومات نوعية
الاقليم:
· ذكرت مصادر خليجية أنّ دول الخليج أبلغت الولايات المتحدة بأن أيّ اتفاق محتمل مع إيران يجب ألّا يقتصر على إنهاء الحرب، بل ينبغي أن يحدّ بشكل دائم من قدراتها الصاروخية وفي مجال الطائرات المسيّرة، وأن يضمن عدم تسليح إمدادات الطاقة العالمية مرّة أخرى. (صحيفة الأخبار، لبنان)
· كشفت صحيفة "فايننشال تايمز" أنّ الإمارات أبلغت حلفاءها الغربيين بأنها على الاستعداد للمشاركة في قوة بحرية متعددة الجنسيات تهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز، وأن التركيز الإماراتي ينصبّ على تشكيل قوة دولية بأوسع مشاركة ممكنة. (صحيفة الأخبار، لبنان)
· ذكرت مصادر قطرية وإيرانية متقاطعة أنّ قطر عقدت تفاهمات مع إيران لتحييد الدوحة من القصف الإيراني مقابل توقف الهجمات الأمريكية من أراضيها، مُشيرةً إلى أنّ الأميركيين خرجوا من قطر، وأن قاعدة العديد خرجت عن الخدمة بحكم القصف. (صحيفة الأخبار، لبنان)
· كشفت مصادر مطلعة أنّ السعودية وأوكرانيا وقعتا اتفاقية لتطوير المكونات اللازمة للدفاع الجوي، للتصدي لطائرات "شاهد" الإيرانية والمسيّرات الأخرى. وفي السياق ذاته، وقعت وزارة الدفاع القطرية اتفاقية تعاون دفاعي مع أوكرانيا، في حين كشف الرئيس الأوكراني أن الاتفاقات الدفاعية بين بلاده ودول الخليج تنص على تعاون لمدة 10 سنوات. (صحيفة الأخبار، لبنان + شبكة الهدهد الإخبارية)
· أفادت مصادر مطلعة أن الإمارات طالبت كوريا الجنوبية بتسريع تسليم بطاريات صواريخ (تشيونغونغ-2) للمساعدة في اعتراض الهجمات القادمة من إيران. (موقع عربي بوست)
· أعلنت وزارة الداخلية البحرينية حظرًا تامًا على استخدام الطائرات المسيّرة بسبب الاعتداءات الإيرانية، مع التهديد بتدمير أي طائرة مخالفة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة. (شبكة قدس الإخبارية)
· كشف موقع "بوليتيكو" أن عددًا من الديمقراطيين في مجلس النواب يعملون على إعادة طرح مشروع قرار يهدف إلى تقييد صلاحيات العمل العسكري تجاه إيران، بعد فشل تمريره بفارق ضئيل في وقت سابق، مع توقعات بالحاجة إلى دعم محدود من الجمهوريين لتمريره خلال الفترة المقبلة. (صحيفة الأخبار، لبنان)
· كشفت "واشنطن بوست" أن البنتاغون يعمل على إعداد خطط لعمليات برية داخل إيران قد تمتد لأسابيع، بالتزامن مع إرسال آلاف الجنود ومشاة البحرية إلى المنطقة، ما يعكس استعدادات لمرحلة قد تكون أكثر تصعيدًا في حال اتخاذ قرار التنفيذ. (موقع عربي 21)
· كشفت المعلومات، أنّ جهازي الداخلية والاستخبارات في سوريا، قاما باعتقال أكثر من 25 شخصًا في ريف دمشق الجنوبي والمنطقة الشرقية، لديهم صلة بـ"حزب الله" والمجموعات الإيرانية في العراق، مُشيرةً إلى مصادرة كميات أسلحة كانت بحوزتهم. (مجلة المجلة، السعودية)
· أفادت مصادر عراقية أنّ الجماعات التابعة لـ"الحشد الشعبي" تواجه ضغوطًا من قبل حكومة بغداد للابتعاد عن الحدود السورية، في ظل تعزيز الجيش العراقي لدورياته على الحدود. (مجلة المجلة، السعودية)
· ذكرت مصادر أمريكية أن الرئيس "ترامب" يدرس إجراء تغييرات داخل حلف شمال الأطلسي "الناتو"، حيث يبحث نموذجًا يُعرف بـ"الدفع مقابل المشاركة"، قد يحرم بعض الحلفاء من حق اتخاذ القرار، مشيرةً إلى أنّه يدرس كذلك سحب القوات الأمريكية من ألمانيا. (موقع عربي 21)
· أفاد تقرير نشره موقع (ميديا بارت) الفرنسيّ أنّ تكلفة الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة ضدّ إيران، تجاوزت 30 مليار دولار منذ اندلاعها. (شبكة قدس الإخبارية)
· ذكرت صحيفة "التايمز" أن وزارة الدفاع البريطانية تدرس إعادة تجهيز السفينة الحربية RFA Lyme Bay لتتحول إلى قاعدة عائمة متخصصة في عمليات كشف الألغام البحرية وإزالتها. (صحيفة رأي اليوم)
· ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" أنّ الجيش الأمريكي استخدم نحو ربع مخزونه الإجمالي من صواريخ "توماهوك" في الحرب ضد إيران، كاشفة عن استخدام القوات الأمريكية ألغامًا مضادة للدبابات من طراز BLU-91/B لم تستخدم منذ أكثر من 20 عامًا تُنثر من الجو فوق مساحات واسعة عبر طائرات. (موقع عرب 48 + شبكة قدس الإخبارية)
· كشفت وكالة "رويترز" للأنباء أنّ شركة "سي إم آي سي" الصينية، بدأت بإرسال معدات لتصنيع الرقائق إلى الجيش الإيراني، وأنّ التعاون تضمّن تدريبًا فنيًا على تكنولوجيا أشباه الموصلات. (موقع عرب 48)
· أفادت صحيفة "إلبايس" الإسبانية بأن مدريد أغلقت مجالها الجوي، أمام الرحلات المرتبطة بالحرب على إيران، ولم تسمح لها باستخدام قاعدتي روتا ومورون دي لا فرونتيرا في إشبيلية. (موقع عربي21)
· أعلن النائب في البرلمان الإيراني مجتبى زارعي، عن إقرار مشروع قانون يتعلق بإدارة مضيق هرمز وفرض رسوم العبور منه في لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان. (صحيفة العربي الجديد)
· أعلنت قيادة العمليات المشتركة للجيش العراقي عن تشكيل لجنة تنسيق عليا مشتركة بين العراق والولايات المتحدة، لمنع أي هجمات انطلاقاً من الأراضي العراقية، ولإعادة ضبط المشهد الأمني الداخلي. (صحيفة العربي الجديد)
· طرحت صحيفة "وول ستريت جورنال" جزر طنب الكبرى والصغرى وأبو موسى (المتنازع عليها بين الإمارات وإيران)كجزر محتملة بديلة لجزيرة "خارج"، لكنها أشارت إلى صعوبة الوصول إليها حيث ستحتاج القطع البحرية الأميركية إلى دخول مناطق عبور ضيقة وضحلة المياه مع احتمالية وجود ألغام بحرية، مع بديل فيه جانب كبير من الخطورة يتمثل في نقل القوات جواً عبر دول الخليج. (موقع عربي 21)
· كشفت مصادر استخباراتية عن وصول المئات من منتسبي الفرقة 82 المحمولة جواً إلى "قاعدة كامب ليمونييه" في جيبوتي، بالتزامن مع وصول نحو 3600 عنصر من القوات الأميركية إلى قواعد في إريتريا وجيبوتي. (صحيفة الأخبار، لبنان)
· كشفت مصادر متابعة أن وفدًا فلسطينيًا برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني، حسين الشيخ، طلب خلال لقائه بوزير خارجية السعودية الأمير فيصل بن فرحان، بإعادة وضع المبادرة العربية على طاولة أي حل إقليمي مطروح لإنهاء الحرب "الإسرائيلية" الأميركية على إيران. (صحيفة العربي الجديد)
· أفادت مصادر مطلعة بأن الدول الأربع (السعودية تركيا مصر وباكستان) ناقشت في اجتماعها ما يلي:
- تقديم مقترح حول توفير الأمن لحرية الملاحة في مضيق هرمز، وتشكيل لجنة تشرف على ذلك.
- بعض الدول اقترحت التفاوض مع إيران بلا أي شرط، بينما دول أخرى أصرت على أن تبدأ المفاوضات من الحصول على تنازلات إيرانية تتعلق بتسليم اليورانيوم العالي التخصيب، والالتزام بعدم تخصيب اليورانيوم على أراضيها، لأن ذلك سيدفع إلى سباق نووي في المنطقة، وتقديم ضمانات إيرانية بوقف اعتداءاتها على دول الخليج.
- اقترحت تركيا أن يتم تحويل هذا اللقاء الرباعي إلى تحالف دفاعي مشترك كما هو الحال بالنسبة إلى التحالف الدفاعي بين باكستان والسعودية، ولكن لم يتم اتخاذ قرار نهائي بهذا الشأن، وسط معلومات تفيد بأن السعودية تبدي استعدادها للدخول في تفاهمات واتفاقات عسكرية مع كل دولة على حدة.
- دراسة الخيارات البديلة على مستوى الممرات، والتعاون الاقتصادي لتجاوز الأزمات المقبلة من خلال البحث عن اعتماد ممرات يمكنها أن تشكل نقطة التقاء استراتيجية بين المحيط الهندي والبحر المتوسط، فالسعودية وانطلاقاً من علاقتها الاستراتيجية والتحالفية مع تركيا وسوريا، يمكنها أن تعمل على تفعيل خط تجاري بري عبر الأردن باتجاه سوريا، ومن سوريا إلى تركيا نحو أوروبا، والوصول إلى البحر المتوسط عبر الجغرافيا السورية. (صحيفة المدن، لبنان)
لبنان:
· أفادت مصادر مطلعة أن وفد المخابرات المصرية الذي زار لبنان مؤخرًا نبّه "حزب الله" إلى إمكان انزلاق الحرب نحو مدىً أطول وأوسع، وإلى احتمال أن يمتدّ الاحتلال "الإسرائيلي" هذه المرّة ليشمل أكثر من خمسين قرية في الجنوب. وأشارت المصادر إلى وجود تباين في التقييم بين جهاز المخابرات ووزارة الخارجية بشأن موقف "حزب الله"؛ إذ ترى المخابرات أنّ سلوك الحزب ينسجم مع سياساته ويعكس فهماً لدوافع التحرّك الراهن رغم مخاطره، فيما تعتبر الخارجية أنّ انخراطه في الحرب يشكّل نقطة ضعف تصبّ في مصلحة "إسرائيل".
ولفتت المصادر إلى أن التقديرات داخل المؤسسة الاستخبارية المصرية ترجّح مزيدًا من التصعيد في لبنان، ولا سيما في حال أقدمت الولايات المتحدة على غزو بري لإيران، وهو سيناريو يراه المصريون وارداً في أي لحظة، مع توقع استغلال "تل أبيب" هذا التطور لتوسيع عدوانها على لبنان تحت عنوان مواجهة "حزب الله". (صحيفة الأخبار، لبنان)
· كشفت صحيفة "يسرائيل هيوم" أن إيران نقلت رسالة إلى الولايات المتحدة مفادها أنه إذا لم يتوقف القتال ضد "حزب الله" في لبنان، فإن طهران لن تكون ملزمة بوقف إطلاق النار مع "إسرائيل" وستواصل عمليات الإطلاق. (شبكة الهدهد الإخبارية)
· كشفت مصادر فرنسية أن وزارة الدفاع الفرنسية باشرت التحضير لإرسال دفعة جديدة من الآليات المدرعة من نوع "فاب" (VAB)، لتعزيز قدرات المؤسسة العسكرية اللبنانية. (صحيفة الديار، لبنان)
· أكدت مصادر ميدانية أن الأيام الأخيرة شهدت استخدام "حزب الله"، صواريخ "Misagh-1" أرض–جو، التي تُحمل على الكتف وتُستخدم لاعتراض وإسقاط الطائرات المسيّرة. وبحسب المعطيات، جرى استخدام هذه المنظومة أربع مرات على الأقل منذ اندلاع الحرب، في استهداف مسيّرات إسرائيلية من طرازي "هيرمز 450" و"هيرمز 900″. (صحيفة الديار، لبنان)
· تشير التقديرات الأمنية "الإسرائيلية" إلى أن "حزب الله" لا يزال يمتلك وسائل قادرة على تهديد منصات الغاز "الإسرائيلية"، من بينها صواريخ "ياخونت" الروسية المضادة للسفن، وصواريخ «C-802» الصينية، إضافة إلى مئات الطائرات المسيّرة، وأنواع أخرى من الأسلحة. (صحيفة رأي اليوم)
· أفادت مصادر عبرية أن "تل أبيب" أبلغت واشنطن، كما عواصم أوروبية أخرى، بأنّ عملياتها في لبنان ستطول إلى شهرَين وربما أكثر. (صحيفة الجمهورية، لبنان)
· أفادت تسريبات بأن وزراء "القوات اللبنانية" سيطالبون في أول جلسة للحكومة بأن يُطلب من الأجهزة الأمنية والقضائية اللجوء إلى خطوات تنفيذية، من أجل طرد السفير الإيراني، وأن يصار إلى التلويح بقطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران، والعمل على طرد كل المسؤولين الإيرانيين، وعدم منح أي إيراني تأشيرة دخول إلى لبنان. (صحيفة الأخبار، لبنان)
· صدر مرسوم تعيين رئيس جهاز أمن المطار العميد الركن فادي كفوري أصيلاً في موقعه، وهو يُعد من الضباط الأكثر التزاماً بخطة الولايات المتحدة بتجفيف مصادر تمويل "حزب الله" ويقف وراء الإجراءات المشددة في مطار بيروت. (صحيفة الأخبار، لبنان)
الكيان الاسرائيلي:
· كشفت القناة 12 العبرية أن لدى الجيش "الإسرائيلي" تقديرات بأنه سيتمم خلال الأسبوع المقبل الهجوم على مجموعتي الأهداف اللتين حُدّدتا عند بدء الحرب، وهذا يعني إصابة أو تدمير أكثر من 80% من الصواريخ، واستهداف الدفاعات الجوية، والصناعات الدفاعية، وحتى المنشآت النووية، باستثناء اليورانيوم المخصب، وأن ذلك قد يفضي إلى تحقيق "إسرائيل" إنجازًا يُمكن اعتباره نقطة توقف أولي. (شبكة الهدهد الإخبارية)
· قرر جهاز "الشاباك" تعزيز إجراءات التأمين حول عدد من كبار المسؤولين، بما في ذلك أعضاء في "الكابينت"، وقد شملت تزويد بعض الوزراء بمركبات مصفحة، وتعديل ترتيبات التنقل والإقامة، ونقل عائلات بعض الوزراء إلى أماكن محصنة أو فنادق مؤقتة. (موقع عرب 48)
· ضاعفت الصناعات الأمنية "الإسرائيلية" ثلاث مرات وتيرة إنتاج صواريخ الاعتراض والذخيرة الجوية، في محاولة لسد النقص لدى الجيش "الإسرائيلي"، ويتوقع أن تتزايد وتيرة الإنتاج أربع مرات خلال الأسابيع القريبة. (موقع عرب 48)
· كشفت القناة 12 العبرية أن "تل أبيب" تبحث مع واشنطن مقترحًا لإنشاء قواعد عسكرية أمريكية جديدة داخل "إسرائيل" ونقل بعض القواعد الأمريكية من مواقع أخرى في الشرق الأوسط إلى داخل "إسرائيل". (شبكة الهدهد الإخبارية)
· صادق الكنيست على ميزانية الدولة للعام 2026 مع زيادة كبيرة في ميزانية الدفاع بلغت نحو 10 مليارات دولار. (موقع عرب 48)
· كشفت تقارير إعلامية "إسرائيلية" أن جيش الاحتلال لجأ مؤخراً إلى استخدام مخزون قديم من القنابل غير الموجهة، تعود إلى أكثر من خمسة عقود، في تنفيذ ضربات عسكرية ضد أهداف داخل إيران. (موقع عرب 48)
· كشفت دراسة استقصائية أجرتها هيئة الابتكار"الإسرائيلية" أن الحرب الحالية ضد إيران ألحقت أضراراً بقطاع التكنولوجيا المتقدمة، شملت تقليص رؤوس الأموال، وتأخيرات كبيرة في أنشطة التطوير، وتضرر النشاط التجاري نتيجة توقف الرحلات الجوية. (شبكة قدس الإخبارية)
· أعلنت وزارة الحرب "الإسرائيلية" عن شراء عشرات الآلاف من قذائف المدفعية عيار 155 ملم من شركة إلبيت معرخوت، بقيمة تزيد عن 150 مليون شيكل، كجزء من الاستعدادات لاستمرار القتال. (شبكة الهدهد الإخبارية)
· صادق الكنيست نهائيًا على قانون يفرض إعدام أسرى فلسطينيين من دون عفو وبإجراءات سريعة. (موقع عرب 48)
ثانيًا: تحليلات وتقديرات
· اعتبر مستشار الأمن القومي "الإسرائيلي" الأسبق، غيورا آيلاند، أنّ الفشل في تجنيد قوى برية حليفة كالأكراد أو البدء باجتياح بري واسع بسبب "صدمة العراق" لدى واشنطن جعل "إسرائيل" تكتفي بمشاهد التدمير التي لا تغير موازين القوى، مما وضع "الجيش الإسرائيلي" في وضعية "المينوس" الخسارة الاستراتيجية، مبيّنًا أنّ الفشل في تحقيق حسم عسكري سريع قد يقلب الرواية داخل واشنطن، حيث بدأت أصوات تتهم "إسرائيل" بـ "استدراج" الولايات المتحدة لحرب لا تخدم سوى مصالح "تل أبيب"، مما يهدد مستقبل العلاقة الاستراتيجية بين الطرفين. (موقع عربي 21)
· رأى المحلل "الإسرائيلي"، عاموس هرئيل، أن الحرب تتجه نحو حرب استنزاف، مع تأثيرات متزايدة على الاقتصاد والمجتمع في "إسرائيل"، في وقت تبقى فيه القرارات الاستراتيجية بيد الإدارة الأميركية، مشيرًا إلى أن استمرار القتال قد يؤدي إلى تآكل الدعم الأميركي، خاصة مع غياب إنجاز استراتيجي واضح، رغم حجم الضربات العسكرية. (شبكة الهدهد الإخبارية)
· رأى مسؤول روسي أن الوصول إلى اتفاق ثنائي بين أميركا وإيران غير ممكن لأنه بات مستحيلاً البحث عن صيغة "رابح رابح"، وسوف يكون كل اتفاق ببنوده كافيًا ليكشف مَن الرابح ومَن الخاسر، ولذلك فإن الطريق الوحيد للاتفاق هو دخول روسيا والصين كضامنين لعدم امتلاك إيران لسلاح نوويّ دون الدخول في التفاصيل الخاصة بمفردات البرنامج وإحالة ملف الصواريخ والتحالفات ومضيق هرمز إلى إطار إقليمي يضمّ إيران والدول الإقليمية الكبرى خصوصًا مصر وتركيا وباكستان والسعودية، كمخرج للتأقلم مع تحوّل إيران إلى قوة عظمى، على أن تقدم روسيا والصين بالمقابل ضمانًا بعدم شن إيران الحرب على "إسرائيل" وعدم استخدام صواريخها إلا إذا هوجمت من قبل "إسرائيل". وأوضح المسؤول الروسي أن منح إيران نسبة من عائدات العبور من مضيق هرمز سوف يكون حكماً جزءاً من أي اتفاق بدلاً من تعويضات الحرب وكلفة إعادة الإعمار وإن تطبيق اتفاقات وقف النار الخاصة في لبنان وغزة ستبقى شروطاً إيرانية على أميركا أن تضمنها. (صحيفة البناء، لبنان)
· رأى مقال تحليلي لمجلة "فورين بوليسي" أنه وبالنظر إلى اتساع الهوة وعدم قابلية المواقف بين واشنطن وطهران للتقارب، يبدو أن منعطفًا تصعيديًا هو الأرجح، وبالنسبة للولايات المتحدة، قد يتخذ ذلك شكل نشر قوات أمريكية على الأراضي الإيرانية أو عرقلة استخدام إيران المستمر للمضيق؛ أما بالنسبة لإيران، فإن دخول حلفائها الحوثيين في اليمن على خط المواجهة قد يضيف قدرًا أكبر من التقلب عبر تهديد حركة الملاحة في البحر الأحمر.
وأوضح المقال أن النمط الناشئ للضربات الإيرانية يوحي بجهد أقل في "الانتقام الاستعراضي" وأكثر في "التعطيل الاستراتيجي"، فمجموعة الأهداف تشير إلى أربع أولويات: تعمية الرادارات، وإضعاف شبكات القيادة، واستنزاف مخزون صواريخ الاعتراض، ورفع الضغط الاقتصادي عبر إيصال حركة الشحن ومرور الطاقة عبر مضيق هرمز إلى شبه شلل، ومن منظور طهران، يعكس ذلك محاولة لتحويل الحرب من منافسة في قوة النيران إلى منافسة في التحمّل.
وخلص المقال إلى أن الولايات المتحدة و"إسرائيل" تستطيعان الفوز بكل تبادل للقوة ومع ذلك تخسران السيطرة على مسار الحرب وأهدافها. وبالتالي فإذا لم يحدث دفع جدي نحو وقف إطلاق نار—وقفٍ يعالج الردع والعقوبات والسيادة والملف النووي بصيغ أكثر جدية من الشعارات والأوهام—فإن الحرب ستتصاعد بطريقة لا تتحكم بها الولايات المتحدة أو "إسرائيل" وحدهما. ومع انتقال الحرب من أسابيع إلى شهور، ستصبح الكلفة أصعب على العكس. وستواجه الجهات الإقليمية حوافز متزايدة لتوسيع الصراع، وسيرتفع خطر الإرهاب خارج ساحة المواجهة المباشرة. (مجلة فورين بوليسي)
ثالثًا: قراءات واستنتاجات مركز صدارة
· تشير تطورات موقف دول الخليج أن موقفهم بات يميل إلى اعتبارات الحرب لحظة إقليمية يجب أن ينتج عنها معادلات جديدة، وهو نفس موقف أطراف الحرب الثلاثة، ومن ثم فإن المشهد يتجه أكثر لدى جميع الأطراف إلى تغليب أهمية رسم معادلات استراتيجية وخطوط ردع ما بعد الحرب وليس لسرعة إنهاء الحرب. يعني ذلك أن احتمالات التوصل لتفاهمات قبل مهلة 6 أبريل يبدو متراجعا - دون استبعاده - وأن المشهد يتجه أكثر نحو تصعيد قد يشمل:
- أولا: الانتقال إلى مرحلة التدخل البري، بهدف فرض فتح مضيق هرمز، أو بهدف السيطرة على جزيرة "خارج" للضغط اقتصاديا على إيران، وهو تطور سيغير دينامية الحرب بصورة جذرية ويدشن لمرحلة أكثر غموضا حول المدى الزمني للحرب.
- ثانيا: شن هجمات جوية أكثر قسوة، بهدف تدمير البنية التحتية المدنية (الكهرباء والطاقة وتحليةالمياه) على افتراض أن ذلك يضعف إيران أكثر، ويدفعها للاستسلام.
· في المقابل، فإن رد إيران من المرجح أن يكون تصعيداً مقابلاً، وهو ما يؤكده دخول الحوثي على خط الحرب، وليس أي اتجاه للاستسلام. ما يعني أن التصعيد الأمريكي حتى لو كان بهدف الحسم فإنه سيؤدي لإطالة الحرب ومزيد من توسع رقعتها. ويشير توقيت فتح جبهة اليمن إلى طبيعة التنسيق العميق بين مكونات "المحور" في هذه الحرب، وخضوع كافة مكوناته لاستراتيجية واحدة متفق عليها. فبعد صمت شهر كامل تقريبا للحوثي، رغم الاستهداف الواسع لإيران، يأتي فتح هذه الجبهة حاليا قبيل انتهاء مهلة 6 أبريل للتأكيد على التكلفة العالية للعمليات البرية، حيث سيكون بمقدور الحوثي استهداف دول خليجية مساندة بصورة مباشرة ومؤلمة، كما أن ترامب بدلاً من التفاوض على فتح مضيق هرمز سيكون عليه أيضاً إيجاد حل لإغلاق باب المندب.
· ورغم التجهيزات الأمريكية والمطالبات الخليجية، فإن مقومات عملية برية ناجحة مازالت غير متوفرة؛ حيث مازال عدد الجنود الأمريكيين أقل بكثير من افتراض إمكانية الحسم الفوري في حال التدخل، حتى لو كان المستهدف بعض الجزر الصغيرة، في ظل الاستعداد العسكري الإيراني، ووقوع الجزر في مرمى الاستهداف الإيراني بسهولة. وكما قرار الحرب نفسها اتخذ دون تقدير دقيق لحقيقة القدرات الإيرانية، فإن قرار التدخل البري إذا بات نهائياً قد يكون أيضاً بعيداً عن تقدير مستوى المقاومة الإيرانية. وحتى لو نجحت الخطوة الأولى باحتلال جزيرة أو أكثر، فإن ذلك لا يعني فتح الملاحة بالنظر لطول الساحل الإيراني على المضيق بما يضمن لطهران سهولة استهداف السفن.
· إقليميًا، يترسخ مسار الحرب باعتبارها حرباً إقليمية واحدة لكن مع تعدد ساحاتها، مع تمايز نسبي في منطق كل ساحة؛ ومن ثم فإن الافتراض "الإسرائيلي" بأن ينتهي نتنياهو من المهمة في إيران كي يتفرغ إلى حزب الله في لبنان، يبدو افتراضاً ينتمي لمرحلة سابقة، وليس لهذه الحرب التي خططت لها إيران وحلفاؤها كحرب استنزاف إقليمية واحدة. يعني هذا أن إيران لا تخطط لفصل لبنان عن أي تسوية محتملة، وإذا كان حزب الله قد تدخل في الحرب للدفاع عن إيران فإن إيران سوف تتدخل رسمياً في لبنان للدفاع عن الحزب، ولن تكتفي بإنهاء الحرب عليها.