الموجـز الأمنـي السوري - يونيو 2026

الساعة : 10:44
4 يوليو 2026
الموجـز الأمنـي السوري - يونيو 2026

تطورات الأجهزة الأمنية

استقبل الرئيس، أحمد الشرع، كلا من رئيس الوزراء اللبناني السابق، نجيب ميقاتي، ووزير خارجية هولندا، توماس برندسن، بحضور وزير الخارجية والمغتربين، أسعد الشيباني، كما بحث خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأمريكي، دونالد ترامب، مستجدات الأوضاع السياسية والأمنية في المنطقة، حيث أكد على ضرورة رفع العقوبات لإنعاش الاقتصاد السوري، نافيًا صحة الأنباء التي تحدثت عن إمكانية تدخّل بلاده في لبنان، بعد كلام "ترامب" حول تدخل سوريا لمحاربة "حزب الله" في لبنان.

إلى ذلك، التقى وزير الدفاع، مرهف أبو قصرة، برفقة عدد من الضباط، نظيره التركي، يشار غولر، في أنقرة، فيما استقبل نائب وزير الدفاع، محمد شعيب، مسؤول العلاقات العسكرية الدولية في هيئة أركان الجيوش الفرنسية، هيرفيه هاملين، والوفد المرافق له.

بموازاة ذلك، بحث وزير الخارجية، أسعد الشيباني، ورئيس جهاز الاستخبارات العامة، حسين السلامة، في الجزائر، مع المسؤولين الجزائريين، ملفات تتعلق بمكافحة التنظيمات المسلحة العابرة للحدود، ورصد تحركات العناصر المتطرفة بين المشرق والساحل الأفريقي، إلى جانب ضبط آليات لتدفق المعلومات لمواجهة الجريمة المنظمة، وجرائم غسل الأموال واستغلالها في تجارة المخدرات وتمويل شراء الأسلحة.

من جانبه، عقد قائد "قوات سورية الديمقراطية" (قسد)، مظلوم عبدي، في إقليم كردستان العراق اجتماعًا مع المبعوث الرئاسي الأمريكي الخاص إلى سوريا والعراق، توماس براك، ورئيس إقليم كردستان العراق، نيجيرفان بارزاني، خُصص لبحث تطورات الملف السوري. كما زار "عبدي" إيطاليا، بهدف عقد سلسلة لقاءات مع مسؤولين أوروبيين، ضمن جولة دبلوماسية بشأن الملف السوري والتطورات الأمنية في المنطقة.

بموازاة ذلك، التحقت أول قافلة تضم عناصر وضباطًا من "لواء القامشلي" التابع لقوات "قسد"، بدورة تدريبية بريف دمشق، على أن يلتحق بها لواء المالكية ثم لواء الحسكة، في حين سرحت "قسد" عشرات العناصر من فلول "نظام الأسد" العاملين في صفوفها، وذلك على دفعات حيث شمل قرار التسريح عناصر ضمن قوات الكوماندوس و"وحدات حماية الشعب" والأجهزة الأمنية (الأسايش)، الذين أُوقفت رواتبهم وأنهيت خدمتهم العسكرية. من جهة أخرى، أعفى "الحرس الوطني " في السويداء القائد العسكري للحرس، جهاد الغوطاني، من مهامه، كما أعلن القاضي، شادي مرشد، حل "المكتب الأمني" التابع "للهجري".

على صعيد منفصل، عينت بريطانيا، باري بيتش، قائمًا بأعمال المبعوث الخاص إلى سوريا، خلفًا للمبعوثة السابقة، آن سنو التي انتهت مهامها رسميًا.

مستجدات الإجراءات الأمنية

·     صادقت لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي، بالإجماع، على مشروع قانون يقضي بإلغاء قانونَي "محاسبة سوريا واستعادة سيادة لبنان" الصادر عام 2003، و"محاسبة سوريا على انتهاكات حقوق الإنسان" الصادر عام 2012.

·     أقرت لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ نسختها من مشروع قانون تفويض الدفاع الوطني للعام 2026، متضمنة بندًا ينص على ضرورة عمل الحكومة السورية على نزع سلاح جميع المقاتلين الأجانب كشرط أساسي لأي دعم دفاعي أو تعاون عسكري مستقبلي مع الولايات المتحدة.

·     شطبت وزارة الخارجية الأمريكية اسم سوريا من قائمة الدول غير المتعاونة مع الولايات المتحدة في مجال مكافحة "الإرهاب".

·     أعلنت سويسرا تعديل عقوباتها على سوريا، بتحديث بيانات 18 فردًا و4 كيانات، وشطب 7 مؤسسات من القوائم، بما في ذلك وزارات الدفاع والداخلية وبعض أجهزة المخابرات.

·     بدأت القوات التركية تنفيذ مرحلة جديدة من إعادة تنظيم انتشارها العسكري في شمال غربي سوريا مع استكمال انسحابها الكامل من معسكر المسطومة الواقع جنوبي مدينة إدلب.

·     أخلت قوى الأمن السورية سبيل 28 مقاتلة من "قسد"، وذلك في إطار متابعة تنفيذ اتفاق الـ 29 من يناير (كانون الثاني)، ليتجاوز عدد المخلى سبيلهم من مقاتلي "قسد" الـ1200.

·     فتحت وزارة الخارجية السورية تحقيقًا في تسريب وثائق ومراسلات منسوبة إليها، حيث تضمنت الوثائق المسربة، التي بلغت 19 غيغابايت، مراسلات دبلوماسية، كشوف رواتب، ووثائق مالية.

·     سلّمت السلطات اللبنانية، لدمشق 128 محكومًا سوريًا، في دفعة هي الثانية منذ توقيع الطرفين في فبراير (شباط) اتفاقية لتسليم المحكومين إلى بلدهم.

·     سحبت دمشق بعض المجموعات العسكرية التي تخوف منها لبنان، من بينها فرق من "العصائب الحمراء" ونشرت قوات من الجيش السوري على طول الحدود مع لبنان.

·     أعلن رجل الأعمال السوري، وابن خال "بشار الأسد"، رامي مخلوف، عن تأسيس تشكيل مسلح قال إنه يأتي في إطار ما سماه "ردع العدوان".

أبرز الأحداث الأمنية

·     شهد ريف القنيطرة توغلات جديدة للقوات "الإسرائيلية"، شملت عمليات تفتيش ومداهمات في قرى مثل عين القاضي والصمدانية الشرقية.

·     أصيب شاب برصاص قوات الاحتلال في منطقة وادي الرقاد بريف درعا الغربي، بالتزامن مع تحليق طائرات مسيّرة فوق المنطقة، كما استهدفت القوات "الإسرائيلية" الأراضي الزراعية المحيطة بوادي معرية في منطقة حوض اليرموك، عبر إطلاق نار من أسلحة رشاشة ثقيلة.

·     أعلن الجيش "الإسرائيلي" أن قوات "لواء عتصيوني" التابعة للفرقة 210 قتلت عددًا من المسلحين في المنطقة الأمنية جنوبي سوريا.

·     شهدت محافظة السويداء توترات بسبب منع "الحرس الوطني"، لطلاب الشهادات من التوجه إلى دمشق لتقديم امتحاناتهم.

·     حرر الأمن الداخلي في محافظة السويداء 3 أشخاص كانوا محتجزين لدى ميليشيا "الحرس الوطني" التابع للشيخ، حكمت الهجري، داخل المدينة، وعلى إثر الحادثة، شنّت مجموعات تابعة لـ"الحرس الوطني" حملة مداهمات واعتقالات واسعة، شملت عناصر متورطين بقضايا فساد، بسبب توقف رواتب الميليشيا منذ 3 شهور.

·     قطعت مجموعة مسلحة مدعومة بعناصر تابعين للمكتب الأمني في "الحرس الوطني"، طريق السويداء – شهبا، في محاولة للضغط على "غرفة عمليات شهبا" للإفراج عن شاب موقوف.

·     استهدف مجهولون حاجزًا للأمن الداخلي بقذائف "آر بي جي" في ناحية الشيوخ بمحيط عين العرب، إضافةً لحاجز السباهية غربي مدينة الرقة.

·     أصيب عشر عناصر من الجيش السوري بعد تعرّض حافلة مبيت كانت تقلّهم لإطلاق نار أثناء توجهها من قاعدة رميلان، التي تتمركز فيها قوات الفرقة 60، باتجاه مدينة حلب.

·     استهدف "داعش" بهجمات متفرقة أحد مقرات قوى الأمن الداخلي في الرقة، ما أسفر عن مقتل عنصرين من قوى الأمن ومهاجمين اثنين، إضافةً لمقر أمني قرب منبج. كما تبنى "داعش" عملية تفجير رئيس قسم القصر العدلي بريف دمشق بمنطقة دف الشوك.

·     أصيب شخصان أحدهما ضابط برتبة نقيب جراء انفجار ناجم عن قنبلة يدوية داخل سيارة في مدينة الباب بريف حلب الشرقي.

·     فككت الأجهزة الأمنية والاستخبارات السورية 7 خلايا لتنظيم "داعش وأوقفت 235 عنصرًا في عدة محافظات.

·     نفّذ الأمن السوري حملة أمنية أسفرت عن اعتقال عدد من المقاتلين الأجانب من "الأوزبك"، بعد مداهمة مقراتهم في ريف إدلب.

·     نفّذ الجيش الأمريكي غارة جوية في شمال غربي سوريا، أفضت إلى مقتل القيادي في تنظيم "داعش"، علي حسين العليوي.

·     ألقى الأمن الداخلي بالتعاون مع الاستخبارات العامة، القبض على مسؤول التصنيع لدى "داعش" في المنطقة الشرقية، أكرم الحمد، الملقب "عبدو تصنيع".

·     ألقت "إدارة مكافحة الإرهاب" القبض على اللواء، قيس الرجب، معاون مدير إدارة المخابرات العامة في زمن "نظام الأسد".

·     ألقت قوات الأمن في إدلب القبض على مجموعة متهمة بإدارة خلايا تجسس وتنفيذ تفجيرات، لصالح "نظام الأسد".

·     اعتقل الأمن الداخلي عدة أشخاص وصادر 40 بندقية ببلدة خشام شمال شرقي دير الزور على خلفية اشتباك مسلح بين عائلتين.

·     فكك الأمن السوري شبكة تهريب مخدرات بالتعاون مع العراق، في محافظتي دير الزور وحمص وضبط 800 ألف حبة كبتاغون و60 كيلوغرامًا من الحشيش. كما أوقف بريف حمص الغربي مهرب وصادر صواريخ معدة للتهريب إلى لبنان.

·     وصلت سفينة الشحن الروسية "سبارتا" إلى ميناء طرطوس، في أول مهمة إمداد روسية معلنة من هذا النوع منذ سقوط "نظام الأسد"، وتحمل السفينة معدات مخصصة لقاعدة حميميم الجوية الروسية. في حين أعلنت موسكو أنها تجري مباحثات مع السلطات السورية بشأن "إعادة هيكلة محتملة" لمنشآتها العسكرية في سوريا.

المؤشرات والاتجاهات الأمنية

تشي تطوّرات الاتصال السوري اللبناني والأحاديث حول إمكانية عقد لقاء سوري مع "حزب الله"، أن دمشق تسعى لاحتواء الضغوط الأمريكية للتدخل ضد حزب الله بتقديم نفسها كفاعل سياسي حليف للحكومة اللبنانية، وطرفا يمكنه الحديث مع حزب الله والمساهمة في بناء تفاهمات تخدم الطرفين وتحد من تمدد النفوذ الإسرائيلي في الفراغ بين البلدين.

تشير التحركات الروسية إلى تأكيد روسي إلى أن موسكو لا تزال لاعبًا أساسيًا في سوريا، وأن ملف قواعدها العسكرية ليس مطروحًا على قاعدة الانسحاب، بل على قاعدة إعادة تنظيم الدور والمهام بما يتناسب مع المتغيرات الجديدة، إذ تُريد موسكو إرسال رسالة مزدوجة: الأولى إلى واشنطن بأن الوجود الروسي ما زال قائمًا ويحظى بنقاش مباشر مع دمشق، والثانية إلى الحكومة السورية الجديدة بأنها مستعدة لتطوير شكل العلاقة العسكرية بما ينسجم مع أولويات المرحلة المقبلة.

تكشف العمليات المتكررة لتنظيم "داعش" التي اعتمد خلالها على هجمات منخفضة التكلفة وعالية الأثر النفسي، عن ثغرات أمنية تستغلها التنظيمات المناهضة للإدارة السورية. وقد ترجع تزايد هجمات التنظيم إلى الفراغ الذي نجم عن عملية دمج "قسد" بالجيش، واستغلال "داعش" للظروف الجغرافية والسياسية المعقدة في شمال شرقي البلاد.