تطورات الأجهزة الأمنية
استقبل الرئيس، عبد الفتاح السيسي، ووزير الخارجية، بدر عبد العاطي، وزراء خارجية السعودية وتركيا وباكستان، حيث دعا إلى تطوير آلية التنسيق الرباعية. كما أجرى عبد العاطي سلسلة اتصالات ولقاءات مع وزراء خارجية ومسؤولين من الولايات المتحدة وإيران وباكستان وتركيا ودول عربية وإقليمية، تناولت الأوضاع في غزة ولبنان، وأزمتي السودان وليبيا، وأمن القرن الأفريقي، وملف سد النهضة، والانتهاكات "الإسرائيلية" للسيادة السورية. من جهته، بحث رئيس المخابرات العامة، حسن رشاد، في طرابلس، التطورات مع رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبد الحميد الدبيبة، فيما استقبل وزير الدفاع، أشرف زاهر، كلًا من صدام حفتر وخالد حفتر لبحث تأمين الحدود.
على صعيد آخر، طلبت الولايات المتحدة من سفارتيها في مصر وتركيا توضيحات بشأن المشاورات واللقاءات الأمنية والعسكرية المكثفة بين الجانبين، وذلك عقب ضغوط من اليونان وقبرص والإمارات و"إسرائيل" للاستفسار عن مستوى التنسيق الدفاعي بين البلدين، في حين أفادت مصادر مصرية بتراجع مستوى الاتصالات السياسية بين مصر و"إسرائيل" في ظل الخلافات مستقبل غزة، إلى جانب استمرار الحملات "الإسرائيلية" التحريضية ضد السياسات المصرية والوضع في سيناء. بموازاة ذلك، كشفت مصادر دبلوماسية عن تفاهمات مصرية سورية، بوساطة "دولة صديقة"، أنهت أزمة تعيين السفير السوري في القاهرة، حيث اتفق الجانبان على اسم السفير الجديد، وذلك عقب رفض مصر مرشحًا سابقًا.
على صعيد التطورات بشأن غزة، استضافت القاهرة اجتماعًا ضم مصر وقطر وتركيا وممثلين عن الفصائل الفلسطينية، شدد المشاركون فيه على ضرورة انسحاب القوات "الإسرائيلية"، وتمكين اللجنة الوطنية لإدارة غزة من مباشرة مهامها، وإطلاق برامج إعادة الإعمار وتحسين الأوضاع الإنسانية. وكشفت مصادر مصرية عن توجيه القاهرة رسالة تحذيرية للحكومة "الإسرائيلية" أكدت خلالها رفض أي إجراءات تستهدف تهجير سكان غزة باتجاه الأراضي المصرية. هذا، في حين أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية مشاركة مصر في "قوة الاستقرار الدولية" في القطاع.
في شؤون أمنية وعسكرية، استقبل رئيس أركان حرب القوات المسلحة، أحمد خليفة، نظيره التركي، سلجوق بيرقدار، بالقاهرة، حيث عقد الجانبان اجتماع لجنة التعاون العسكري المشترك، بالتزامن مع تنفيذ مناورات جوية مشتركة داخل قواعد جوية مصرية، فضلًا عن مشاركة البلدين إلى جانب أذربيجان في تدريب "النسر الثلاثي" بالأجواء التركية. كما اختتمت في مصر فعاليات التدريب "قلعة الجبل-2" بمشاركة قوات الصاعقة المصرية والقوات الخاصة العمانية، إلى جانب اختتام دورة القيادة التكتيكية "TLP-10" بمشاركة عناصر من القوات الجوية المصرية واليونانية.
مستجدات الإجراءات الأمنية
· كشفت تقارير إعلامية "إسرائيلية" عن أعمال تطوير واسعة في مطار الجورة في شمال سيناء، شملت تحديث المدارج وتوسيعها لاستقبال الطائرات المقاتلة وطائرات النقل الثقيل، ومستودعات وقود ومبانٍ محصنة.
· نفذت القوات المسلحة، بالتعاون مع وزارة الداخلية، حملة أمنية في المنطقة الجنوبية العسكرية استهدفت أنشطة التهريب والتنقيب عن الذهب والاتجار بالسلاح والمخدرات والهجرة غير الشرعية. وأسفرت الحملة عن ضبط 223 شخصًا بينهم 87 مصريًا، إلى جانب أسلحة ومعدات تنقيب ومركبات وأجهزة اتصال ومبالغ مالية.
· رفضت مصر منح تأشيرات دخول لبعثة المنتخب السوري المشاركة في البطولة العربية الأولى لألعاب القوى تحت 16 عامًا والبطولة العربية الثالثة تحت 23 عامًا المقامتين على أراضيها، ما حال دون مشاركة سوريا في المنافسات.
· ألقت قوات الأمن القبض على "صبري نخنوخ"، المقرب من دوائر السلطة ومالك شركة "فالكون" للحراسة والأمن، في اتهامه مع 10 آخرين بتزعم تشكيل عصابي لممارسة البلطجة والسرقة بالإكراه وغسيل الأموال. وقررت النيابة إحالتهم إلى المحاكمة، مع التحفظ على أموالهم ومنعهم من السفر. وجاء توقيف نخنوخ بعد خلاف مع صندوق مصر السيادي بشأن الاستحواذ على شركة "فالكون".
· اعتقلت الأجهزة الأمنية الصحفي بجريدة الدستور، حيدر قنديل، وأحد أقاربه، وسط أنباء عن اعتقاله ضمن حملة أمنية استهدفت عددًا من المواطنين الشيعة.
· كشفت أوراق القضية المعروفة إعلاميًا بـ"تنظيم تالتة إعدادي" أن المتهمين، وهم مراهقون تتراوح أعمارهم بين 15 و19 عامًا، يواجهون اتهامات بالترويج لأفكار متطرفة داخل إحدى المدارس، شملت تكفير مؤسسات الدولة.
· ألقت وزارة الداخلية القبض على الطبيبة، أمنية سويدان، بعد نشرها شهادة كشفت عن انتهاكات جسدية وجنسية وممارسات مهينة بحق مريضات داخل قسم النساء والتوليد بمستشفى الشاطبي الجامعي، كما أحالت أربعة أطباء بالقسم إلى المحاكمة الجنائية بتهمة الإهمال الطبي الجسيم.
· ألقت السلطات القبض على أكثر من 40 صانع محتوى، على خلفية اتهامات ب"تقديم محتوى غير لائق وتحقيق أرباح غير مشروعة".
· قضت السلطات بحبس الناشط السياسي، أحمد دومة، عامًا مع الشغل والنفاذ بتهمة نشر أخبار كاذبة، فيما أحالت الناشط، سيد مشاغب، وخمسة آخرين إلى المحاكمة الجنائية بتهمتي التجمهر وحيازة ألعاب نارية على خلفية الاحتفال بالإفراج عنه.
· أحالت السلطات الإعلامي المقرب من السلطات، مصطفى بكري، إلى المحاكمة بتهمة نشر أخبار كاذبة حول رجل الأعمال، نجيب ساويرس، تضمنت ادعاءات بزيارته لـ"إسرائيل" واتهامه بالعمالة.
أبرز الأحداث الأمنية
· كشف تقرير أمني "إسرائيلي" عن تصاعد غير مسبوق في عمليات تهريب الأسلحة إلى منطقة النقب عبر طائرات مسيّرة قادمة من مصر والأردن، وأظهرت تحقيقات "إسرائيلية" استخدام شبكات تهريب في سيناء تقنيات متطورة مكّنتها من اعتراض الاتصالات اللاسلكية التابعة لجيش الاحتلال.
· أعلنت وزارة الداخلية تصفية 22 شخصًا وصفتهم بـ"عناصر إجرامية شديدة الخطورة" خلال تبادل لإطلاق النار أثناء حملات أمنية استهدفت بؤرًا لتجارة المخدرات والأسلحة النارية، جميعهم بمحافظات الصعيد.
· نظم نشطاء وقفة احتجاجية أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف، تزامنًا مع افتتاح دورته الـ62، مطالبين بتحرك دولي إزاء تدهور أوضاع حقوق الإنسان في مصر. كما نظم عشرات النشطاء المصريين في هولندا وقفة لإحياء الذكرى السنوية لوفاة الرئيس الراحل، محمد مرسي.
· توفي المعتقل السياسي "سيد حداد" داخل سجن ليمان المنيا، والمعتقل "محمد عبد الرحيم" داخل سجن بدر، إثر الإهمال الطبي. كما توفي لاعب المنتخب للمصارعة، جمال عبد الناصر، ومواطن آخر داخل أقسام شرطة إثر التعذيب، بعد توقيفهما على ذمة قضايا جنائية مختلفة.
· شهدت سجون "بدر 1" و"الوادي الجديد" احتجاجات معتقلين سياسيين وإضرابات عن الطعام، رفضًا لسوء المعاملة ومنع الزيارات وتدهور الرعاية الطبية.
· تظاهر المئات من أهالي جزيرة الوراق عقب اعتداء ضابط شرطة بالضرب على فتاة من سكان الجزيرة، قبل أن تتطور الأوضاع إلى اشتباكات مع قوات الأمن، التي ردت بإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع وطلقات الخرطوش.
· نظم عمال بعدد من أفرع شركة مياه الشرب والصرف الصحي بالقاهرة إضرابًا للمطالبة بتثبيت العمالة المؤقتة وصرف مستحقات مالية متأخرة وتطبيق الحد الأدنى للأجور، قبل إنهاء الإضراب بعد الاستجابة لبعض مطالبهم.
· تعثرت المفاوضات بخصوص الإفراج عن ثمانية بحارة مصريين اختطفهم قراصنة صوماليون منذ مطلع مايو الماضي، بعد تراجع الخاطفين عن اتفاق مبدئي بشأن قيمة الفدية ومطالبتهم بمبلغ أكبر.
· استهدفت طائرات عسكرية مصرية مواقع للتنقيب العشوائي عن الذهب في منطقة "جبل العقيدات" بمثلث حلايب قرب الحدود، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى.
· أعلنت قوات حرس الحدود إحباط محاولات تهريب وهجرة غير شرعية لنحو 100 ألف شخص وضبط مضبوطات قدرت قيمتها بنحو 40 مليار جنيه.
المؤشرات والاتجاهات الأمنية
· تحافظ العلاقات المصرية التركية على اتجاه ثابت من تطوير وتيرة التعاون الأمني والعسكري. وتمثل دعوة القاهرة لتطوير الآلية الرباعية مؤشراً مهماً على رهان القاهرة على أن تقاطع مصالحها مع هذه الدول يعزز مصالح مصر الأمنية في عدة ملفات، خاصة غزة والسودان والصومال. وهو أمر من المرجح استمراره في الأشهر القادمة.
· عودة التقارير "الإسرائيلية" بخصوص التهريب إلى غزة عبر سيناء تتزامن مع التحذير من مخاطر التواجد العسكري المصري في سيناء. وهي كلها مؤشرات على التوتر المصري الإسرائيلي المستمر بخصوص الترتيبات الأمنية في المنطقة الحدودية، ومجمل مستقبل قطاع غزة، والتي من المرجح أن تستمر خاصة مع عدم توقع تغير السياسات "الإسرائيلية" قبل انتخابات الكنيست القادمة.
· يظهر مجمل الأداء الأمني المصري محليا استمرارية واضحة في السياسات الأساسية، سواء التشدد تجاه أي أنشطة معارضة، وملف المعتقلين السياسيين، والاستنفار الأمني في المناطق الرخوة، خاصة سيناء والحدود الجنوبية.