تطورات الأجهزة الأمنية
أجرى الرئيس بزشكيان سلسلة لقاءات مع عدد من المسؤولين المشاركين في مراسم تشييع، المرشد الإيراني علي خامنئي، بينهم رئيس إقليم كردستان العراق، ورئيس الوزراء العراقي، كما توجه إلى العراق للمشاركة في مراسم تشييع المرشد التي أقيمت في النجف وكربلاء، استقبل رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي لمناقشة رسالة حملها من ترامب، فيما اجتمع الزيدي مع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف.
من جهته، زار وزير الخارجية عباس عراقجي سلطنة عمان لبحث ترتيبات تنظيم المرور الآمن للسفن في مضيق هرمز، كما شارك في اجتماع وزراء خارجية منظمة شنغهاي المنعقد في قرغيزيا، واجتمع على هامشه مع نظيره الصيني. كما اجتمع في طهران مع القائم بأعمال المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان، وزار الدوحة لتقديم التعازي في وفاة أمير قطر السابق، كما استقبل وزير الخارجية الأفغاني، فيما زار وفد عماني طهران لإجراء مشاورات حول آليات إدارة الملاحة في مضيق هرمز.
وقبل تجدد القتال، شارك مساعد وزير الخارجية للشؤون القانونية والدولية كاظم غريب آبادي في اجتماع ثلاثي مع كبار المفاوضين من قطر وباكستان لمتابعة تنفيذ مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة، فيما أجرى وزير الداخلية إسكندر مؤمني زيارة إلى الهند للمشاركة في مؤتمر وزراء داخلية دول بريكس، كما زار إسلام أباد حيث بحث مع رئيس الوزراء وقائد الجيش الباكستانيين ملفات الأمن الإقليمي وإدارة الحدود، حاملاً رسالة من الرئيس الإيراني إلى القيادة الباكستانية.
وعلى صعيد التعيينات، أعاد القائد الأعلى مجتبى خامنئي تعيين آية الله غلام حسين إيجئي رئيساً للسلطة القضائية لولاية جديدة، فيما تم تعيين العميد علي عظمائي قائداً للقوات البحرية في الحرس الثوري.
مستجدات الإجراءات الأمنية
- ألغت الولايات المتحدة ترخيص السماح بإنتاج النفط الإيراني وتوريده وبيعه، وأوقفت جميع المعاملات الجديدة المرتبطة به اعتبارًا من 7 يوليو، فيما فرضت وزارة الخزانة عقوبات على 4 أفراد و9 كيانات مرتبطة بإيران.
- أعلن الحرس الثوري إغلاق مضيق هرمز حتى انتهاء التدخلات الأمريكية في المنطقة.
- صنفت بريطانيا الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية، وسحبت موظفي سفارتها في طهران بصورة مؤقتة، كما أجلت فرنسا طاقم سفارتها من إيران.
- تبادلت إيران وبريطانيا استدعاء السفير والقائم بالأعمال، على خلفية اتهامات بشأن أنشطة أمنية وارتباطات بالحرس الثوري داخل أوروبا، فيما استدعت فرنسا القائم بالأعمال الإيراني احتجاجًا على احتجاز موظفين يعملون في سفارتها بطهران لساعات، وممارسة الترهيب بحقهم.
- استدعت الخارجية الإيرانية القائم بأعمال السفارة الأوكرانية، احتجاجًا على الهجوم الأوكراني الذي استهدف سفينة إيرانية في بحر قزوين، فيما استدعت وزارة الخارجية الهندية نائب السفير الإيراني في نيودلهي، احتجاجًا على مقتل بحار هندي في الهجمات التي شهدها مضيق هرمز.
- استدعت كل من الأردن والكويت وقطر ممثلي إيران للاحتجاج على الهجمات الإيرانية التي استهدفت أراضيهما، وسفنًا كويتية، وناقلة غاز قطرية، فيما استدعت الخارجية العمانية سفير إيران لتسليمه مذكرة احتجاج بعد تعرض مواقع بمسندم والمحافظة الوسطى لاستهدافات بمسيرات.
- نفذت السلطة القضائية أحكاماً بالإعدام بحق عنصرين من تنظيم الدولة، و3 من المتورطين في أعمال شغب أثناء احتجاجات يناير 2026، إضافة إلى مدان بقتل أحد عناصر الأمن خلال احتجاجات عام 2022، وعنصر بتهمة التعامل مع "إسرائيل" والولايات المتحدة.
أبرز الأحداث الأمنية
- نفّذت الولايات المتحدة موجات متتالية من الضربات الجوية والبحرية استهدفت أكثر من 170 موقعًا، شملت منظومات الدفاع الجوي، والرادارات الساحلية، ومحطات القيادة والسيطرة، ومواقع تخزين الصواريخ والطائرات المسيّرة، والقواعد البحرية، ومنشآت صيانة الغواصات، إلى جانب جسور السكك الحديدية ومرافق الموانئ والبنية التحتية على امتداد السواحل الجنوبية لإيران، إضافة إلى محطة دارخوين النووية قيد الإنشاء، ومطار إيرانشهر، وجسر بمدينة آق قلا بمحافظة غلستان شمال البلاد. وقد ما استخدمت واشنطن لأول مرة زوارق وطائرات مسيّرة انتحارية.
- أسفرت الضربات الأمريكية، بحسب البيانات الإيرانية، عن مقتل 8 من أفراد الجيش في بندر عباس وبوشهر، و7 من منتسبي القوات البرية في معسكر بمبور بمدينة إيرانشهر، و3 من عناصر الحرس الثوري في عبدان، وعنصر من بحرية الحرس الثوري في جزيرة فارور، وضابط بالدفاع الجوي بالجيش، فضلا عن عشرات المدنيين.
- قصفت إيران بالصواريخ والطائرات المسيّرة منظومات باتريوت، ورادارات، ومستودعات ذخيرة ووقود، ومراكز تشغيل طائرات المسيّرة ومطارات، في القواعد الأمريكية في البحرين والكويت وقطر والأردن، فضلا عن رادارات مراقبة بحرية ومخازن وقود في سلطنة عمان، وقاعدة التنف بسوريا.
- أعلنت القيادة المركزية الأمريكية مقتل ثلاثة جنود أمريكيين في الأردن بقصف إيراني، كما أعلنت مقتل جندي أمريكي وإصابة آخر في العراق أثناء تفكيك مسيّرة إيرانية.
- أفادت مصادر مطلعة بأن هجمات الطائرات الإيرانية المسيّرة على مقرات وكالة المخابرات المركزية (سي.آي.إي) في الخليج دفعت محللين أمنيين إلى التحقيق في ما إذا كانت روسيا قد قدمت المساعدة من خلال تزويد طهران بمعلومات عن الأهداف أو تكنولوجيا الطائرات المسيّرة المتقدمة.
- أسفر هجوم على سفينتين إماراتيتين في الخليج عن مقتل أحد أفراد طاقمهما من الجنسية الهندية وإصابة 8 آخرين، كما أصيب أحد العاملين على منصة حفر كويتية، وفُقد أحد أفراد طاقم سفينة حاويات تحمل علم قبرص، وأصيب 4 من عناصر الجيش الكويتي إثر استهداف قطعة بحرية كويتية، وأعلنت قطر تسجيل 3 إصابات إثر سقوط شظايا ناتجة عن عمليات الاعتراض، فيما قُتل بحار وأصيب 3 آخرون في استهداف أوكراني سفينة إيرانية ببحر قزوين.
- أعلنت وزارة الكهرباء الكويتية خروج عدد من خطوط نقل الطاقة عن الخدمة نتيجة شظايا عمليات الاعتراض، كما أعلن الجيش الكويتي تعرض منشآت عسكرية، إضافة إلى محطة لتوليد الكهرباء وتقطير المياه، لهجمات بطائرات مسيّرة إيرانية، ما أدى إلى إصابة عدد من منتسبي القوات البرية، واندلاع حرائق وأضرار في عدد من المرافق ووحدات توليد الطاقة.
- أعلن الجيش الإيراني والحرس الثوري إسقاط عدد من المسيّرات الأمريكية، في أجواء بوشهر والأهواز وأذربيجان الشرقية ومضيق هرمز وجنوب وغرب البلاد.
- أعلنت الأجهزة الأمنية الإيرانية تفكيك خلايا مسلحة في مرتفعات مهاباد وبيرانشهر، وتنفيذ عمليات في زاهدان وتشابهار وإيرانشهر وخاش، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 10 عناصر مسلحة واعتقال آخرين، كما أعلنت مقتل 4 عناصر من جماعة بيجاك في كردستان، في حين قُتل شرطي في محافظة سيستان وبلوشستان، وعنصران من الحرس الثوري في محافظة كرمانشاه، واغتيل محمد أنور ريغي إمام جمعة أهل السنة في ميرجاوه.
- أعلنت وزارة الاستخبارات الإيرانية تفكيك أربع خلايا مسلحة في جنوب شرق البلاد، قالت إنها ترتبط بتنظيمات تكفيرية.
- تعرضت مقار أحزاب المعارضة الكردية الإيرانية في أربيل والسليمانية لعدة هجمات بالطائرات المسيّرة، أسفرت عن مقتل 8 عناصر وإصابة آخرين في هجوم على حزب كادحي كردستان، إضافة إلى إصابة 8 عناصر من حزب حرية كردستان في هجوم آخر.
- أسفرت غارة أمريكية على معبر شلامجة الحدودي بين إيران والعراق، بمحافظة خوزستان، عن مقتل شخصين وإصابة 11 آخرين.
- أعلنت السفارة الإيرانية في أبوظبي الإفراج عن 55 صيادًا إيرانيًا كانوا محتجزين في الإمارات، وعودتهم إلى البلاد.
المؤشرات والاتجاهات الأمنية
- تشير تصريحات ترامب بانتهاء مذكرة التفاهم إلى سقوط الإطار الذي حكم علاقة الطرفين منذ وقف الحرب. وقد ركزت الضربات الأمريكية على القدرات البحرية للحرس الثوري، وأنظمة الرصد والدفاع الساحلية، لحرمان إيران من وسائل فرض السيطرة على الممر البحري، مع الإبقاء على إمكانية استئناف المسار الدبلوماسي إذا خضعت إيران للضغوط. لذلك؛ لا تعني هدنة القصف اللاحقة تراجع واشنطن عن أهدافها، بل انتقالها – مرة أخرى – إلى مزج العقوبات المشددة والتهديد العسكري بالمفاوضات. ويظل المسار الأرجح هو تفاوض قسري ومتقطع، تتخلله جولات من الضربات كلما تعثرت المباحثات، بدلًا من حرب برية واسعة أو انتصار عسكري حاسم.
- يشير إعلان إيران إغلاق مضيق هرمز مجددا، إلى مواصلة الرهان على سلاح إيران الأساسي وهو نقل كلفة الحرب عليها إلى أسواق الطاقة، بما يزيد الضغوط الدولية على واشنطن، ويحسن موقف إيران التفاوضي، لكن إغلاقه لمدة طويلة سيحمّلها كلفة اقتصادية وسياسية مرتفعة.
- استهداف إيران لشبكة القواعد الأمريكية في الخليج والأردن، يظهر استمرار حيازتها قدرات ردع رغم التصريحات الأمريكية المتتالية حول تدميرها، وهو ما يزيد من الضغط على الأصول الأمريكية في المنطقة، ويضع الدول المضيفة في موقف أمني مكشوف. تضع هذه المعادلة مستقبل انتشار القوات الأمريكية في المنطقة كسؤال أمني أساسي، حيث قد تلجأ واشنطن للتخلي عن بعض المواقع وإبعاد قواتها، كما أن بعض الدول قد تعمل على إعادة ضبط التواجد الأمريكي مستقبلا.