التقرير الإقليمي عدد 96

الساعة : 16:03
18 سبتمبر 2026
التقرير الإقليمي عدد 96

قراءات واستنتاجات مركز صدارة

·     توضح الأزمة اليمنية الراهنة حالة السيولة والمخاض الطويل الذي تمر بها المنطقة من أجل التوصل لهندسة أمنية جديدة. فقد امتنعت واشنطن حتى الآن عن القتال المباشر واكتفت بالدعم الاستخباري والمستشارين، بينما تبدو باكستان وتركيا أقرب إلى الدفاع الجوي والاستخبارات والدعم التقني من إرسال قوات إلى اليمن. في المقابل، تسعى السعودية لمزيد من التعاون مع مصر، و"إسرائيل"، وفي نفس الوقت مزيد من التفاهمات مع إيران. والخلاصة أن المنطقة مازالت تبحر دون مرساة واضحة، وأن محاولات دول الإقليم لتأسيس تحالفات أمنية تتعرض لاختبار مستمر في ظل تعقيد المصالح وتداخلها بين ساحة وأخرى، وعدم اليقين إزاء حدود الالتزام الأمريكي والدولي.

·     سيكون التقارب الأمني السعودي "الإسرائيلي" في المدى القريب "تطبيعًا وظيفيًا" أكثر منه تطبيعًا سياسيًا، على نمط الاتفاقيات الإبراهيمية، وهو ناتج عن التقاء مصالح مباشر إزاء منع نفوذ إيران على باب المندب، وحاجة السعودية لتعزيز دفاعاتها الجوية. لكنّ الملح الأهم أن هذا التقارب يُنشئ ترتيبات أمنية مشتركة قد تسهّل لاحقا تأسيس بنية سياسية مشتركة. وإذا ترسخت هذه الآليات، فقد يصبح التطبيع الرسمي لاحقا تتويجا لترابط قائم بالفعل، خاصة إذا تصاعدت المواجهة السعودية الإيرانية ضمن موجة قادمة محتملة من الحرب الإيرانية الأمريكية.

·     تزيد إضافة ورقة باب المندب للمعسكر الإيراني من قدرته التفاوضية بصورة واضحة، إلا أن "استراتيجية المضائق" هذه تقترب من الحد الذي قد تؤدي فيه لضغوط إضافية على إيران بصورة ما. حيث يمثل باب المندب أهمية للصين وأوروبا لا يمكن تجاهلها، وفي حال إغلاقه على غرار هرمز ستكون إيران عرضة لضغوط متزايدة من قبل الصين نفسها، كما أن قوى أوروبية قد تجد نفسها مضطرة للتدخل ضد الحوثيين. ولذلك، فإن أفضل عائد إيراني لا يتحقق بالضرورة بالإغلاق الدائم لباب المندب، بل مقايضة القدرة على تعطيله بتخفيف العقوبات وترتيبات أمنية وسياسية جديدة. وبهذا تنسجم المبادرة الصينية، حتى إن لم تتأكد تفاصيلها كلها، تمامًا مع هذا المنطق.

·     قد يرتفع الوزن المصري في المرحلة المقبلة بالنسبة للسعودية وغيرها، كشريك ضروري في البحر الأحمر، لكن ما زال من المرجح أن أولوية مصر هي تجنب التورط في مواجهة مباشرة، بموازاة مواصلة العمل على احتواء التصعيد، إلى جانب حرص القاهرة على دعم المملكة دفاعيا في هذه المرحلة، في ظل عدم تسليمها بأي أمر واقع في باب المندب من قبل الحوثيين. في الأجل القصير يمكن للقاهرة المضي في هذا الموقف المتوازن، لكن إذا استمر التصعيد ستتزايد فرص أن تكون الأراضي والملاحة المصرية نفسها ضمن دائرة التهديدات وهو ما سيغير الموقف المصري تدريجيا.

الملف الاقليمي:

·     كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن التعاون "الإسرائيلي" - السعودي، بوساطة الولايات المتحدة، يتبلور في صورة مساهمة استخبارية تشمل حماية القواعد العسكرية والبنى النفطية، إلى جانب المساعدة في إيجاد مسار بديل لتصدير النفط يتجاوز مضيقَي هرمز وباب المندب. (شبكة الهدهد الإخبارية)

·     أفادت تقارير صحفية نقلًا عن مسؤولين إيرانيين أن الصين تواصلت سرّاً مع إيران، بطلب سعودي، لحضّها على استخدام نفوذها لكبح "أنصار الله الحوثيين"، كما طلبت الرياض من قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، التواصل مع طهران للغاية نفسها، وتحديدًا لمنع استهداف المُنشآت الاقتصادية السعودية. (وكالة رويترز)

·     كشفت مصادر دبلوماسية مصرية عن وجود سيناريو عسكري مطروح يقوم على تعزيز الردع ورفع مستوى التنسيق الأمني والعسكري بين القاهرة والرياض والاستعداد للتعامل مع أي تصعيد حوثي جديد. (موقع عربي بوست)

·     كشفت معلومات عن مبادرة صينية جرت مناقشتها خلال زيارة وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إلى الصين، ويفترض أن يناقشها الصينيون مع الأميركيين ومع دول الخليج، تقوم على وقف كامل للعمليات العسكرية وإطلاق النار، فك الحصار عن إيران، فتح مضيق هرمز أمام الملاحة، وقف عملية المنبوذ الاقتصادي وتعليق بعض العقوبات، الدخول في مفاوضات مباشرة للوصول إلى اتفاق سياسي وتجديد التفاوض حول الملف النووي، وعقد مفاوضات إيرانية خليجية برعاية صينية. (صحيفة الجمهورية، لبنان)

·     كشفت مصادر حكومية واقتصادية مصرية أن القاهرة تتعامل مع احتمال استمرار الحرب في الشرق الأوسط لسنوات مقبلة، تمتد تداعياتها حتى عام 2030، مشيرةً إلى أن هذه التقديرات دفعت مصر لاتخاذ إجراءات احترازية تشمل تعزيز الاحتياطي الدولاري، وتأمين مخزونات السلع الأساسية، وتنويع مصادر الاستيراد، والاستعداد لخفض دعم الوقود والخدمات، إلى جانب البحث عن مسارات بحرية وتجارية بديلة في محاولة لتقليل أثر اضطرابات قناة السويس. (موقع عربي بوست)

·     أفادت هيئة البث "الإسرائيلية" بأن الكويت و"إسرائيل" تجريان محادثات سرية، على خلفية الهجمات الإيرانية التي تستهدف دولاً في المنطقة، بينها الكويت، مشيرةً إلى أن الكويت قد تنضم إلى «اتفاقات أبراهام» في غضون 6 أشهر. (شبكة الهدهد الإخبارية)

·     أطلقت إيران مشروع تنظيم وتدريب 1000 كتيبة من "القوات الشعبية" المتطوّعة، يشمل تأمين الحماية المحلّية، وأعمال الرصد والاستطلاع، واستخدام الأسلحة المحمولة على الكتف، والتحكّم في الطائرات المُسيّرة الانتحارية، بالإضافة إلى عمليات الإسعاف والإغاثة. (صحيفة الأخبار، لبنان)

·     وافقت وزارة الخارجية الأميركية على بيع محتمل لطائرات مقاتلة متطورة من طراز "إف-35 لايتنينغ 2" إلى السعودية في صفقة تقدر بنحو 24.3 مليار دولار. (صحيفة الشرق الأوسط)

·     أعلنت القيادة المركزية الأميركية عن انطلاق مناورة عسكرية مشتركة مع قوات من الجيش الأردني في ولاية "كولورادو" تركز على مكافحة "الإرهاب" والدفاع الجوي. (شبكة الهدهد الإخبارية)

·     اتخذت "قطر للطاقة" خطوة غير مسبوقة تمثلت في الدخول في اتفاقيات طويلة الأجل لشراء الغاز من الأسواق الأميركية، والاستثمار في منشآت إسالة هناك، وفي مقدمتها مشروع "غولدن باس" (Golden Pass) في تكساس الذي تملك فيه حصة 70%. (صحيفة العربي الجديد)

·     أعلنت وزارة الخارجية الأميركية بأنّ الولايات المتحدة ستمدد العقوبات التي تحظر منح تأشيرات دخول لأعضاء منظمة التحرير الفلسطينية ومسؤولي السلطة الفلسطينية، بسبب عجزهم عن إنجاز الإصلاحات، خلافاً للالتزامات التي قطعوها للولايات المتحدة، واستمرار نشاطاتهم المقوّضة لآفاق السلام. (صحيفة العربي الجديد)

الملف اليمني:

·     ذكرت تقارير أن "الحوثيين" وبعد استيلائهم على جزيرتَين استراتيجيّتَين في البحر الأحمر، أصبحوا على بُعد 34 كلم فقط من قاعدة "كامب ليمونيه" الأمريكية في جيبوتي، والتي تُعدّ أكبر القواعد العسكرية الأميركية في أفريقيا. (صحيفة الأخبار، لبنان)

·     كشف مصدر مطلع بأن العواصم الحليفة للسعودية أُبلغت من جانب المسؤولين في الرياض بوجود معطيات حول نيّة الحوثي الهجوم على مدينة "مأرب" والسيطرة من خلالها على المحافظة وعلى كامل محافظة الجوف والانتشار على الحدود مع السعودية. (صحيفة الأخبار، لبنان)

·     كشفت مصادر دبلوماسية رفيعة عن ضغوط ودفع متزامن من روسيا والصين لرعاية تفاهمات سياسية مباشرة بين السعودية وجماعة الحوثيين عبر وساطة مصرية، مؤكدة أن وفداً رفيع المستوى من جماعة الحوثي سيتوجه إلى القاهرة لعقد اجتماعات مغلقة مع مسؤولي الاستخبارات السعودية. وذكرت المصادر أن المفاوضات تهدف إلى الوصول لتفاهمات مباشرة تصوغ معادلة أمنية جديدة في البحر الأحمر، وتضمن الحد من استهداف العمق السعودي والمنشآت الاقتصادية مقابل ترتيبات سياسية واقتصادية طويلة الأمد. (صحيفة المدن، لبنان)

·     أفادت مصادر دبلوماسية بأن المسؤولين المصريين نصحوا ولي العهد السعودي خلال زيارته إلى القاهرة بالذهاب إلى حوار مباشر مع "أنصار الله". وفي هذا السياق، ذكرت مصادر مطّلعة، أن الاتصالات التي أجرتها السعودية خلال الأيام الماضية، وشملت الولايات المتحدة ومصر وباكستان وسلطنة عُمان، انتهت إلى عرض قدّمته الرياض، عبر الوسيط العماني، إلى الحوثيين ينصّ على إعلان وقفٍ لإطلاق النار ضمن هدنة تستمرّ أسبوعَين، وإجراء محادثات مباشرة مع قيادة الحوثي، وذلك من أجل البحث في معالجة المطالب الإنسانية، ومن ثمّ التوصّل في نهاية الهدنة إلى اتفاق شامل. من جانبها، ذكرت مصادر أخرى أن جهات بارزة مثل باكستان وتركيا ومصر تدخّلت لدى الحوثي لاحتواء الموقف ووقف العمليات العسكرية، في حين تركّزت المساعي التي شارك فيها مسؤولون من الأمم المتحدة وبريطانيا على سبل تحقيق التهدئة. (صحيفة الأخبار، لبنان)

·     أفادت وكالة "بلومبرغ" الأمريكية بأن السعودية طلبت من بريطانيا دعمًا عسكريًا ميدانيًا إلى جانب دعم قدراتها الدفاعية في مواجهة الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة التي تستهدف منشآت الطاقة والبنية التحتية النفطية السعودية، مشيرةً إلى أن الحكومة البريطانية وافقت حتى الآن على إرسال مستشارين عسكريين إلى السعودية، من دون اتخاذ قرار بشأن تدخل قتالي مباشر. وفي السياق، أفاد مسؤول أميركي بأن القيادة المركزية الأميركية أنشأت فريق عمل متخصصًا مهمته تعزيز تبادل المعلومات الاستخباراتية وتقديم الدعم في مجال التخطيط للقوات السعودية. (صحيفة رأي اليوم)

·     كشفت تقارير صحفية عن عقد مسؤولين أمريكيين لقاءً سرياً مع ممثلين عن جماعة الحوثي في مسقط، حيث أبلغ ممثلو الحوثيين المسؤولين الأمريكيين أنهم لن يستهدفوا السفن الأمريكية أو "الإسرائيلية"، كما تعهدوا بالالتزام باتفاق وقف إطلاق النار الذي توصلوا إليه مع واشنطن في مايو 2025. (وكالة رويترز)

الملف الدولي:

·     ذكر موقع "أكسيوس" الأمريكي بأن الرئيس "ترامب" أمر بالحفاظ على مستويات القوات الحالية بالشرق الأوسط حتى نهاية العام في حال العودة للقتال. (موقع الجزيرة نت)

·     أصدرت بريطانيا والولايات المتحدة وهولندا تحذيرات بشأن برامج تجسس تُعرف باسم "تشوزين بريك" تستخدمها إيران لاستهداف معارضين ونشطاء وصحفيين عبر سرقة رسائل البريد الإلكتروني والرسائل والمعلومات الحساسة الأخرى من خلال حملات "التصيد الموجه" على منصات التراسل، بما في ذلك "واتساب" و"تيليجرام". (موقع عربي21 )

·     قدّم النائب الجمهوري توماس ماسي، مشروع قرار لعزل وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث، متهمًا إياه بتحدي الكونغرس ومواصلة العمليات العسكرية الأميركية في إيران وفنزويلا واليمن. (صحيفة الشرق الأوسط)

·     أقر تقرير لوزارة الدفاع الأميركية بوجود نقص في الذخيرة مرتبط بالحرب في إيران، كما كشف عن عراقيل في قطاع الصناعة تعيق تجديد مخزونات الذخيرة. وذكر التقرير الذي يغطي الفترة من إبريل  إلى يونيو  2026، أن الأضرار التي لحقت بأسطول الطائرات شملت تدمير 4 طائرات من طراز "إف-15"، وتضرر طائرة «إف-35»، وتضرر أو تدمير 7 طائرات تزود بالوقود من طراز «كيه سي-135»، وتدمير «ما يصل إلى 30» مسيّرة من طراز «إم كيو-9 ريبر». (موقع عربي 21)

·     تستعد وكالة الأمن القومي الأميركية لأكبر عملية إعادة هيكلة داخلية لها منذ عقد على الأقل، وذلك وفقاً لخطة يقودها مدير الوكالة، الجنرال جوش رود، وتتضمن إنشاء خمسة كيانات تنظيمية جديدة في مجالات: الذكاء الاصطناعي، الصين، الأمن السيبراني، دعم العمليات القتالية، والاستخبارات العالمية. (صحيفة الشرق الأوسط)

·     أعلنت وزارة الخزانة الأميركية أن شبكة مكافحة الجرائم المالية التابعة لها عقدت اجتماعًا للمؤسسات المالية العالمية بهدف المضي قدما في "عملية الإقصاء الاقتصادي"، الرامية إلى عزل طهران والحد من قدرتها على تمويل الحرب في الشرق الأوسط. (صحيفة الشرق الوسط)

ملف الكيان الاسرائيلي:

·     أفادت القناة 12 العبرية بأن الأجهزة الأمنية "الإسرائيلية" قلقة للغاية مما وصفته "الأداء الضعيف" للجيش السعودي أمام الحوثيين في اليمن. (شبكة الهدهد الإخبارية)

·     عقد رئيس أركان الجيش "الإسرائيلي"، إيال زامير، اجتماعًا سريًا في ألمانيا الأسبوع الماضي، برعاية أمريكية، مع قادة جيوش السعودية والإمارات والبحرين والكويت وقطر والأردن ومصر، خُصص لبحث الحرب على إيران والتطورات المرتبطة بالحوثيين. (موقع عرب 48)

·     طلب "نتنياهو" من زعيم المعارضة يائير لابيد دعمه في فتح ميزانية عام 2026، بهدف تمويل زيادة كبيرة في ميزانية الأمن، لكن لابيد رفض الطلب، مشترطًا إعادة توجيه أموال الائتلاف إلى الجيش وعدم تحميل الطبقة الوسطى وأفراد الاحتياط أعباء ضريبية جديدة. وكان الجيش "الإسرائيلي" قد حذر المستوى السياسي ، بأنه لن يتمكن من الحفاظ على المناطق الأمنية العازلة في ثلاث جبهات؛ بدون تخصيص الميزانية اللازمة. (شبكة الهدهد الإخبارية)

·     تعتزم إدارة الرئيس "ترامب" بيع ذخائر لـ"إسرائيل" بقيمة 2.8 مليار دولار، ستشمل 20 ألف قنبلة من طراز "أم.كيه 84" و20 ألف قنبلة من طراز "بي.أل.يو-117". (شبكة قدس الإخبارية)

·     أعلنت وزارة الخارجية "الإسرائيلية" الاتفاق مع المغرب على رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي وتبادل فتح السفارات، واستكمال اتفاقيتين بشأن حماية الاستثمارات ومنع الازدواج الضريبي بحلول نهاية عام 2026، وتوسيع الرحلات الجوية لتشمل رحلات تُسيّرها شركات طيران مغربية.

الملف اللبناني:

·     تتكثّف منذ أول أيلول الجاري أعمال تركيب واستبدال كاميرات المراقبة على طريق الجنوب (أوتوستراد خلدة)، بإشراف مكتب مخابرات الجيش في المنطقة، حيث جرى تركيب كاميرات على امتداد جسر خلدة في الاتجاهين. (صحيفة الأخبار، لبنان)

·     أشارت معلومات إلى أن جزءًا كبيرًا من أسلحة قوات "اليونيفيل" ومعدّاتها سيؤول الى الجيش اللبناني بعد انتهاء مهمتها، كاستعاضة عن شحنها نتيجة الكلفة المرتفع. (موقع ليبانون فايلز)

·     كشفت مصادر متابعة أن الولايات المتحدة و"إسرائيل" تريدان من الجيش اللبناني أن يتولى مهمة سحب سلاح "حزب الله" وتفكيكه، وفي حال رفض ذلك فإنهما يضغطان باتجاه أن تتمتع أي قوة دولية ستنتشر في لبنان بدل قوات "اليونيفيل" بصلاحيات واسعة أولاً، وثانيًا أن يتم نشرها بناء على إقرار "اتفاق الإطار بين لبنان و"إسرائيل" من قبل مجلس الأمن ليصبح هو المرجع الناظم للعلاقة بين الجانبين وهذا ما يعني الإطاحة بكل القرارات الدولية السابقة، فضلًا عن عدم تحديد صلاحيات القوات الدولية في منطقة جغرافية معينة. (صحيفة المدن، لبنان)

تحليلات وتقديرات:

·     رأى الخبير  في "معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي"، يوئيل غوزانسكي، أن السعودية تواجه ضغوطاً عسكرية واقتصادية تعد الأكثر شدة منذ سنوات، حيث تحولت التهديدات الصادرة من عدة جبهات إلى قبضة خنق استراتيجية تحيط بالمملكة وشرايين صادراتها، لافتًا إلى أن هذه التطورات تلقي بظلالها على الخيارات المتاحة أمام ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في ظل عدم تقديم الولايات المتحدة الاستجابة التي تطلبها الرياض، وتفكك الشراكة العسكرية مع الإمارات في اليمن، إلى جانب عدم إثبات الأطر الأمنية السعودية الجديدة لنفسها عند الاختبار الفعلي.

وأوضح " غوزانسكي " أن ما تقدم يزيد من حافز الرياض للتوصل إلى تفاهم مباشر مع طهران لفتح مضيق هرمز واستغلال نفوذها لتهدئة هجمات الحوثيين والفصائل العراقية، مشيرًا إلى ان هذا لا يعود لوجود ثقة سعودية بإيران، بل ينطلق من حسابات مصالح باردة تهدف لوقف إطلاق النار وتأمين منافذ التصدير، حتى وإن كان الثمن القبول بترتيبات سياسية معقدة تتضمن تقديم تنازلات تتعلق بالابتعاد عن الخط الأمريكي المناهض لطهران، ومعارضة أي عمليات عسكرية ضدها، والقبول بمكانة أقوى للحوثيين في اليمن وبالوضع القائم في هرمز. (موقع عربي 21)

·     اعتبر أستاذ العلوم السياسية في جامعة شيكاغو، ورئيس "مشروع شيكاغو للتهديدات والأمن"، البروفيسور روبرت بيب، أن التعاون الأمني الاستخباري عبر "القيادة المركزية الأميركية" والذي تدخل بموجبه الرياض في منظومة الإنذار المبكر، وتحصل على بيانات تتبّع وقياس، تساعدها في اكتشاف التهديدات واعتراضها، يعكس تحوّلاً في شبكة الأمن الإقليمي، عنوانه اندماج القدرات الاستخباراتية الإسرائيلية ضمن آليات الدفاع عن السعودية، في وقت تبدو فيه واشنطن أقلّ استعداداً لتحمّل كلفة التدخّل العسكري المباشر. ووصف الكاتب التعاون السعودي – "الإسرائيلي" بأنه "صفقة بقاء" أكثر مما هو اختراق دبلوماسي أو مقدّمة فورية لاتفاق سياسي بين الرياض و"تل أبيب".

بدوره، رأى المحلل "الإسرائيلي" في معهد "القدس للاستراتيجيا والأمن"، عوديد عيلام، أن الأزمة الحالية في اليمن تشكل لحظة نادرة تتقاطع فيها المصلحة الإسرائيلية والقلق السعودي والتهديد الإيراني في نقطة واحدة، مؤكدًا على ضرورة أن تقدم "إسرائيل" تحالف استراتيجي كامل وفوري؛ تشكل "بربرة" في أقليم الصومال ضلعًا رئيسيًا فيه من خلال استغلال موقعها وقربها من السواحل اليمنية وباب المندب في دعم أغراض الإنذار المبكر والاستخبارات والمراقبة البحرية واللوجستيات والبحث والإنقاذ، وتحديد مواقع منصات الإطلاق، وحماية منشآت النفط والموانئ، وتأمين طرق الملاحة، وكذلك عند الضرورة، المشاركة الفعلية في وقف التهديد الحوثي. (صحيفة الأخبار، لبنان + مركز الدراسات الفلسطينية)

·     أوضح مسؤول استخباري "إسرائيلي" رفيع أن ثلاثة تطورات قد تؤدي إلى تغيير الموقف الحالي للجيش "الإسرائيلي" من الملف اليمني، وهي:

1.     تصاعد التوتر العسكري بين إيران والولايات المتحدة، بما قد يدفع طهران إلى إصدار أوامر للحوثيين بمهاجمة "إسرائيل" بالصواريخ والطائرات المسيّرة. وفي هذه الحالة، سترد "إسرائيل" فورًا، بحسبه.

2.     إحكام الحوثيين قبضتهم على الممر المائي الاستراتيجي، فالتهديد بسيطرة الحوثيين على المضيق يحمل تداعيات بعيدة المدى على حركة الملاحة البحرية الدولية. وفي هذا الصدد، أشار دبلوماسي إسرائيلي رفيع المستوى إلى أن إسرائيل "ستضطر إلى النظر" في الدخول في المواجهة إذا عُطل ميناء إيلات.

3.     طلب السعودية إشراك إسرائيل في الجهود الرامية إلى حماية نفسها من الهجمات الحوثية، وفي هذا الصدد، كشفت القناة 12 الإسرائيلية، نقلاً عن مصادر دبلوماسية في الشرق الأوسط، أن إسرائيل والسعودية أجرتا محادثات، برعاية القيادة المركزية الأميركية، بشأن تقديم مساعدات استخباراتية للرياض. (صحيفة العربي الجديد)

·     وضعت دراسة تحليلية 3 سيناريوهات رئيسية لمستقبل المعركة في الساحل الغربي لليمن وباب المندب، في ظل التقدم الأخير الذي حققه الحوثيون والضغوط العسكرية المقابلة، وفقًا لما يلي:

-      السيناريو الأول، هجمات مضادة وتراجع "حوثي"، ويفترض أن تواجه جماعة "الحوثي" صعوبة في الاحتفاظ بالمناطق التي تقدمت إليها، خاصة مع استمرار الضغوط العسكرية وفتح جبهات في مأرب والجوف والبيضاء وتعز والساحل الغربي.

-      السيناريو الثاني، التدخل الإقليمي والدولي، وهنا قد تتجاوز المعركة حدود اليمن إذا تحول التقدم الحوثي إلى تهديد مباشر للملاحة الدولية، حيث إن السيطرة على مواقع استراتيجية مثل ميون وحنيش تجعل التطورات مرتبطة بالأمن البحري الإقليمي والدولي، ما قد يدفع إلى تحركات عسكرية أو سياسية أوسع لمنع تعطيل حركة السفن.

-      السيناريو الثالث، تثبيت المكاسب وتجنب استهداف الملاحة، ويفترض هذا السيناريو أن يركز الحوثيون على الاحتفاظ بالمناطق التي سيطروا عليها على الساحل الغربي واستخدامها للضغط على السعودية، مع تجنب إغلاق باب المندب أو استهداف السفن الدولية مباشرة. ويتيح هذا السيناريو للجماعة محاولة تثبيت نفوذها الجديد من دون استدعاء مواجهة دولية أوسع، لكنه قد يتزامن مع استمرار الغارات السعودية ودعم القوات الحكومية، ما يجعل حسم المعركة أو إخراج الحوثيين سريعاً من المناطق الجديدة أمراً صعباً. (موقع عربي بوست)

·     رجّح محللون أن يدفع الوضع في البحر الأحمر والأضرار التي لحقت بخط أنابيب الشرق الغرب السعودية إلى إعادة التركيز على هرمز باعتباره ممرًا رئيسًا لصادرات النفط الخام. واستنادًا إلى كيفية رد إيران على مثل هذا التطور، ولا سيما إذا واصلت المملكة تأخير عقد اجتماع بين دول المنطقة بشأن حركة الملاحة عبر هرمز، فقد ترتفع أسعار الطاقة أكثر، ما قد يفرض في نهاية المطاف مزيدًا من الضغوط على الولايات المتحدة لتقديم تنازلات في المحادثات مع إيران. (موقع أمواج ميديا)

·     رأى المحلل الأمني الباكستاني، شفاعت علي خان، أنه قبل الانخراط في الصراع أو التدخّل العسكري المباشر ثمة خيارات كثيرة لباكستان لدعم السعودية، وهي أقل من التدخل العسكري المباشر، مثل: تبادل المعلومات الاستخباريّة، التعاون في الدفاع الجوي، حماية المنشآت الحيوية، التدريب والمساعدة الفنية، وربما المشاركة في تأمين الملاحة البحرية. وأكد أن هذه الخيارات، وسواها، تسمح لباكستان بالوفاء ببعض التزاماتها الأمنية إزاء السعودية، من دون الانخراط في حرب مباشرة مع الحوثيين.

ولفت "خان" إلى أنه ومع سيطرة الحوثيين على باب المندب يكون الموقف قد تعقّد في وجه إسلام أباد، لكنها قد تكون نقطة تحوّل في الحسابات الباكستانية. فإذا بقيت المواجهة ضمن حدود الضربات المتبادلة، فمن المرجح أن تستمر باكستان في سياسة الاحتواء والدبلوماسية، أما إذا تمكن الحوثيون من استخدام باب المندب لفرض حصار فعلي على الملاحة السعودية، أو تكثيف الهجمات على الأراضي والمنشآت السعودية، حينها قد تضطر إسلام أباد إلى تطوير مقاربة أكثر انخراطاً، وإن كان من المرجح أن تبدأ بخطوات دفاعية واستخبارية قبل التفكير في تدخل قتالي مباشر. (صحيفة العربي الجديد)

·     رأى المختص بقضايا الشرق الأوسط، البروفسور التركي جنغيز تومار، أن السياسة الرسمية للحكومة التركية تتمثل في دعم الحكومة اليمنية الشرعية المعترف بها من قبل الأمم المتحدة، بما يضمن سلامة أراضي اليمن وسيادته، إلا أنه ورغم الوضع الراهن وبعد اتفاقية مكة، لا يعتقد أن تركيا ستخوض حرباً برية في اليمن، لكن ربما يكون هناك دعم يتجاوز خطتها الحالية فقد يكون أولاً في مجال التكنولوجيا العسكرية، وثانياً في مجال الاستخبارات، وثالثاً قد يكون دعماً استراتيجياً وعسكرياً وسياسياً متنوعاً، ويمكن توفير أنظمة عسكرية مختلفة. (صحيفة العربي الجديد)

·     رأى خبراء عسكريون أنّ "إسرائيل" ستسيطر حتماً على مدينة النبطية، لكنّ ذلك قد لا يعني بالتأكيد تنفيذ اجتياح بري مباشر ومكلف لمركز المدينة المأهول بالسكان. وربما تسعى إلى إطباق الحصار الناري والسيطرة المباشرة عليها بالرؤية والمراقبة الجوية والمصائد الذكية من التلال الحاكمة، كعلي الطاهر والشقيف، لافتين إلى أن هذا التكتيك، يحقق لـ"إسرائيل" شلّ الحركة الحيوية للمدينة، وتحويلها إلى منطقة تماس مجرّدة من مقوّمات العيش، من دون التورُّط في حرب شوارع مكلفة. وأوضح المحللون أنه وفي حال تمكنت "إسرائيل" من تثبيت نقاطها في علي الطاهر والتحكّم بالنبطية، فإنّ الوجهة التالية ستكون مرتفعات إقليم التفاح وجبل الريحان، فالسيطرة على هذا المثلّث ستتيح للجيش الإسرائيلي قطع خطوط التواصل بين الجنوب والبقاع الغربي، وعزل قطاعات كاملة شمال نهر الليطاني. وستقود إلى تسهيل ربط المنطقتَين الأمنيتَين الإسرائيليتَين في جنوب لبنان وجنوب سوريا. (موقع النشرة، لبنان)

·     رأى الباحث في الشأن "الإسرائيلي"، محمد هلسة، أن قراءة المشهد "الإسرائيلي" تشير إلى أن الخلاف الداخلي لا يدور بالضرورة حول المبدأ الأساسي للتعامل مع غزة وإنما حول الأدوات والنتائج والتوقيت، فالمعارضة "الإسرائيلية" تستطيع انتقاد "نتنياهو" على فشل الحرب أو طريقة إدارتها، لكنها تواجه صعوبة في تقديم رؤية مختلفة جذرياً بشأن مستقبل القطاع. وفي هذا الإطار، يصبح تغيير الحكومة عاملاً مهماً، لكنه ليس كافياً لإحداث تحوّل في السياسة "الإسرائيلية" تجاه غزة، فقد تنتقل السلطة من ائتلاف إلى آخر، بينما تبقى القضايا الأساسية، مثل الأمن والسيطرة العسكرية ونزع سلاح المقاومة ومستقبل الإدارة في القطاع خاضعة للمحددات نفسها.

بدوره، أوضح الخبير في الشأن "الإسرائيلي"، عادل شديد، أنه لا يرى مؤشرات على حدوث انفراجة سياسية حقيقية في "إسرائيل"، حتى مع إجراء انتخابات، مؤكداً أن المشهد "الإسرائيلي" لا يزال محكوماً باعتقاد واسع بأن الحرب على قطاع غزة لم تحقق أهدافها المعلنة، وهو ما يدفع المؤسسة السياسية والأمنية "الإسرائيلية" إلى مواصلة التعامل مع الواقع الفلسطيني من منظور أمني وعسكري، بدلاً من فتح نقاش جدي حول الحلول السياسية.  (صحيفة العربي الجديد)