قراءات واستنتاجات مركز صدارة
· لا تميل المؤشرات الراهنة لتأكيد أن ثمة تهدئة أمريكية إيرانية حتى تجاوز انتخابات الكونغرس. فبينما تتواصل الاستعدادات العسكرية المتبادلة، قد تقرر طهران بصورة استباقية المبادرة بالتصعيد بدلاً من أن تنتظر تلقي الضربة بعد الانتخابات، أو بهدف التأثير على الانتخابات نفسها بما يضر بالحزب الجمهوري.
· يمثل الاتفاق السعودي–الإماراتي في اليمن خطوة تكتيكية تستجيب لمأزق الرياض وتنامي تهديد الحوثيين لمصالح الطرفين، دون أن تعني تخلي أي من الطرفين عن مصالحه أو رؤيته لمستقبل اليمن، وهو ما يعني توقع تجدد الصدام بين الجانبين مستقبلاً لنفس التباين القائم، خاصة تمسك الإمارات بمشروع الانفصال الجنوبي. وفي المقابل، فإن استمرار الدعم الإيراني الاستخباراتي والعسكري للحوثيين، وقدرتهم على رفع كلفة الحرب داخل السعودية، يجعلان تحقيق حسم عسكري سريع احتمالًا ضعيفًا. والأرجح أن تسعى الرياض إلى إعادة توحيد الجهد العسكري المناوئ للحوثيين لإضعافهم وتحسين شروط التفاوض.
· تتزايد دوافع القاهرة لتقديم دعم عسكري للرياض، ليس فقط بسبب التهديد الذي يمثله الحوثيون لقناة السويس، بل أيضًا للحفاظ على موقع مصر في الترتيبات الأمنية الإقليمية وتجنب تهميشها، وتعزيز علاقاتها مع السعودية في ظل اعتمادها المالي المؤثر عليها. إلا أنه من المرجح أن تحرص مصر على دور دفاعي بالتوازي مع مواصلة قنواتها الخلفية مع الحوثيين وإيران لضمان احتواء فرص تدهور الصراع وبالتالي زيادة كلفته على مصر.
· تؤسس العقيدة الأمنية "الإسرائيلية" الجديدة لاستمرار التوسع الأمني والضربات الاستباقية، لكنها تواجه فجوة متزايدة بين الطموح الاستراتيجي والقدرة على تحمل كلفته. ورغم أن توقيت إعلانها من قبل نتنياهو لا ينفصل عن التنافس الانتخابي، إلا أنها تعكس التوجهات المطبقة بالفعل والتي طوّرت خلال السنوات الثلاث الماضية. أي أن أهمية الوثيقة تتمثل في تعبيرها الصريح عمّا كان مستنتجاً من سلوك جيش الاحتلال في مختلف الساحات وفي حال إعادة انتخاب نتنياهو، فإن هذه الوثيقة ستكتسب بعداً طويل الأجل وأكثر استمرارية، أما في حال هزيمته، فليس من المرجح أن تتحول إلى مجرد ورقة انتخابية فاقدة القيمة، لأن بعض التوجهات المحددة فيها يُتوقع أن تستمر كأولوية أمنية للاحتلال، خاصة نهج الضربات الاستباقية ونهج المناطق العازلة والسعي لاستقلال دفاعي أوسع يمكّن الاحتلال من حرية اتخاذ القرارات الأمنية التي يراها ضرورية.
معطيات ومعلومات نوعية
الملف الإقليمي:
· كشفت مصادر مصرية مطلعة عن وجود توافق لافت داخل المؤسسة العسكرية المصرية على ضرورة الدفاع عن السعودية. وبحسب المصادر، فإن الخيارات المطروحة تشمل مهام الدفاع الجوي والصاروخي، ومواجهة الطائرات المسيّرة، والاستطلاع والإنذار المبكر، إضافة إلى احتمالية تعزيز المراقبة الجوية، وتبادل المعلومات الاستخبارية. (المعهد المصري للدراسات)
· ذكرت صحيفة "الشرق بلومبيرغ"، أنّ مصر تجري مفاوضات مع السعوديّة لتجديد ودائع بقيمة 5.3 مليار دولار، يحين موعد استحقاقها في تشرين الأول/ أكتوبر الجاري. (موقع عربي 21)
· كشفت مصادر عليمة أن هناك نقاشًا يدور في أوساط المسؤولين المصريين حول كيفية تجنّب توسيع دائرة التحركات العسكرية في المرحلة المقبلة، حيث يراهن هؤلاء على أن مجرّد الإعلان عن وجود قوات مصرية في مناطق بعينها كفيل بتوفير الحماية لها من دون الانجرار إلى اشتباكات مباشرة، مرجّحين أن تصبح الأوضاع أكثر استقراراً مع وصول القوات فعليًا. (صحيفة الأخبار، لبنان)
· كشفت صحيفة "الغارديان" عن اتفاق بين الإمارات والسعودية يقضي باستئناف أبو ظبي تمويل قوات يمنية تقاتل جماعة "الحوثيين"، مقابل توفير الرياض غطاءً جويًا لهذه القوات، مُشيرةً إلى أنّ الإمارات وافقت على العودة إلى الصراع عبر استئناف دفع المخصصات المالية لبعض القوات الحكومية التي تقاتل "الحوثيين" في الجنوب. (موقع عربي21)
· كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن تقديم إيران دعمًا استخباراتيًا وعسكريًا متقدمًا للحوثيين في اليمن، يتضمن تحديد الأهداف والتدريب والتوجيه التكتيكي، وهو ما ساعد الجماعة على تنفيذ هجمات أكثر تطورًا ضد السعودية والقوات اليمنية الموالية للحكومة في عدن. (موقع عربي 21)
· أفاد موقع "أكسيوس" الأمريكي بأن البيت الأبيض أمر بتعليق شبه كامل للضربات ضد منصات إطلاق الصواريخ المضادة للسفن والطائرات المسيّرة الإيرانية قرب مضيق هرمز، لتجنب تصعيد الحرب قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية. (موقع عرب 48)
· كشفت وثيقتان غير منشورتين، عن ترتيبات لعقد اجتماع أمني واستخباراتي دولي رفيع المستوى تحت عنوان "مكافحة الإرهاب" في مدينة سرت الليببية، خلال الفترة من 19 إلى 22 أكتوبر/ تشرين الأول 2026، ستشارك فيه قيادات ليبية وشخصيات دولية بينها الحاخام "الإسرائيلي" ديفيد روزن، وألكسندر زويف، القائم بأعمال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لمكافحة "الإرهاب". (موقع عربي بوست)
· كشفت مصادر سياسية عن قرار للحكومة العراقية بإلغاء ترخيص "شركة المهندس"، الذراع الاقتصادية لـ" هيئة الحشد الشعبي"، وذلك ضمن مشروع القانون الجديد والمعدل للهيئة الذي أحيل إلى مجلس النواب لإقراره. (صحيفة العربي الجديد)
· كشفت مصادر أمنية مطلعة عن وجود توجّه لدى الإدارة السورية لدمج كافة الأجهزة الأمنية والاستخباراتية (الاستخبارات العامة وجهاز الأمن الداخلي) ضمن جهاز أمني مركزي موحّد متعدد المهام والاختصاصات، يجمع بين الاستخبارات والقوات التنفيذية التي تتبع لجهاز الأمن الداخلي، تقوم نواته الأساسية على مكتب الأمن الوطني، مقابل اقتصار وظيفة وزارة الداخلية على أجهزة الشرطة بكافة اختصاصاتها. وفي السياق ذاته، أشارت المصادر إلى أنّ رئيس جهاز الاستخبارات العامة السوريّة، عبد القادر طحان، أجرى إعادة هيكلة شاملة لجهاز الاستخبارات، وقام بإلغاء نحو 27 مديريّة، ثم قسّم الجهاز إلى 7 مديريات تخصصيّة. (صحيفة المدن، لبنان)
· كشفت مصادر خاصة عن توقعات بتصاعد التوغلات "الإسرائيلية" في الجنوب السوري خلال المرحلة المقبلة، بالتزامن مع تسريع وتيرة تسليح "الحرس الوطني" في السويداء، وسط مؤشرات على التحضير لتحركات عسكرية محتملة، بالتزامن مع اقتراب موعد الانتخابات "الإسرائيلية". وأفادت المصادر بأن "سلمان الهجري"، نجل الشيخ، حكمت الهجري، قام بزيارة إلى منطقة الجولان المحتلة، برفقة أربعة من قيادات اللجنة الأمنيّة في محافظة السويداء، للقاء قيادة عمليات "الجيش الإسرائيلي"، حيث حصل على أسلحة وذخائر للفصائل المسلحة في المحافظة، تحضيرًا لأي مواجهة مرتقبة مع حكومة دمشق. (صحيفة المدن، لبنان)
· أفادت المعلومات، بأنّ السعوديّة تسعى إلى ترتيب وضع محافظة السويداء بالتفاهم مع الأمريكيين والأردنيين والأتراك ودمشق، من خلال بناء تنظيمات سياسية وعسكرية وأمنية جديدة تُطوّق الشيخ حكمت الهجري، وجماعته، مقابل دمج هذه التنظيمات بالدولة السورية ومؤسساتها، ذلكَ لإنهاء ملف السويداء بعد الانتخابات "الإسرائيلية". (صحيفة المدن، لبنان)
الملف اللبناني:
· كشف حاكم مصرف لبنان عن استعانة المصرف المركزي بشركة أميركية متخصصة لرسم خريطة لاقتصاد النقد وتتبع الأنشطة المالية المشبوهة، في خطوة تندرج ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز الرقابة المالية ومساعدة لبنان على الخروج من القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي. وفي ذات السياق، ألغى مصرف لبنان الترخيص الممنوح لـ"بنك صادرات إيران" للعمل في السوق اللبنانية. (موقع ليبانون فايلز)
· ذكرت معلومات أن مدعي عام التمييز، القاضي أحمد رامي الحاج، طلب من فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي التدقيق في شركات تحويل الأموال ومكاتب الصرافة والبحث عن أي عملية تقود إلى علاقة تربط أيا منهم سواء مع "حزب الله" أو مع مؤسسة "القرض الحسن"، كما طلب التدقيق في أموال المغتربين اللبنانيين، والشيعة منهم على وجه الخصوص، والتثبت من مصادر الأموال المستخدمة في عمليات بيع العقارات وشرائها في مختلف المناطق اللبنانية. (صحيفة الأخبار، لبنان)
· ذكرت معلومات أن ثمّة توجه لدى السلطات المعنية إلى تشديد الإجراءات الهادفة إلى ملاحقة الأنشطة التي يُشتبه في ارتباطها بـ"حزب الله" أو تقديمها الدعم له، حيث تتداول الجهات المعنية لائحة تضم أسماء شركات وأشخاص ينشطون في قطاعات عدة، وتدور شبهات حول تعاملهم مع الحزب، في خطوة تعكس اتساع نطاق التدقيق في الأنشطة التجارية والمالية المشتبه بارتباطها به. وفي هذا الصدد، كشف مصدر دبلوماسي أمريكي أن إدارة "ترامب" تدرس فرض عقوبات شاملة على سياسيين ونواب ووزراء حاليين وسابقين ورجال أعمال موالين لـ"حزب الله" لبنان. (موقع ليبانون فايلز + صحيفة النهار، لبنان)
ملف الكيان الإسرائيلي:
· ذكر مسؤولون أمنيون "إسرائيليون" أنّ التركيز الأمني الحالي ينصب باتجاه إجراء انتخابات الكنيست في موعدها المحدد، من دون الدخول في تصعيدٍ غير مبني على دوافع عملياتيّة واضحة، مُشيرين إلى أنّهم لن يسمحوا بجرهم إلى خطوات ومغامرات لا تستدعيها حاجة عملياتية وعسكرية واضحة، خاصةً أنّه لا توجد حاليًا أي إشارات على تطوّرات في الصراع مع إيران تستوجب بدء عملية عسكرية فورية. (صحيفة المدن، لبنان)
· عرض رئيس الحكومة "الإسرائيلية"، وثيقة بعنوان "العقيدة الأمنية لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو"، أُعدّت بمساعدة مجلس الأمن القومي، تصنف البرنامج النووي الإيراني في صدارة التهديدات، تليه الصواريخ الدقيقة والمسيّرات والهجمات السيبرانية و"الإرهاب الداخلي"، وتنص على استعداد "إسرائيل" للتحرك عسكريًا ضد البرنامج النووي الإيراني حتى دون دعم أمريكي أو تنسيق مسبق. كما تتضمن الوثيقة عشرة مبادئ، أبرزها تقديم الضربات الاستباقية على الاحتواء، والإنذار الاستخباري، وإقامة مناطق عازلة على الحدود عند الحاجة دون تحديد مواقعها ومنظومات دفاع متعددة الطبقات، وتقليص الاعتماد على مصادر التسليح الخارجية وتوسيع الصناعات العسكرية، والاستثمار في الذكاء الاصطناعي والفضاء، إلى جانب تعزيز الاستيطان فيما تسميه "أرض إسرائيل". (شبكة الهدهد الإخبارية)
· كشفت صحيفة "هآرتس" أن وزير الأمن القومي "الإسرائيلي"، إيتمار بن غفير، يطالب بزيادة قدرها 900 مليون شيكل لتمويل محاكمات منفذي هجوم 7 أكتوبر، حيث يخطط لتوظيف 340 حارسًا جديدًا، وإنشاء وحدات متخصصة لتأمين الأسرى والمحاكمات، وشراء تجهيزات وتقنيات إضافية، إلى جانب إنشاء إدارة خاصة وتجهيز مجمع يضم المحتجزين الذين سيخضعون للمحاكمة، بما يتيح لهم المشاركة في جلسات المحكمة عبر تقنية الاتصال المرئي. (شبكة الهدهد الإخبارية)
· صادقت الحكومة "الإسرائيليّة" على تقليص إضافي بنسبة 4.9% من ميزانيات الوزارات الحكومية لعام 2026، بقيمة إجمالية تبلغ 2.6 مليار شيكل، لتمويل "مشتريات أمنية عاجلة"، في قرار يطاول ميزانيات التعليم والمواصلات والأمن الداخلي، دون المساس بالأموال المخصصة للائتلاف الحكومي. وأشارت وسائل الإعلام إلى أنّ الحكومة صادقت كذلك على اقتطاع 1.03 مليار شيكل من الميزانيات المرصودة لتطوير المجتمع العربي للأعوام 2027–2029، للغرض العسكري ذاته. (موقع عرب 48)
· ارتفع عدد المصنفين متهربين من الخدمة العسكرية في "إسرائيل" إلى نحو 110 آلاف شخص، يشكل اليهود الحريديم، نحو 80% منهم. (موقع عرب 48)
· أفاد موقع "i24" العبري، بأنّ مجموعة "إلبيت سيستمز" العسكرية "الإسرائيلية"، تعمل على تعزيز تواجدها في أوروبا من خلال افتتاح موقع صناعي جديد في السويد لزيادة قدراتها الإنتاجيّة من الأنظمة الدفاعيّة الإلكترونية وطائرات بدون طيّار، ومعدات الرقابة العسكريّة المتقدمة، وتحسين الخدمات المقدمة لعملائها الأوروبيين. (موقع عربي 21)
الملف الدولي:
· كشف موقع "دايركتوس" اليوناني أن أثينا تدرس شراء ثلاثة أنظمة تسليح تشمل صواريخ بريطانية للحرب الجوية والإلكترونية، وصواريخ أمريكية متطورة للقتال الجوي، وصواريخ جوالة بعيدة المدى قادرة على استهداف مواقع في عمق "أراضي الخصم"، في خطوة تهدف إلى تعزيز قدراتها الهجومية وتغيير موازين القوى مع تركيا في بحر إيجة وشرق البحر المتوسط. ووفق الموقع تسعى اليونان إلى دمج هذه القدرات مع مقاتلات "F-35" التي تخطط لامتلاكها، إلى جانب طائرات "F-16 فايبر" المطورة ومقاتلات "رافال" المزودة بصواريخ "ميتيور"، بما يعزز قدرتها على تنفيذ عمليات جوية بعيدة المدى ومواجهة الدفاعات التركية. (موقع عربي 21)
· كشفت وثائق مسربة حصل عليها موقع "دروب سايت نيوز" مطلع تشرين الأول/أكتوبر الجاري، أن شركة الاستخبارات السويسرية "ألب سيرفيسز" تعمل لمصلحة أبوظبي في إعداد تقارير عن منظمات إسلامية بأمريكا، ضمن حملة تستهدف تقويض سمعتها عبر اتهامها بالارتباط بجماعة "الإخوان المسلمين"، ومن تلك المؤسسات: مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية، والجمعية الإسلامية لأمريكا الشمالية، ومجلس الشؤون العامة للمسلمين، والجمعية الإسلامية الأمريكية، ومجلس المنظمات الإسلامية الأمريكية، ومؤسسة الإغاثة الإسلامية الأمريكية (موقع عربي 21)
· ذكرت تقارير استقصائية أن شركة "ديسكفر - تيك الإسرائيلية" المتخصصة في الإعلانات الرقمية تجسست على مستخدمي الإنترنت عبر شبكة واسعة من الإعلانات عبر الإنترنت، استخدمتها لتتبع أهدافها والمساعدة في اختراق أجهزتهم، مُشيرةً إلى أنّ الشركة وصلت لمنصات إعلانيّة تديرها شركات مثل "غوغل" وكومكاست" و"ياندكس" الروسيّة، وغيرها. (وكالة رويترز)
· أدرج الادعاء العام الإيطالي أسماء وزير الأمن "الإسرائيلي"، يسرائيل كاتس، ومسؤولين كبارًا في الجيش والشرطة والسجون "الإسرائيلية" ضمن تحقيق في روما يتعلق بشبهات تعذيب وخطف وإصابة جسديّة وسرقة وإلحاق أضرار أخرى، لنشطاء أسطول غزة. (موقع عرب 48)
تحليلات وتقديرات
· رأى المحلل العسكري "الإسرائيلي"، رون بن يشاي، في موقع "واي نت" العبري، أنّ لـ"إسرائيل" مصحلة مزدوجة في مساعدة السعوديّة، فمن جهة تسعى إلى منع أي تنازلات أمريكية لإيران تحت وطأة الضغوط السعودية، ومن جهة أخرى تأمل في استثمار التعاون العسكري لإعادة إطلاق مسار التطبيع. واعتبر "بن يشاي" أنّ "إسرائيل" لا تتعجل تقديم منظوماتها الدفاعية، في ظل استمرار جبهات القتال وحاجتها إلى الاحتفاظ بقدراتها العسكرية، وأنّ "تل أبيب" لن تدرس أي طلب سعودي إلا مقابل عرض سياسي مهم من ولي العهد، محمد بن سلمان، لافتًا إلى أنّ استعداد الرياض للتراجع عن شرط تفاوض التطبيع مع "إسرائيل" على إقامة دولة فلسطينيّة وفق حلّ الدولتين، ولو عبر رسالة سريّة، قد يفتح الباب أمام موافقة "إسرائيلية" على تزويد المملكة بمنظومات دفاع جوي. وأضاف "بن يشاي" أنّ التفاؤل بقرب استئناف التطبيع يبدو مبكرًا، إذ إن "إسرائيل" تنتظر مقابلًا سياسيًا كبيرًا لقاء المساعدة الدفاعية، بينما لا تزال السعودية ترفض التخلي عن مطلبها الفلسطيني، وبذلك، تتحول منظومات الدفاع الجوي إلى ورقة محتملة في مفاوضات سياسية لم تنضج ظروفها بعد. (موقع ليبانون ديبايت)
· رأى الباحث السياسي اللبناني، منير الربيع، أنّ تصريحات "نتنياهو" عن عدم التخلّي عن الدروز وحمايتهم، والكشف عن الاتصال الذي جرى بينه وبين الرئيس السوري، أحمد الشرع، جاءت كردّ على التحرّك السعودي الذي يهدف إلى ترتيب وضع محافظة السويداء بالتفاهم مع الأمريكيين والأردنيين والأتراك ودمشق، وهو جزء من استخدام "نتنياهو" في معركته الانتخابيّة، مُشيرًا إلى أنّ تحرك "نتنياهو" قد يكون له ثلاثة احتمالات: إما إجهاض أي تحرك للدولة السورية باتجاه السويداء وقيام "إسرائيل" بتحرك استباقي، أو تحرك في إطار الردع لمنع قيام سوريا بأي تحرك باتجاه السويداء، أما الاحتمال الثالث فهو تحرك صدامي أي أن يقع الصدام مجددًا بين "إسرائيل" وسوريا. وأوضح "الربيع" أنّ كلام "نتنياهو" عن إعادة أهالي حوالي 36 بلدة في محافظة السويداء، يعني أنّه لا يمكن إعادة هؤلاء إلا من خلال تنفيذ عملية عسكرية "إسرائيلية" هناك، وتثبيت نقاط تضمن لهم عودتهم وبقاءهم مقابل إخراج القوات التابعة للدولة السورية من تلك البلدات.
من جهته، رأى الباحث والمتخصّص في العلاقات الدولية، محمود علوش، أن احتمال لجوء نتنياهو إلى تصعيد عسكري في سوريا يظل خياراً وارداً، لكنه يصطدم بمجموعة من المحددات والضوابط التي تمنعه من الاندفاع في هذا الاتجاه قبيل الانتخابات، وعلى رأسها الموقف الأميركي.فإعلان "ترامب" دعمه المطلق لنتنياهو يرتكز على تفاهمات والتزامات متبادلة تقضي بتجنب أي تصعيد عسكري واسع؛ سواء في سوريا أو لبنان أو الأراضي الفلسطينية أو إيران، كما تتضمن هذه الالتزامات انخراط إسرائيل في رؤية ترامب للإقليم، والتركيز على الملف الإيراني، والسعي لإبرام اتفاق أمني مع سوريا كمدخل لإعادة تنظيم العلاقات بين تركيا وإسرائيل، وهو ما تجد واشنطن من مصلحتها عدم تعطيله ومنع ارتفاع التوتر بين أنقرة وتل أبيب. (صحيفة المدن + صحيفة الأخبار، لبنان)
· رأت مصادر سياسية في تحليلها لموقف "حزب الله" عقب قضية شاحنة ضهر البيدر، وما رافقها من مسار أمني وقضائي، أن "حزب الله" لا يرى أن اللحظة الراهنة تستدعي فتح مواجهة إضافية قد تستنزفه في معركة لا يعتبرها أولوية. ومن هنا، فإن ضبط الإيقاع الداخلي لا يعكس بالضرورة استعداداً لتقديم تنازلات سياسية، بقدر ما يرتبط بحسابات تتجاوز حدود الساحة اللبنانية، وبقناعة مفادها أن نتائج الحرب والتسويات التي ستليها قد تكون كفيلة بتغيير الكثير من المعادلات القائمة.
وأوضحت المصادر أن الحزب لا يريد أن يُستدرج إلى مواجهة قد تتّخذ طابعاً طائفياً، أو أن يتحول خلافه مع بعض القوى المسيحية إلى اشتباك يعيد إنتاج اصطفافات مذهبية أوسع. ذلك أن أي توتر من هذا النوع قد ينعكس سلباً على فرص التقارب مع القوى السنية، ويمنح الأطراف الإقليمية المتحفظة على الانفتاح عليه أسباباً إضافية للإبقاء على القطيعة. لذلك، فإن امتناعه عن الرد على بعض الاستفزازات السياسية لا يعني بالضرورة تراجعاً عن مواقفه، بل قد يعكس إدراكاً بأن الانجرار إلى مواجهة داخلية سيمنح خصومه فرصة لنقل الصراع من مستوى الحسابات السياسية إلى مستوى الانقسامات الأهلية، في وقت يسعى فيه إلى إبقاء خياراته مفتوحة أمام التحولات الإقليمية. (موقع لبنان 24)
· رأى محللون أن السعودية تواجه معادلة صعبة تتطلّب تحقيق توازن دقيق، فهي تسعى إلى احتواء تهديد الحوثيين ودعم تقدّم القوات الحكومية اليمنية، لكنها مضطرّة في الوقت نفسه إلى مراعاة مخاطر الهجمات الانتقامية التي قد تستهدف أراضيها، والاضطرابات الاقتصادية المحتملة، واحتمال الانجرار إلى مواجهة طويلة الأمد أخرى.
بالمقابل، يدرك الحوثيون هذه الحسابات جيدًا، ويعملون عمدًا على رفع كلفة التدخّل السعودي. أما واشنطن، فلديها حسابات مختلفة. إذ تتمثّل أولويتها في منع اندلاع حرب إقليمية أوسع نطاقًا، ولا سيما مع إيران، مع الحفاظ على أمن الملاحة البحرية واستقرار أسواق الطاقة. وقد يؤدّي أي اختراق دبلوماسي مفاجئ مع طهران، أو ضغوط باتجاه خفض التصعيد، إلى مطالب بوقف العمليات العسكرية في اليمن، حتى وإن كانت القوات الحكومية قد حقّقت زخمًا ميدانيًا.
وخلص المحللون إلى أن الخطر يكمن في أن يتمكّن الحوثيون من تحويل هجماتهم على السعودية وتهديداتهم لحركة الملاحة الدولية إلى أوراق ضغط سياسية، بما يتيح لهم انتزاع مكاسب عبر التصعيد لا يستطيعون تحقيقها في ساحة المعركة. ويبقى الاختبار الحقيقي فيما إذا كانت القرارات العسكرية ستُتخذ انطلاقًا من مصالح اليمن على المدى الطويل، أم أنّها ستخضع مجددًا لأولويات القوى الخارجية المتغيّرة. (موقع أمواج ميديا)
· أشار المحلل السياسي، محمد أبو رمان، إلى أن خطورة المرحلة الجديدة من الحرب اليمنية تكمن في أنّ الأطراف تبدو أكثر قدرة على مواصلة القتال من قدرتها على القبول بتسوية سياسية، فالحوثيون يرون في اللحظة الراهنة فرصة لانتزاع مكاسب تتجاوز وقف إطلاق النار إلى تكريس سلطتهم ودورهم الإقليمي، بينما تخشى السعودية أن يتحوّل القبول بشروطهم إلى اعتراف بعجزها عن حماية أمنها ومصالحها، وبذلك تصبح الحرب، على كلفتها المتصاعدة، أقل خطرًا في حسابات المتحاربين من السلام الذي يعرضه كل طرف على الآخر. ورأى المحلل أن السيناريو الأرجح على المدى القريب هو الاستنزاف المتبادل، مع هُدَن مؤقتة، أقرب من تسوية مستقرّة، لافتً إلى أن الحرب الأميركية الإيرانية تبقى عاملاً يعيد تغذية المواجهة، إذ يتقاطع الضغط الحوثي على الرياض مع سعي طهران إلى رفع كلفة الضغط عليها، مع أن تسوية إقليمية محتملة لن تنهي تلقائياً أزمة اليمن، لأنّ جذورها تتصل أيضاً بالسلطة والشرعية والسلاح، وما لم تتبلور إجابة سياسية عن هذه الأسئلة، فقد تتوقف الضربات بعض الوقت، بينما تبقى الحرب كامنة في بنية التسوية. (صحيفة العربي الجديد)
· رأى محللون أن مصالح مصر الحيوية في باب المندب والبحر الأحمر وقناة السويس تدفعها إلى دعم الرياض لمنع اضطراب الملاحة، لكن هذه المصالح نفسها تخفف من اندفاعة مصر الحريصة على تجنّب أن تصبح هدفاً مباشراً للحوثيين، لافتين إلى أن حجم أي دعم عسكري وطبيعته يظلان مرتبطين بتطورات الصراع. وأوضح المحللون أن مصر تتموضع بما ينسجم مع تحرّك إقليمي ودولي جماعي، ليس من مصلحة القاهرة أن تبقى خارجه، وفي حسابات المصالح، يتعيّن على دولة إقليمية كبرى مثل مصر أن تنخرط فيما سيحدد موقعها في موازين الأرباح والخسائر.
من جانبه، اعتبر رئيس المؤسسة العربية للتنمية والدراسات الاستراتيجية، سمير راغب، أن أكثر التدخلات احتمالاً قد يشمل الدفاع الجوي والدعم البحري، مؤكداً أن "التهديدات، مثل الصواريخ والطائرات المسيرة، تتطلب دفاعاً جوياً وقوات جوية"، ومضيفاً أن البحرية يمكن استخدامها لحماية السفن، والقيام بعمليات بحرية لمكافحة القرصنة وحماية الساحل السعودي. بدوره، قال أحد كبار المحاضرين في الدراسات الأمنية في جامعة "كينجز كوليدج لندن"، أندرياس كريج، أن ما يمكن للقاهرة فعله هو تعزيز قدرة السعودية على الصمود وتحسين السيطرة على البحر الأحمر وتقاسم عبء الدفاع وزيادة الكلفة السياسية لاستمرار الهجمات. (صحيفة الأخبار + صحيفة المدن، لبنان)