قراءات واستنتاجات مركز صدارة
· يمثل اجتماع طهران بين تحالف مكة وإيران تطوراً مهما؛ إذ يجمع للمرة الأولى بين أطراف التحالف الدفاعي الناشئ وطهران في نقاش مباشر حول أمن المنطقة ومستقبل المواجهة، وهي خطوة تعكس تصور أعضاء التحالف لدوره المستقبلي في المنطقة. لكنّ هذا الدور الإقليمي لا يزال مقيداً؛ فنقل شروط أمريكية صارمة إلى طهران تشير إلى أن الأطراف الثلاثة تعمل أيضاً كقناة لإدارة مطالب واشنطن. ومن ثم، فإن الأثر الأكثر أهمية للاجتماع قد يتمثل في تأسيس آلية تشاور أمني دائمة تضم إيران، حتى إذا فشلت الوساطة الراهنة.
· يكشف تحقيق رويترز، في حال مصداقيته، بشأن شبكة تضم أكثر من خمسة آلاف كيان مرتبط بوزارة الدفاع الإيرانية عن بنية اقتصادية ولوجستية واسعة تتيح لطهران مواصلة استيراد المواد والمكونات العسكرية. وبالتالي يؤشر هذا على أن الاستعدادات الإيرانية للحرب الوشيكة أنشط مما يبدو على السطح، وأن قدرتها على إعادة بناء قدراتها ومواصلة الاستنزاف مازالت قائمة على الأرجح.
· تواصل واشنطن ضغوطها من أجل تعديل القواعد السياسية والأمنية التي تحكم عمل الفصائل المسلحة في العراق، لكنّها للمفارقة تتجه لحرية العمل العسكري الأمريكي دون تنسيق مما سيؤدي لإضعاف سيادة بغداد وإحراج الحكومة أمام القوى الشيعية. ورغم هذه الضغوط، مازال السيناريو الأرجح هو إعادة التموضع التدريجي وليس التخلي الفعلي عن السلاح، وبالتالي فإن دخول تلك الفصائل على خط التصعيد الإقليمي المحتمل يظل متوقعا.
· إذا صحت المعلومات المتعلقة بتقديم جهات إماراتية دعماً استخباراتياً للحوثيين، فإنها تشير إلى مستوى تدهور العلاقات السعودية–الإماراتية، وكيف يتحول إلى ثغرة في جهود احتواء الحوثيين. ومع وجود مؤشرات أخرى ذات صلة، فإن التوتر بين الرياض وأبو ظبي سوف تظهر تجلياته في ملفات أخرى مستقبلا.
· تشير مطالب واشنطن بتوسيع الملاحقات القضائية والعقوبات ضد شبكات حزب الله السياسية والمالية والأمنية، وتطوير قدرات الأجهزة اللبنانية المعنية بمكافحة الجرائم المالية، إلى التركيز على هدف تفكيك بيئة الحماية المؤسسية التي تسمح له بالاحتفاظ بنفوذه داخل الدولة والمجتمع. ويتزامن ذلك مع مساعٍ لتغيير ترتيبات الرقابة الدولية في الجنوب بعد انتهاء مهمة اليونيفيل، بما قد يضع آليات التحقق الأمني تحت نفوذ أمريكي و"إسرائيلي" حصري.
معطيات ومعلومات نوعية
الملف الإقليمي:
· كشف تقرير لموقع "دروب سايت نيوز" أن الإمارات تقدم سرًا دعمًا استخباراتيًا لجماعة "الحوثي" يشمل المساعدة في تحديد أهداف القوات الحكومية المدعومة من السعودية، مشيرًا إلى أن "أنصار الله" أنشأوا قنوات اتصال خاصة بهم مع قادة عسكريين ما زالوا موالين للإمارات. (صحيفة العربي الجديد)
· كشفت مصادر دبلوماسية أن واشنطن نقلت عبر "اجتماع حلف مكة" في طهران مطالبتها بضرورة إخراج اليورانيوم عالي التخصيب من إيران، وتسليمه للولايات المتحدة، ووقف الاعتداءات والعمليات العسكرية في مضيق هرمز والمنطقة ككل، وفتح مضيق هرمز، في مقابل تجنب الضربة العسكرية التي تنوي واشنطن توجيهها. وأوضحت المصادر أن المجتمعين نقلوا للإيرانيين رسالة مفادها أن "ترامب" لن يقبل بأي خسارة أو تراجع أو تنازل ولذلك يجب على إيران تقديم تنازل يظهر "ترامب" كأنه حقق انتصاراً، وتجنب الضربة العسكرية، وبعدها يبدأ التفاوض الجدي والمباشر على كل الملفات الأخرى. (صحيفة المدن، لبنان)
· كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن واشنطن أبلغت دول الخليج بضرورة الاستعداد لحملة عسكرية قصيرة ومكثفة بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية. ولفتت الصحيفة إلى أن الجيش الأمريكي يعزز دفاعاته بالمنطقة باستقدام منظومة "باتريوت" من تكساس إلى "إسرائيل" لتعزيز الدفاعات الجوية، وإجلاء قواته من القواعد المعرضة للخطر، وإعادة ملء مخزونات الذخيرة. كما هبط ما يقل عن عشرة طائرات شحن تابعة للجيش الأمريكي في "إسرائيل" استعدادًا للحرب. (موقع عربي 21 )
· خلص تحقيق استقصائي إلى أن إيران أنشأت شبكة من الكيانات العسكرية السرية ذات الامتداد العالمي، لاستيراد معدات ومتفجرات وشاحنات ثقيلة بما لا يقل عن ملياري دولار منذ كانون الثاني/ يناير 2025، متجاوزة الحصار البحري الأميركي والعقوبات الغربية. وبحسب التحقيق، تحمل تلك الكيانات أسماء تبدأ بحروف "ودجا"، وهي اختصار لوزارة الدفاع الإيرانية، وتشكل ما يربو على 5 آلاف كيان منظومة مالية وعسكرية ضخمة يمكن تتبع معاملاتها المالية في بوالص الشحن وغيرها من بيانات الاستيراد التي تعود إلى عام 2016. (وكالة رويترز)
· كشفت مصادر دبلوماسية عربية أن دمشق تلقت إبلاغاً معلوماتياً إقليمياً يتهم "إسرائيل" بتزويد الأردن بمعلومات استخباراتية مضللة عن مواقع وأشخاص في محافظتي درعا والسويداء، يُشتبه في أنها دخلت ضمن بنك الأهداف الذي استندت إليه الغارات الجوية الأردنية الأخيرة. (عربي بوست)
· كشفت مصادر مطلعة عن وساطات أمريكية وإقليمية وخليجيّة منعت تصعيدًا وشيكًا جنوب سوريا، وأنّ شخصيّات درزيّة سوريّة مرموقة ووسطاء أوروبيين يعملون على تسهيل التفاوض بين الحكومة السوريّة والشيخ، حكمت الهجري، لمنع التصعيد. (موقع المجلة، السعودية)
· كشف مصدر عراقي عن رسائل أمريكية حازمة لبغداد بإسقاط شرط "التنسيق أو الإخطار المسبق" قبل تنفيذ أي ضربات عسكرية ضد الفصائل المسلحة داخل العراق. (موقع إرم نيوز)
· ذكر مصدر سياسي عراقي رفيع أن إقالة رئيس جهاز المخابرات، حميد الشطري، قد تكون مرتبطة بفشله في ضبط ومنع إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة من العراق تجاه دول الجوار. كما ربط إقالة مدير مكتب رئيس الوزراء بتوصيات وضغوط إقليمية وأميركية تُمارس على الحكومة العراقية. (صحيفة العربي الجديد)
· كشفت مصادر سياسية عراقية عن استمرار التحفظ الأميركي على مسوَّدة مشروع قانون "الحشد الشعبي" في العراق، على الرغم من التعديلات التي أُجريت عليه لمنع استمرار رفض واشنطن للمشروع، والتي كان من أبرزها تخفيض صلاحيات الحشد الشعبي في التحرك، وإبعاده عن المدن، وجعله جهازًا غير منافس للجيش العراقي من ناحية التسليح والتنظيم. (صحيفة العربي الجديد)
· قدمت تركيا مقترحًا إلى مصر لترسيم الحدود البحرية في شرق المتوسط، يمنح القاهرة حقوقًا في أكثر من 15 ألف كيلومتر مربع من الحدود البحرية الإضافية مقارنةً باتفاقية محتملة مع اليونان. (موقع تي ري 99)
الملف اللبناني:
· أفادت معلومات بأنّ مسؤولين أميركيّين أبلغوا مسؤولين لبنانيّين أنه لم تعد هناك ضرورة لوجود قوّات دوليّة في الجنوب يقتصر دورها على نقل الرسائل بين الجانبين اللبنانيّ و"الإسرائيلي" لأنّ التنسيق المباشر بين الجانبين برعاية أميركيّة بات واقعًا. وفي السياق ذاته، ذكرت مصادر سياسية أن واشنطن تطرح إمكانية الاستعانة بشركات أمنية خاصة للعمل في الجنوب، بديلًا من قوات "اليونيفيل"، وقد سمّت عددًا من الشركات المؤهلة للقيام بهذا الدور، رغم إبلاغها بأن طرح الموضوع قد يثير أزمة داخلية. (صحيفة المدن، لبنان)
· كشفت مصادر دبلوماسيّة عن غضب أمريكي شديد من التدخّل السعوديّ، بناءً على رغبة رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي، لمصلحة التسوية في الحكومة اللبنانية التي أرجأت إحالة ملفّ المتفجّرات المضبوطة في ضهر البيدر إلى المجلس العدليّ. ولفتت المصادر إلى أنّ واشنطن أبلغت لبنان رغبتها في أن يواصل القضاء ملاحقة المتورّطين من "حزب الله" في شحنة المتفجّرات، وأن تصدر أحكامٌ بحقّهم، إلى جانب تشديد الملاحقات القضائيّة المرتبطة بالحزب في مجالاتٍ أخرى. (صحيفة المدن، لبنان)
· أفادت مصادر مطلعة بأن لبنان تلقّى نصيحةً مفادها أنّ الرئيس "ترامب" سيكون منشغلًا بملفّاتٍ أخرى بعد الانتخابات النصفيّة الأميركيّة، وأنّ لبنان قد لا يبقى في صلب اهتمام الإدارة الأميركيّة لا سيما لجهة التعويل على الدور الأميركيّ بالضغط على "إسرائيل" ووقف اعتداءاتها، من دون أن يعني ذلك بالضرورة تراجع المطالب الأمنيّة المفروضة عليه. (صحيفة المدن، لبنان)
· أفادت معلومات بأن عدة مديريات أمنية في بيروت، لا سيما تلك المرتبطة بمتابعة الملفات المالية وتبييض الأموال، بدأت، بتمويل أمريكي، بصيانة المباني والمكاتب لبعض فروعها وربطها فيما بينها بنظام إلكتروني حديث. (موقع ليبانون فايلز)
· ذكرت معطيات أن أكثر من شخصية سياسية وازنة تلقّت تحذيرات من احتمال تعرّضها لعمل أمني يستهدفها، ترافقت مع دعوات إلى اتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر وتعزيز الإجراءات الوقائية. (موقع ليبانون فايلز)
الملف الدولي:
· ذكرت القناة 13 العبرية أن الولايات المتحدة نقلت رسالة إلى قادة الأحزاب الكبرى في "إسرائيل"، تؤكد ضرورة تجنّب إجراء انتخابات جديدة والحفاظ على الاستقرار السياسي عبر تشكيل "حكومة وحدة" دون الوزير "بن غفير" في ظل الاستعداد لمواجهة محتملة مع إيران ولتسهيل دفع المبادرات الأميركية في قطاع غزة ومناطق أخرى. (موقع عرب 48)
· ذكرت القناة 13 العبرية أن شركات الطيران ستكون ملزمة بالإبلاغ عن تفاصيل الطواقم قبل 48 ساعة من الإقلاع، وذلك إثر حادثة "فلاي دبي". (شبكة الهدهد الإخبارية)
· أظهرت بيانات صادرة عن "البنتاغون" أن الجيش الأمريكي أنفق أكثر من 47 مليار دولار لإدارة الحرب في إيران، مُشيرةً إلى أنّ الحصة الأكبر من الكلفة التشغيلية للحرب مخصّصة لتعويض الذخائر المستخدمة بما يزيد على 29 مليار دولار، فضلًا عن أكثر من 6 مليارات دولار لاستبدال العتاد العسكري. (صحيفة الشرق الأوسط)
· قررت الحكومة الكولومبية الانسحاب من "مجموعة لاهاي" بصفتها دولة عضوًا ورئيسًا مشاركًا، مشيرةً إلى أنّ القرار جاء بسبب الإجراءات التي اتخذتها المجموعة تجاه "إسرائيل". (وكالة رويترز)
· ذكرت مصادر مطلعة أن أستراليا تدرس شراء صواريخ اعتراضية طُورت لصالح نظام القبة الحديدية "الإسرائيلي"، في إطار سعيها بناء نظام دفاع صاروخي بشكل سريع. (صحيفة العربي الجديد)
تحليلات وتقديرات
· استبعد المحلل العسكري، ضياء القدور، أن يكون "الحرس الوطني" التابع للشخ الدرزي حكمت الهجري في محافظة السويداء السورية قادرًا على تغيير الواقع الميداني في جنوب سوريا من خلال عملية برّية واسعة، حتى مع افتراض وجود دعم جوي "إسرائيلي"، واصفًا التشكيل بأنه مجموعة من الفصائل والأفراد الذين جمعتهم مصالح ظرفية، ومعتبراً أن تباين خلفياتهم وأهدافهم يحدّ من قدرتهم على التحرك بوصفهم قوة عسكرية متماسكة. ولفت "القدور" إلى أن الدعم "الإسرائيلي" المحتمل لهذه المجموعات تحكمه، في تقديره، حسابات المصالح "الإسرائيلية"، وليس التزاماً ثابتاً تجاهها، مشيرًا إلى أن "إسرائيل" قد تستثمر في هذه القوى لتحقيق أهداف سياسية وأمنية، لكنها قد تتخلى عنها إذا توصلت إلى تفاهمات مع الحكومة السورية تحقق مصالحها. (صحيفة العربي الجديد)
· رأى الخبير العسكري اللبناني، العميد المتقاعد خالد حمادة، أن "إسرائيل" تتجه إلى المزيد من التصعيد في عملياتها جنوباً بهدف تثبيت مواقعها على "الخط الأصفر"، بالتزامن مع بدء انسحاب قوات "اليونيفيل"، حيث إن المرحلة المقبلة قد تشهد تموضعًا "إسرائيليًا" في مناطق كانت تنتشر فيها القوات الدولية، محذراً من تحوّل الانتشار الميداني إلى احتلال ثابت يعيد إنتاج الشريط الحدودي، مع فرض قيود على حركة المواطنين. (موقع إرم نيوز)
· رأى المحلل السياسي، علي منتش، أن اجتماع "حلف مكة" في طهران يحمل في طياته مؤشرات إيجابية تتجاوز بكثير مسألة التهدئة العسكرية أو محاولة منع اندلاع حرب جديدة، إذ قد يكون بداية تحوّل استراتيجي بالغ الأهمية، عنوانه استعداد القوى الإقليمية الأساسية للبحث في كيفية إدارة الشرق الأوسط في مرحلة قد تشهد تراجعًا كبيرًا في النفوذ الأميركي، أو حتى انكفاء واشنطن عن بعض الملفات التي احتكرت إدارتها طوال العقود الماضية، أو عجز واشنطن عن فرض شروطها. ولفت "منتش" إلى أن هذا التحول، إن حصل، فلن تبقى تداعياته محصورة بالدول الأربع، بل سيمتد إلى مختلف الساحات الإقليمية، من الخليج إلى العراق وسوريا واليمن وصولًا إلى لبنان، فالسعودية وتركيا تمتلكان قدرة فعلية على التأثير في عدد كبير من الملفات السياسية والأمنية، وأي تفاهم واسع مع إيران قد يفتح الباب أمام تسويات كانت تبدو مستحيلة خلال السنوات الماضية.
كما اعتبر "منتش" أن مجرد اجتماع القوى الإقليمية الأربع للبحث في مستقبل المنطقة، من دون مشاركة "إسرائيل" يحمل دلالة سياسية لا يمكن تجاهلها. إذ إن الدول الأكثر تأثيرًا في الإقليم قد تبدأ بالتعامل مع أمن المنطقة واستقرارها باعتبارهما مسؤولية مشتركة لا تستوجب بالضرورة حضور "تل أبيب" أو موافقتها، إلا أن هذا لا يعني أن الدور "الإسرائيلي" سيتراجع فورًا، أو أن الخلافات بين هذه الدول قد انتهت، لكنه يشير إلى احتمال نشوء مسار سياسي جديد، قد يؤدي مع مرور الوقت إلى تقليص قدرة "إسرائيل" على فرض نفسها طرفًا أساسيًا في كل معادلة إقليمية. (موقع لبنان 24)
· رأت مصادر دبلوماسية مطلعة أن قدرة التحرك الإقليمي على تحقيق نتائج تبقى مرتبطة بعوامل تتجاوز أطراف اجتماع طهران، فالولايات المتحدة تحتفظ بخياراتها العسكرية تجاه إيران، فيما تتحرك "إسرائيل" وفق حساباتها الأمنية والسياسية، وتتمسك طهران بمواقفها حيال الضغوط المفروضة عليها. وهذا التباين، بحسب المصادر، يجعل الدبلوماسية الإقليمية قادرة على فتح مسارات للحوار، من دون أن يمنحها بالضرورة القدرة على التحكم بقرار التصعيد، خصوصاً مع تداخل الحسابات السياسية الداخلية في واشنطن و"تل أبيب" مع التطورات الميدانية. واعتبرت المصادر أن هذا التحرك لا يعني إعادة النظر في الشراكات الاستراتيجية مع واشنطن، بقدر ما يعكس رغبة في أن يكون للدول الإقليمية دور أكبر في تحديد مسارات الأزمات التي تنعكس مباشرة على مصالحها، كما لا يمكن اعتبار اجتماع طهران بداية لتحالفات جديدة أو مؤشرًا على نشوء نظام أمني مستقل عن القوى الدولية، لكنه يعكس محاولة لتوسيع هامش التأثير الإقليمي، عبر الجمع بين الشراكات القائمة والتواصل المباشر مع الأطراف المختلفة. (موقع لبنان 24)
· وضع محللون "إسرائيليون" وعرب عدة سيناريوهات لمسار تشكيل الحكومة "الإسرائيلية" وفقًا لما يلي:
- السيناريو الأول، ويتمثل في تشكيل حكومة وحدة وطنية، وهنا إذا كان "نتنياهو" متأكدًا من اتجاه الأمور نحو حرب أميركية إسرائيلية ضد إيران، فيذهب إليها، وعندها يُلزم أحزاب المعارضة بالانضمام إليه في حكومة وحدة وطنية نتيجة ضغط أميركي أيضاً.
- السيناريو الثاني، يتمثل في تشكيل حكومة أقلية لا تمتلك 61 مقعدًا داخل الائتلاف، لكنها تستطيع الحصول على ثقة الكنيست بفضل دعم أحزاب من خارجه أو امتناعها عن التصويت ضدها. ويعتمد نجاح هذا الخيار على قدرة المرشح المكلف بتشكيل الحكومة على ضمان دعم برلماني كافٍ في التصويتات الحاسمة، خصوصًا عند إقرار الموازنة العامة، ما يجعل استقرار الحكومة مرهونًا بالتفاهمات مع القوى التي تدعمها من الخارج، وقدرتها على الحفاظ على هذا الدعم في ظل الخلافات السياسية بين مكوناتها.
- السيناريو الثالث، يتمثل في حدوث انشقاقات داخل الكتل البرلمانية وانتقال نواب من معسكر إلى آخر، بما قد يسمح لأحد الطرفين بتأمين أغلبية تتيح له تشكيل الحكومة. غير أن هذا الاحتمال يرتبط بحسابات سياسية وشخصية، وبقدرة نتنياهو أو آيزنكوت على تقديم تفاهمات ومناصب أو ضمانات سياسية للنواب الراغبين في تغيير مواقعهم. وقد ينجح نتنياهو في استمالة بعض الكتل اليمينية في التحالف المعارض، مثل كتلة نفتالي بينيت، أو حتى أفيغدور ليبرمان، مقابل تقديم إغراءات كثيرة لهم، وربما تدخل أميركي على نحوٍ مباشر لإقناعهم بالتعاون مع نتنياهو.
- السيناريو الرابع، إعادة الانتخابات، وفي هذا المسار سيبقي "نتنياهو" رئيساً للحكومة طوال الفترة المقبلة بانتظار إعادة تنظيم عملية انتخابية جديدة، وهو مسار يُرجح مراقبون أن يصب في مصلحة "نتنياهو" بالدرجة الأولى، رغم مخاطر تأثيره السلبي على نسب إقبال ناخبي اليسار الوسط وفلسطينيي الـ 48. (موقع عربي 21 + صحيفة المدن، لبنان)
· رأى المحلل السياسي، عبد الوهاب بدرخان، أنه وأيّا يكن سيناريو ما بعد الانتخابات "الإسرائيلية"، فلن تتضح الوجهة المقبلة للأحداث والحروب الدائرة في المنطقة قبل مرور شهرين أو ثلاثة على الأقل، لافتًا إلى أنه وفي حال لم يتمكّن الرئيس "ترامب" من فرض حكومة وحدة وطنية، باعتبارها مصلحة أميركية، فإن إعادة الانتخابات ستكون الخيار الوحيد، حتى لو كان مشكوكاً في أن تُسفر عن تغيير أساسي في الخريطة السياسية. (صحيفة النهار، لبنان)
· رأى محلل الشؤون العسكرية والاستراتيجية، محمود جمال، أن امتلاك إثيوبيا لطائرات "سوخوي" ومنظومات "إس -400" وتطوير قدراتها في السيطرة الجوية والاعتراض وتوفير غطاء جوي للقوات البرية، يُعد رسالة إلى القاهرة، إذ أن تعزيز إثيوبيا قدراتها الجوية والدفاعية يرفع مستوى حماية سد النهضة وأي سدود أخرى تعتزم إنشاءها، ويزيد تكلفة أي عملية جوية محتملة ضد أهداف استراتيجية إثيوبية. وأضاف المحلل بأن هذا التطور يستدعي من القاهرة مراجعة خياراتها في التسليح والتحديث العسكري لا سيما بعدما تراجعت تحت تهديدات أمريكية بعقوبات بموجب قانون «كاتسا عام 2019 إذا مضت في صفقة "سوخوي-35" الروسية، وتراجعها كذلك عن اهتمامها بشراء مقاتلات صينية متقدمة بعد التحذيرات الأمريكية. (المعهد المصري للدراسات)