استعدادات غربية تزيد من مؤشرات قرب شنّ هجوم عسكري على إيران

الساعة : 15:46
15 يناير 2026
استعدادات غربية تزيد من مؤشرات قرب شنّ هجوم عسكري على إيران

الحدث

صدرت أوامر في 14 يناير/ كانون الثاني 2026 لبعض أفراد الطاقم العسكري الأميركي بمغادرة قاعدة "العديد" الجوية في قطر، فيما أخلت بريطانيا بعض قواتها من قواعدها العسكرية في قطر، وحذرت برلين شركات الطيران الألمانية من دخول المجال الجوي الإيراني. كما أوصت البعثة الأميركية في السعودية أفرادها بتوخي مزيد من الحيطة والحذر والحدّ من التنقل غير الضروري إلى أي منشآت عسكرية في المنطقة، وعلقت السفارة البريطانية في طهران عملها بشكلٍ مؤقت.

الرأي

تشير التطورات أعلاه لانتقال الدول الغربية إلى مرحلة التحوّط العملياتي لاحتمالات التصعيد، بهدف تقليل التعرض المباشر للاستهداف في حال تطور المواجهة مع إيران إلى ضربات متبادلة، خصوصًا في ظل تهديدات إيرانية صريحة باستهداف القواعد الأميركية في المنطقة، تشمل تركيا والسعودية وقطر والإمارات. وفي السياق ذاته، تشير تحذيرات برلين لشركات الطيران الألمانية من دخول المجال الجوي الإيراني إلى تقدير برلين بأن اندلاع الحرب قد أصبح مرجّحًا خلال الأيام القادمة.

بالتوازي، يمثل تعليق عمل السفارة البريطانية في طهران خطوة احترازية تشير إلى أن لندن ترى بأن المشهد الإيراني مقبل على مرحلة اضطراب أمني في ظل تداخل الاحتجاجات المحلية مع احتمالات التصعيد الخارجي، ما يستدعي خفض الوجود الدبلوماسي وتجنب المخاطر.

وبالتالي، تشير سلسلة إجراءات الإخلاء والتحذير وتقليص الوجود الدبلوماسي والعسكري الغربي إلى أن خيار الضربات الأميركية بات مطروحًا بجديّة، أو ربما بات قرارًا يجري تنفيذ مقدماته. ففي العقيدة الأميركية، تسبق الضربات عادةً خطوات تحييد المخاطر غير القتالية، عبر تقليص الأفراد المعرّضين للاستهداف، وتحذير البعثات الدبلوماسية وشركات الطيران، وإعادة تموضع القوات بعيدًا عن نقاط الاحتكاك المباشر.  وهو ما يعززه بدء تحريك حاملة الطائرات الأمريكية "لينكولن" ومجموعتها الضاربة من بحر جنوب الصين إلى الشرق الأوسط.