الحدث
أجرى قائد القوات الجوية التركية، ضياء جمال قاضي أوغلو، زيارة إلى قطر في 21 يناير/ كانون الثاني 2026، شارك خلالها في اجتماع ثلاثي مع نظيريه القطري فيصل بن خالد الغانم والبريطاني هارفي سميث، لبحث مسار صفقة شراء تركيا مقاتلات "يوروفايتر تايفون".
الرأي
تأتي الزيارة استكمالًا لاتفاقية التعاون التي وقّعها الرئيس التركي أردوغان ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، والتي تشمل توريد عشرين مقاتلة من بريطانيا لتركيا مع خيار توسيع العدد لاحقًا، في إطار خطة تركية لشراء 44 طائرة "يوروفايتر تايفون" من بريطانيا وقطر وسلطنة عُمان.
ومن ثم، فإن الزيارة تعكس انتقال الصفقة إلى مرحلة التنفيذ؛ فالاجتماع الثلاثي مع قطر وبريطانيا ينسجم مع خطة أنقرة لتسريع إدخال المقاتلة إلى الخدمة عبر شراء طائرات جاهزة من قطر وسلطنة عُمان، بدلًا من الاكتفاء بانتظار خطوط الإنتاج البريطانية الأوروبية طويلة الأمد.
في غضون ذلك، تنسجم الصفقة ضمن إطار إعادة تموضع أوروبي - تركي فرضته المتغيرات، ولا سيما تراجع اليقين الأوروبي بالضمانات الأمنية الأميركية، وهو ما انعكس على رفع ألمانيا اعتراضها على بيع الطائرات لتركيا، وذلك في الوقت الذي بات يُنظر فيه إلى تركيا كشريكٍ عسكري وأمني ضروري في بنية الأمن الأوروبي، بما تملكه من ثقل بشري وعسكري وموقع جغرافي وصناعة دفاعية متنامية.
وتُمثل الطائرة "يوروفايتر تايفون" التي تنتمي للجيل 4.5 جسرًا بين أسطول تركي متقادم من طائرات F-16 وF-4، وبين مشروع المقاتلة المحلية التركية من الجيل الخامس "قآن" التي ما تزال بحاجة إلى سنوات قبل دخولها مرحلة الإنتاج التسلسلي، إذ تتميز "تايفون" بامتلاكها قدرات ردع جوي واستشعار وربط شبكي متقدم تقلص الفجوة التقنية مع مقاتلات "إف 35" التي تمتلكها "إسرائيل" وتعاقدت على شرائها اليونان.