الأمن الإيراني يسعى لتأكيد سيطرته الداخلية مع تصاعد الهجمات في "بلوشستان"

الساعة : 15:38
5 مايو 2026
الأمن الإيراني يسعى لتأكيد سيطرته الداخلية مع تصاعد الهجمات في

الحدث

أفادت وكالة "تسنيم" الإيرانية بمقتل مسلحين اثنين وإصابة آخرين في اشتباك مع الشرطة بمدينة "إيرانشهر" في محافظة "سيستان بلوشستان"، وذلك بعد ساعات من مقتل شرطي وإصابة ثلاثة آخرين في هجوم استهدف دورية أمنية بمدينة "زاهدان" في المحافظة نفسها. وتأتي هذه الحوادث امتدادًا لموجة تصعيد خلال أبريل/ نيسان الماضي شملت مقتل أربعة آخرين من عناصر الشرطة في هجومين منفصلين، إضافة إلى تنفيذ السلطة القضائية حكم الإعدام بحق أحد عناصر "جيش العدل" البلوشي.

الرأي

يشير تكرار استهداف الدوريات الأمنية في محافظة "سيستان بلوشستان" إلى اعتماد الجماعات المسلحة "البلوشية" على تكتيك الهجمات المحدودة الخاطفة التي تستهدف نقاط الضعف في الانتشار الأمني. أما تصاعد وتيرة الهجمات، فيأتي كمحاولة لاستثمار الظرف الذي تمر به البلاد، في ضوء الحصار البحري والتهديدات الأمريكية بعودة الحرب، من أجل إرباك المشهد الأمني الداخلي واستنزاف موارد الأجهزة الأمنية، والإيحاء بأن الوضع قد يخرج عن السيطرة في "بلوشستان".

في المقابل، فإن تنفيذ حكم بالإعدام بحق أحد عناصر جيش العدل، والاشتباكات مع المسلحين يمثل رسالة مضادة من قبل الأجهزة الأمنية، عنوانها الملاحقة والتصفية السريعة للعناصر النشطة، وذلك لإبراز سيطرتها على المشهد الأمني بالمحافظة، ونفي تأثر مستوى الضبط الأمني الداخلي بتداعيات الحرب.

وتُبرز هذه التطورات تزايد الضغط على طهران في عدة جبهات، فالمنطقة الغربية تشهد دوريًا الإعلان عن عمليات اعتقال للعشرات من المتهمين بالانتماء لجماعات كردية انفصالية، بالتزامن مع مهاجمة "الحرس الثوري" بواسطة طائرات مسيرة لمعسكرات ومقرات تلك الجماعات في كردستان العراق، بالإضافة إلى العمل على تفكيك شبكات تجسس مرتبطة بـ"الموساد"، وخلايا أخرى مرتبطة بجماعة "مجاهدي خلق" وأنصار الملكية.

وفي ضوء ذلك، فإن استقرار الأطراف، ومنها محافظة سيستان بلوشستان، يعد عاملًا مهمًا في منع تعدد بؤر التوتر الداخلية، وتجنب توزيع الأجهزة الأمنية لمواردها بين المناطق الحدودية ومجابهة التحديات الخارجية.