تطورات الأجهزة الأمنية
أجرى وزير الداخلية عبد الأمير الشمري اتصالاً هاتفياً بنظيره الكويتي فهد اليوسف الصباح، بحث خلاله ملابسات الاعتداء الذي وقع داخل الأراضي الكويتية، بواسطة طائرتين مسيرتين استهدفتا أحد المخافر الحدودية، حيث أعرب الشمري عن إدانته الشديدة للأعمال العدوانية التخريبية. وفي السياق، أعلن الشمري عن إبرام عقود لتوفير منظومات متطورة مضادة للطائرات المسيّرة (الدرون)، مشيراً إلى أن هذه المنظومات مخصصة حصراً للمؤسسات التابعة لوزارة الداخلية الاتحادية ولا تشمل إقليم كوردستان.
وشهد هذا الشهر، زيارة مفاجأة لبغداد من قبل قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني إسماعيل قاآني لبحث تداعيات الحرب في الشرق الأوسط ولقاء مسؤولين وقادة فصائل مسلحة موالية لطهران. كما بحث قاآني "أزمة الانسداد السياسي" في شأن تسمية مرشح لرئاسة الحكومة العراقية، بعد تراجع حظوظ نوري المالكي بالعودة للمنصب.
بموازاة ذلك، أعلنت ميليشيا "سرايا السلام" التابعة للتيار الصدري، إنهاء مهام عدد من المسؤولين في الأجهزة الأمنية التابعة للواء 302 في كربلاء، على خلفية ما وصفته بعدم الكفاءة في إدارة الملفات الأمنية والاستخبارية. وشملت هذه الإجراءات عزل مسؤول جهاز الأمن ومسؤول جهاز الاستخبارات والمعلومات في اللواء، كما تم طرد المدعو باسم ميري الكرطوشي.
مستجدات الإجراءات الأمنية
· أعلنت المقاومة الإسلامية في العراق إيقاف عملياتها في العراق والمنطقة لمدة أسبوعين، تزامنًا مع إعلان وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين واشنطن وطهران.
· قامت الولايات المتحدة بتعليق التنسيق الأمني مع العراق، تزامنًا مع إطلاق مكافأة مالية للإدلاء بمعلومات على ثلاثة من قادة الفصائل العراقية المقربة من إيران هم: هاشم فنيان رحيمي السراجي والمعروف بـ"أبو ولاء الولائي" الأمين العام لكتائب "سيد الشهداء"، وأحمد الحيمداوي زعيم كتائب "حزب الله" في العراق، وحيدر الغراوي زعيم جماعة "أنصار الله الأوفياء" العراقية.
· كشفت تقارير عن تعطيل الإدارة الأمريكية نقل نحو نصف مليار دولار من أموال بيع النفط من البنك الفيدرالي الأمريكي إلى البنك المركزي العراقي.
· أعلن وزير الداخلية أن الوزارة ستقوم بتثبيت جميع العقود في ملاكها الدائم خلال السنة الحالية، مبيناً أن هذه الخطوة تشمل أكثر من 37 ألف عنصر أمن.
· قامت قيادة شرطة بغداد الرصافة، بتنفيذ حملة أمنية واسعة في منطقة الأمين، لتعزيز الأمن والاستقرار أسفرت عن إلقاء القبض على متهم مطلوب وفق أحكام المادة (405)، وآخر مطلوب وفق أحكام المادة (431)، كما تضمنت نتائج الحملة "إلقاء القبض على (7) متهمين مطلوبين وفق أحكام المادة (45) من قانون العقوبات، ومتهم آخر مطلوب وفق المادة (431) من قانون العقوبات، فضلاً عن القبض على متهم مطلوب وفق أحكام المادة (28) مخدرات".
أبرز الأحداث الأمنية
· طال قصف جوي ألوية ومقرات ومعسكرات تابعة للحشد الشعبي في شمال تلعفر، نينوى، قضاء حديثة والقائم في محافظة الانبار، قضاء بيجي وقاطع عمليات صلاح الدين في محافظة صلاح الدين، دبس في محافظة كركوك، خور الزبير بمحافظة البصرة، وناحية العظيم في محافظة ديالى، ما أسفر عن وقوع عدد من القتلى والجرحى في صفوف عناصر الحشد.
· استهدفت سبع طائرات مسيّرة مواقع داخل أربيل، وفي البصرة، استهدف منفذ "الشلامجة" الحدودي مع إيران، أسفر عن سقوط قتيل و5 جرحى جميعهم من المسافرين المدنيين، وإغلاق المنفذ بالكامل.
· تعرض حقل البازركان النفطي في محافظة ميسان، لهجوم بواسطة أربع طائرات مسيرة. وفي محافظة البصرة، استهدفت طائرة مسيرة منطقة البرجسية في قضاء الزبير غربي المحافظة قرب شركة الحفر العراقية. وفي منطقة الرميلة في ذات المحافظة، سقطت طائرة مسيرة قرب شركة شلمبرجير النفطية، مستهدفة مخزنا للمعدات الثقيلة، فيما ، تم اسقاط طائرة مسيرة أخرى استهدفت منشآت تابعة لشركة KPR الامريكية النفطية في موقع حقل مجنون في قضاء الزبير شمال البصرة، وطائرة أخرى استهدفت شركة بيكر هيوز الامريكية.
· أعلنت وزارة البيشمركة استهداف مقر قيادة قوات البيشمركة، بأربع مسيرات، أسفرت عن وقوع خسائر بالأرواح وأضرار مادية جسيمة.
· أعلن الحشد الشعبي حصيلة ضحايا القصف خلال الـ 40 يوماً، خلال الفترة الممتدة من 28 شباط الماضي ولغاية 8 نيسان الجاري، حيث بلغت الحصيلة نحو 80 قتيلاً، وجرح أكثر من 270 آخرين من منتسبي الحشد الشعبي.
· نشرت دائرة الإعلام والمعلومات في حكومة إقليم كردستان إحصائية بالهجمات التي استهدفته خلال الحرب الإيرانية، أشارت فيها إلى أن هذه الهجمات أدت إلى مقتل 20 مواطناً وإصابة 123 آخرين.
· تم اختطاف الصحفية الأمريكية "شيلي كتلسون" في العاصمة بغداد. وفي وقت لاحق، أعلنت كتائب حزب الله، عن إطلاق سراحها شرط مغادرة العراق فورًا.
· قُتل عدد من المواطنين في قضاء الزبير في محافظة البصرة، جراء قصف صاروخي على منزل سكني.
· انطلقت تظاهرات غاضبة أمام قنصلية الكويت في البصرة، وجرت محاولات لاقتحامها، ونجحوا في إنزال العلم الكويتي من على مبنى القنصلية، متهمين الكويت بالمسؤولية عن الصاروخ الذي طال منزل سكني في منطقة خور الزبير والذي أدى إلى مقتل عدد من الأشخاص.
· أعلن جهاز الأمن الوطني عن تفكيك خلية منظمة تابعة لحزب البعث المحظور، مكونة من 8 أشخاص غرب العاصمة بغداد، فضلاً عن إغلاق منصات التواصل التي كانت تُستخدم لعمليات التجنيد والترويج.
· قصفت القوات الإيرانية مقار تابعة للمعارضة الكردية في محافظة السليمانية بإقليم كردستان.
· أعلن جهاز مكافحة الارهاب، عن إلقاء القبض على 4 عناصر منتمين لتنظيم داعش في مناطق متفرقة من البلاد.
· اندلع اشتباك مسلح في مدينة القائم إثر خلاف عشائري بين عشيرتي (الجغايفة) و(البومحل) تسبب بسقوط 3 قتلى، ما حدى بالقوات الأمنية لفرض حظر شامل للتجوال.
المؤشرات والاتجاهات الأمنية
· شهد العراق نشاطات كبيرة للفصائل المسلحة بالتزامن مع الحرب على إيران، حيث طالت بضرباتها كل من إقليم كردستان ومنشآت نفطية داخل العراق، بالإضافة إلى دول خليجية، وذلك دعما للجهد الحربي الإيراني. يتسق ذلك مع تقديرنا السابق أن سياسة التحوط التي انتهجتها تلك الفصائل طوال الأشهر الماضية كانت ضمن استراتيجية إيرانية أوسع لادخار تلك القدرات، وليست ناتجة عن ردع أمريكي أو استسلام تلك الفصائل.
· الضربات التي قامت بها الطائرات الأمريكية للفصائل العراقية الموالية لإيران، تدل على نهج أمريكي حازم من المرجح أن يستمر حتى بعد الحرب، خاصة مع عجز الحكومة عن إخضاع تلك الفصائل لقرارها السياسي. بالإضافة لذلك، تتجه واشنطن أيضا لزيادة الضغوط الاقتصادية على بغداد، من خلال التحكم في عوائد بيع النفط، وهو ما يضغط بالتالي على شبكة مصالح تلك الفصائل التي ترتبط بتدفق الأموال الحكومية إلى كوادرها ومؤسساتها الاقتصادية.
· هجمات الفصائل المسلحة على دول خليجية، سوف يضع علاقات العراق مع الخليج في حالة توتر، وقد ينعكس على مجمل تطور العلاقات دبلوماسيا واقتصاديا، وقد تلجأ دول خليجية للحد من التعاون الأمني مع العراق في بعض المجالات.