الموجـز الأمنـي الأردني - مايو 2026

الساعة : 15:26
10 يونيو 2026
الموجـز الأمنـي الأردني - مايو 2026

تطورات الأجهزة الأمنية

عقد الملك عبد الله الثاني والرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس، ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، قمة ثلاثية في عمّان، هي الخامسة بين هذه الدول، بحثت سبل الارتقاء بالتعاون في مختلف المجالات، إلى جانب تعزيز الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، ومناقشة أبرز المستجدات في المنطقة. في غضون ذلك، قام ولي العهد الحسين بن عبدالله الثاني بزيارة لألمانيا التقى فيها المستشار الألماني ووزير الخارجية ورئيسة البرلمان والعديد من المسؤولين الألمان، وبحث خلالها سبل تعزيز التعاون بين البلدين في مجالات التنمية الاقتصادية والإنسانية، واهتمام المملكة بتعزيز تبادل الخبرات في التدريب المهني والتقني .

إلى ذلك، استقبل رئيس هيئة الأركان المشتركة اللواء الركن يوسف الحنيطي رئيس الأركان العامة للجيش الكويتي الفريق الركن خالد درج الشريعان وبحث الجانبان خلال اللقاء سبل تعزيز التعاون العسكري والدفاعي بين الجانبين وتطوير آلية الشراكة الاستراتيجية بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين. من جهته، استقبل قائد قوة الدفاع المجرية الفريق أول غابور بوروندي وتناول اللقاء تعزيز التعاون العسكري في مجالات التدريب وتبادل الخبرات.

على صعيد آخر، واستضافت العاصمة عمّان توقيع اتفاقية بين الحكومة اليمينية وجماعة الحوثيين "أكبر"شملت صفقة لتبادل الأسرى" لإفراج عما يقارب 1728 محتجزاً من الطرفين.

بموازاة ذلك، شهد المركز الأردني الدولي لتدريب الشرطة حفل تخريج 300 عنصر من قوى الأمن الداخلي السوري، بعد إعادة تأهيلهم وتدريبهم في أحد مراكز الأمن العام الأردني في عمان. من جهته، رعى الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، حفل تخريج الفوج الرابع والثلاثين من  – تلاميذ جامعة مؤتة_ الجناح العسكري، في احتفال رسمي عسكري شهد حضور عدد من كبار المسؤولين المدنيين والعسكريين.

مستجدات الإجراءات الأمنية

·       قام الملك عبد الله الثاني بزيارة قيادة المنطقة العسكرية الشرقية  واستمع إلى إيجاز حول قوة "فهد" التي تم تشكيلها لإسناد حرس الحدود استجابة للمستجدات الإقليمية الأخيرة.

·       وافقت السلطات الأردنية على تكفيل 6 موقوفين في القضية المرتبطة بجمع تبرعات لصالح غزة من قيادات وأفراد في جماعة الإخوان المسلمين، وعلى رأسهم نائب المراقب العام للجماعة أحمد الزرقان، كما وافقت على تكفيل 3 موقوفين آخرين على ذمة القضية ذاتها من أفراد حركة حماس.

·       أجريت انتخابات مجالس الطلبة في الجامعة الأردنية وسط مقاطعة أربع كتل طلابية من أصل خمس الانتخابات، وطالت الانتخابات عمليات تزوير ومنع بعض الطلبة من دخول مراكز الفرز.

·       تعرض رسام الكاريكاتير الأردني عماد حجاج لحملة إعلامية وسياسية بريطانية عقب دعوته للمشاركة في مهرجان البحيرات الدولي لفنون "الكوميكس" والرسوم الكاريكاتيرية، المقرر عقده خلال تشرين الأول،  وبدأت الحملة بعد نشر صحيفة "التليغراف" تقريرا اتهمت فيه حجاج بـ"معاداة السامية"، على خلفية رسوم كاريكاتيرية قديمة وحديثة تنتقد الاحتلال "الإسرائيلي" والحرب على غزة.

·       أصدرت السلطات القضائية حكماً بالسجن سنتين على النائب الإسلامي حسن الرياطي على خلفية الشجار الذي وقع في مجلس النواب، في القضية التي رفعها النائب السابق شادي فريج.

·       نشر موقع "ميدل إيست آي" البريطاني تقريرا كشف من خلاله عن مساع أمريكية "إسرائيلية" نشطة، لتجريد الأردن من الوصاية على المسجد الأقصى المبارك، وإخضاعه للمصالح "الإسرائيلية". ونتيجة هذا التقرير، قامت هيئة الإعلام الأردنية بحجب الموقع.

·       أصدرت السلطات القضائية حكماً بالسجن سنتين على النائب الإسلامي إبراهيم الحميدي بسبب فتحه لقضية فساد في مجلس النواب.

·       منعت السلطات الأردنية النائب الإسلامي وسام اربيحات من السفر على خلفية قضية تتعلق بجمع التبرعات لصالح غزة.

أبرز الأحداث الأمنية

·       تصدت الدفاعات الأرضية والجوية الأردنية، للعديد من الصواريخ الإيرانية التي كانت متجهة إلى دولة الاحتلال، خلال جولة التصعيد القصيرة الأخيرة.

·       زعم جيش الاحتلال ضبط محاولة تهريب أسلحة ومخازن ذخيرة تحمل 8 مسدسات ومخازن ذخيرة قادمة من الأردن باتجاه فلسطين المحتلة.

·       اعتقلت الأجهزة الأمنية النقيب المتقاعد ورئيس لجنة الضباط المتقاعدين العسكريين المهندس بسام العمرو، وذلك على خلفية نشاطه في المطالبة بحقوق المتقاعدين العسكريين.

·       اعتقلت الأجهزة الأمنية الناشط السياسي فلاح الخلايلة على ذمة قضية جرائم إلكترونية.

·       أفرجت السلطات الإماراتية عن أربعة أردنيين بعد عشر سنوات من الاعتقال في سجونها.

·       وصل مواطنين أردنيين كانا ضمن "أسطول الصمود" إلى الأردن بعد اعتقالهما من قبل الاحتلال.

·       اعتقلت الأجهزة الأمنية نقيب المعلمين الأسبق حسام مشة قبل عدة أسابيع دون سند قضائي أو قانوني.

·       أفرجت الأجهزة الأمنية عن القيادي في حزب الأمة رامي عياصرة بعد اعتقاله لعدة أيام.

·       بدأ المعتقل خالد المجدلاوي (بتهمة دعم المقاومة) إضرابه عن الطعام احتجاجاً على حرمانه من الزيارة العائلية وتعدد نقله بين السجون.

·       اعتقلت السلطات الأمنية المهندس حمزة العكايلة أحد أبناء حي الطفايلة على خلفية قضية تتعلق بجمع التبرعات لصالح غزة.

·       شارك مئات الأردنيين في مسيرة حاشدة بالعاصمة عمّان إحياءً للذكرى الـ78 للنكبة وتأكيداً على دعم الشعب الفلسطيني، فيما وصل 20 مريضاً المستشفيات الأردنية قادمين من غزة.

المؤشرات والاتجاهات الأمنية

·       يواصل صانع القرار في المملكة سياسة التنسيق الأمني العالي مع الكيان "الإسرائيلي" والجيش الأمريكي حيال ملف صد الهجمات الصاروخية الإيرانية، إلى جانب الخدمات اللوجستية في عمليات الهجوم المضاد ضد إيران، في إطار رؤية الأردن الأمنية المنخرطة بالكامل في المنظومة والأهداف الأمريكية- "الإسرائيلية" ضد طهران، ومحاولة عمّان المحافظة على أدوار فاعلة تحفظ لها هامشاً من الفاعلية والحضور الإقليمي. 

·       يسعى الاحتلال "الإسرائيلي"، من خلال سياساته وإجراءاته المتواصلة في القدس المحتلة، إلى تقويض الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية، تمهيدًا لإفراغها من مضمونها السياسي والقانوني والتاريخي، وصولًا إلى محاولة إلغائها وفرض واقع جديد على الأرض. وتندرج هذه المساعي ضمن استراتيجية أوسع تستهدف تغيير الوضع القائم في المدينة المقدسة وإضعاف أي مرجعية عربية أو إسلامية مرتبطة بإدارة ورعاية المقدسات، في المقابل، يتمسك الأردن بموقف ثابت وواضح تجاه الوصاية الهاشمية، باعتبارها حقًا تاريخيًا وقانونيًا يحظى باعتراف عربي وإسلامي ودولي، ويستند في دفاعه عنها إلى دعم واسع من الدول العربية والإسلامية التي ترفض أي محاولة للمساس بها أو الانتقاص من دورها.

·       تواصل السلطات الأردنية إجراءاتها بحق جماعة الإخوان المسلمين، في إطار مساعٍ تستهدف تفكيك البنية التنظيمية للجماعة والحد من قدرتها على إعادة ترتيب صفوفها، عبر ملاحقة واعتقال الأشخاص الذين يُشتبه بقيامهم بأدوار تنظيمية أو محاولات لإعادة بناء الهياكل التنظيمية للجماعة.

·       سجّل المنحنى البياني لأسلوب تعاطي الأجهزة الأمنية مع المعارضين، ارتفاعا في حدة الخشونة والتهديد بصورة غير مسبوقة، حيث عمدت عمليات اعتقال عدة إلى رفع السلاح في وجوه المعتقلين والتهديد بإطلاق النار أمام المارّة، خلال عملية التوقيف، وتقصّد الاعتقال من الميادين العامة بصورة خشنة، في مسعى لإحداث حالة ردع مجتمعية وإرسال رسائل لأي تحركات معارضة.

·       تسعى السلطات الأردنية من وقت إلى آخر إلى تهدئة الأجواء السياسية وتخفيف حدة الاحتقان الداخلي من خلال اتخاذ خطوات محدودة ذات طابع انفراجي، في محاولة لإعادة التوازن إلى المشهد الداخلي وامتصاص التوترات المتراكمة. وتندرج هذه الخطوات ضمن سياسة إدارة الأزمة أكثر من كونها تعبيراً عن تغيير جوهري في النهج القائم، إذ تهدف إلى إرسال رسائل طمأنة لبعض القوى والفعاليات المجتمعية، والحفاظ على قدر من الاستقرار السياسي والاجتماعي، ومنع اتساع فجوة الخلاف أو انتقالها إلى مستويات أكثر تعقيداً.