تقرير المشهد الأمني والسياسي للمنطقة 19-06-2026

الساعة : 16:07
19 يونيو 2026
تقرير المشهد الأمني والسياسي للمنطقة 19-06-2026

قراءات واستنتاجات مركز صدارة

·       يمثل الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران صيغة تهدئة مؤقتة في ظل احتمالات قد تحولها إلى تسوية نهائية أو مسار دبلوماسي لإدارة الصراع، تظل في تقديرنا مرتفعة، نظرًا لأن المعطيات تشير إلى أن الطرفين يتجنبان استئناف الحرب. ورغم أن فرص الاتفاق قائمة فإن ما يجعل من المبكر الجزم بها كمسار محسوم ليس طبيعة المصالح الجيوسياسية للجانبين، والتي أصبح واضحًا أن الحرب لن تحققها، لكن أيضًا الاعتبارات السياسية الداخلية في كل من واشنطن وطهران والتي تدفع الجانبين إلى التشدد والاستعراض أحيانًا، إضافةً للضغط "الإسرائيلي". في المدى القريب يمنح الاتفاق إيران وقتًا ومتنفسًا اقتصاديًا، ويخلص "ترامب" من عبء الحرب قبل الانتخابات، لكنّه يترك لـ"إسرائيل" مساحة لمحاولة تفريغه أو تعديل شروطه النهائية.

·       سيكون لبنان ساحة الاختبار المباشرة للاتفاق الأمريكي – الإيراني؛ فإذا قررت "إسرائيل" مواصلة فرض وقائع في الجنوب أو استهداف بنى حزب الله، فقد يتحول لبنان إلى الثغرة التي تُضعف الاتفاق أو تدفع إيران للرد غير المباشر عبر حلفائها. ويظل السيناريو المتوقع هو التمسك ببقاء الاحتلال وضغوط عسكرية "إسرائيلية" بسقف يسمح بإبقاء غياب "حالة الحرب" نظريًا. وسوف تركز خطوط "ترامب" الحمراء على ضبط سلوك الاحتلال وليس وقف عمليات الاستهداف، وكما هو مرجح سابقًا لا يعني الاتفاق توقف الضغوط السياسية والاقتصادية على حزب الله ومجمل حلفاء إيران، مع استمرار محاولات تطوير خطط حصر السلاح.

·       يخفّض الاتفاق الإيراني الأمريكي خطر الهجمات الفورية على دول الخليج، لكنه يظل "هدنة مسلحة" قابلة للانهيار من وجهة نظر هذه الدول. ومن ثم سيبقى تأمين المنشآت الحيوية واستمرار إمدادات الطاقة أولوية أمنية خليجية، وهو ما يجعل من المتوقع أن تشهد فترة الـ60 يومًا مفاوضات إيرانية مع بعض هذه الدول لتطوير التفاهمات الحالية لتجنب الاعتداء المتبادل. ويكتسب بند الحوار الإيراني العماني حول الإدارة المستقبلية في مضيق هرمز أهمية خاصة، لأنه يفتح الباب لترتيبات أمنية بحرية مشتركة وغير مسبوقة بين إيران ودول الخليج، ويحوّل مسقط من وسيط إلى شريك محتمل في هندسة أمن المضيق، بما قد يعزز وزنها الأمني والاستراتيجي إقليميًا.

·       لا ينبغي التسليم بمنع واشنطن خطط الاحتلال لشن عملية عسكرية في غزة، خاصةً بعد أن أثبت "نتنياهو" في مناسبات متتالية ميله لأخذ زمام المبادرة ثم احتواء التوترات مع "ترامب" لاحقًا، مراهنًا على عمق التحالف وشبكة الموالين لأجندته في الإدارة الأمريكية. في كل الأحوال، من المرجح مواصلة التوسع "الإسرائيلي" التدريجي على الأرض في غزة، بالتوازي مع الضغوط على السلطة الفلسطينية ضمن تصور شامل لإعادة هندسة أوسع للقضية الفلسطينية برمتها، وهو مسار قد يؤدي لانفجار جديد خاصة وأنه قد يؤدي لإضعاف بعض جوانب السيطرة الأمنية للسلطة.

·       رغم المؤشرات المستمرة حول الدعم الواسع لاستقرار النظام السوري من قبل الولايات المتحدة، والتي آخرها إلغاء قانوني محاسبة سوريا، إلا أن مساعي الرئيس "ترامب" لإقناع دمشق بالتدخل ضد حزب الله ليس من المرجح أن تفضى إلي تغيير في موقف الرئيس "الشرع" الرافض لذلك؛ حيث تدرك دمشق أن التكلفة الأمنية الداخلية على استقرار النظام ستكون باهظة في ظل توقع تدخلات مضادة من قبل حزب الله وفصائل عراقية وإيران نفسها ضد دمشق. كما إن النظام السوري – رغم العداء الطويل – قد لا يري في حزب الله حاليًا تهديدًا وجوديًا مقارنةً مع التهديد "الإسرائيلي" الواضح، ومن ثم فإن استمرار حزب الله كمصدر استنزاف أمني لـ"إسرائيل" يمثل فائدة لسوريا، على الأقل بصورة تكتيكية.

·       من المرجح أن يتصاعد الصراع الإقليمي حول صومالي لاند في ظل التحركات الجارية بين الإقليم الانفصالي و"إسرائيل"، والتي يتوقع أن تشمل تواجدًا أمنيًا "إسرائيليًا" بغض النظر عن صيغته؛ حيث سيمثل هذا التواجد تهديدًا لمصالح كلٍ من مصر وتركيا، كما يستهدف في أحد جوانبه نفوذ الحوثيين في باب المندب ما يعني توقع حضور إيراني أيضًا في هذا الصراع المتصاعد.

·       ثمة تحضيرات تجري في المشهد الليبي قد تفضي لاختراق يعيد توزيع السلطة بين شرق البلاد وغربها، بمستوى دعم لم يتوفر سابقًا من الأطراف الخارجية، بما في ذلك الولايات المتحدة وتركيا ومصر والإمارات. وليس من المؤكد بعد حدود هذا التوزيع، لكنّه ينطلق من قاعدة التسليم بالأمر الواقع الذي يمثل فيه "حفتر" مركز الثقل شرق البلاد، مستندًا إلى نفوذه العسكري والأمني، بينما عائلة تمثل "الدبيبة" مركز الثقل في الغرب، مستندةً لتحالفات متنوعة سياسية واقتصادية وعسكرية.  وبينما قد يزيد ذلك من فرص تطبيق هذه التفاهمات دون معارضة مؤسسية كبيرة، لكنه يضع شكوكًا جدية حول إمكانية أن تؤدي إلى توحيد السلطة وإنهاء انقسام البلاد، في ظل أنها تعزز من منطق المحاصصة بين قوى الانقسام نفسها.

معطيات ومعلومات نوعية

الملف الاقليمي:

·     أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن "إسرائيل" ترجّح عدم نضوج مذكّرة التفاهم التي وقّعتها الولايات المتحدة وإيران، إلى اتفاق ناجز، وانهيارها حتى نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، كما تقدر أن الرئيس "ترامب" لا يريد حدثاً حربياً قبل الانتخابات النصفية، لكن بعد تجاوزها قد يتغيّر الوضع، وقد تتشكل نافذة لفرصة جديدة تستطيع فيها تل أبيب التحرّك مجدداً في الملف الإيراني. (شبكة الهدهد الإخبارية)

·     كشفت شبكة CNN الأمريكية أن "نتنياهو" يسعى إلى التأثير في صيغة الاتفاق الأمريكي النهائي مع إيران، عبر الاستعانة بشخصيات إعلامية يمينية وأعضاء في مجلس الشيوخ الأمريكي موالين له، للضغط على الرئيس "ترامب" خلال مهلة الـ60 يوماً المخصصة للمفاوضات قبل التوقيع النهائي. وفي هذا السياق، كشفت صحيفة "هآرتس" أن حكومة "نتنياهو" رفعت ميزانية إحدى أكبر حملاته الدعائية الموجّهة للجمهوريين والإنجيليين إلى أكثر من 40.5 مليون دولار سنوياً، وذلك في محاولة لاحتواء التراجع المتسارع في الدعم الشعبي والسياسي لـ"إسرائيل". (موقع عربي 21)

·     لفتت تقديرات "إسرائيلية" إلى احتمال استئناف المحادثات المباشرة بين "إسرائيل" وسوريا في إطار مساعٍ أميركية لربط دمشق بترتيبات إقليمية تشمل لبنان و"حزب الله"، مشيرةً إلى أن المحادثات المرتقبة ستُدار عبر قناة موازية لمسار التفاوض المباشر بين "إسرائيل" ولبنان. (موقع عرب 48)

·     كشفت مصادر ليبية خاصة عن مقترح أمريكي يقضي بإعادة تكليف عبد الحميد الدبيبة برئاسة الحكومة المقبلة، مقابل تولي صدام حفتر رئاسة المجلس الرئاسي، مشيرة إلى أن أبوظبي شهدت خلال الفترة الماضية اجتماعًا جمع إبراهيم الدبيبة، مستشار رئيس حكومة الوحدة الوطنية، وصدام حفتر، نجل قائد قوات الشرق خليفة حفتر، تركز جانب منه على إعادة هيكلة عدد من المناصب السيادية في الدولة بالتوازي مع المقترح الأمريكي. (موقع عربي بوست)

·     كشف تقرير صحفي أن "إسرائيل" أنشأت وجودًا استخباراتيًا في ميناء "بربرة" الذي جهزته وطورته الإمارات في "أرض الصومال"، مشيرًا إلى أن عناصر من قوات الأمن في صوماليلاند تلقوا تدريبًا في "إسرائيل". ولفت التقرير إلى وجود نقاشات بشأن إمكانية إقامة منشأة أو قاعدة عسكرية "إسرائيلية" هناك، وهو ما أكده وزير خارجية إقليم "أرض الصومال"، عبد الرحمن ظاهر آدم، الذي أبدى انفتاحًا على تعاون عسكري مع "إسرائيل"، ولم يستبعد إقامة قواعد عسكرية "إسرائيلية" على أراضيه. (موقع دروب سايت نيوز + موقع عربي 21)

·     أعلنت وزارة الدفاع التركية أن إيطاليا ستنشر منظومة دفاع جوي من طراز "سامب – تي" في قيادة القاعدة الجوية الرئيسية الثالثة في قونيا وسط تركيا". وكان الحلف قد نشر خلال الأسابيع الأخيرة، بطارية واحدة من منظومة الدفاع الصاروخي باتريوت باك-3 في كل من قاعدة إنجرليك الجوية وقاعدة كورجيك الجوية في تركيا. (موقع عربي 21)

·     صادقت لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي، بالإجماع، على مشروع قانون يحظى برعاية مشتركة من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، يقضي بإلغاء قانونَي "محاسبة سورية واستعادة سيادة لبنان" الصادر عام 2003، و"محاسبة سورية على انتهاكات حقوق الإنسان" الصادر عام 2012. (صحيفة العربي الجديد)

·     أعلن رجل الأعمال السوري رامي مخلوف، ابن خال الرئيس المخلوع بشار الأسد، تأسيس "تشكيل مسلح" قال إنه يأتي في إطار ما سماه "ردع العدوان" عن الطائفة العلوية في سوريا. (موقع عربي 21)

·     أعلن بيان حكومي عراقي عن استكمال منح الرخصة التشغيلية لشركة "ستارلينك" الأمريكية لتوفير خدمات إنترنت عالمية المستوى في العراق، بالتوازي مع بدء مفاوضات مع شركة "شيفرون" لتطوير 3 حقول نفطية، ومنح الموافقة لشركات "إتش كيه إن" و"ويسترن زاكروس"و"إكسيليريت إنرجي" الأمريكية للعمل في العراق وتوقيع مذكرة تفاهم مع شركة "تي آي كابيتال" لإعادة تأهيل خط أنابيب كركوك - بانياس العراقي السوري. (صحيفة العربي الجديد)

الملف اللبناني:

·     لفتت مصادر متابعة إلى أن المساعدة الأمريكية المقترحة للجيش اللبناني والبالغة 36 مليون دولار ستخصص عبر صندوق "تدريب وتجهيز قوات مكافحة داعش" الذي يعتمد آلية خاصة تُستخدم عادة لتدريب وتجهيز "قوات شريكة" في مهام مكافحة "الإرهاب". (صحيفة الجمهورية، لبنان)

·     أفادت مصادر متابعة أن وزير الدولة في وزارة الخارجية القطرية، محمد بن عبد العزيز الخليفي، ناقش مع الموفد السعودي إلى لبنان، يزيد بن فرحان، إمكانية الوصول إلى تسوية سياسية لبنانية، تحفظ التوازنات الداخلية، وتُقدّم طرحًا لمعالجة ملف السلاح، وحماية السلطة وتوازناتها بما يوفِر الحماية للدولة ومؤسساتها، انطلاقًا من الحفاظ على الحكومة وتركيبة السلطة الحالية مع إمكانية تعديل وزاري، بالتوازي مع وضع خطة لحصر السلاح بيد الدولة استنادًا لمبدأ "احتواء السلاح" وفق المبادرة المصرية والطرح الإيرلندي. (صحيفة المدن، لبنان)

·     أحال وزير العدل اللبناني مؤسسة "القرض الحسن" الذراع المالية لـ"حزب الله"، على النيابة العامة التمييزية، طالباً فتح تحقيق في أنشطتها المالية. وفي سياق متصل، ذكرت معلومات أن المديرية العامة للشؤون السياسية واللاجئين في وزارة الداخلية، وهي الجهة المشرفة على الجمعيات في الوزارة، لم تمنح جمعية "القرض الحسن" الإفادة السنوية المطلوبة لعام 2026، وهي الوثيقة التي تؤكد سلامة الوضع القانوني والإداري للجمعية. (موقع ليبانون ديبايت)

·      أحال مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، القاضي كلود غانم، اللبناني ربيع الطويل، للتحقيق العسكري بعد توقيفه في الضاحية الجنوبية لبيروت بناء على استنابة قضائية فرنسية بتهمة تورطه في شبكة دولية لتهريب وتأمين قطع إلكترونية ومعدات تُستخدم في تجهيز الطائرات المسيرة لصالح "حزب الله". (صحيفة المدن، لبنان)

·     فرضت الخزانة الأمريكية عقوبات على نائب رئيس المجلس السياسي في "حزب الله"، محمود قماطي، ورئيس تيار المردة، سليمان فرنجية، لتحالفه مع الحزب، إضافة إلى 5 شركات في لبنان وسوريا والعراق وسلطنة عُمان تشكل شبكة أعمال مرتبطة بالحزب يشرف عليها علاء حمية. (صحيفة النهار، لبنان)

·     أفادت معلومات بأن طهران تدرس خيارات عدة لمعالجة وضع سفيرها في لبنان، من بينها أن يفضي أحدها إلى انتقاله من موقعه الحالي إلى دور سياسي أو ديبلوماسي- رئاسي مستحدث يواكب الملف اللبناني. (موقع ليبانون فايلز)

الملف الفلسطيني:

·     أفادت القناة 13 العبرية أن إدارة "ترامب" أوقفت مؤخرًا عملية عسكرية كان الجيش "الإسرائيلي" يعتزم تنفيذها في قطاع غزة، طالبة تأجيلها في الوقت الراهن، بعد اطّلاعها على تفاصيلها. وأشارت القناة إلى أن الجيش وبدلاً من شن عملية عسكرية جديدة، بدأ خلال الفترة الأخيرة توسيع نطاق سيطرته داخل القطاع ضمن سياسة "الضم الزاحف والصامت". (موقع الترا فلسطين)

·     كشفت مصادر أمنية وسياسية في السلطة الفلسطينية، أن الولايات المتحدة و"إسرائيل" وضعتا شروطًا على السلطة لتحسين العلاقات الثنائية مع واشنطن، من بينها إملاءات على مسار المناهج التعليمية، الالتزام بوقف التحركات الهادفة إلى تدويل الصراع مع "إسرائيل"، ووضع آليات صرف أموال المقاصة المحتجزة بما يضمن عدم وصولها إلى ذوي الشهداء والأسرى، بالإضافة إلى شروط تخص هيكلة الأجهزة الأمنية الفلسطينية. ولفتت المصادر إلى أن الإدارة الأمريكية طلبت من السلطة الفلسطينية -بتوجيهات إسرائيلية- "تخفيض مظاهر العسكرة لدى أجهزة الأمن الفلسطينية"، إلى جانب "إنهاء عمل الوحدات والكتائب الخاصة بجهاز الأمن الوطني، وعلى رأسها (القوة 101)". وبينت المصادر أن قيادة السلطة ردت على هذا الطلب بالإشارة إلى أن جهاز الأمن الوطني وكتائبه الخاصة تدربت وفق عقيدة "دايتون"؛ دون أن تمانع إمكانية دمج كتائب جهاز الأمن الوطني ببعضها، أو تغيير مسمياتها. (شبكة قدس الإخبارية)

·     كشفت صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية عن نقاشات جرت بين "إسرائيل" والولايات المتحدة، حول مشروع إقامة المبنى المخصّص لـ"اللجنة الوطنية لإدارة غزة"، حيث طالبت "تل أبيب" بإقامته بالقرب من "الخط الأصفر" بهدف فصل اللجنة عن سيطرة "حماس"، بينما طالبت السلطة الفلسطينية بأن يكون الموقع في عمق المنطقة، ولا يزال النقاش في الموضوع مستمراً. (صحيفة العربي الجديد)

ملف الكيان الإسرائيلي:

·     كشفت أوساط إعلام عبرية عن حالة من الجدل داخل الجيش "الإسرائيلي" حيث يشجع ضباط على فكرة الانسحاب المُنظَّم بمبادرة "إسرائيلية" نحو "الخط الأصفر" جنوب لبنان، خاصّة في ضوء العودة المتوقّعة لمئات الآلاف من السكان إلى جنوب لبنان، لافتين إلى أن وجوداً مدنياً واسعاً في المناطق التي تعمل فيها قوات الجيش، قد يزيد من خطر الاحتكاك والمواجهات. في المقابل، لفتت الأوساط إلى أن ضباطًا آخرين يدفعون نحو فرض حقائق على الأرض، وتجنّب الانسحاب، بل وتوسيع السيطرة على نقاط إضافية في لبنان، انطلاقاً من الافتراض أن كل منطقة تسيطر عليها قوات الاحتلال، قد تُستخدم ورقةَ تفاوضٍ في أي تسوية مستقبلية. (صحيفة العربي الجديد)

·     أعلنت شركة الصناعات العسكرية الإسرائيلية "رفائيل" وشركة SpearUAV، عن شراكة لتطوير منظومة جديدة تحمل اسم "Iron Wasp"، مخصصة لاعتراض المسيّرات والذخائر المسيرة التي تستهدف القوات البرية. (صحيفة الأخبار، لبنان)

·     أعلن وزير المالية "الإسرائيلي"، بتسلئيل سموتريتش، إلغاء "بروتوكول الخليل" ونقل الصلاحيات الإدارية في المدينة من الجانب الفلسطيني إلى سلطات الاحتلال. (شبكة قدس الإخبارية)

·     كشفت معطيات عن تصاعد الهجرة من "إسرائيل" خلال السنوات الأخيرة، لا سيما على صعيد الشباب وأصحاب المؤهلات العلمية العالية، في مقابل تراجع أعداد العائدين إلى أدنى مستوياتها. (موقع عرب 48)

الملف الدولي:

·     بدأ الجيش الأمريكي عملية إخلاء عشرات من طائرات التزود بالوقود التابعة لقواته من مطارات "إسرائيل" وسط توقعات رسمية بإتمام إخلاء نحو 20 طائرة إضافية بحلول الأحد المقبل. (شبكة قدس الإخبارية)

·     أفادت صحيفة "يسرائيل هيوم" نقلًا عن مسؤولين أمريكيين بأن الرئيس "ترامب" يدرس إقالة عدد من كبار المسؤولين في إدارته الذين عارضوا الاتفاق مع إيران، من بينهم وزير الحرب ورئيس الـ CIA. (شبكة الهدهد الإخبارية)

·     كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية أن البنتاغون أبلغ المشرعين بحاجته لـ 80 مليار دولار لتغطية تكاليف حرب إيران ونفقات أخرى. (موقع الجزيرة نت)

تحليلات وتقديرات:

·     رأت مصادر دبلوماسية، بأن "إسرائيل" تعيش في هذه اللحظة في مرحلة الاستحقاق الانتخابي، وبالتالي فمن غير المرجّح أن تقدم الحكومة "الإسرائيلية" على أي خطوة تجاه لبنان قبل فتح صناديق الاقتراع وقيام حكومة جديدة، مع العلم أنّ الرهان على وصول حكومة أقل تشدداً من حكومة "نتنياهو" في غير محله لأنّ المزاج العام للرأي العام "الإسرائيلي" هو مزاج متشدد لا سيما في مقاربته للحرب ضدّ لبنان. ولكن انتهاء الانتخابات النيابية من شأنه أن يضع حداً لمنطق المزايدات، للعودة إلى البراغماتية في التعاطي مع ملف لبنان. (موقع أساس ميديا، لبنان)

·     وضعت دراسة تحليلية 4 سيناريوهات محتملة لمسار المفاوضات الإيرانية الأمريكية المرتقبة خلا مدة 60 يومًا وفقًأ لما يلي:

-      السيناريو الأول: إخفاق المفاوضات، والعودة للتصعيد العسكري؛ ويفترض هذا السيناريو أن يفشل الطرفان الإيراني والأمريكي في التوصل إلى تفاهُم بشأن الملفات المطروحة على الطاولة، وحينها يمكن أن يعود الجانبان إلى المواجهة العسكرية، أو إلى الضربات العسكرية المتفرقة على أقل تقدير. وبينما يبدو السيناريو ممكناً بسبب الخلافات الواسعة وحجم الملفات المطروحة على الطاولة، فإن السيناريو يواجه عقبةً تتمثل في ممانعة الأطراف الإقليمية والدولية من عودة الجانبين إلى الحرب، بما يعرض الاقتصاد الإقليمي والدولي لأخطار جديدة.

-      السيناريو الثاني: نجاح المفاوضات في خلال مدة الشهرين؛ ويفترض هذا السيناريو أن يتوصل الجانبان إلى تفاهم كامل بشأن الملفات المطروحة على الطاولة، أو إلى تفاهم كافٍ لرأب الصدع، يتمثل في حلول للملف النووي، وملف العقوبات. وسينعكس اتفاق كهذا بشكل إيجابي على مؤشرات الاقتصاد في المنطقة، والعالم، خصوصاً إذا حصل على ضمانات دولية صادرة من مجلس الأمن.

-      السيناريو الثالث: إخفاق المفاوضات، وتمديد مهلة الشهرين؛ من دون أن ينزلقا إلى المواجهة العسكرية مجدّداً. وينسجم ذلك مع رغبة الجانبين، ورغبة الأطراف الإقليمية والدولية بعدم العودة إلى المواجهة العسكرية المكلفة على مستوى الأمن والاقتصاد، كما ينسجم مع الوعي المسبق بأن مدة الشهرين قد لا تكفي للتوصل إلى تفاهم كامل بشأن الملفات الشائكة. لكنّ هذا الاحتمال، يمكن أن يُفسَّر على أنَّه تأجيل أمريكي للمواجهة العسكرية إلى ما بعد انتخابات نوفمبر، لكيلا توثر المضاعفات الناجمة عن مواجهةٍ كهذه على مكاسب الإدارة الأمريكية فيها.

-      السيناريو الرابع: إخفاق المفاوضات من دون تمديد الهدنة، أو اللجوء للتصعيد العسكري؛ وفي مثل هذه الحالة، يمكن تصور أن يعلن الأمريكيون الانسحاب من المواجهة العسكرية من دون إبرام اتفاق أو من دون توجيه المزيد من الضربات العسكرية على إيران، معلنين التوصل إلى الأهداف التي كانوا ينشدونها عبر التعبئة العسكرية في محيط إيران. ويعني هذا الاحتمال ترك الجرح مفتوحاً، كما كان مفتوحاً في الأعوام الفائتة، غير أنه يعني هذه المرة، ترك الجرح مفتوحاً مع إيران الواعية لأهمية استخدام ورقة مضيق هرمز.

·     وخلصت الدراسة إلى أنه وحتى في أفضل الاحتمالات، فإنه ليس متوقعاً أن تتضمن المفاوضات المقبلة بين إيران والولايات المتحدة أو الاتفاق المفترض الناجم عنها، معالجات لملفاتٍ تعدُّ هاجساً رئيساً للأطراف الإقليمية، مثل: البرنامج الإيراني للصواريخ الباليستية، أو مشروع التوسع الإقليمي؛ بما يعيد المنطقة إلى حالة الاتفاق النووي لعام 2015 في أفضل الأحوال. (مركز الإمارات للسياسات)

·     رأى الباحث في برامج الشرق الأوسط وشماليّ إفريقيا وأوروبا وآسيا وروسيا ومدير مبادرة تركيا في المعهد الملكيّ للشؤون الدوليّة (تشاتام هاوس)، غالب دالاي، أنّ الحرب الأخيرة على إيران تتيح لأنقرة فرصاً مهمّة لتوسيع دورها الإقليميّ، سواء في مجال الصناعات الدفاعيّة والشراكات الأمنيّة، أو في مجال الربط الإقليميّ وإعادة تصميم طرق التجارة، أو عبر الانخراط في تحالفات وتجمّعات إقليميّة جديدة، وفقا لما يلي:

-      ستسعى دول الخليج تدريجاً إلى تنويع شراكاتها الأمنيّة وتعاونها في مجال الصناعات الدفاعيّة، من باب التحوّط الاستراتيجيّ ضدّ الاعتماد المفرط على الولايات المتّحدة، وهنا تعتبر تركيا في موقع يؤهّلها للاستفادة من هذه التوجّهات.

-      سيكون لتحسين العلاقات بين تركيا ودول الخليجي آثار إيجابيّة على مجالات أخرى، مثل مفاوضات التجارة الحرّة الجارية بين دول المجلس وتركيا. ويشير إلى سعي أنقرة، من خلال التعديلات الأخيرة التي أجرتها على قوانينها ولوائحها الضريبيّة، إلى استقطاب جزء من رؤوس الأموال التي تغادر منطقة الخليج.

-      ستجعل أزمة مضيق هرمز تركيا في موقع يؤهّلها للاستفادة من المشاريع الهادفة إلى إعادة توجيه التجارة وإعادة تصميم سلاسل التوريد العالميّة، وأبرزها مبادرة الحزام والطريق الصينيّة، والممرّ الاقتصاديّ بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا.

-       ستشهد مرحلة ما بعد الحرب الإيرانيّة حواراً أوسع بين تركيا ودول المنطقة بشأن الممرّات التجاريّة وشبكات النقل. ويضرب مثالاً على ذلك مشروع سكّة حديد الحجاز، الذي يُنظر إليه بوصفه ممرّاً برّيّاً محتملاً يربط الخليج بأوروبا عبر تركيا وسوريا والأردن والسعوديّة.

-      تساهم الحرب الإيرانيّة في نشوء تكتّلات وتحالفات إقليميّة جديدة أو تسريع تشكُّلها. ويعتبر الإطار الذي يضمّ تركيا وباكستان والسعوديّة ومصر مثالًا على هذا الاتّجاه. (موقع اساس ميديا، لبنان)

·     رأى محللون أن لبنان سيكون أحد أبرز ميادين اختبار الاتفاق بين واشنطن وطهران، فـ"إسرائيل"، لن تكون مستعدة للتراجع سريعاً عن سياسة الضربات والضغوط، وتحاول الفصل بين الاتفاق الأميركي – الإيراني وبين ملف الانسحاب من الأراضي المحتلة وما تعتبره حقها في حرية العمل العسكري ضد "حزب الله" أو ضد أي بنية عسكرية تراها تهديدًا مباشرًا، لافتةً إلى أن الالتزام "الإسرائيلي" بالاتفاق -إذا حصل- لن يكون التزاماً سياسياً كاملاً، بل التزاماً اضطرارياً ومحسوباً، أي أن إسرائيل قد تتجنب الحرب الواسعة أو الضربات التي تؤدي إلى انهيار الاتفاق، لكنها في الوقت نفسه ستبقي على أدوات الضغط قائمة، من خلال عمليات محدودة، ورسائل أمنية، وتهديدات سياسية، ومحاولات فرض وقائع ميدانية قبل تثبيت قواعد المرحلة الجديدة. بمعنى آخر، أي أن "إسرائيل" قد لا تسعى إلى إسقاط الاتفاق مباشرة، لكنها قد تعمل على تعديله ميدانياً. عبر رفع كلفة الاتفاق على إيران وحلفائها، أو اختبار حدود الصبر الأميركي، أو دفع واشنطن إلى إضافة شروط أمنية غير مكتوبة تتعلق بلبنان وسوريا وسلاح "الحزب". وعليه فالسيناريو الأكثر ترجيحاً هو التزام جزئي ومشروط: لا حرب واسعة، ولا قبول كامل بالتهدئة. لا إسقاط مباشر للاتفاق، ولا تسليمًا كاملًا بنتائجه.

·     بالمقابل، أوضح المحللون أن طهران ستسعى إلى تقديم نفسها كطرف ملتزم، لكنها لن تقبل، على الأرجح، بأن يتحول الاتفاق إلى غطاء لاستمرار الضربات الإسرائيلية ضد حلفائها. فإذا شعرت إيران أن إسرائيل تستخدم التفاهم لتثبيت مكاسب ميدانية جديدة، فقد تلجأ إلى الرد غير المباشر أو إلى تحريك أوراق ضغط محسوبة، من دون الذهاب إلى مواجهة شاملة. من جانبها، ستكون واشنطن أمام امتحان صعب، فهي مطالبة من جهة بطمأنة إسرائيل وعدم الظهور بمظهر من يتجاهل هواجسها الأمنية، ومطالبة من جهة ثانية بضمان عدم تفجير الاتفاق الذي أنجزته مع طهران. (موقع أيوب الإخباري + موقع النشرة، لبنان)