الموجـز الأمنـي العراقي - يونيو 2026

الساعة : 12:53
3 يوليو 2026
الموجـز الأمنـي العراقي - يونيو 2026

تطورات الأجهزة الأمنية

وصل مستشار الأمن القومي، قاسم الأعرجي إلى مدينة السليمانية على رأس وفد أمني رفيع، لبحث ملفات التعاون الأمني والاتفاقات المشتركة بين العراق وإيران ومناقشة الإجراءات الكفيلة بتنفيذه، بما يسهم في تعزيز التعاون والتنسيق المشترك، وحماية الحدود العراقية، فيما بحث مع السفير الأسترالي لدى بغداد غلين مايلز، سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين العراق وأستراليا، إلى جانب مناقشة آخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية.

وفي الأثناء، وصل رئيس أركان الجيش، الفريق أول قوات خاصة الركن عبد الأمير رشيد يارالله، إلى إقليم كردستان برفقة وفد عسكري رفيع المستوى، وذلك في إطار التنسيق العسكري المستمر بين وزارة الدفاع الاتحادية والسلطات الأمنية في الإقليم، لضبط الحدود والمناطق المتنازع عليها. كما بحث يارالله، بتوجيه من رئيس الوزراء علي الزيدي، مع رئيس إقليم كردستان نجيرفان بارزاني، ملف الشركات النفطية العاملة في الإقليم، وذلك بهدف تأمين الضمانات اللازمة لاستئناف عملية إنتاج وتصدير النفط، وسبل تعزيز التعاون الأمني بين الجيش العراقي وقوات البيشمركة. بموازاة ذلك، استقبل يارالله السفير التركي لدى العراق أنيل بورا إينان والملحق العسكري التركي والوفد المرافق له، وبحث الجانبان تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون الأمني والعسكري بين البلدين.

وعلى مستوى التعيينات الأمنية، تم تعيين قاسم حسن العبودي مستشاراً جديداً للأمن القومي خلفًا لقاسم الأعرجي، فيما تم تعيين الأعرجي مستشارًا أمنيًا لرئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي. أما بالنسبة لرئاسة جهاز الأمن الوطني، فقد باشر باسم البدري، مهامه رسمياً برئاسة جهاز الأمن القومي، خلفاً لعبد الكريم البصري. وفي الحشد الشعبي، تسلَّم حقي إسماعيل الخالدي مهام قيادة العمليات خلفا لحيدر المعموري، الذي لقي حتفه إثر استهداف جوي تعرضت له المحافظة في شهر آذار الماضي.

وفي أول نشاطات مستشار الأمن القومي الجديد قاسم العبودي، استقبل سفير المملكة المتحدة لدى بغداد "عرفان صديق"، حيث بحث الجانبان آفاق العلاقات الثنائية وسبل تعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات. كما استقبل العبودي القائم بأعمال السفارة الأمريكية في بغداد، جوشوا هاريس، وبحثا مجمل الأوضاع الإقليمية والدولية وسبل تعزيز التعاون بين البلدين.

مستجدات الإجراءات الأمنية

·      أعلنت كتائب حزب الله في العراق عدم نيتها تسليم سلاحها، حتى لو خرجت قوات التحالف الدولي من البلاد.

·      تسلّم رئيس لجنة فك الارتباط وحصر السلاح بيد الدولة الفريق أول الركن قيس المحمداوي، بيانات المقاتلين والجرد الخاص بالأسلحة والعجلات التابعة لفصيل سرايا السلام التابع لمقتدى الصدر. رافق ذلك اعلان اللجنة تسلّمها بيانات شاملة تتعلق بالمقاتلين والأسلحة والعجلات التابعة لـ"كتائب الإمام علي"، تمهيداً لاستكمال مراحل الدمج وإعادة التنظيم، وإلغاء المسميات والعناوين الأخرى كافة لهذه التشكيلات البطلة.

أبرز الأحداث الأمنية

·      نفَّذ جهاز مكافحة الإرهاب وقوة خاصة تابعة لرئيس الوزراء الزيدي، حملة اعتقالات واسعة في بغداد ومحافظات مختلفة، طاولت سياسيين ومسؤولين بارزين وأعضاء برلمان، شملت أكثر من 30 شخصية، بينهم نواب حاليون وسابقون، ووزراء سابقون، ومسؤولون حكوميون لا يزالون يشغلون مناصب تنفيذية، من أبرزهم، مثنى السامرائي، زعيم تحالف العزم، ثاني أكبر التحالفات السنية، ومدير مكتبه الخاص، والنائبة عالية نصيف، والنائب زياد الجنابي، والنائب محمد المياحي، والنائب هند العباسي، والنائب بهاء النوري، ووكيل وزارة النفط علي البهادلي، والنائب حسن الخفاجي، والنائب محمد الكربولي، والنائب محمد الصيهود، والسياسي إبراهيم الصميدعي، والنائب مضر الكروي، إلى جانب عباس السوداني، شقيق رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني.

·      قام مسلحون مجهولون باغتيال حسين أبو ريشة، أحد ضباط مديرية جرائم البصرة أمام منزله.

·      قامت طائرة مسيرة "يُعتقد أنها إيرانية" باستهداف باخرة عملاقة تحمل علم بنما، أثناء وجودها في المياه الاقليمية العراقية، الأمر الذي أدى لاندلاع حريق دون وقوع خسائر بشرية.

·      أعلنت هيئة الحشد الشعبي، عن قتل ثلاثة عناصر من تنظيم داعش خلال عملية أمنية في صحراء قضاء البعاج بمحافظة نينوى.

·      أفاد مصدر أمني بوقوع توتر وحالة كر وفر قرب جسر الجمهورية وسط بغداد بين قوات حفظ القانون وعدد من الفلاحين المتظاهرين، في ظل محاولات من الفلاحين للوصول إلى المنطقة الخضراء عبر الجسر.

·      قامت طائرات F-16 بتنفيذ ضربتين جويتين استهدفتا مفرزة تضم عنصرين أحدهما قيادياً في تنظيم داعش جنوب مدينة "بهرز" في محافظة، وبتنفيذ ضربتين أخريين استهدفتا مضافة لعناصر التنظيم في عمق صحراء محافظة الأنبار.

·      اندلع اشتباك في وادي "يرغون" ضمن قاطع جنوب محافظة كركوك، بين قوة أمنية خاصة كانت تنفذ عملية تعقب لثلاثة أهداف بارزة في داعش، وعناصر من تنظيم داعش استمرت لبعض الوقت، ما أدى لمقتل عدد من عناصر التنظيم خلال المواجهات.

·      أعلنت وزارة الدفاع عن وقوع انفجار في مستودع عتاد تابع للحشد الشعبي بمعسكر المنصورية في محافظة ديالى، دون وقوع خسائر بالأرواح.

·      اعتقلت قوة أمنية مدير عام في وزارة الكهرباء في منطقة المنصور غرب العاصمة بغداد على خلفية اعتقال أحد الموظفين واسمه (محمود) في الشركة ليلا.

المؤشرات والاتجاهات الأمنية

·      مع بداية ولاية علي الزيدي لرئاسة الوزراء، حدثت تغييرات عديدة على مستوى المناصب الأمنية، يغلب عليها الطابع الفني أو السياسي المرتبط بتغير الحكومة، وسعي الجديد لإبعاد المحسوبين على القديم. ومن ثم فإن التغيرات الجارية لم تعكس حتى الآن توجهات أمنية جديدة أو مناقضة للتوجهات الرئيسية السابقة.

·      الاعتقالات الواسعة لمسؤولين سياسيين بارزين بتهم الفساد والقرب من إيران، تأتي قبيل زيارة مرتقبة للزيدي لواشنطن، مما يفتح المجال لوضع الحملة في سياق إثبات التزام الحكومة الجديدة بالحد من أنشطة إيران الاقتصادية في العراق لتجنب مزيد من الضغوط الأمريكية التي قد تتطور إلى عقوبات. لكنّ الحملة حتى الآن مازالت بعيدة عن مراكز الثقل الحقيقي للنفوذ الاقتصادي الإيراني والمرتبطة بمجموعات شيعية أكثر نفوذا، لا يبدو رئيس الوزراء قادرا حاليا على إطلاق مواجهة مباشرة معهم.

·      بمجرد انتهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران – علي الأقل حاليا – فتح ملف المجموعات الإيرانية في العراق وضبط الحدود؛ وهو مؤشر واضح على أن إيران تضع هذا الملف كأولوية أمنية بعد أن ظهرت هذه المجموعات كرهان محتمل لإسرائيل. من المرجح أن تتصاعد الضغوط الإيرانية على بغداد وكردستان للالتزام بمنع أنشطة وتسليح هذه المجموعات، كما أن طهران من قد تشن عمليات أمنية ضد هذه المجموعات داخل العراق.