قراءة في طموحات تركيا النووية وسيناريوهات تسلحها نوويًا بعد حرب إيران

الساعة : 11:00
17 سبتمبر 2026

في تصريح أعاد نقاشًا غربيًا قديمًا حول الطموحات النووية لأنقرة إلى الواجهة، أشار وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، في أوائل فبراير/ شباط 2026 إلى أن التحولات في النظام الدولي قد تدفع تركيا لامتلاك أسلحة نووية. وكانت الولايات المتحدة قد أثارت هذه المخاوف منذ ستينيات القرن الماضي، حين رأت بعض التقييمات أن تركيا قد تسعى للاحتفاظ بخيار نووي احتياطي، وإن لم تكن هناك آنذاك مؤشرات على قرار فعلي بتطوير السلاح. لكن تركيا أصبحت خلال العقود التالية من أبرز المدافعين عن عدم الانتشار النووي؛ فانضمت إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية واتفاق الضمانات الشاملة والبروتوكول الإضافي للوكالة الدولية للطاقة الذرية، كما دعمت إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط ونزع السلاح النووي عالميًا.

وقد بدأ هذا الموقف يتغير تدريجيًا، خصوصًا بعد محاولة الانقلاب الفاشلة عام 2016؛ فقد تزايدت تصريحات الرئيس "أردوغان" ومسؤولين أتراك آخرين التي تنتقد نظام عدم الانتشار وتلمح إلى ضرورة امتلاك تركيا خيارات نووية. كما تزامن ذلك مع توسع برنامج الطاقة النووية وتطوير الصواريخ بعيدة المدى، بما أثار تساؤلات حول احتمال انتقال تركيا من سياسة عدم الانتشار التقليدية إلى التحوّط النووي؛ أي تطوير البنية التكنولوجية والمؤسسية التي تسمح لها بالانتقال إلى التسليح النووي بسرعة إذا تغيرت الظروف، دون اتخاذ قرار فوري بامتلاك القنبلة.

موقف تركيا المتغير  من الانتشار النووي

منذ تبني سياستها النووية عام 1959 وحتى عام 2016 لم تُظهر أنقرة اهتمامًا جديًا بتطوير أسلحة نووية، واستند هذا الموقف إلى ثلاثة عوامل رئيسية: الحفاظ على علاقاتها بالغرب، والاعتماد على المظلة النووية لحلف "الناتو"، والثقة في نظام عدم الانتشار الدولي. وكانت عضوية تركيا في "الناتو" واستضافة أسلحة نووية أمريكية على أراضيها جزءًا أساسيًا من منظومة الردع التركية. كما عزز سعيها لعضوية الاتحاد الأوروبي التزامها بالمعايير الدولية لعدم الانتشار. وعندما أصبح البرنامج النووي الإيراني مصدر قلق إقليمي، فضّلت أنقرة الدبلوماسية والحلول السياسية على تطوير قدرات نووية خاصة بها. وانعكس ذلك في التزاماتها الدولية؛ فقد صادقت على معاهدة عدم الانتشار عام 1980، وأخضعت منشآتها للضمانات الدولية، ثم وقعت البروتوكول الإضافي عام 2000، وانضمت إلى معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية وغيرها من الاتفاقيات ذات الصلة.

كما دافعت تركيا عن عدم الانتشار في المحافل الدولية، لكنها انتقدت ما اعتبرته ازدواجية في المعايير، سيما التسامح مع القدرات النووية "الإسرائيلية" والهندية والباكستانية مقابل التشدد تجاه إيران ودول أخرى. وفي الوقت نفسه، أكدت أنقرة حق الدول في تطوير التكنولوجيا النووية المدنية بما في ذلك التخصيب، في إطار معاهدة عدم الانتشار. وكان "أردوغان" نفسه قد أكد عام 2009 معارضة الأسلحة النووية في الشرق الأوسط، بينما شدد أحمد داود أوغلو عام 2013 على أن تركيا ملتزمة بمنطقة خالية من الأسلحة النووية، وحتى عام 2015 نفى المسؤولون الأتراك بصورة قاطعة أي نية لتطوير سلاح نووي.

لكن محاولة الانقلاب عام 2016، إلى جانب الحرب في سوريا وتدهور العلاقات مع واشنطن وموسكو، شكلت نقطة تحول؛ فقد زادت هذه التطورات شعور أنقرة بالهشاشة وعدم اليقين بشأن موثوقية حلفائها. كما أثار انسحاب بطاريات باتريوت الأمريكية والألمانية من تركيا، رغم المخاوف التركية من روسيا، تساؤلات حول مدى استعداد "الناتو" لتلبية احتياجاتها الأمنية. وبعد محاولة الانقلاب الفاشلة تصاعدت انتقادات "أردوغان" للولايات المتحدة، وتغير خطابه النووي. ففي عام 2017 قال "إن امتلاك الأسلحة النووية قد يصبح ضرورة في عالم تحكمه القوة، ثم أصبح أكثر وضوحًا عام 2019 عندما انتقد منع تركيا من امتلاك الأسلحة النووية"، وقال "إن بلاده تعمل على هذا الأمر. وهكذا بدأ الخطاب الرسمي ينتقل من الدفاع عن عدم الانتشار إلى التشكيك في النظام الذي يحكمه".

عالم متغير  يدفع تركيا إلى إعادة التفكير في خيارها النووي

عززت الحرب مع إيران عام 2026 الدوافع التي تقف وراء هذا التحول؛ إذ يعتقد مسؤولون أتراك أن القيادة الإيرانية الجديدة قد تكون أكثر استعدادًا للسعي إلى امتلاك سلاح نووي، خصوصًا بعد الهجمات الأمريكية و"الإسرائيلية". وترى أنقرة أن إيران مسلحة نوويًا قد تشكل تهديدًا مباشرًا، فضلًا عن احتمال إشعال سباق نووي إقليمي. كما أثارت الصواريخ الإيرانية التي أُطلقت باتجاه تركيا خلال الحرب مخاوف إضافية، بعدما كانت أنقرة تفترض أن عضويتها في "الناتو" تجعلها بمنأى عن مثل هذا الخطر، وأدت هذه التطورات إعادة تقييم احتمال أن تتخذ إيران، في ظل تهديد وجودي، خطوات كانت تبدو سابقًا غير محتملة.

كما تنظر أنقرة كذلك بقلق إلى "إسرائيل" التي تحتفظ بسياسة الغموض النووي، وإلى ما تعتبره النخبة التركية تزايدًا في استعدادها لاستخدام القوة. كما عززت تصريحات "إسرائيلية" مرتبطة بإمكانية استخدام السلاح النووي في غزة، من وجهة النظر التركية، المخاوف من اختلال التوازن النووي في المنطقة، وأعادت إحياء الانتقادات التركية القديمة لوجود معايير مزدوجة في نظام عدم الانتشار.

يضاف إلى ذلك الاتفاق النووي الأمريكي-السعودي الذي أُحيل إلى الكونغرس في أغسطس/ آب 2026، والذي قد يفتح المجال أمام تخصيب اليورانيوم في السعودية وفق ترتيبات محددة. وترى أنقرة في ذلك مؤشرًا على أن دول المنطقة أصبحت أكثر اهتمامًا بالحفاظ على خيارات نووية، وأن الولايات المتحدة نفسها قد تكون بصدد تخفيف بعض القيود التقليدية على التعاون النووي.

في الوقت نفسه، تتزايد الشكوك التركية بشأن موثوقية واشنطن؛ فقد عززت الحرب مع إيران اعتقاد أنقرة بأن الولايات المتحدة مستعدة لتحمل مخاطر عسكرية أكبر في المنطقة دون مراعاة كافية لمصالح حلفائها. كما إن نقاشات مماثلة في دول حليفة لواشنطن، مثل بولندا وكوريا الجنوبية، تعزز تصور تركيا بأن البيئة النووية الدولية تتغير وأن التحوّط النووي أصبح خيارًا أكثر حضورًا.

ثلاثة سيناريوهات لمستقبل تركيا النووي

أولًا:  الاعتماد على حلف "الناتو"  وحده

منذ انضمامها إلى الناتو عام 1952 اعتمدت تركيا على الردع النووي الأمريكي الممتد، وهي واحدة من الدول الأعضاء التي تستضيف أسلحة نووية أمريكية تكتيكية في قاعدة "إنجرليك". وتبقى هذه الأسلحة تحت السيطرة الأمريكية لكن التوترات التركية - الأمريكية أثارت مرارًا تساؤلات حول مستقبلها. وقد عززت تجارب سابقة، مثل حظر الأسلحة الأمريكي عام 1974، والخلافات حول الدفاع الصاروخي، ثم الخلاف بشأن منظومة "S-400" الروسية، شكوك أنقرة في مدى موثوقية الضمانات الأمنية الغربية.

وأدى إخراج تركيا من برنامج "F-35" بعد شراء "S-400" إلى تعميق المشكلة؛ فقد كانت أنقرة تخطط للحصول على نحو 100 طائرة  "F-35A وهي طائرات مرتبطة بمهمة المشاركة النووية "للناتو" وقادرة على حمل القنبلة النووية "B61-12". وبإخراج تركيا من البرنامج أصبحت الدولة الوحيدة المشاركة في مهمة المشاركة النووية داخل "الناتو" التي لا تنتقل إلى "F-35". وبالتالي، فإن استمرار الاعتماد على "الناتو" يظل خيارًا قائمًا، لكنه أصبح أكثر تعقيدًا في نظر أنقرة بسبب تراجع الثقة في الالتزامات الأمريكية وعدم اليقين بشأن دور تركيا المستقبلي في المشاركة النووية للحلف.

ثانيًا: السعي لامتلاك القنبلة

أصبح الوصول إلى وضع "العتبة النووية" أسهل نسبيًا مع انتشار التكنولوجيا النووية وتطور أنظمة الإيصال وتزايد المعرفة التقنية، لكن الانتقال الفعلي لامتلاك السلاح يظل قرارًا عالي المخاطر. وفي الحالة التركية ستكون المخاطر السياسية والاستراتيجية كبيرة؛ فقد أمضت أنقرة السنوات الأخيرة في إصلاح علاقاتها مع دول الشرق الأوسط والغرب بعد مرحلة من العزلة الإقليمية. كما إن الاقتصاد التركي يحتاج إلى الاستثمار والتكنولوجيا والأسواق الخارجية، في حين تعتمد الصناعات الدفاعية التركية على شراكات غربية وإقليمية مهمة.

وتُظهر تجربة ما بعد الانتفاضات العربية أن العزلة الإقليمية كانت مكلفة اقتصاديًا واستراتيجيًا، ما دفع أنقرة لإعطاء أولوية للدبلوماسية والعلاقات الاقتصادية والتعاون في البنية التحتية والدفاع. كما أدى حصولها على "S-400" إلى عقوبات أمريكية وإخراجها من برنامج  "F-35 وهو ما أبرز تكلفة الابتعاد عن الغرب. لذلك، فإن السعي العلني أو السري لتطوير قنبلة نووية قد يعرض المكاسب التي حققتها تركيا في علاقاتها الدولية للخطر، ويعيدها إلى حالة العزلة التي حاولت تجاوزها.

ثالثًا:  التحرك نحو التحوّط النووي

يمثل التحوّط النووي خيارًا وسطًا بين التخلي عن السلاح وامتلاكه؛ فهو يعني تطوير القدرات التكنولوجية والمؤسسية التي تحفظ للدولة إمكانية إنتاج سلاح نووي مستقبلًا دون اتخاذ قرار بالتسليح. وتكتسب السيطرة على الأجزاء الحساسة من دورة الوقود النووي، خاصة تخصيب اليورانيوم وإعادة معالجة الوقود المستهلك، أهمية خاصة في هذا السياق؛ فهذه القدرات يمكن أن توفر مواد انشطارية وتختصر المدة اللازمة لإنتاج سلاح.

ويختلف التحوّط عن "الكمون النووي"؛ فالأخير يشير إلى القدرة التقنية بينما يمثل التحوّط قرارًا سياسيًا بالحفاظ على خيار التسليح. لذلك لا تقتصر الخيارات على ثنائية "امتلاك القنبلة أو التخلي عنها"، بل توجد درجات تبدأ بالتحوّط التقني وتنتهي بالوصول إلى وضع العتبة النووية. وتشير تصريحات "أردوغان" المتزايدة وتصريح "فيدان" الأخير إلى احتمال أن تكون تركيا بصدد الحفاظ على هذا الخيار، مع الإبقاء على غموض استراتيجي بشأن نواياها النهائية. ويتيح هذا النهج لأنقرة زيادة خياراتها الاستراتيجية دون دفع ثمن القطيعة التي قد تنتج عن السعي المباشر إلى القنبلة.

إلى أي مدى تقترب تركيا من امتلاك قنبلة نووية؟

تُستدعى عدة عوامل عند تقييم القدرات النووية التركية المحتملة، من بينها عضوية تركيا في مجموعة موردي المواد النووية، وخططها لبناء محطات نووية متعددة، وموقفها من تخصيب اليورانيوم وإعادة معالجة الوقود، وتصريحات "أردوغان" بشأن إمكانية تطوير قدرات تخصيب في إطار البرنامج المدني. كما تسعى تركيا لتطوير صواريخ بعيدة المدى؛ فقد أعلن "أردوغان" عام 2025 تسريع برنامج الصواريخ ذات مدى 2000 كيلومتر وما فوق، وكشفت تركيا عن صاروخ "يلديريم هان"، بالتوازي مع تطوير بنية تحتية فضائية في الصومال يمكن أن تخدم اختبارات الصواريخ بعيدة المدى. وزادت عضوية تركيا في اتفاقية الدفاع المتبادل مع السعودية وباكستان في أغسطس/ آب 2026 من الغموض المحيط بمستقبل سياستها النووية، رغم عدم وجود نص يتعلق بالأسلحة النووية.

لكن القدرات التركية الحالية ما زالت بعيدة عن امتلاك قدرة نووية عسكرية؛ فبحسب تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية لا تمتلك تركيا منشآت تجارية معروفة لتعدين اليورانيوم أو تحويله، ولا توجد لديها قدرة معروفة على تخصيب اليورانيوم أو إعادة معالجة الوقود المستهلك، وتقتصر أنشطتها في المراحل الأولى من دورة الوقود بدرجة كبيرة على أنشطة بحثية خاضعة للضمانات. أما محطة "أكويو" التي تبنيها شركة "روساتوم" وفق نموذج البناء والتملك والتشغيل فستزيد الخبرة التركية في المجال النووي، لكنها في الوقت نفسه تخلق اعتمادًا كبيرًا على روسيا في التمويل والتصميم والتشغيل والوقود. وهذا النموذج لا يمنح تركيا في المدى القريب سيطرة مستقلة على أكثر أجزاء دورة الوقود حساسية من منظور الانتشار.

وتتفاوض تركيا مع الولايات المتحدة وكندا وفرنسا وكوريا الجنوبية بشأن محطات إضافية، كما تطور شركة "بايكار" اهتمامًا بالمفاعلات النووية الصغيرة المعيارية. وتكتسب المفاوضات مع كندا أهمية خاصة بسبب اهتمام أنقرة بتقنية مفاعلات "CANDU" التي يمكنها العمل باليورانيوم الطبيعي وإنتاج البلوتونيوم، رغم أن استخدامها لأغراض عسكرية يتطلب امتلاك قدرات إضافية، لا سيما إعادة معالجة الوقود المستهلك، وهي قدرة لا تمتلكها تركيا حاليًا.

وبالتالي، فإن امتلاك مفاعل "CANDU" لن يعني تلقائيًا اقتراب تركيا من القنبلة، لكنه قد يوفر على المدى الطويل بعض عناصر الاستقلال في دورة الوقود. كما إن تعدد الموردين قد يساعد أنقرة في الحصول على التكنولوجيا والقدرات المحلية، لكنه قد يؤدي أيضًا لتعقيد برنامجها النووي بسبب اختلاف التقنيات والمعايير بين الموردين. وتشير الصورة الحالية إلى أن تركيا ما زالت بحاجة لسنوات قبل أن تتمكن تقنيًا من إنتاج سلاح نووي، لكن البيئة الأمنية المتغيرة قد تدفعها لبناء قدرات تحافظ على هذا الخيار.

ومن المرجح أن تحاول أنقرة، أيًا كان مستوى تحوّطها، البقاء ضمن معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية؛ فالمعاهدة تحظر حيازة السلاح النووي لكنها لا تحدد خطًا تقنيًا واضحًا يفصل بين الدولة التي تملك قدرات متقدمة والدولة التي تمتلك سلاحًا فعليًا. لذلك يمكن نظريًا لدولة أن تراكم المواد والتكنولوجيا والخبرات التي تختصر الطريق إلى السلاح، مع بقائها رسميًا داخل إطار المعاهدة. كما يمنح الغموض الاستراتيجي تركيا قدرة أكبر على استخدام إمكاناتها النووية المتنامية كورقة ردع وتفاوض، مع تجنب بعض التكاليف السياسية المرتبطة بالإعلان عن برنامج عسكري. لكن هذا النهج يحمل مخاطر كبيرة، خاصة في الشرق الأوسط؛ فقد يؤدي انتشار سياسات التحوّط لسباق متبادل، وتقليص الوقت اللازم للانتقال إلى إنتاج السلاح، وزيادة الحوافز للضربات الوقائية، وتعقيد عمل أجهزة الاستخبارات والوكالة الدولية للطاقة الذرية وإضعاف نظام عدم الانتشار.

وبالنسبة لواشنطن، يتمثل التحدي في إدارة المسار النووي لقوى إقليمية مثل تركيا والسعودية، وليس فقط منعها من تطوير قدرات نووية أكبر، إذ ينبغي التركيز على منع الانتقال من التحوّط إلى وضع العتبة النووية بالتوازي مع معالجة المخاوف الأمنية التي تدفع الدول إلى التحوّط. ومن بين الخيارات المطروحة إنشاء إطار إقليمي متعدد الأطراف لدورة الوقود النووي، بحيث تتوزع مراحلها بين الدول المشاركة ولا تسيطر دولة واحدة على كامل السلسلة اللازمة لتحويل برنامج مدني إلى برنامج عسكري. وفي الحالة التركية يتطلب ذلك أيضًا تعزيز الردع الممتد واستعادة الثقة في الضمانات الأمنية الأمريكية، مع وضع حدود واضحة تربط استمرار هذه الضمانات بالتزام تركيا بتعهدات عدم الانتشار.

بالمحصلة، لا تشير المعطيات الحالية إلى أن تركيا أصبحت قريبة من امتلاك سلاح نووي، لكنها تشير إلى تحول مهم في خطابها وفي البيئة الاستراتيجية المحيطة بها. ويبدو أن المسألة الأساسية بالنسبة لأنقرة لم تعد الاختيار المباشر بين "القنبلة" و"عدم القنبلة"، بل كيفية الحفاظ على خيار نووي محتمل في المستقبل مع تجنب كلفة التسليح النووي في الوقت الراهن.