تطورات الأجهزة الأمنية
التقى الرئيس أردوغان مع وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بالعاصمة أنقرة، كما استقبل الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، واجتمع في إسطنبول مع رئيس مجلس رئاسة البوسنة والهرسك دينيس بيشيروفيتش، وزار رفقة وزير الدفاع قيادة القوات الخاصة لتناول الإفطار مع الجنود.
من جهته، التقى رئيس الاستخبارات "إبراهيم قالن" وفدًا من المكتب السياسي لحركة حماس في إسطنبول لمناقشة المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار في غزة، وشارك في قمة الاتصال الاستراتيجي الدولية 2026 "ستراتكوم" المنعقدة في إسطنبول، فيما قدم وزيرا الخارجية هاكان فيدان والدفاع يشار غولر إحاطة مغلقة للبرلمان حول الحرب على إيران، والتطورات في الشرق الأوسط، والتدابير التي اتخذتها تركيا.
إلى ذلك، استقبل وزير الخارجية هاكان فيدان السفير الأمريكي لدى أنقرة توماس باراك لمناقشة التطورات في سوريا ولبنان، كما اجتمع فيدان مع نظيرته الكندية بأنقرة، ومع نظيرته البلغارية، وشارك في الرياض باجتماع وزاري ضم 12 دولة عربية وإسلامية لبحث سبل وقف الحرب بالمنطقة، والتقى على هامش الاجتماع بشكل منفرد مع نظرائه من أذربيجان وباكستان والسعودية والأردن، كما حضر اجتماعاً تنسيقياً مع نظرائه من السعودية وباكستان ومصر، واشترك مجدداً رفقة الوزراء الثلاثة في اجتماع بالعاصمة الباكستانية إسلام آباد لبحث آخر التطورات في الشرق الأوسط. وقد زار فيدان الدوحة حيث اجتمع مع أمير قطر، ومع وزير الخارجية والدفاع القطريين، كما زار مقر قيادة القوات المشتركة القطرية التركية.
من جانبه، زار وزير الدفاع يشار غولر روما، تلبية لدعوة من نظيره الإيطالي، برفقة رئيس هيئة الأركان التركي لبحث التعاون في مجال الصناعات الدفاعية، كما زار لندن حيث اجتمع مع نظيره البريطاني، ووقعا اتفاقية دعم فني ولوجستي تتعلق بصيانة وتشغيل طائرات يوروفايتر تايفون. وقد استقبل غولر كلاً من وزير الموانئ والنقل البحري الصومالي، ورئيس برلمان قبرص التركية، ووزير الصناعات الدفاعية الأذري، وسفيري قطر ومنغوليا في أنقرة، والسفير التركي في جورجيا، وأجرى اتصالاً هاتفياً مع القائم بأعمال وزير الدفاع الإيراني، ومع وزير الدفاع القطري، ووزير الدفاع البولندي. كما استقبل غولر الشيخين جوعان وثاني شقيقي أمير قطر لتلقي واجب العزاء في الضحايا الأتراك الذين توفوا بسقوط مروحية في قطر، واجتمع مع المدير العام لشركة بايكار خلوق بيرقدار.
من جهته، استقبل رئيس الأركان سلجوق بيرقدار أوغلو قائد القوات البرية الكازاخستانية، كما أجرى اتصالات هاتفية مع قائد الجيش الباكستاني ورئيس الأركان السعودي لبحث تداعيات الحرب على إيران. أما قائد القوات البرية الجنرال متين توكال، فقد أجرى عمليات تفتيش وتدقيق على طول خط الحدود مع إيران، وزار ناخيتشيفان الأذرية حيث اجتمع مع قائد الجيش بعد تعرض مطارها لقصف بطائرة إيرانية، كما زار شمال قبرص التركية، حيث أجرى عمليات تفتيش وتدقيق للوحدات المتمركزة في المنطقة، وحضر القمة الرابعة عشرة لقادة القوات البرية الأفريقية المنعقدة في إيطاليا.
وضمن مسار التعاون وتدابير بناء الثقة بين تركيا واليونان، زار وفد من قيادة القوات الجوية اليونانية قيادة القوات الجوية التركية، فيما انعقد اجتماع للتعاون بين القوات البحرية التركية والإيطالية، وبين البحرية التركية والبرازيلية. وزار السفراء والملحقون العسكريون من دول الشمال والبلطيق مركز التميز للأمن البحري (MARSEC COE) في إسطنبول، فيما شرعت 4 سفن حربية تركية في الانتشار من شرق البحر الأبيض المتوسط إلى الصومال.
على صعيد التسليح، أعلنت شركة بايكار عن مسيرتها الانتحارية الجديدة "K2" التي تزن عند الإقلاع 800 كجم، وتحمل رأساً حربياً يزن 200 كجم، وبمدى عملياتي يتجاوز 2000 كم. وبدأت قوات الدرك التركية بتسلم أول دفعة من مركبات "تولغا" المدرعة رباعية الدفع المنتجة محليًا، وتمت إضافة بطارية أخرى من نظام الدفاع الجوي والصاروخي متوسط المدى سيبر1 إلى مخازن الجيش.
مستجدات الإجراءات الأمنية
· أعلن الجيش التركي سحب قواته من مهمة الناتو في العراق نظرًا للظروف المستجدة ميدانيا.
· استدعت وزارة الخارجية السفير الإيراني في أنقرة على خلفية حادثة إطلاق صاروخ باليستي نحو مجالها الجوي.
· أمرت الولايات المتحدة دبلوماسييها غير الأساسيين بمغادرة جنوب تركيا.
· دعت وزارة الخارجية مواطنيها لتجنب السفر إلى العراق إلا في حالات الضرورة القصوى.
· شددت السلطات التركية الرقابة على عبور وإعادة تصدير المعدات العسكرية والمواد المتعلقة بالدفاع إلى دول ثالثة عبر تركياـ بموجب لائحة جديدة نُشرت في الجريدة الرسمية.
· بدأت وزارة الدفاع إنشاء المقر الرئيسي للفيلق متعدد الجنسيات التابع لحلف الناتو.
· أعلن مصرف "خلق" التركي أنه بصدد توقيع اتفاق مع وزارة العدل الأمريكية للتوصل إلى تسوية في القضية الجنائية المرفوعة ضده منذ عام 2019، والمتعلقة باتهامات بخرقه العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران.
· أعلنت شركة نفط الشمال في العراق استئناف تصدير النفط عبر ميناء جيهان التركي بطاقة 250 ألف برميل يوميا، وذلك عقب توقفه منذ عام 2023.
· أصدرت وزارة الداخلية قرارًا بعزل رئيس بلدية بولو، تانجو أوزجان، من منصبه، بعد اعتقاله بتهمة تلقي رشاوي.
· أعادت السلطات التركية إلى البلاد 45 مطلوبا، بينهم 18 ملاحقون بموجب النشرة الحمراء الدولية و27 على المستوى الوطني، وذلك عبر استعادة 35 مطلوبا من جورجيا، و5 مطلوبين من ألمانيا، ومطلوب واحد من كل من الأرجنتين وبلغاريا والعراق والسويد والجبل الأسود.
· حُجب 21 حساباً على منصات التواصل الاجتماعي في تركيا بتهمة استهداف البلاد، ليرتفع إجمالي الحسابات المحظورة منذ بداية الحرب على إيران إلى أكثر من 400 حساب، وذلك ضمن إجراءات لحماية الأمن الرقمي.
أبرز الأحداث الأمنية
· نشرت وزارة الدفاع منظومة باتريوت للدفاع الجوي تابعة لألمانيا في ولاية أضنة جنوب البلاد، ومنظومة باتريوت أمريكية في ملاطية، وذلك في إطار تعزيز دفاعات حلف الناتو. كما نشرت 6 طائرات من طراز إف-16 وأنظمة دفاع جوي في شمال قبرص التركية، رداً على قيام بعض الدول بنشر قوات عسكرية في قبرص وشرق البحر الأبيض المتوسط.
· قتل عسكري وموظفان تقنيان من شركة أسيلسان التركية، و4 من أفراد القوات المسلحة القطرية، في حادث سقوط مروحية قطرية بسبب عطل فني.
· أعلنت وزارة الدفاع إسقاط 3 صواريخ بالستية إيرانية داخل الأجواء التركية بواسطة دفاعات حلف الناتو.
· استهدفت مركبة بحرية مسيّرة ناقلة النفط ألتورا في البحر الأسود، والتي تديرها شركة تركية، ما تسبب بتضرر سطح الناقلة وغرفة المحركات.
· رصدت وزارة الدفاع منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، 275 جسما مشبوها في البحر الأسود، منها 10 ألغام و8 طائرات مسيرة انتحارية و11 مركبة جوية مسيرة انتحارية، وقد قامت فرق القوات الخاصة بتدميرها.
· أعلن وزير النقل والبنية التحتية أن 14 سفينة مملوكة لجهات تركية ما تزال تنتظر في مضيق هرمز، بينما تمكنت سفينة واحدة من العبور بعد الحصول على إذن من السلطات الإيرانية.
· أعلن الجيش التركي استسلام 15 مسلحا من حزب العمال الكردستاني.
· توفي عسكريان في حادث لمركبة عسكرية بولاية أجري.
· ألقت الشرطة القبض على رئيس بلدية مدينة أوشاك التابع لحزب الشعب الجمهوري أوزكان يالم بتهمة الفساد، وعلى النائب البرلماني السابق من حزب العدالة والتنمية، والرئيس السابق لمنظمة رجال الأعمال والصناعيين المستقلين الأتراك (موسياد)، علي بيرم أوغلو، بتهمة التلاعب في أسواق الأسهم.
· ألقت قوات الأمن في إسطنبول القبض على 38 شخصًا رفعوا لافتات تمجد الإرهاب خلال احتفالات عيد النيروز.
المؤشرات والاتجاهات الأمنية
· تضع تطورات الحرب على إيران، تركيا في وضع حساس. فمن جهة، تستضيف أنقرة منشآت تتبع منظومة الدفاع الصاروخي للناتو، ما يجعلها جزءًا من شبكة الردع الغربية، ومن جهة أخرى، تحرص أنقرة على إبقاء قنوات التواصل مفتوحة مع طهران لتجنب الانزلاق إلى مواجهة معها. ولهذا جاءت الاتصالات المتكررة بين وزيري خارجية البلدين بشأن حوادث اعتراض الصواريخ الإيرانية في الأجواء التركية، في ظل نفي طهران مسؤوليتها عن عمليات الإطلاق، مقابل تأكيد أنقرة أن ما حدث أمر غير مقبول.
· بالإضافة للتهديدات المرتبطة باحتمالات تصاعد موجات اللجوء، فإن البنية التحتية لنقل الطاقة سوف تكون محل تهديد إذا اتسع نطاق الهجمات الإيرانية، ومن المرجح إن حدث ذلك أن تكون صادرات أذربيجان من الطاقة إلى "إسرائيل" عبر تركيا محل استهداف.
· تشير اللقاءات الدبلوماسية المتعددة لوزير الخارجية التركي في ظل التصعيد المرتبط بالحرب على إيران وتداعياتها على الإقليم، إلى محاولة أنقرة ترسيخ دورها كوسيط لمنع اتساع رقعة الحرب، مع تعزيز دورها عبر التنسيق مع السعودية ومصر وباكستان.
· ركزت زيارة وزير الدفاع التركي رفقة رئيس الأركان إلى روما على مستوى التنسيق العملياتي والتقني، بما يعزز فرص دمج تركيا في سلاسل الإنتاج الدفاعي الأوروبي، خاصة في ظل تنامي التعاون مع شركات مثل ليوناردو الإيطالية.