تقرير المشهد الأمني والسياسي للمنطقة - عدد 65

الساعة : 15:44
2 يونيو 2026
تقرير المشهد الأمني والسياسي للمنطقة - عدد 65

قراءات واستنتاجات مركز صدارة

·       من المفيد التفرقة بين جدية "ترامب" حين يطلب من دول المنطقة الانضمام إلى "اتفاقيات أبراهام" وبين مآل هذا الطلب؛ فقد يكون جادًا ويطمح في صفقة تعويضية عن اتفاق غير حاسم مع إيران، لكن ليس من المرجح أن يجد هذا الطلب صدى فعليًا لدى دول المنطقة الرئيسية، في ضوء الاعتبارات التالية:

1.      تراجع ثقة دول المنطقة في طبيعة الشراكة مع الولايات المتحدة، خاصة في عهد "ترامب"، بعد الانحياز غير المسبوق للاحتلال وتجاهل اعتبارات جوهرية لتلك الدول، بما فيها دول الخليج ومصر والأردن وتركيا، لمصلحة الاعتبارات الأمنية "الإسرائيلية". ومن ثم فإن مكافأة "ترامب" في مثل هذا السياق تبدو مستبعدة، خاصة مع الأخذ في الاعتبار رفض السعودية وقطر السابق الانضمام في ظروف أفضل من الوضع الراهن.

2.      لم تندفع السعودية إلى التطبيع وقت أن كان يسوق شراكة دفاعية مهمة في مواجهة إيران؛ بينما أظهرت الحرب الراهنة حدود جدوى الرهان على هذه الشراكة بعد أن كشفت عن قدرة إيران على استهداف المصالح الأمريكية والعمق "الإسرائيلي"، ومن ثم فإن أولوية السعودية لا تتجه للتصعيد ضد إيران.

3.      تنامي الشعور بـ "بالتهديد الإسرائيلي" لدى الدول الأربعة الرئيسية: تركيا والسعودية ومصر وباكستان، وما يتضمنه من أجندة توسعية إقليمية. وقد فضلت تلك الدول بصورة عامة النأي بنفسها عن الاصطفاف مع الاحتلال ضد إيران لما لذلك من أثر شعبي داخلي بالغ السلبية. ومن ثم فإن الانضمام إلى "اتفاقيات أبراهام" سيظل مستبعدا في ظل النهج الإقليمي "الإسرائيلي"، وأيضًا في ظل الأجندة المتطرفة في غزة والضفة والتي تصطدم بخطوط الإجماع العربي والإسلامي الرسميين.

·       تتراجع احتمالات العودة الفورية إلى حرب إقليمية واسعة؛ حيث يغلب على المسار الحالي البحث عن صيغة مؤقتة تمنع الانفجار دون أن تنهي الصراع. وتتحرك الأطراف الأساسية مدفوعةً بحسابات تجنب الضرر وليس بناء الثقة، لكنّ هذه الصيغة المنتظرة ليس من المؤكد أن تغلق ملف التصعيد في لبنان، كما إنها ستكون منفصلة عن التطورات في غزة.

·       التصعيد العسكري "الإسرائيلي" في لبنان يعكس غياب القدرة على حسم الصراع واستمرار نجاح استراتيجية حزب الله في فرض معادلة استنزاف بطيئ لكن مستمر. من المرجح أن يواصل الحزب نهجه بحثًا عن رسم معادلات توازن جديدة، تضمن أن أي وقف لإطلاق النار لا يعني تكرار تعرضه للاستهداف دون رد، وبالمقابل سيتواصل الضغط العسكري "الإسرائيلي" والهجمات الانتقامية التي تستهدف أيضًا رسم معادلات توازن.

معطيات ومعلومات نوعية

الملف الاقليمي:

·     كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية أن عددًا من الحكومات العربية يرفض تمويل إعادة إعمار غزة ما دامت حركة حماس تواصل السيطرة على أجزاء من القطاع، بالمقابل أشارت الصحيفة إلى أن "إسرائيل" لا تبدو مقتنعة بإمكانية تنفيذ خطة السلام بالكامل، ولذلك تسعى إلى تعزيز وضعها الدفاعي داخل غزة استعدادًا لاحتمال استئناف القتال. (موقع عربي 21)

·     كشفت مصادر دبلوماسية أن السعودية وقطر عملتا في أمريكا على تغيير مواقف الكثير من المسؤولين الأمريكيين الذين كان يستند عليهم "نتنياهو" للتأثير في قرارات "ترامب" وإدارته، كما لعبتا دورًا على مستوى العالم من خلال الاتصالات واللقاءات التي هدفت إلى تحشيد كل القوى الدولية في سبيل وقف الحرب في الخليج. وأوضحت المصادر أنّ ضغوطًا كبيرة مورست على "جاريد كوشنير" لدفعه إلى الاقتناع بالاتفاق والعمل على إنجازه ومنع مسألة العودة إلى الحرب. (صحيفة المدن الإلكترونية، لبنان)

·     كشفت مصادر مصرية عن مشاورات عربية واسعة على مستويات استخباراتية لتفادي أي موقف قد يُشعل صدامًا مع واشنطن، مُشيرةً إلى أنّ أمريكا مهتمة بالتطبيع على المستوى الشعبي بين شعوب الدول العربية و"إسرائيل". (صحيفة الأخبار، لبنان)

·     كشفت تقارير استخباراتية أمريكية أن الصاروخ الباليستي الإيراني متوسط المدى، الذي اخترق أجواء "إسرائيل" في اليوم الأول للحرب أواخر فبراير الماضي، لم يكن عشوائياً؛ إذ استهدف مبنى سكنياً بقلب "تل أبيب" يضم في خفاياه قاعدة سرية للغاية تابعة للاستخبارات الجغرافية المكانية لـلجيش "الإسرائيلي". (شبكة الهدهد الإخبارية)

·     أفادت وكالة "بلومبرغ" الأمريكية، بأن إيران نجحت منذ اندلاع الحرب الأخيرة في إسقاط أكثر من 24 طائرة مسيّرة أمريكية من طراز "إم كيو-9 ريبر"، في ما وُصف بخسائر غير مسبوقة للولايات المتحدة تُقدّر قيمتها بنحو مليار دولار. وتمثّل الطائرات المدمّرة نحو 20% من إجمالي مخزون هذا النوع من الطائرات غير المأهولة لدى وزارة الحرب الأمريكية قبل اندلاع المواجهات. (شبكة قدس الإخبارية)

·     كشفت وثائق تجارية وسجلات شحن نشرتها صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، عن استخدام "الحرس الثوري الإيراني" شبكة شركات تعمل عبر الإمارات للحصول على تكنولوجيا اتصالات عسكرية ومعدات اتصالات فضائية صينية متطورة مرتبطة ببرامج الطائرات المسيّرة والحرب الإلكترونية، في عمليات نقل سرية اعتمدت على التمويه البحري. وأفادت الصحيفة بأنّ شركة "تيليسون" التي تتخذ من إمارة رأس الخيمة مقرًا لها، رتبت شحن نحو 1.8 طن من معدات هوائيات الأقمار الاصطناعية الصينية من مدينة شنغهاي إلى إيران، عبر ميناء جبل علي في دبي. (موقع عربي 21)

·     أفادت مصادر دبلوماسيّة بمعلومات عن عرضٍ تقدّمت به كازاخستان لاستقبال الغبار النّوويّ الإيرانيّ، وذلكَ بدفعٍ مُشتركٍ من الولايات المُتّحدةِ والصّين، مشيرةً إلى أن طهران لم ترفض حتّى السّاعة هذا المُقترح، لكنّها تُطالبُ بضماناتٍ صينيّة – أميركيّة لرفعِ العقوباتِ وعدم العودةِ للحربِ مرّةً أخرى. (موقع أساس ميديا، لبنان)

·     أفادت مصادر سياسية وأمنيّة عراقية، بوجود مشروع أمريكي – غربي مُتدرّج، يهدف إلى تقليص النفوذ العسكري للفصائل المرتبطة بـ"الحشد الشعبي" العراقي، يبدأ بتسليم السلاح الثقيل والمتوسط، مرورًا بإعادة هيكلة البنية القيادية، وصولًا إلى دمج أجزاء من الهيئة ضمن مؤسسات الدولة الأمنية أو استحداث إطار جديد تحت مُسمّى "وزارة الأمن الاتحادي". (صحيفة الأخبار، لبنان)

·     كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن روسيا أرسلت سفينة شحن محملة بالمساعدات والإمدادات إلى قاعدة "حميميم" العسكرية الجوية وذلك للمرة الأولى منذ سقوط نظام الأسد. (شبكة الهدهد الإخبارية)

·     كشفت وكالة "بلومبرغ" عن لجوء سفن وناقلات شركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك" إلى "العبور المظلم" لمضيق هرمز متجاوزة البحرية الإيرانية والأمريكية بوقف بث إشاراتها خلال العبور، والعمل  بهدوء على نقل شحنات النفط والغاز باستخدام أسطولها الخاص. (موقع عربي 21)

·     أصدرت الداخلية البحرينية قرارًا بمنع سفر المواطنين إلى إيران والعراق بذريعة استمرار الأوضاع الأمنية في المنطقة. (صحيفة العربي الجديد)

الملف الفلسطيني:

·     كشفت هيئة البث "الإسرائيلية" عن لقاء سري للغاية في أبو ظبي جمع بين رئيس جهاز الأمن العام "الإسرائيلي" "الشاباك" والقيادي الفلسطيني السابق، محمد دحلان، حيث طلب رئيس "الشاباك" من دحلان دراسة إمكانية الاعتماد على نفوذه وعلاقاته بالعائلات والعشائر وكوادر حركة فتح السابقة داخل القطاع، لتشكيل "قوة أمنية قوية" تفرض النظام وتملأ الفراغ، وتتولى مسؤولية استلام وتوزيع المساعدات الإنسانية. بالمقابل، ذكرت التقارير أن "دحلان" شدد في كلامه على أن الحل الأمني في غزة لن ينجح، وعلى ضرورة إعادة ترتيب البيت الفلسطيني بالكامل عبر تشكيل حكومة تكنوقراط (كفاءات وطنية) جديدة تتولى إدارة قطاع غزة والضفة الغربية معاً ككتلة واحدة غير مجزأة. (صحيفة رأي اليوم)

·     كشفت مصادر أمريكية وأردنية وفلسطينية وغربية وخليجية لموقع "ميدل إيست آي" البريطاني، أنّ أمريكا و"إسرائيل" تعملان على خطة لإنهاء الوصاية الأردنية التاريخية على المسجد الأقصى، وإنشاء ترتيبات جديدة لإدارة المسجد بما يتماشى مع المصالح "الإسرائيلية"، مُشيرةً إلى أنّ "إسرائيل" ستحصل على دور رئيسي في تعيين الأئمة والخطباء وكبار مسؤولي المسجد الأقصى، فضلًا عن المشاركة في اعتماد المضامين الواردة في خطب الجمعة. ولفتت المصادر إلى أنّ الخطة الأمريكية "الإسرائيلية" تقضي بإنهاء صلاحيات دائرة الأوقاف الإسلامية التابعة للأردن، وإنشاء هيئة جديدة بإشراف "الحكومة الإسرائيلية" تعلن أن المسجد الأقصى "مركز متعدد الأديان". (موقع الترا فلسطين)

الملف اللبناني:

·     أفادت أجواء مواكبة بأن النقمة الشعبية الشيعية ترتفع بشكل ملحوظ داخل عدد من البلدات والعائلات التي تعتبر أن قيادة الثنائي الشيعي لم تبذل الجهود الكافية للدفع نحو معالجة ملف قانون العفو والمطلوبين والموقوفين من أبناء المنطقة. (صحيفة نداء الوطن، لبنان)

·     بدأ "حزب الله" استخدام طائرة مسيرة متفجرة مزودة بكاميرا حرارية، في شن هجمات ضد قوات "الجيش "الإسرائيلي" في الليل. (موقع العهد الإخباري)

·     أفادت هيئة البث "الإسرائيلية" بأن تل أبيب تعتزم طرح مقترح يقضي بعدم تقليص وجودها العسكري في المنطقة الأمنية التي أنشأتها في جنوب لبنان، إلا في حال زيادة فعالية وانتشار الجيش اللبناني في المنطقة، انطلاقًا من أن  الواقع الأمني الحالي لا يتيح انسحابًا كاملًا في المدى المنظور. (صحيفة المدن، لبنان)

·     أفادت مصادر مطلعة بأن رئيس مجلس النواب، نبيه بري، لا يؤيّد إسقاط الحكومة في الشارع. (موقع أساس ميديا، لبنان)

·     كشف مصدر أمريكي عن التحضير للائحة جديدة من العقوبات الأميركيّة التي ستطال شخصيّات لبنانيّة، تشمل مقاولين، ورجال أعمال، وقطاعات حيوية مرتبطة بالصحة والاستشفاء والتجارة، فضلًا عن ضبّاط ينتمون إلى الطائفة الشيعيّة. كما علم أنّ لائحة من العقوبات الأميركية سوف تُعلن خلال الأسبوعين المقبلين، ستضم عدداً من الإداريين البارزين في مؤسسات تابعة للدولة اللبنانية قد تكون من بينها الجامعة اللبنانية. (موقع المرصد أونلاين، لبنان)

·     كشفت مصادر متابعة عن وجود تيار داخل "حزب الله" يدفع باتجاه الخروج من الحكومة خاصة بعد ما صدر في جلسة مجلس الوزراء في 2 آذار من اعتبار أنشطة الحزب مخالفةً للقانون، ما يضع "الحزب" في موقع متناقض بين دوره المقاوم والتزاماته الحكومية. في المقابل، أشارت المصادر إلى أنه لا يزال هناك تيار آخر داخل "الحزب" يؤكد على التمسّك بخيار البقاء في الحكومة، انطلاقًا من حسابات تتعلّق بإدارة التوازنات الداخلية ومنع خصومه من التفرّد بالقرار السياسي. (موقع لبنان 24)

·     أفادت مصادر ميدانية بأن الأذونات التي تُمنح للمواطنين لدخول بعض البلدات الجنوبية التي لا تزال تتعرض للقصف أو تقع ضمن مناطق حساسة، وتصدر عبر لجنة "الميكانيزم" باتت تقتصر على الحالات الطبية والإنسانية فقط، كالسماح لأصحاب الصيدليات بالدخول لإفراغ الأدوية أو نقلها، إضافة إلى بعض المهمات الإنسانية الملحّة، فيما لا تحظى الطلبات المرتبطة بنقل بضائع المحال التجارية على اختلافها، بالموافقة حتى الآن. (موقع لبنان 24)

·     عُلم أن دوائر داخلية في "حزب الله" تلقت طلبات من قبل عناصر ومقاتلين سابقين، بعضهم كان ضمن قوة "الرضوان" أثناء تأسيسها، بهدف الالتحاق بالجبهة القتالية في جنوب لبنان، لكنّ الأمر تم رفضه تمامًا بذريعة أن الجبهة لا تحتاج حالياً مقاتلين إضافيين. (موقع لبنان 24)

·     لفتت أوساط سياسية إلى أن المبادرات التي انطلقت من صور والنبطية لإعلانهما كمدينتين خاليتين من السلاح، تعكس تحوّلاً لافتاً في المزاج الشعبي داخل البيئة الجنوبية. (صحيفة نداء الوطن، لبنان)

ملف الكيان الاسرائيلي:

·     كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن قائد المنطقة الجنوبية في الجيش "الإسرائيلي"، اللواء يانيف عسور، يمارس ضغوطًا مكثفة لدفع هيئة أركان الجيش والمستوى السياسي نحو إقرار عملية هجومية واسعة ومباغتة في قطاع غزة تهدف إلى تفكيك سلاح حماس في مدة تتراوح بين ستة وعشرة أسابيع. من جهتها، أكدت شخصيات سياسية رفيعة المستوى وجود انقسام حول الجدوى من العودة إلى مناورة "قطع الأشجار البرية" وتحمل كلفة بشرية عالية مقابل طرح بدائل أخرى تقوم على خنق حماس اقتصاديًا وتغيير آلية توزيع المساعدات الإنسانية لتحييدها من نفوذها بانتظار استقرار الأوضاع على الجبهة الشمالية. (شبكة قدس الإخبارية)

·     أفادت هيئة البث العام "الإسرائيلية" بأن قائد القوات البرية في الجيش "الإسرائيلي"، ناداف لوتان، سيتوجه خلال الأيام المقبلة إلى الولايات المتحدة لإجراء صفقات شراء مرتبطة بمواجهة تهديد المسيّرات، في حين ذكرت صحيفة "يسرائيل هيوم" بأن "إسرائيل" تتجه إلى الاستعانة بشركات خاصة للمساعدة في مواجهة الطائرات المسيّرة، ينما سيقوم الجيش ابشراء شبكات حماية ضد الطائرات بدون طيار من أوروبا. (موقع عرب 48)

·     نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية عن مصادر أن الجيش "الإسرائيلي" قلص عدد الآليات الثقيلة في لبنان بعد تحوّلها لأهداف لمسيرات "حزب الله". (شبكة قدس الإخبارية)

·     أعلنت إذاعة الجيش "الإسرائيلي" تقليص عدد الفرق العاملة في جنوب لبنان من 5 مع بداية العملية إلى 2 حاليا هما الفرقتين 91 و36. (شبكة الهدهد الإخبارية)

·     كشفت صحيفة "يسرائيل هيوم" أن "إسرائيل" والولايات المتحدة تعملان على إبرام اتفاق تعاوُن أمني جديد، ليحل محل منظومة المساعدات العسكرية الأميركية الحالية التي تنتهي في سنة 2028. وبحسب التفاهمات بين البلدين، سيتم تقليص المساعدات المباشرة بالتدريج، لشراء السلاح الأميركي حتى إلغائها الكامل بحلول سنة 2038. في المقابل، سيتم توسيع مشاريع التطوير والإنتاج العسكري المشترك بين البلدين، وخصوصاً في مجالَي الدفاع الجوي والتكنولوجيا العسكرية. (مركز الدراسات الفلسطينية)

·     كشف موقع "ويللا" العبري عن مغادرة عدد من رؤساء المستوطنات والسلطات المحلية في شمال "إسرائيل" إلى الخارج، في ظل تصاعد هجمات حزب الله الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة. (صحيفة الأخبار، لبنان)

·     كشف معهد دراسات الأمن القومي "الإسرائيلي" أن "حزب الله" اخترق مئات الكاميرات الصينية المنتشرة في شوارع "إسرائيل"، داعيًا إلى انتقال "إسرائيل" إلى البدائل الغربية على صعيد الكاميرات للحد من المخاطر الأمنية في المواقع الاستراتيجية. (موقع لبنان 24)

·     صادقت اللجنة الوزارية "الإسرائيلية" للتشريع، على مشروع قانون يفرض استصدار تراخيص مسبقة لتشغيل مكبرات الصوت في المساجد، ويمنح شرطة الاحتلال صلاحيات واسعة لوقف استخدامها، ومصادرة المعدات، وفرض غرامات مالية على المخالفين. (موقع الترا فلسطين)

·     أطلقت "إسرائيل" نظامًا إلكترونيًا جديدًا تحت اسم "سجل الأراضي وتسوية الحقوق" في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وذلك بهدف تسجيل ما يقارب 58% من أراضي المنطقة "ج"، باستثناء شرق القدس، ضمن ما تصفه "إسرائيل" بعملية "تسوية الحقوق العقارية". (موقع الترا فلسطين)

الملف الدولي:

·     كشفت تقديرات داخلية لوزارة الدفاع الأمريكية، نشرتها صحيفة "واشنطن بوست"، أن الولايات المتحدة أطلقت صواريخ اعتراضية، أكثر مما أطلقه الجيش "الإسرائيلي" لحماية "إسرائيل" من الصواريخ الإيرانية، مُشيرةً إلى أنّ واشنطن أطلقت أكثر من 200 صاروخ من نظام "ثاد"، وهو ما يعادل نحو نصف مخزون "البنتاغون"، ونحو 100 صاروخ من طراز "ستاندرد 3"، و"ستاندرد 6". (موقع عرب 48)

·     أعلنت الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا إطلاق مرحلة جديدة من التعاون العسكري ضمن تحالف "أوكوس"، عبر تطوير جيل متقدم من المركبات غير المأهولة تحت الماء، إضافةً لتقنيات عسكرية متقدمة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي والروبوتات البحرية والصواريخ الفرط صوتية، في خطوة تستهدف حماية كابلات الانترنت والبنية التحتية البحرية الحساسة وتعزيز القدرات الدفاعية. (موقع عربي 21)

·     كشف تقرير رسمي كندي نشره موقع "الشؤون العالمية الكندية"، أن صادرات كندا من المعدات العسكرية والتكنولوجية إلى "إسرائيل" بلغت نحو 10.7 ملايين دولار أمريكي خلال عام 2025، مُشيرًا إلى أنّ الحكومة الكندية استخدمت 50 ترخيص تصدير عسكري لإتمام هذه المبيعات. (موقع عرب 48)

·     ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن سلاح مشاة البحرية الأمريكية اختبر أنظمة تكتيكية جديدة في الفلبين يمكنها تدمير الطائرات المسيرة بشكل فعال دون استخدام صواريخ باهظة الثمن. (شبكة الهدهد الإخبارية)

تحليلات وتقديرات

·     رأت تقارير صادرة عن مراكز الدراسات الأمنية "الإسرائيلية" قيّمت مدى فاعلية "الاندفاع البري الأوسع" في جنوب لبنان، بأن السيطرة على الأرض وتثبيت المواقع ينطويان على مخاطر تفوق القدرة الحالية على التحمّل، لاسيما مع استمرار خطوط الإمداد لحزب الله وقدرته على الاحتفاظ بعنصر المفاجأة والتكتيكات الدفاعية المرنة، مشيرةً إلى أنه وبناءً على ذلك، تلجأ الاستراتيجية "الإسرائيلية" الحالية إلى تكثيف "الجهد الجوي التدميري" لتعويض الصعوبات الميدانية البرية، ومحاولة دفع الموقف اللبناني الرسمي نحو القبول بصيغة "التفاوض المباشر" تحت وطأة الضغط العسكري.

من جهتها، رأت مصادر مطلعة أن التقدم شمال الليطاني قد يتحول سريعًا إلى "عبء استراتيجي" على "إسرائيل"، لأن هذه المنطقة تختلف جذرياً عن القرى الحدودية التي شهدت خلال الأشهر الماضية عمليات أمنية وضغوطاً ميدانية واسعة، فشمال نهر الليطاني بقي إلى حد بعيد خارج أي ترتيبات مباشرة مرتبطة بانتشار الجيش اللبناني أو بمحاولات تفكيك البنية العسكرية للحزب، ما يعني أن البيئة هناك أكثر جهوزية واستعداداً من الناحية اللوجستية والعسكرية. ولفتت المصادر إلى أن دخول القوات "الإسرائيلية" إلى عمق أكبر  سيمنح "حزب الله"هامشًا أوسع لإشراك وحدات إضافية في المواجهة، إضافة إلى تكثيف عمليات الاستهداف المباشر للقوات المتقدمة عبر المسيّرات والصواريخ والكمائن البرية، كما أن طبيعة الأرض الجغرافية والتداخل بين القرى قد يزيدان من صعوبة تثبيت أي تقدم ميداني سريع أو آمن، خصوصاً إذا طال أمد المعركة. (موقع لبنان 24)

·     رأى محللون "إسرائيليون" أن احتلال الجيش"الإسرائيلي" لقلعة الشقيف في جنوب لبنان خطوة ذات تفوق تكتيكي محدود دون أن تكون ذو بُعد استراتيجي، لافتين إلى أن هذه الخطوة لن تمنع استمرار إطلاق الصواريخ باتجاه مستوطنات الشمال، ولن تغير شيئاً من الصورة الكلية للقتال في لبنان. أما من الناحية الميدانية الحالية، فهي تمنح الجيش ميزة المراقبة والتحكم بالنيران فوق ممر "النبطية" وحركة الملاحة في نهري "الليطاني" و"السلوقي"، والتقدم نحو مرتفعات علي الطاهر الاستراتيجية، ووضع مدينة النبطية تحت ضغط ميداني مباشر من عدة محاور. (صحيفة المدن، لبنان)

·     من جهته، اعتبر المحلل السياسي، علي منتش، أن التقدم باتجاه بلدتي يحمر الشقيف وزوطر الشرقية لا يحمل بعداً عسكرياً مباشراً فحسب، بل يتضمن أيضاً رسائل سياسية وإعلامية تسعى إسرائيل إلى إيصالها إلى الداخل والخارج في آن معاً، وهي:

-      الهدف الأول: محاولة الإيحاء بأن القوات "الإسرائيلية" أصبحت تتمركز شمال نهر الليطاني، بما يمنحها إنجازاً معنوياً وسياسياً يمكن استثماره لاحقاً. إلا أن الواقع الجغرافي يظهر أن المسافة بين مستوطنة المطلة وبلدة يحمر لا تتجاوز نحو ثلاثين كيلومتراً، ما يعني أن الأمر يرتبط أكثر بتسويق صورة ميدانية جديدة منه بإحداث تغيير استراتيجي جذري في موازين القوى.

-      الهدف الثاني، يرتبط بشكل مباشر بالاعتبارات الأمنية "الإسرائيلية"، فالمناطق التي تحاول "تل أبيب" الوصول إليها أو السيطرة عليها تشرف على عدد من المحاور الحيوية، وتعتبرها المؤسسة العسكرية الإسرائيلية نقاطاً قد تشكل خطراً على المستوطنات الشمالية من خلال الصواريخ الموجهة أو العمليات العسكرية. ومن هنا يأتي الإصرار الإسرائيلي على توسيع نطاق الانتشار في هذه المناطق، باعتبار أن ذلك يوفر هامش أمان إضافياً للمستوطنات القريبة من الحدود.

-      الهدف الثالث: محاولة فرض وقائع جديدة على الأرض ضمن المناطق الواقعة داخل ما يُعرف ب"الخط الأصفر". فإسرائيل تدرك أن أي مفاوضات مستقبلية ستأخذ بعين الاعتبار الوقائع الميدانية القائمة، ولذلك تسعى إلى الدخول إلى أي مسار تفاوضي وهي تمتلك أوراق ضغط إضافية يمكن استخدامها لتحقيق مكاسب سياسية أو أمنية. (موقع لبنان 24)

·     رأى مسؤول أوروبي سابق أن حجم التراجع في شعبية الرئيس "ترامب" وفشله في تسويق مشروع الاتفاق مع إيران هما السبب في المراوحة التي يعيشها التفاوض الأميركي - الإيراني، حيث يخشى الرئيس "ترامب"، إن تمّ التوقيع على الاتفاق، أن يواجه معارضة لا يقوى على مواجهتها، بينما يعرف نتائج الذهاب إلى الحرب مجدداً والتي لا تقل عن نتائج الاتفاق مع التداعيات الاقتصادية للحرب، ولذلك يجب أخذ كلام ترامب التهديدي للزعماء العرب والمسلمين للانضمام إلى اتفاقات أبراهام والتطبيع مع "إسرائيل" كمحاولة لتجميل الاتفاق مع إيران وتسويقه ضمن أطر تغيير الشرق الأوسط كهدف أعلنه ترامب مع "نتنياهو" الذي يمكنه تقبل الاتفاق مع إيران مؤقتاً ضمن صفقة بحجم انضمام السعودية وتركيا وباكستان إلى اتفاقات التطبيع. (صحيفة البناء، لبنان)

·     رأت الكاتبة "الإسرائيلية" في صحيفة "معاريف"، آنا برسكي، أن جميع الأطراف تسعى حاليًا إلى تجميد الصراع لا حسمه، إذ تريد واشنطن تهدئة أسواق الطاقة، وتبحث طهران عن الوقت والموارد، فيما يفضّل الخليج استقرار الملاحة في مضيق هرمز، أمّا "تل أبيب" فتجد نفسها أمام خيار أقلّ سوءًا، حيث يبدو الوضع الانتقالي أفضل من اتفاق نهائي سيّئ أو حرب إقليمية مفتوحة. ومع ذلك، تكمن المشكلة بالنسبة إلى إسرائيل في منطق الاتفاق لا في بنوده فقط. فحصول إيران على مكاسب اقتصادية وسياسية، مع تأجيل الحسم النووي، يعني أن الأخيرة ستدخل أيّ مفاوضات لاحقة من موقع أقوى، من دون أن تكون قد هُزمت فعليًا، وهو ما يتناقض مع الخطاب "الإسرائيلي" الداخلي الذي روّج لإمكانية الحسم أو حتى تغيير النظام. أيضاً، تثير بنود محتملة تتعلّق بلبنان قلقاً إضافياً في "إسرائيل"، خصوصًا إذا تضمّن الاتفاق التزاماً بوقف إطلاق النار على مختلف الجبهات، قد يقيّد حرية عمل الكيان ضدّ "حزب الله"، ويعيد إنتاج معادلة الهدوء الهش مع بقاء التهديد قائمًا.

وفي ذات الصدد، أشارت تقديرات "إسرائيلية" إلى أن السيناريو الأكثر ترجيحًا ليس اتفاقًا حاسمًا وليس انفجارًا واسعًا، بل "إدارة أزمة" طويلة: اتفاق مؤقت، وتهدئة نسبية، ثمّ عودة تدريجية إلى التوتر، وعبر هذا السيناريو، قد ينجح ترامب في تسويق إنجاز سياسي، وتكسب إيران الوقت وإعادة التموضع، فيما يجد نتنياهو نفسه مجددًا في موقع الدفاع، مطالَبًا بتبرير نتائج لا ترقى إلى مستوى الوعود التي أطلقها. (صحيفة الأخبار، لبنان)