تقرير المشهد الأمني والسياسي للمنطقة - عدد 80

الساعة : 15:31
24 يوليو 2026
تقرير المشهد الأمني والسياسي للمنطقة - عدد 80

قراءات واستنتاجات مركز صدارة

·     تشير التقارير حول توجيه إيران قدرات وخبراء إلى اليمن مؤخراً إلى تقدير طهران أن جبهة المواجهة قد تتوسع وأن الحوثيين قد يكون لهم دور أوسع من الجولة الأولى من الحرب. كما أن هذه التقارير، في حال ثبوت دقتها، قد تفسر اتجاه السعودية للتصعيد في اليمن من خلال استهداف المطار لمنع هذه الرحلات. ومع هذا، يظل احتمال احتواء التوتر بين السعودية والحوثيين ممكنا، بغض النظر عن مستقبل التصعيد بين إيران والولايات المتحدة؛ لأن دور الحوثيين في دعم إيران لا يشمل بالضرورة قصف المملكة، وقد يقتصر على تعطيل الملاحة في باب المندب.

·     ترتبط إعادة التركيز السعودي على التواجد العسكري في إريتريا بتنامي السباق في البحر الأحمر والقرن الأفريقي، وبعودة التصعيد مع الحوثيين والتهديدات للملاحة في باب المندب. ولا شك أن توظيف إيران لورقة الممرات المائية ستدفع قوى الإقليم الأخرى، خاصة السعودية ومصر، للسعي من أجل تطوير قدراتها على تأمين الممرات الملاحية التي تمس أمنها القومي. ومع هذا، فإن قدرة السعودية على فرض سيطرة مضادة على باب المندب قد تكون محل شك في ظل حدود قدراتها البحرية، وهو ما قد يدفعها لبناء شراكة مع حلفاء آخرين واستضافة قواتهم في القاعدة، مثل مصر أو قوى أوروبية، فضلا عن تقديم الدعم اللوجيستي لعمليات أمريكية محتملة ضد الحوثي في حال انهار وقف إطلاق النار مع السعودية في ظل مؤشرات التصعيد الراهن.

·     لم تحصل السعودية، وفق المعلومات المنشورة، على حق فوري غير مشروط في التخصيب النووي، لكنها نجحت على الأرجح في رفض التخلي المسبق والدائم عنه وإدراج إمكانية التخصيب داخل المملكة ضمن المسار الذي تسمح الاتفاقية ببحثه وتطويره مستقبلا. وبينما ربطت تصريحات ترامب والبيت الأبيض الاتفاق بالانضمام للاتفاقيات الإبراهيمية، فإن ذلك يوضح أن إدارة ترامب تسعى للتوفيق بين متطلبات تحالفها المهم مع السعودية، وبين التزامها بأمن الكيان "الإسرائيلي" وتفوقه. ومن ثم فإن المسار المستقبلي الذي قد يسمح للسعودية بالتخصيب محلياً من المرجح أن يظل مرهوناً بانضمامها لاتفاقيات أبراهام، وهو شرط جوهري قد لا تمر الاتفاقية في الكونغرس بدونه.

·     تواصل "إسرائيل" بناء منظومة ردع إقليمية ضد تركيا في شرق المتوسط من خلال مسار ثابت لتطوير التحالف العسكري والأمني مع كل من اليونان وقبرص. ورغم مقاربة تركيا الداعية لاحتواء التوترات مع اليونان، وتحسن علاقات أنقرة مع الاتحاد الأوروبي، إلا أن عمق العداء بين أنقرة وأثينا، وانقلاب مسار العلاقات التركية "الإسرائيلية" يجعل من المرجح تواصل سباق التسلح في شرق المتوسط، وهو ما يجعل من العلاقات مع مصر وليبيا أساسية لتركيا، كما يزيد من حرص تركيا على تعزيز أوراق تفاوضها مع تل أبيب بما يشمل ترسيخ نفوذها في سوريا ومحاولة التواجد في غزة وممارسة دور نشط في لبنان.

معطيات ومعلومات نوعية

الملف الاقليمي:

·     كلّف مشروع قانون تفويض الدفاع الوطني، الذي أقرّه مجلس النواب الأميركي، وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، بالتنسيق المشترك بين الولايات المتحدة و"إسرائيل" ومصر لإعداد تقرير بشأن اتخاذ خطوات لتأمين الحدود المصرية مع قطاع غزة، وما وصفه بـ"تعزيز تدابير الأمن الدولي على الحدود بين مصر وقطاع غزة"، على أن يتضمن التقرير تحديد شبكة الأنفاق القائمة على الحدود بين مصر والقطاع ورسم خريطة لها. ويستهدف التعديل، الذي وافق عليه مجلس النواب، بحسب نصه، "ضمان عدم استخدام حركة حماس أو أطراف أخرى الأنفاق أو طرقاً عبر البحر المتوسط لتهريب الأسلحة والبضائع غير المشروعة". (صحيفة العربي الجديد)

·     كشفت معطيات محلية أن الجيش "الإسرائيلي" أنشأ خلال الأشهر الماضية تسع نقاط عسكرية متقدمة داخل الأراضي السورية موزعة بين جبل الشيخ وحرش جباتا الخشب والتلول الحمر والحميدية والعدنانية وتل الأحمر الغربي وقاعدة القنيطرة المهدمة ونقطة الجزيرة في درعا، بالإضافة إلى إنشاء خندق عسكري يعرف باسم "صوفا 53". (صحيفة العربي الجديد)

·     أفادت صحيفة "يسرائيل هيوم" أن السعودية تعمل بالتنسيق مع إريتريا على إعادة تشغيل القاعدة البحرية والجوية الواقعة على ساحل البحر الأحمر في إريتريا، بالقرب من ميناء عصب، لافتةً إلى أن المشروع لا يزال في مراحله الأولية، مع وجود آمال بإجراء زيارة دبلوماسية قريباً تمهد لاستكمال هذه الخطوة. (موقع ليبانون ديبايت)

·     وقّع وزير الطاقة الأمريكي "كريس رايت" ونظيره "السعودي" اتفاقية لمدة 30 عاماً ستتولى بموجبها شركات أمريكية إنشاء منشأة لتخصيب اليورانيوم في المملكة وفق نظام "الصندوق الأسود" الخاضع لإشراف دقيق. (صحيفة الشرق الأوسط)

·     وقّع الاتحاد الأوروبي مع سلطنة عُمان اتفاقية لإنشاء بعثة دبلوماسية للاتحاد في السلطنة، وذلك لتعزيز مجالات التعاون والتدريب في مجالات متعددة أبرزها بناء القدرات والأمن الغذائي والمائي وأمن الطاقة والأمن البحري. (صحيفة الأخبار، لبنان)

·     كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن "إسرائيل" قدمت لواشنطن تقييمات استخباراتية تفيد بأن إيران نقلت آلاف أجهزة الطرد المركزي إلى موقع "جبل الفأس" عقب حرب الأيام الـ12 في حزيران/ يونيو 2025. (موقع عرب 48)

الملف اللبناني:

·     رصد الجيش اللبناني مؤخراً تنفيذ طائرات مسيّرة أميركية من طراز «MQ-9» طلعات فوق مناطق لبنانية. وبحسب معلومات متقاطعة، يعود آخر نشاط جوي أميركي مماثل جرى رصده إلى ما قبل اتفاق وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة.(صحيفة الأخبار، لبنان)

·     كشفت مصادر سياسية مطلعة أن قنوات تواصل وتنسيق فعلية تنشط خلال الفترة الحالية بين "حزب الله" وتركيا، في إطار مساعٍ تهدف إلى احتواء التوتر القائم بين الحكومة السورية و"الحزب"، ومنع انتقاله إلى مرحلة أكثر تعقيدًا. (موقع لبنان 24)

·     كشفت مصادر سياسية لبنانية أن الولايات المتحدة تستعد لتزويد الجيش اللبناني بمعلومات استخباراتية وإحداثيات تتعلق بمخازن أسلحة وأنفاق ومواقع عسكرية تابعة لـ"حزب الله"، تمهيداً لدخولها وتفكيك محتوياتها، في آلية ستبدأ من "المناطق التجريبية" جنوب لبنان قبل توسيعها تدريجيا إلى مناطق أخرى. وفي السياق ذاته، كشفت مصادر متابعة أن الولايات المتحدة هي التي تعمل على تزويد سوريا بمعلومات حول مخازن أو أنفاق أو شحنات أسلحة لمصلحة "حزب الله". (موقع إرم نيوز)

·     أفاد مصدر قضائي بأن هناك ثلاث آليات مقترحة يجرى بحثها لتسهيل عمليات الجيش في تفتيش الأملاك الخاصة في المناطق التجريبية، تتمثل الأولى في منح إشارة مفتوحة من النيابة العامة التمييزية للجيش لتفتيش الملكيات الخاصة، أما الصيغة الثانية، فتتمثل في الحصول على إذن من القضاء كلما أراد الجيش دخول ملكية، في حين أن الصيغة الثالثة والتي يبدو أنها مرجحة فتنصّ على منح إذونات للتفتيش "رقعة برقعة"، أي بلدة كاملة أو أحياء أو مناطق في البلدة. (صحيفة الشرق الأوسط)

·     كشف  مصدر أمني أن الآلية المرتقبة تنص على توجيه الجيش اللبناني لمخابرة القضاء فورًا بشأن أي تطور ميداني من أمرين: الأول توقيف أي شخصٍ يشتبه بتورطه في أنشطة عسكرية داخل نطاق المناطق التجريبية، وإبلاغ القضاء بشأنه فورًا لإجراء المقتضى القانوني بحقه. والثاني مخابرة القضاء عند العثور على أسلحة أو ذخائر أو مستودعات داخل أي عقار أو منزل خاص، وتوثيق المضبوطات وتحديد هوية مالكي العقار أو شاغليه ليقوم القضاء باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة. (صحيفة المدن، لبنان)

·     ذكر مصدر في البيت الأبيض أن واشنطن لا تُبدي على الإطلاق رغبة في نشر قوات أميركية في القرى الجنوبية للقيام بعمليات التحقق، كما أنها ترفض إشراك الفرنسيين، وهو ما ينطبق أيضًا على الموقف "الإسرائيلي". وأشارت مصادر عسكرية أميركية إلى أن أسماء دول أخرى، مثل الإمارات والمملكة المتحدة، طُرحت، كما جرى الحديث عن احتمال مشاركة بريطانيا، نظرًا لتعاونها السابق مع القيادة المركزية والجيش اللبناني في إقامة أبراج مراقبة على الحدود، إلى جانب إمكان الاستعانة بمتعاقدين، أي شركات أمنية خاصة، لتنفيذ مهمة التحقق من اتمام الجيش اللبناني لمهامه في المناطق التجريبية. (صحيفة نداء الوطن، لبنان)

·     أفادت معلومات بأن "إسرائيل" أبلغت لبنان، عبر الأميركيّين، الاحتفاظ بحقّها خلال تنفيذ كلّ مراحل المناطق التجريبيّة بمواجهة أيّ خرق للاتّفاق بالقوّة، مما يعني عمليًا أنّ دخول الجيش اللبنانيّ إلى منطقة انسحبت منها "إسرائيل"، أو غير موجودة فيها عسكريّاً أصلاً، بل تطالها بقوّة النار، لا يمنع جيش الاحتلال من استهدافها، إذا رصد خرقاً ما من جانب "حزب الله" حتّى بوجود الجيش اللبنانيّ. (صحيفة المدن، لبنان)

ملف الكيان الاسرائيلي:

·     كشفت القناة السابعة العبرية عن تثبيت إدارة الاستيطان كهيئة رسمية ودائمة في وزارة الجيش "الإسرائيلي". (شبكة الهدهد الإخبارية)

·     خصصت وزارة الأمن القومي 21 مليون شيكل للبدء في أعمال حفر قنوات حول أحد أجنحة سجن "كتسيعوت" تمهيدًا لوضع تماسيح فيها في إطار خطة وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، لتشديد الحراسة على "أسرى النخبة". (شبكة قدس الإخبارية)

·     تدرس وزارة الأمن "الإسرائيلية" إمكانية شراء صواريخ كروز بعيدة المدى، على أن يكون تصنيعها متاحاً بسرعة وبكميات كبيرة؛ بحيث يُعتمد عليها في أي حرب مستقبلية بدلاً من الطائرات المقاتلة، كما تدرس شراء طائرة "بوينغ P-8 بوسيدون" لتعزيز قدراتها في مكافحة الغواصات، في ظل مخاوف من تنامي قدرات البحرية التركية. موقع عربي 21 + موقع عرب 48)

·     تعمل "إسرائيل" على تعزيز حماية مطار "بن غوريون" عبر نظام للقيادة والتحكّم يربط فوراً بين رصد التهديدات الصاروخية والطائرات المسيرة وحركة الملاحة الجوية، بما يسمح باستمرار تشغيل المطار خلال فترات التصعيد، من دون إغلاقه كليًا. (صحيفة الأخبار، لبنان)

·     طالبت النيابة العامة "الإسرائيلية" بسحب الجنسية "الإسرائيلية" من الأسرى الفلسطينيين من "عرب إسرائيل" المتهمين بمساعدة حماس، أو "مساعدة العدو" وإرسال معلومات له خلال الحرب. (شبكة الهدهد الإخبارية)

·     أظهر استطلاع "مؤشر المجتمع الإسرائيلي"، هذا الأسبوع، أن نسبة "الإسرائيليين" الذين عبروا عن "ثقة بالغة" بالرئيس"ترامب" هبطت من 34% في آذار/مارس الماضي إلى 5% في تموز/يوليو الحالي، بينما عبّر 41% عن "ثقة معينة" بترامب، وقال 46% إنه "ليس لدي ثقة" بترامب. (موقع عرب 48)

·     ذكرت صحيفة "هآرتس" أن "تل أبيب" خصصت ما يقارب من 100 مليون دولار لحملات خارجية تهدف إلى تحسين الصورة "الإسرائيلية" وتشكيل الرأي العام بشأن حرب غزة وإيران. (موقع عربي 21)

الملف الفلسطيني:

·     أفادت مصادر عسكرية أن الجيش "الإسرائيلي" يقوم خلال الأشهر الأخيرة ببناء ما لا يقلّ عن ثلاث قواعد عسكرية جديدة داخل قطاع غزة، تضاف إلى عدد من القواعد التي سبق أن أُنشئت فيه، حيث يجري حالياً بناء قاعدة في منطقة مخيمات الوسطى، بينما أقيمت قاعدة أُخرى على أنقاض بلدة بني سهيلا؛ كذلك يجري إنشاء قاعدة ثالثة بالقرب من ساحل البحر وبمحاذاة الحدود المصرية. (مركز الدراسات الفلسطينية)

·     أفادت القناة 11 العبرية، بأن المغرب سيستضيف خلال الأسابيع المقبلة التدريب الأول ضمن عملية تأسيس قوة الاستقرار الدولية المتوقَّع عملها في قطاع غزة، مشيرةً إلى أن المغرب يستعد لإرسال نحو 500 جندي إلى غزة. وكانت بعثة تضم نحو 30 ضابطاً مغربياً قد قامت بجولة ميدانية أولى للجيش المغربي في المنطقة التي يُتوقّع أن يعمل فيها الجنود في غزة. (صحيفة العربي الجديد)

·     أظهرت صور أقمار صناعية التقطتها شركة "بلانيت" الأميركية بناء الجيش "الإسرائيلي" سواتر وتحصينات ترابية يبلغ مجموع أطوالها نحو 30 كيلومتراً، تنتشر عبر محافظات غزة الخمس، وتلامس في أجزاءٍ منها مسار "الخط الأصفر"، في حين تمتد في مواضع أخرى خارجه، حيث يعكس حجم هذه الموانع، التي غيّرت فعلياً تضاريس القطاع، وجود نيّة لتحويلها إلى حدّ فاصل طويل الأمد أو حدود جديدة، خصوصاً أن الترتيبات المتّصلة بها تشتمل إنشاء هضاب وتلال مرتفعة فوق الأحياء المدمّرة. وتُبيّن الصور الملتقطة حتى 15 تموز/ يوليو الجاري، أن هذه السواتر تتكامل مع 40 موقعاً أمنياً مستحدثاً أُقيمت داخل القطاع منذ دخول وقف إطلاق النار. (صحيفة الأخبار، لبنان)

الملف الدولي:

·     أقرت اليونان خططًا لشراء منظومة "درع أخيل" الدفاعية المضادة للصواريخ والمسيّرات والطائرات من "إسرائيل" بهدف إنشاء شبكة دفاع جوي متعددة الطبقات، عبر دمج أنظمة "إسرائيلية" تشمل "مقلاع داود"، و"سبايدر"، و"باراك إم إكس". (موقع عربي بوست)

·     أقر مجلس النواب الأمريكي مقترح ميزانية بقيمة 95 مليار دولار، بدعم من الحزب الجمهوري فقط، في محاولة لتمويل الحرب ضد إيران وأولويات أخرى للبيت الأبيض. (موقع عربي21)

·     ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" أن وزارة الدفاع الأمريكية تستنفد بسرعة ميزانيتها المخصصة للعمليات العسكرية بسبب حرب إيران، حيث اضطرت الوزارة إلى تقليص حجم التدريبات العسكرية بشكل ملحوظ في محاولة للحفاظ على "الجاهزية القتالية" في ظل الضغوط المالية المتزايدة. ولفتت الصحيفة إلى أن التقديرات تشير إلى أن القوات البحرية والقوات الجوية قد تستنفد بالكامل الأموال المخصصة لعدة بنود في ميزانيتهما بحلول نهاية شهر تموز/ يوليو الحالي.  (صحيفة رأي اليوم)

·     كشفت مصادر  متابعة أن وزارة الحرب الأمريكية تُبطئ في الكشف عن إصابات قواتها خلال الحرب الدائرة مع إيران، متجنبة الإعلان علنًا عن تداعيات الهجمات الإيرانية، بينما تكتفي بنشر الإحصاءات عبر موقع عسكري تتأخر تحديثاته أياما، وأحيانًا أسابيع، مبررة ذلك بضرورة حماية أفراد الخدمة. (موقع عربي 21)

·     صادق الكونغرس على ميزانية الدفاع لعام 2027، والتي تتضمن بنوداً لتعزيز الشراكة الأمنية بين أمريكا و"إسرائيل"، وتخصص الميزانية 750 مليون دولار لتعزيز الشراكة الأمنية مع "إسرائيل". (شبكة الهدهد الإخبارية)

·     كشفت وكالة "بلومبرغ" أن بريطانيا وافقت للولايات المتحدة على استخدام قواعد الجيش البريطاني لأغراض "هجمات دفاعية ضد إيران". (شبكة الهدهد الإخبارية)

·     أعلنت شركة OpenAI، عملاقة الذكاء الاصطناعي المطوِّرة لـ ChatGPT، أنها ستقيم مركزا للتطوير في "إسرائيل". (شبكة الهدهد الإخبارية)

تحليلات وتقديرات

·     وضع الباحث والمحلل، شفيق طاهر، ثلاثة سيناريوهات لمستقبل الاتفاق الذي رعته الصين بين السعودية وإيران وذلك عقب إعلان "الحوثيين" فرض حظر بحري على السعودية وتبادل الضربات بين الطرفين للمرة الأولى منذ سنوات، وفقًا لما يلي:

-      السيناريو الأرجح هو تصعيد محدود، عبر تهديدات وهجمات انتقائية على سفن أو منشآت سعودية، بهدف تحسين شروط التفاوض من دون إغلاق كامل لباب المندب. فالإغلاق الشامل قد يستدعي ردًا دوليًا واسعًا، ويضر بإيران والصين أيضًا.

-      السيناريو الثاني، نجاح وساطة صينية عُمانية في استعادة التهدئة مقابل تفاهمات بشأن الموانئ والمطارات والرواتب والقيود الاقتصادية، وسيمنح ذلك بكين فرصة لتحويل المصالحة السعودية - الإيرانية إلى عملية سياسية أكثر استدامة.

-      السيناريو الثالث وهو الأخطر، من خلال توسع المواجهة وانهيار التقارب السعودي - الإيراني. عندها ستتضرر صورة الصين بوصفها قوة سلام بديلة، وسيبدو أنها نجحت في رعاية المصالحة، لكنها عجزت عن إدارة نتائجها. وقد يدفع ذلك دول الخليج إلى تعزيز اعتمادها على الولايات المتحدة. ومع ذلك، لن تكون عودة الحرب فشلًا صينيًا خالصًا، بل دليلًا على حدود نفوذ بكين ومسؤولية بقية الأطراف. ولن تنهار مكانة الصين العالمية، لكن مصداقيتها ستتراجع إذا عجزت عن تحويل قوتها الاقتصادية إلى التزامات سياسية قابلة للقياس. (صحيفة المدن، لبنان)

·     رأى كبير الباحثين في "معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي"، داني سيترينوفيتش، أن إيران والولايات المتحدة لا تزالان تتحرّكان ضمن حدود اللعبة التي رسمها الطرفان لنفسيهما، من دون حدوث تغيير دراماتيكي حقيقي. واعتبر "سيترينوفيتش" أن "ترامب" يقترب من نقطة الحسم في وقت لا يبدو فيه أن أيًّا من الطرفين معنيّ بالدخول في مفاوضات، مرجحًا إمكان الانتقال إلى "مستوى إضافي من التصعيد". (صحيفة الأخبار، لبنان)

·     رأى المحلل السياسي، يحيى دبوق، أن "إسرائيل" تجد نفسها مُجبرة على انتظار ما ستُقدِم عليه واشنطن، فيما يُحظر عليها - إلى الآن - الانخراط المباشر في المعركة، إذ تسعى الولايات المتحدة إلى إبقاء التصعيد عند سقف مُعيّن يمنع الانزلاق نحو حرب شاملة، مكتفيةً بهدف محدود ومقلّص يتمثّل في "تأمين حرية الملاحة"، وهو ما يمثّل معضلة بالنسبة إلى "إسرائيل"، كون الإدارة الأميركية تخوض هذه المواجهة وفق حساباتها الخاصة، التي لا تتطابق بالضرورة مع الأجندة "الإسرائيلية". ووضع "دبوق"  وفق ذلك جملة سيناريوهات على طاولة التقدير والقرار في تل أبيب:

-      السيناريو الأول، استمرار حرب الاستنزاف طويلاً من دون حسم، وهو ما يمنح إيران الوقت الكافي لإعادة بناء قدراتها وتطوير برامجها وتعزيز دفاعاتها.

-      السيناريو الثاني، توصُّل واشنطن وطهران إلى تفاهمات سرّية أو مُعلنة تنهي دورة التصعيد الحالية، الأمر الذي سيمثّل ضربة قاسية للاستراتيجية الإسرائيلية التي راهنت على إبقاء الملف الإيراني مفتوحاً وملتهباً.

-      السيناريو الثالث، وهو المفضّل لدى تل أبيب، ويقوم على خروج التصعيد عن السيطرة، على نحو يدفع واشنطن إلى تدخّل عسكري واسع النطاق؛ لكنّ هذا الاحتمال يبقى مرهوناً بمتغيّرات وظروف لا تتحكّم بها إسرائيل.

وخلص "دبوق" إلى أن "إسرائيل" تسعى حالياً إلى إيجاد أوراق ضغط جديدة لدفع الولايات المتحدة نحو تشديد موقفها وحملها على التعامل مع الملف الذي يحظى بالأولوية القصوى لدى تل أبيب، وإن كان لا يمكن الرهان على هذه الأوراق بشكل كامل. ويشمل هذا الجهد تسريب معلومات استخباراتية حسّاسة، وتفعيل قنوات تواصل مع حلفاء في الكونغرس والإدارة، والتصعيد الإقليمي في ملفّات أخرى مرتبطة بإيران، أو حتى السعي لعقد لقاء بين رئيس وزراء إسرائيل، بنيامين نتنياهو، والرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد يفضي نظرياً إلى تغيير في سياسات الأخير. ومن ضمن تلك المحاولات، يأتي الكشف عن تقييم استخباراتي إسرائيلي نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال» أخيراً، حول نقل إيران آلاف أجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم إلى أنفاق عميقة داخل موقع قريب من منشأة «نطنز». (صحيفة الأخبار، لبنان)

·     رأت دراسة تحليلية أن مسارات التعاون بين حلف "الناتو" ودول الخليج تكشف أن العلاقة لم تعُد تقتصر على إطار الحوار السياسي الذي أرسته مبادرة إسطنبول للتعاون عام 2004، بل تتجه تدريجيًا نحو شراكة أمنية أكثر مؤسسية واتساعًا، مدفوعة بتغير البيئة الأمنية الإقليمية والدولية، حيث ساهمت التحديات المرتبطة بأمن الملاحة البحرية، ومكافحة "الإرهاب"، والتهديدات السيبرانية، والطائرات المسيّرة، وأمن البنية التحتية الحيوية، في توسيع مجالات التعاون بين الجانبين. ولفتت الدراسة إلى أن التطورات الأخيرة، ولا سيما مخرجات قمة "الناتو" في أنقرة عام 2026، تشير إلى أن الحلف ينظر إلى منطقة الخليج باعتبارها جزءًا من بيئته الأمنية الأوسع، في ظل تزايد الترابط بين أمن أوروبا وأمن الشرق الأوسط. وفي المقابل، تتعامل دول الخليج مع "الناتو" بوصفه شريكاً مكملاً لمنظومة شراكاتها الدفاعية، وليس بديلاً عن تحالفاتها الثنائية مع الولايات المتحدة أو علاقاتها المتنامية مع قوى دولية أخرى. ورجحت الدراسة أن تشهد المرحلة المقبلة توسعًا في التعاون العملي ليشمل مجالات أكثر تخصصًا، وفي مقدمتها الدفاع الجوي والصاروخي، والأمن السيبراني، والذكاء الاصطناعي، والتصدي للطائرات المسيّرة، وحماية الممرات البحرية، إلى جانب تعزيز برامج التدريب وبناء القدرات العسكرية ورفع مستوى التشغيل البيني بين قوات الناتو والقوات المسلحة الخليجية. (المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات)

·     رأت الخبيرة "الإسرائيلية" في الجيوبوليتيكا والكاتبة في صحيفة "معاريف"، عنات هوشبرغ ماروم، أن إنشاء "سكة حديد الحجاز"، يمثل خطوة جيو- اقتصادية واسعة النطاق، تهدف إلى ترسيخ محور اقتصادي-طاقوي جديد، تعمل في إطاره كل من الرياض وأنقرة بوصفهما مركزين متكاملين للقوة، مشيرةً إلى أن المشروع يمثل جرس إنذار استراتيجي بالنسبة لـ"إسرائيل"، حيث يمس تشكيل منظومة التكامل الإقليمي ومكانة "إسرائيل" بوصفها مركزًا (Hub) تجاريًا وطاقويًا في الشرق الأوسط الآخذ في التشكل. وأضافت "ماروم" أن تطوير هذا المحور قد يؤدي إلى إضعاف الحوافز السياسية والاقتصادية لدى السعودية للمضي في مسار التطبيع، كما قد يقلل من الجدوى الاقتصادية للاستثمار في مشروع "IMEC" الذي تُعد "إسرائيل" إحدى حلقاته الأساسية، ويمنح الرياض قدرًا أكبر من المرونة الإستراتيجية، بما قد يضعف الجاذبية الجيو-اقتصادية لـ"إسرائيل"، ويقلص بصورة كبيرة فرصها في جذب الاستثمارات الأجنبية وتطوير قطاعي التشغيل والخدمات اللوجستية. (موقع عربي 21)

·     رأت الباحثة ملاك عبد الله، أن صفقة النووي السعودي لا تنفصل بطبيعة الحال عن زاوية إعادة ترتيب الإقليم بعد الحرب مع إيران، فالرياض التي عاشت خلال السنوات الماضية تجربة الصواريخ الحوثية والهجمات على منشآتها النفطية، لم تعُد تريد فقط ضمانة أميركية تأتي عند الخطر، بل تسعى إلى امتلاك أدوات قوة تجعلها أقل هشاشة، أما واشنطن فتريد من جهتها استخدام الحوافز لإعادة إدخال الرياض في منظومة الضغط على إيران، بعد فترة بدا فيها أن الخليج يتجه نحو سياسة توازن لا مواجهة. لكنّ المفارقة أن واشنطن وهي تحاول بناء جبهة أكثر صلابة ضد طهران، قد تمنح إيران في الوقت نفسه أقوى حججها السياسية، وهذا ما قد يُحول الاتفاق السعودي إلى باب خلفي لتسوية إيرانية مستقبلية.

ولفتت الباحثة إلى أن السماح للسعودية بالتخصيب سيُقرأ في تركيا ليس فقط باعتباره اتفاقاً سعودياً أميركياً، بل باعتباره كسراً لحاجز سياسي، فإذا أصبح التخصيب مقبولاً لدولة حليفة للولايات المتحدة في الخليج، ستصبح مطالبة تركيا عندها بدور مماثل أكثر قابلية للطرح، ومع امتلاكها مفاعل "أكويو" النووي وتطلّعها إلى بناء قاعدة صناعية نووية مستقلة، فإنّ أنقرة قد ترى في اللحظة السعودية فرصة لإعادة فتح ملفها الخاص.(صحيفة المدن، لبنان)

·     لفت الخبير الأمني والاستراتيجي العراقي أعياد الطوفان، إلى أن استخدام الجيش الأميركي، قاذفة "بي-1" بعيدة المدى يعد رسالة ردع وتصعيد محسوب، حيث تعتمد القاذفات الاستراتيجية كثافة نارية عالية، لافتاً إلى أنها تتميز بقدرتها على حمل أكبر حمولة من الأسلحة الموجهة والذكية مقارنة بأي قاذفة أخرى، ما يعني استهداف عدد كبير من المنشآت المحصنة ومراكز القيادة والسيطرة ومستودعات الصواريخ في طلعة واحدة. وبشأن إمكانية الانتقال إلى استخدام قاذفات البي-2، يرى "الطوفان" أن ذلك يعتمد على مستوى التصعيد وطبيعة الهدف؛ فإذا اتجهت المواجهة نحو استهداف منشآت شديدة التحصين تحت الأرض أو في حال مواجهة أنظمة دفاع جوي حديثة جداً ومتطورة، فإن الـبي-2 تكون هي الخيار المباشر والأنسب بفضل قدرتها الشبحية وقنابلها الخارقة. ويختم بالقول: "دخول هذه القاذفات الاستراتيجية الخدمة في الضربات يعكس انتقالاً من مرحلة الاحتواء الإقليمي إلى مرحلة استعراض القوة الاستراتيجية الشاملة، وإرسال رسالة مباشرة لطهران بأن كافة الخيارات العسكرية الثقيلة باتت على الطاولة". (صحيفة العربي الجديد)

·     رأى مسؤولون أميركيون حاليون وسابقون، أن تهديد الحوثيين بفرض حصار بحري على السعودية في البحر الأحمر قد يؤدي إلى توسيع نطاق حرب إيران بشكل كبير، ويفرض ضغوطا إضافية على الجيش الأميركي الذي يركز بالفعل على وقف هجمات طهران في المنطقة. ولفت المسؤولون إلى أن التصدي للتهديد في البحر الأحمر قد يعني نقل سفن حربية أميركية من الخليج إلى مناطق أقرب إلى اليمن لتمكين الجيش من تنفيذ عمليات والتصدي لصواريخ الحوثيين، وقد يحد ذلك من الموارد المتاحة لخوض صراع بالقرب من اليمن، الذي سيتطلب موارد بحرية وجوية كبيرة، وسيؤدي إلى تحويل موارد الاستخبارات الأميركية، نظرا للحاجة إلى تحديد قدرات الحوثيين التي ربما تغيرت منذ العام الماضي. واعتبر المسؤولون أن قدرة الحوثيين على استهداف سفينة واحدة أو بضع سفن أو تهديد حركة الملاحة بشكل متكرر قد تحقق جزءًا من الهدف، حتى من دون منع كل السفن من المرور، إذ إن قوة الحوثيين تكمن في قدرتهم على خلق حالة من "الرعب" التي تدفع شركات التأمين لرفع الأسعار والأطقم للهرب، وهو ما يحقق الإغلاق الفعلي للمضيق. (موقع عرب 48)