قراءات واستنتاجات مركز صدارة
· مازالت المؤشرات تعزز الاستنتاج الذي تُرجحه قراءاتنا السابقة، وهو الضغط الدائم المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران مع تصعيد قابل للزيادة، بعيدًا عن نموذج الهدنة المستقرة. وأهم ما يؤكد ذلك ليس فقط استمرار الحصار وموجات التصعيد في هرمز، وإنما التقديرات داخل الإدارة الأمريكية حول استمرار الحرب حتى نهاية ولاية "ترامب"، كما يعضد استئناف إيران لإنتاج الصواريخ الباليستية تقديرها أيضًا بأنها بصدد حرب استنزاف طويلة.
· التقارير عن وصول أموال إيرانية إلى حسابات المقاصة الأمريكية عبر بنوك وسيطة، ونظام شبه مقايضة يربط النفط الإيراني بواردات صينية، يكشفان أن قدرة طهران على التكيف مازالت فاعلة حيث إنها قادرة على تطوير آليات لاحتواء بعض جوانب العقوبات، خاصةً استمرار قدرة النظام على تمويل أولوياته العسكرية. وبالتالي، فإن الرهان على الضغط الاقتصادي له حدود، مما قد يدفع مجددًا للرهان على الخيار العسكري.
· باب المندب واليمن مرشحان لأن يصبحا ساحة الضغط الإيرانية الرئيسية بدلًا من لبنان والعراق، مما يربط الحرب على إيران مباشرة بأمن البحر الأحمر والخليج والقرن الأفريقي. وكما كان مرجحًا، تترسخ مكانة الحوثيين ليس باعتبارهم مجرد وكيل لإيران، ولكن كحليف مركزي يربط اليمن بالعراق والصومال، ويتحكم في باب المندب، فضلًا عن علاقاتهم المعقدة مع روسيا والصين والتي تضعهم في معادلة دولية أوسع من الحسابات الإقليمية المباشرة.
· يتضح أكثر فأكثر أن النظام الأمني الإقليمي المنتظر سيكون عنوانه "تقاسم الأعباء" وليس "انسحاب" الولايات المتحدة. إذ ترفض واشنطن شنّ الحرب بدلًا من السعودية لكنها تقدم الاستخبارات؛ وتدرس كوريا الجنوبية المساهمة في حماية هرمز من دون التزام قتالي؛ بينما تتولى أوروبا جزءًا من بناء قدرات الجيش اللبناني؛ ويطور العراق ودول الخليج دفاعاتهم الذاتية، وتتوسع الشراكة الدفاعية المصرية التركية. وعليه، تراهن واشنطن على نتيجة مفادها اصطفاف أمني أوثق بين الحلفاء لاحتواء إيران، مع استمرار الضمانة الأمريكية من الخلف، لكنّ إيران أثبتت أنه لا يمكن تجاوزها في الترتيبات الإقليمية، ولذلك فإن حلفاء واشنطن سيفضلون في نهاية المطاف التفاهم مع إيران وليس احتواءها بالمعنى الأمريكي و"الإسرائيلي".
· التحذيرات "الإسرائيلية" بخصوص مدينة "النبطية" تؤكد استنتاجنا السابق بأن ما حدث في "علي الطاهر" يتحول بالفعل إلى نموذج لإعادة تشكيل جنوب لبنان، عبر وضع الجيش اللبناني أمام معادلة إما التدخل ومواجهة "حزب الله"، أو أن الاحتلال سيقوم بالمهمة وبالتالي يوسع مناطق سيطرته ويفرض واقعًا جديدًا تتغير معه خريطة النفوذ. في المقابل، تفرض هذه الاستراتيجية تحديًا أمام "حزب الله" الذي تبنى "استراتيجية تحوط" لا تضع المواجهة، فضلًا عن "التحرير"، كأولوية، وهي لم تكن هذه مكلفة في الأطراف الحدودية التي لا تمثل خسارتها قيمة كبيرة، لكن توسع الزحف "الإسرائيلي" و"القضم التدريجي" يهددان بتغيير بيئة العمليات برمتها في الجنوب إذا سقطت النقاط الاستراتيجية الأهم تباعًا.
معطيات ومعلومات نوعية
الملف الإقليمي:
· ذكر موقع أكسيوس الأميركي أن ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، اتصل بالرئيس "ترامب" مرتين لحثّه على شنّ ضربات ضد جماعة "الحوثي"، إلا أن "ترامب" رفض الأمر، في حين أكّد مسؤولون أميركيون أن واشنطن ليست لديها خطط للتدخل بشكل مباشر ضد "الحوثي" في الوقت الحالي، ولكنها ستزود السعودية بمعلومات استخبارية عنهم وبيانات الاستهداف. وفي هذا الصدد، ذكرت شبكة "سي أن أن" أن أكثر من 100 مستشار عسكري أميركي موجودون على الأرض في السعودية، ويقدمون دعمًا استخباريًا ومساندة في تحديد الأهداف للمملكة ضمن حملتها العسكرية ضد "الحوثيين". (صحيفة العربي الجديد)
· أفادت مصادر باكستانية بأن باكستان نقلت تحذيرًا سعوديًا إلى إيران بضرورة كبح جماح جماعة "الحوثي" في اليمن، بعد تكثيفهم الهجمات على المملكة، واستخدام نفوذها لوقف هجمات الحوثيين على السعودية، مشيرةً إلى أن طهران ردّت بأنها "لا تسيطر على الحوثيين". (وكالة رويترز)
· ذكرت وكالة "أسوشيتد برس" استنادًا إلى معلومات استخبارية أن مبعوثين حوثيين شاركوا في غرفة عمليات تديرها فصائل عراقية خلال الهجوم على السعودية. (موقع الخليج أونلاين)
· كشفت مصادر سياسيّة وأمنيّة عراقية مطلعة عن نقاشات سياسيّة داخل قوى "الإطار التنسيقي" العراقي، لنقل وتخزين سلاح الفصائل في إيران، باعتبار أن معظمه يعود إليها وهي من جهزتها به، خاصةً فيما يتعلق ببعض الصواريخ بعيدة المدى وغير المتوفرة لدى القوات العراقية. (صحيفة الشرق الأوسط)
· تُكثّف قوى سياسية وفصائل عراقية مرتبطة بالبيئة الشيعية تحركاتها مع شخصيات سياسية أميركية سابقة وشبكات ضغط ونفوذ في واشنطن بهدف التأثير في موقف إدارة "ترامب" من ملف حصر السلاح بيد الدولة العراقية، والدفع باتجاه تأجيل الاستحقاق المقرر أن يدخل مرحلته الحاسمة في نهاية سبتمبر/ أيلول الجاري. (موقع الخليج أونلاين)
· كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" أنّ إيران تتمكن من الوصول بصورة غير مباشرة إلى حسابات المقاصة الأمريكية من خلال شركاء أجانب يحتفظون بعلاقات مصرفية مع بنوك في الولايات المتحدة، مستفيدةً من نظام "البنوك المراسلة". وفي السياق ذاته، ذكرت مصادر مطلعة أنّ إيران استخدمت آلية تشبه المقايضة لمبادلة نفطها بأرصدة مخصصة لتمويل الواردات الصينية، فيما ساعدت الصين على مواصلة شراء النفط الإيراني بأسعار مخفضة، مع حماية البنوك والشركات التي تصدر السلع إلى إيران من التدقيق الدولي أو العقوبات. (موقع الخليج أونلاين + صحيفة الشرق الأوسط)
· أفادت مصادر متابعة بأن الأميركيين عملوا على جرد عدد كبير من الشركات ورجال الأعمال والمستثمرين، في إطار ملاحقة عملية تمويل إيران و"حزب الله"، ويعرضون عليهم تغيير كل طريقة عملهم، وفتح المجال لهم باستكمال العمل، ولكن بشرط ألا تكون عائدات هذا العمل لصالح إيران أو الحزب، وإلا ستكون هذه الشركات عرضة للعقوبات والإغلاق. (صحيفة المدن، لبنان)
· كشف مصدر عربي مطلع أن مصر والأردن تترقبان نتائج الانتخابات "الإسرائيلية" وتستعدان لإعادة سفيريهما إلى "تل أبيب" في حال تشكيل حكومة "أكثر اعتدالاً"، للبدء في تحسين العلاقات التي شهدت قطيعة وتدهوراً ملحوظاً خلال العامين والنصف الماضيين. (صحيفة رأي اليوم)
· أظهرت بيانات حكومية أن عجز ميزانية قطر قفز إلى 21.2 مليار ريال (5.82 مليار دولار) في الربع الثاني من عام 2026، مقارنة مع 757 مليون ريال خلال الفترة ذاتها من العام الماضي، في ظل تراجع حاد بإيرادات النفط والغاز. (صحيفة العربي الجديد)
· أعلن المدير العام لمؤسسة الصناعات الميكانيكية والكيميائية التركية إلهامي كلش عن تأسيس شركة في مصر لتوسيع التعاون في الصناعات الدفاعية بين البلدين، لا سيما نظام الدفاع الجوي "تولغا". (موقع تي ري 99)
الملف اللبناني:
· كشفت مصادر حكومية لبنانية أن مسؤولين لبنانيين أجروا خلال الأيام الماضية اتصالات مكثفة مع جهات أميركية ودولية، ركّزت على منع توسيع العمليات "الإسرائيلية" باتجاه مدينة النبطية ومحيطها، بعدما تلقت بيروت رسائل تربط تجنيب المنطقة عملية عسكرية واسعة بإجراءات ميدانية تتولاها الدولة اللبنانية. وأفادت المصادر أن الأميركيين والسعوديين حثوا بيروت على تعزيز انتشار الجيش اللبناني وضمان خلو مدينة النبطية ومحيطها من المظاهر والمواقع المسلحة، لافتةً إلى أن هذه الاتصالات مع الجانب الأميركي وفرت عملياً هامشاً زمنياً يقدر بنحو أسبوعين أمام السلطات اللبنانية لإظهار قدرتها على تنفيذ إجراءات فعلية. (موقع عربي بوست)
· ذكرت مصادر عسكرية أنَّ الجيش اللبناني يسعى إلى أن تشمل المساعدات الدولية له إنشاء مراكز قيادة وسيطرة وغرف عمليات متطورة، وربطها بالمراكز الفرعية المنتشرة في الجنوب، وتأمين آليات عسكرية ولوجستية قادرة على العمل في المناطق الحدودية. كما يريد الجيش طائرات مسيّرة للاستطلاع والمراقبة، ورادارات قادرة على رصد مصادر إطلاق المقذوفات وتحديدها فوراً، وآليات هندسية ومعدّات متخصّصة في إزالة الألغام ومخلّفات الحرب، إضافة إلى تطوير قدرات الاتصالات والمراقبة والاستطلاع، ودعم القوات البحرية والجوية وصيانة تجهيزاتها. (صحيفة المدن، لبنان)
· أفادت معلومات بأن الوساطة التركية بين دمشق و"حزب الله" بدأت تأخذ شكلاً أكثر وضوحًا خلال الأشهر الماضية، حيث أسهم الدور التركي في نقل رسائل وفتح قنوات كانت مقفلة بين الجانبين، إضافة إلى لقاءات حصلت بين ممثلين عن الحزب ووسطاء من منظمات دولية تعمل في مجال الوساطة في أكثر من ملف، من بينها ملف "حزب الله". (صحيفة الأخبار، لبنان)
· أُبلغ مسؤولون لبنانيون بضرورة التدقيق في العلاقة بين مؤسسات الدولة ومؤسسات اجتماعية وصحية وتربوية مرتبطة بـ"حزب الله"، ما يمنع استخدام الخدمات أو الأموال العامة بصورة غير مباشرة لدعم مؤسسات الحزب. (صحيفة المدن، لبنان)
الملف السوري:
· كشفت مصادر سورية أنّ وفدًا أمنيًا سوريًا زار أمريكا مرتين بهدف بحث ترتيبات أمنية وسياسية متعلقة بالسويداء، والحصول على "الضوء الأخضر" الأمريكي بشأن هذه الترتيبات، مشيرة إلى أنّ هذه التحركات جاءت بهدف تمهيد الطريق أمام دخول مؤسسات الدولة في السويداء، بما يمنع توفير أي ذريعة لقصف "إسرائيلي". (صحيفة المدن، لبنان)
· أفادت مصادر روسية رفيعة بأنّ موسكو تمنع أي ضابط أو شخص من "نظام الأسد" موجود على أراضيها من ممارسة أي نشاط أو عمل سياسيّ ضدّ النظام السوري الحالي، كاشفةً أنّ السلطات الروسيّة ستفتح تحقيقًا في قضية تواصل أفراد شبكة أوقفتها السلطات الللبنانية مع لواء سابق في "نظام الأسد" يُقيم في روسيا ومقرّب من "بشّار الأسد"، وستتخذ الإجراءات اللازمة إذا ثبت تورّط الضابط المذكور. (موقع أساس ميديا، لبنان)
· ذكرت مصادر سورية مطلعة أنّ بعض المجموعات داخل "قوات سورية الديمقراطية" (قسد) ترفض التخلي عن أسلحتها وتسليمها إلى وزارة الدفاع السورية، كاشفةً عن وجود نيّة لدى بعض المجموعات بتشكيل هيكل مسلح جديد. (موقع عربي 21)
· ذكر تقرير للقناة I24 العبرية أن "إسرائيل" تفكر في السماح لدروز سوريا بعبور الحدود للعمل وسط نقص في العمالة. (شبكة الهدهد الإخبارية)
الملف الفلسطيني:
· ذكرت القناة 13 العبرية أن الولايات المتحدة والدول العربية تضع خطة لتغيير جذري في نظام التعليم في قطاع غزة. (شبكة الهدهد الإخبارية)
· أفادت القناة 15 العبرية أن "صوماليلاند" أبدت استعدادها لنشر ما يصل إلى 2000 جندي كجزء من قوة الاستقرار الدولية في قطاع غزة. (شبكة الهدهد الإخبارية)
· أبلغت السلطات المصرية رسمياً قيادات السلطة الفلسطينية ومساعدي الرئيس محمود عباس بإيقاف كل مبادراتها الخاصة بملف المصالحة الداخلية سواءً على صعيد حركة "فتح" وتنظيماتها وتشكيلاتها في الداخل والخارج أو على صعيد حوارات المصالحة مع الفصائل، وأن كل ما يمكن أن تقدمه مصر في هذا السياق هو توفير الأرضية والمكان لاجتماعات أو لقاءات يتواصل فيها الفلسطينيون مع بعضهم. (صحيفة رأي اليوم)
ملف الكيان الإسرائيلي:
· أتمت الفرقة 80 في الجيش "الإسرائيلي" المسؤولة عن الحدود الجنوبية تدريبًا واسعًا للقوات، مع التركيز بشكل خاص على الحدود مع مصر والأردن، شمل تقديم استجابة سريعة للأحداث الطارئة، مع تعزيز القوى البشرية وتقوية الحضور والحركة في الميدان. بدورها، أجرت مديرية الشرطة "الإسرائيلية" في "إيلات" مناورة واسعة النطاق هي الأكبر التي تشهدها المدينة منذ سنوات، للتدريب على التعامل مع سيناريوهات معقدة ومتعددة المواقع مستوحاة من أحداث 7 أكتوبر. (موقع عربي 21)
· أدخلت المنظومة الأمنية "الإسرائيلية" تعديلات على الملف الطبي الخاص بالمرشحين الجدد للخدمة العسكرية، بما يسمح للشبان بالالتحاق بوظائف قتالية كانت مغلقة أمامهم بسبب بنود طبية معينة، وذلك بهدف زيادة عدد الجنود المقاتلين بسبب النقص الحاد بعددهم. (موقع عربي 21)
· أفادت صحيفة "كلكاليست" الاقتصادية العبرية، بوجود أضرار متزايدة للبحث العلمي والمؤسسات الأكاديمية "الإسرائيلية" نتيجة للمقاطعة الأكاديمية الدولية، مُشيرةً إلى تراجع حاد في مكانة "إسرائيل" في برنامج "هورايزن" لمنح البحث العلمي، حيث تراجع عدد المنح التي حصل عليها باحثون "إسرائيليون" بنحو الثلثين. (موقع عرب 48)
· أعلن رئيس الأركان زامير عن إنشاء فرع جديد في الجيش "الإسرائيلي" تحت اسم "فرع الطائرات بدون طيار والذكاء الاصطناعي". (شبكة الهدهد الإخبارية)
الملف الدولي:
· كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن الرئيس "ترامب" يتحدث في جلسات خاصة مع مساعديه عن رغبته في إنهاء الحرب سريعًا، لكنه يدعم في الوقت نفسه حصارًا اقتصاديًا طويل الأمد لإجبار إيران على تفكيك برنامجها النووي. (موقع عربي 21)
· كشفت مصادر أمريكيّة متعددة لشبكة "سي إن إن" الأمريكية أنّ مسؤولين في المؤسسة العسكرية وأجهزة الاستخبارات الأمريكيّة، يدرسون خفض عدد الجنود والمنشآت المنتشرة في الشرق الأوسط، إذا انتهى الصراع مع إيران، مع الإبقاء على بعض القواعد الكبرى والمواقع الاستراتيجية وتعزيز حمايتها بما في ذلك نقل بعضها إلى تحت الأرض. ولفتت المصادر إلىى أن البحث يجري كذلك حول إمكان تنفيذ بعض المهمات الحساسة من دون قواعد دائمة، عبر إبقاء الأفراد والمعدات في الولايات المتحدة وإرسالهم إلى المنطقة لتنفيذ مهمات محددة ثم إعادتهم. (صحيفة الشرق الأوسط)
· كشف تقرير نشرته شبكة "سي إن إن" الأمريكية عن تحركات عسكرية واستخباراتية أمريكية مكثفة تشمل إجراء اختبارات بالذخيرة الحية في "نيو مكسيكو" لتطوير قنابل خارقة للتحصينات الشديدة العمق، إلى جانب جلسات تخطيط سريعة داخل البنتاغون لمناقشة خيارات استهداف موقع نووي إيراني مدفون تحت صخور الغرانيت في منطقة "جبل الفأس" . (صحيفة المدن، لبنان)
· كشفت صحيفة "لوس أنجلس تايمز" أن مجلس العلاقات الخارجية حذر من أن ترسانة الأسلحة الأمريكية "لم تعد قادرة على ردع أي هجوم صيني على تايوان"، كما يشارك مخططو الدفاع المخاوف نفسها بشأن هجوم روسي محتمل على دول البلطيق. وفي السياق، ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" أن الولايات المتحدة خسرت نحو ربع أسطول مسيرات "إم كيو-9 ريبر" خلال الحرب مع إيران. (صحيفة العربي الجديد)
· ذكر موقع "i24news" العبري، أنّ 24 دولة بينها أمريكا و"إسرائيل" و12 دولة شرق أوسطية من ضمنها دول لا تقيم علاقات دبلوماسية مع "إسرائيل"، يُشاركون في مؤتمر "MEAD" الأمني والاستراتيجي، في واشنطن، لبحث ملفات إيران ولبنان وغزة ومضيق هرمز، لافتًا إلى أنّ الحكومات في المنطقة تدرس أطرًا أمنيّة جديدة وآليات محتملة لتعزيز التعاون. (موقع عربي 21)
· ذكرت وسائل إعلام عبرية أنّ "إسرائيل" افتتحت أول سفارة لها في سلوفينيا منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين الجانبين، بعد سلسلة خطوات اتخذتها سلوفينيا شملت إلغاء قيود على السلاح ومنتجات المستوطنات ودخول مسؤولين "إسرائيليين". (موقع عرب 48)
تحليلات وتقديرات
· رأى مراقبون أن سيطرة جماعة "الحوثي" على مدن الساحل الغربي وموانئه التي تمتدّ من سواحل "الخوخة" جنوبي الحديدة، وحتى سواحل "ذو باب" شرق المخا، تمكّنها من الإشراف المباشر على الحركة الملاحية، بعد أن كانت تفرض إشرافًا غير مباشر عليها -قبل سقوط "المخا" و"ذوباب"، وتتيح لها تتبّع السفن المتجهة إلى الموانئ السعودية بدقة أكبر. وأضاف المراقبون أن سيطرة الحوثيين على جزيرتي "حنيش الكبرى والصغرى" في البحر الأحمر ستجعلهم في مواقع متقدمة لرصد السفن، خصوصًا إذا نُشرت عليها رادارات أو طائرات مسيرة، مشيرةً إلى أن قربهما من خطوط الملاحة يتيح استخدام الصواريخ المضادة للسفن والطائرات المسيّرة أو الزوارق المفخخة من مسافة أقرب. (صحيفة الأخبار، لبنان)
· رأى الباحث في مركز الإمارات للسياسات، محمد الزغول، أن المقاربة الأمريكية تجاه إيران تحولت من ضربات واسعة ومبعثرة إلى استراتيجية أكثر انتقائية تقوم على استهداف أدوات محددة تمنح طهران القدرة على تهديد الملاحة، خصوصًا في مضيق هرمز، حيث تُركّز الغارات الأمريكية الأخيرة على تحييد "ورقة المضيق" عبر ضرب الزوارق السريعة، ومنصات الصواريخ والمسيّرات، وأنظمة الرادار والقواعد الساحلية، بدلاً من استهداف القدرات الإيرانية الشاملة. ولفت "الزغول" إلى أن ما أسماه "الترشيد الأمريكي لاستراتيجية المواجهة" لم يعد عسكرياً فقط، بل امتد إلى العقوبات الاقتصادية عبر "حملة النبذ الاقتصادي" التي تستهدف سدّ ثغرات نظام العقوبات ومساعي إيران للالتفاف عليها، موضحًا أن السياسة الأمريكية الجديدة تعكس خروجًا تدريجيًا من "العمى الاستراتيجي" الذي طبع المرحلة الأولى من المواجهة، نحو أهداف أوضح: تقليص قدرة إيران على التصعيد، وإنجاح الحصار الاقتصادي، وتهيئة ظروف أفضل للتفاوض أو الضغط، وعليه يبقى مستقبل المقاربة الأمريكية هذه مفتوحاً بين احتمالين: إما أن تتحول إلى "استراتيجية ترشيد" مُستدامَة تُضعِف إيران تدريجياً، أو تكون محطة مؤقتة قبل عودة واشنطن إلى مواجهة عسكرية أوسع بعد الانتخابات النصفية. (مركز الإمارات للسياسات)
· رأت دراسة تحليلية أن الولايات المتحدة تجمع بين توجيه ضربات إلى الأصول النفطية الإيرانية ومحاولات تقييد قطاع الطيران، فيما تسعى واشنطن ومجموعة الثلاثة إلى تكثيف الضغوط عبر الوكالة الدولية للطاقة الذرية وربما مجلس الأمن الدولي، حيث وتحظى حملة استهداف الناقلات بأهمية خاصة لأنها تستهدف قطاع الطاقة الإيراني في نقطة أقرب إلى المصدر، ففي حين يركز الحصار البحري الأميركي على منع تصدير النفط الإيراني، يشكل قصف الناقلات الراسية، بما فيها السفن الفارغة، تصعيداً حاداً. وفي المقابل، يبدو أن إيران تسعى إلى فرض كلفة تتجاوز ساحة المعركة المباشرة عبر تهديد حركة الشحن المرتبطة بشركاء الولايات المتحدة، ومحاولة إظهار أن الضغط على النشاط البحري الإيراني يمكن أن يولد مخاطر أوسع على الملاحة الإقليمية.
وخلصت الدراسة إلى أنه وفي الوقت الراهن، يبدو أن مزيدًا من التصعيد أكثر ترجيحًا من حدوث اختراق، إذ لم تُظهر إيران مؤشرات تُذكر على الاستسلام، فيما توحي ردودها الأخيرة باستعدادها لتوسيع نطاق الكلفة المفروضة على الولايات المتحدة وشركائها، ولذلك، قد تظل المفاوضات المسار الواقعي الوحيد لكسر هذا النمط، حتى مع استمرار الطرفين في رفع مستوى المخاطر. (موقع أمواج ميديا)
· رأى الباحث السايسي، شفيق شقير، أن السيطرة "العملياتية" على تلال "علي الطاهر" هي استمرار لاستنزاف "حزب الله" واستهداف بنيته العسكرية، لكنها في الوقت نفسه تضيف ورقة ضغط جديدة على الدولة اللبنانية في المفاوضات، لافتًا إلى أن "إسرائيل" تبدو أمام خيارات عدة، منها أن تستكمل السيطرة الكاملة على المرتفع ليصبح نقطة انطلاق نحو مواقع وتحصينات ضمن الجغرافيا العسكرية للحزب لاسيما بعد الانتخابات، أو أن تستخدمه ورقة تفاوضية جديدة، عبر السعي مثلًا إلى إدخاله ضمن آلية المناطق التجريبية لكن بشروط أشد.
ولفت "شقير"إلى أنه وفي كل الحالات أصبح أي انسحاب "إسرائيلي" لاحق مرتبطًا بوقائع ميدانية وشروط أمنية إضافية تفرضها "إسرائيل"، فضلًا عن أن العملية تكشف أن "تل أبيب" لا تزال تسعى إلى التوسع وتحسين موقعها الميداني، ولكن بصورة محسوبة تتجنب معها ما استطاعت كلفة التوغل البري الواسع، وتُبقي التصعيد ضمن حدود يمكن لنتنياهو تحملها قبيل الانتخابات، بالتوازي مع الضغط في المسار التفاوضي لفرض شروط سلام أكثر صرامة على السلطات اللبنانية، ودفعها إلى محاصرة "حزب الله" سياسيًّا وإنهائه أو تحييد قوته العسكرية من خلال الدولة اللبنانية. (مركز الجزيرة للدراسات)
· اعتبر المحلل السياسي، جوني منيّر، أن من الخطأ الإعتقاد بأنّ سيطرة إسرائيل على تللال "علي الطاهر" تشكّل نهاية مرحلة التصعيد، بل إن العكس هو الصحيح، فما جرى يتجاوز السيطرة العسكرية بمفهومها الحربي، ليصل إلى سعي "إسرائيل" لإعادة رسم الواقعَين الأمني والجغرافي على كامل المساحة الجنوبية، لكن هذا لا يعني بالضرورة أنّ "إسرائيل" قرّرت منذ الآن البدء بتطبيق خطة التوسع، فعلى الأرجح ووفق ما تعتقده الأوساط المراقبة، فإنّ مشروعها التوسعي سيحصل بالتدرُّج، خطوة بعد خطوة، وبحسب ردّ فعل "حزب الله" وسلوك الدولة اللبنانية وظروف العاصمة الأميركية.
وأوضح "منير" أنه ووفق ما يمكن قراءته من الخطوات العسكرية التي باشرت بها "إسرائيل"، فإن "تل أبيب" قد بدأت باستهداف المجال المحيط بالتلال، لكن ثمة هدفًا آخر يتعلّق بالوصول إلى الشاطئ اللبناني من ناحية الزهراني، لفرض النفوذ "الإسرائيلي" المباشر على المنطقة البحرية الغنية بالغاز، والتي ستحتضن خطوط الغاز في منطقة شرق المتوسط. والتوسع "الإسرائيلي" غربًا قد لا يواجه المصاعب والعوائق العسكرية الموجودة في جبل الريحان، لكنّ "إسرائيل" التي تتبنّى مفهومًا عسكريًا يرتكز على الأرض المحروقة والخالية من السكان، قد تذهب باتجاه تهجير المناطق السكنية الفاصلة ما بين "علي الطاهر" وشاطئ الزهراني. (صحيفة الجمهورية، لبنان)
· رأى الخبير العسكري، العميد المتقاعد جورج نادر، أن المعطيات الميدانية في جنوب لبنان تفتح الباب أمام 3 سيناريوهات رئيسية:
- السيناريو الأول: تقدّم "إسرائيلي" غربًا باتجاه مدينة النبطية ومحيطها، مستفيدًا من الموقع المرتفع وقدرته على تسهيل الحركة نحو القرى الواقعة أسفله. ويشدّد على أن "النبطية ليست هدفًا عاديًا، فهي مركز محافظة النبطية وإحدى أبرز مدن الجنوب بعد صيدا وصور، فضلًا عن رمزيتها السياسية والشعبية، باعتبارها مركز ثقل أساسي للحزب وحركة أمل".
- السيناريو الثاني: تحرّك "إسرائيلي" باتجاه مرتفعات السجود والريحان، وهي مواقع تمنح بدورها قدرة واسعة على الإشراف على جزين وأجزاء من البقاع وصيدا ومحيطها. وبحسب نادر، فإن السيطرة على هذه المرتفعات قد تساعد "إسرائيل" على فرض واقع عسكري جديد، وتمنحها أوراقًا إضافية في أي مفاوضات مقبلة، سواء حول الحدود أو الترتيبات الأمنية أو مستقبل الانتشار العسكري في الجنوب.
- السيناريو الثالث: الإبقاء على الوضع الميداني الحالي، بالتوازي مع مواصلة سياسة القضم التدريجي للقرى والبلدات الواقعة تحت الضغط الناري، ولا سيما كفررمان وكفرتبنيت والقرى الحدودية وبلدات جنوب الليطاني، ومن بينها حداثا والمنصوري. ويشرح نادر بأن "إسرائيل" قد تعمد، وفق هذا السيناريو، إلى توسيع الشريط الذي تسيطر عليه تدريجيًا، مستفيدة من النزوح وصعوبة عودة الأهالي إلى البلدات المستهدفة، من دون الذهاب مباشرة إلى عملية واسعة باتجاه المدن الكبرى. (موقع ليبانون ديبايت)