النمسا تلغي تأشيرة رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية ضمن إجراءات تشديد العقوبات

الساعة : 15:10
17 سبتمبر 2026
النمسا تلغي تأشيرة رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية ضمن إجراءات تشديد العقوبات

الحدث:

منعت النمسا رئيس "منظمة الطاقة الذرية الإيرانية"، محمد إسلامي، من دخول أراضيها للمشاركة في المؤتمر العام السبعين للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا. وكانت فيينا قد أصدرت التأشيرة لـ"إسلامي" قبل إلغائها لاحقًا، فيما أكدت الولايات المتحدة أنها عارضت منحه إعفاءً من حظر السفر المرتبط بالعقوبات الأممية المعاد فرضها عليه.

بالمقابل، اعتبرت طهران أن القرار "غير مبرر"، وقال مندوبها الدائم لدى المنظمات الدولية في فيينا، رضا نجفي، إن النمسا، بصفتها الدولة المضيفة، ملزمة بتسهيل مشاركة ممثلي الدول الأعضاء. كما استدعت الخارجية الإيرانية القائم بالأعمال النمساوي للاحتجاج، في حين اعتبر مندوب روسيا لدى المنظمات الدولية في فيينا، ميخائيل أوليانوف، إلغاء التأشيرة انتهاكًا لالتزامات النمسا بموجب اتفاقية مقر الوكالة، رافضًا الأساس القانوني الذي استند إليه القرار.

الرأي:

يناقش المؤتمر العام السبعون للوكالة تمويلها وبرامجها والرقابة النووية، ويهدف إلغاء تأشيرة "سلامي" بضغط أمريكي إلى عزل الشخصيات الإيرانية المرتبطة بالبرنامج النووي وتقليل حضورها في المحافل الدولية، كجزءٍ من "استراتيجية الضغط الأقصى"، ولإضعاف قدرة طهران على الدفاع عن موقفها بشأن برنامجها النووي.

في غضون ذلك، ترى طهران أن ما حدث يخلط بين تطبيق العقوبات وحقوق الدول الأعضاء في التمثيل داخل الوكالة، فيما وظفت روسيا الحادث لتعزيز روايتها بأن الغرب ينتهك القواعد الدولية عندما لا تناسب مصالحه، ويضع القرار النمسا في موقع حرج بحكم استضافتها عددًا كبيرًا من المؤسسات الدولية. فالمشكلة بالنسبة إلى فيينا تتعلق بالتوفيق بين القيود المرتبطة بالعقوبات وبين التزامات الدولة المضيفة تجاه المنظمات الدولية والوفود المشاركة فيها.

وعليه، فإن منع "إسلامي" من الحضور لا يعني منع إيران من المشاركة في أعمال الوكالة، إذ استمر تمثيلها عبر وفدها ومسؤوليها الدبلوماسيين، ولكن أهمية الحادث تكمن في القاعدة التي يُؤسس لها بشأن منع مشاركة مسؤولين خاضعين للعقوبات في اجتماعات المنظمات الدولية