الموجز الأمنـي السوري - فبراير 2026

الساعة : 12:09
11 مارس 2026
الموجز الأمنـي السوري - فبراير 2026

تطورات الأجهزة الأمنية

بحث الرئيس السوري، أحمد الشرع، التطورات في سوريا مع نظيره الفرنسي، إيمانويل ماكرون، والزعيم الكردي، مسعود بارزاني، ووفد من "المجلس الوطني الكردي"، المقرّب من إقليم كردستان العراق وتركيا. بدروه، التقى وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، نظيره الفرنسي، جان نويل بارو، على هامش مشاركته في أعمال "مؤتمر ميونيخ للأمن"، كما شارك "الشيباني"، ورئيس جهاز الاستخبارات، حسين السلامة، في اجتماع المدراء السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم "داعش"، الذي عُقد في الرياض.

على صعيدٍ آخر، بحث "الشيباني" ووزير الدفاع، مرهف أبو قصرة، في دمشق، مع وفد روسي، عددًا من القضايا ذات الاهتمام المشترك، ولا سيما التواجد العسكري الروسي وآفاق التعاون العسكري المشترك. كما بحث "أبو قصرة" التعاون المشترك مع كل من السفير التركي لدى دمشق، نوح يلماز، وقائد قوة المهام المشتركة لعملية "العزم الصلب"، كيفن لامبرت. من جانبه، بحث رئيس هيئة الأركان العامة في الجيش السوري، علي النعسان، مع نائب وزير الدفاع الروسي، يونس بك بيفكوروف، سبل تعزيز التعاون العسكري بين سوريا وروسيا.

بالمقابل، بحث قائد "قوات سورية الديمقراطية" (قسد)، مظلوم عبدي، مع وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، في أربيل بإقليم كردستان العراق، سبل تنفيذ الاتفاق مع الحكومة السورية، ومكافحة تنظيم "داعش"، وحماية منشآت احتجاز عناصر التنظيم. وكان "عبدي"، ومسؤولة العلاقات في "الإدارة الذاتية"، إلهام أحمد، قد اجتمعا مع الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن، وجرى التأكيد على أهمية استمرار الدعم الدولي لضمان تنفيذ اتفاق يناير، واستكمال بنوده بما يخدم مسار الاندماج والاستقرار في سوريا.

على صعيد التعيينات، عين الرئيس "الشرع"، نور الدين أحمد، الذي رشحته "قسد"، محافظًا للحسكة، كما ت تعيين العميد مروان العلي قائدًا للأمن الداخلي في المحافظة.

مستجدات الإجراءات الأمنية

·     اتُخذت عدة تبديلات وتغييرات في فرقة "الحرس الرئاسي" لإنشاء قوة خاصة مكلفة بحماية الرئيس ومقرات عمله ومسكنه، وإلحاق وحدة استخبارات واستطلاع خاصة بها.

·     تسلمت وزارة الدفاع السورية قاعدتي "التنف" و"الشدادي" بعد إجلاء القوات الأمريكية، بينما بدأت القوات الأمريكية عملية إخلاء قاعدة "قسرك" في الحسكة.

·     تسلّمت الحكومة السورية حقلي الرميلان النفطي والسويدية الغازي في الحسكة، كما تسلمت مطار القامشلي، وبدأت بعمليات إعادة تأهيله.

·     نقلت الحكومة السورية قاطني "مخيم الهول" إلى منطقة "أخترين" بريف حلب، بعد تسلمها لإدارة المخيم من "قسد"، وحدوث حالات فرار.

·     أعلنت وزارة الداخلية السورية عن إعداد خطة انتشار أمني لتأمين محافظة الحسكة، وذلك بالتوازي مع دخول وحدات الجيش إليها.

·     توصلت الحكومة السورية إلى اتفاق مع "قسد" يقضي بتشكيل فرقة عسكرية من عناصر "قسد"، وانسحاب الجيش ودخول الأمن التابع للحكومة إلى محافظتي الحسكة والقامشلي.

·     باشرت وزارة الداخلية عملية استكمال إجراءات عودة المنتسبين السابقين المنشقين عن "نظام الأسد" للخدمة في محافظات الرقة والحسكة ودير الزور.

·     أعادت "قسد" تموضع قواتها في منطقتي "تل براك" و"الهول" بريف الحسكة، بالتوازي مع انسحاب القوات الحكومية من أطراف المدن وانتشار قوى الأمن الداخلي (الأسايش) في المواقع التي أُخليت.

·     أنهت "قسد" خدمة عشرات المقاتلين العرب في صفوفها، وجردتهم من أسلحتهم وبطاقاتهم العسكرية، فيما غادر العشرات من مقاتلي "حزب العمال" غير السوريين، الأراضي السورية.

·     افتتحت قوات الأمن الداخلي "الأسايش" الذراع الأمنية لـ "قسد" باب التطوع أمام الأكراد الراغبين بالانضمام إليها في محافظة الحسكة، تمهيدًا لافتتاح دورة تدريبية جديدة، في المناطق التي لا تزال تخضع لسيطرة "قسد".

·     سحبت تركيا لواءين من أصل خمسة ألوية كانت قد نشرتها في سوريا، في ظل مباحثات لتوسيع "اتفاقية أضنة".

·     ألغت الهيئة الوطنية لخدمات تقانة المعلومات في سوريا شهادات الاعتمادية لعدد من شركات أمن المعلومات لمخالفتها اللوائح، فيما حذرت واشنطن من اعتماد دمشق على التكنولوجيا الصينية في قطاع الاتصالات، بحجة أنها تهدد الأمن القومي الأمريكي.

·     أفرجت الحكومة السورية عن 61 شخصًا من أبناء السويداء، تسلّمتهم قوات الأمن السورية من قوات العشائر، مقابل 30 عنصرًا من وزارتَي الدفاع والداخلية كانت تحتجزهم قوات "الحرس الوطني" في السويداء. كما أفرجت الحكومة السورية عن معتقلي أشرفية صحنايا بوساطة من "الحزب التقدمي الاشتراكي" اللبناني.

أبرز الأحداث الأمنية

·     نفّذ "الجيش الإسرائيلي" عملية عسكرية في بيت جن، زاعمًا اكتشاف وتدمير مخزن أسلحة لـ"تنظيم الجماعة الإسلامية"، كما أطلقت قوة "إسرائيلية" النار على صحافيين خلال تغطيتهم عمليات توغل في محافظة القنيطرة، قبل انسحابها من قرية "أوفانيا" بريف القنيطرة، التي كان قد استهدفتها بقذائف المدفعية وتوغل فيها، بالإضافة إلى قصف مقبرة قرية "الصمدانية" في المحافظة، والأراضي بين قريتي "معرية" و"عابدين" بريف درعا الغربي بقذائف المدفعية.

·     نفذ الجيش الأمريكي ضربات على أهداف تابعة لـ"داعش" في سوريا، منذ نهاية كانون الثاني/ يناير، حتى منتصف شباط/ فبراير، مستهدفًا بنى تحتية ومخازن أسلحة للتنظيم.

·     استهدف تنظيم "داعش" حاجزًا للأمن السوري بريف الرقة الغربي، ما أسفر عن مقتل 4 عناصر من الجيش السوري، فيما فكك الأمن السوري الخلية التي نفذت العملية.

·     نفذت "قسد" عملية أمنية في "حي طيء" جنوب القامشلي، وفرضت قيودًا على الحركة، واعتقلت عددًا من الشبان في المدينة.

·     ألقى الأمن السوري في دير الزور القبض على شخص متورط بتهريب أسلحة إلى خارج سوريا، وضبط صواريخ وأسلحة متنوعة كانت معدّة للتهريب خارج البلاد.

·     أحرقت قوات من العشائر العربية بئر نفطٍ بريف دير الزور، كما اندلعت اشتباكات عنيفة بين العشائر وقوات حكومية في المحافظة، على خلفية إشكال يتعلق بتقاسم الحصص من النفط وعائداته.

·     اعتقل الأمن الداخلي العشرات من عناصر النظام السابق، أثناء محاولة هروبهم إلى قبرص، فيما ألقت قوى الأمن القبض على بقية أفراد الخلية المتهمة باستهداف منطقة المزة في مدينة دمشق، أثناء محاولتهم نصب منصّات صواريخ من نوع "غراد".

·     نفذت قوى الأمن الداخلي عملية أمنية بريف اللاذقية، أسفرت عن مقتل متزعم ميليشيا "سرايا الجواد"، بشار أبو رقية.

·     أوقفت قوات الأمن السورية جميع عناصر "شبكة إرهابية" نفّذت عمليات قصف في دمشق ومحيطها، حيث تبيّن أنّ الأسلحة المضبوطة مع المجموعة تعود إلى "حزب الله" اللبناني، الذي نفى علاقته بالشبكة.

·     أوقفت السلطات السورية عنصرًا في الأمن الداخلي للاشتباه بتورطه في حادثة وقعت في قرية "المتونة" في ريف السويداء، وأسفرت عن مقتل أربعة أشخاص.

·     أمَّنت قوى الأمن السورية خروج الأمير، حسن الأطرش، من السويداء باتجاه درعا ثم دمشق، في حين اختطف "الحرس الوطني" في السويداء قائد حركة "رجال الكرامة" السابق، يحيى الحجار، وأطلق سراحه لاحقًا.

·     تجددت الاشتباكات بين عناصر الأمن الداخلي و"الحرس الوطني" الذي استهدف "قرية المزرعة" بريف السويداء بقذائف الهاون.

·     نجا القائد السابق لـ"اللواء الثامن"، أحمد العودة، من محاولة اغتيال بعد تعرض مكانة إقامته ببصرى الشام، لهجوم مسلح واشتباكات.

المؤشرات والاتجاهات الأمنية

·     تُشير التصريحات المتناقضة لمسؤولي الحكومة السورية وقادة "قسد" حول ملف الاندماج إلى وجود خلاف في التفاصيل لم يتم حسمه حتى الآن؛ فدمشق تقرأ الاندماج بكونه فرديًا، في المقابل ترى "قسد" أن الآلية ستكون عبر دمج وحدات ومجموعات كاملة ضمن الألوية، حيث اتخذت خطوة تؤشر إلى نيتها إعادة بناء أذرعها بعد الخسائر التي لحقت بها أثناء انحسار نفوذها.

·     تُدلّل التغييرات الداخلية في محافظة السويداء إلى نموّ تيارات معارضة لتوجّهات شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز، حكمت الهجري، حيث سُجل محاولات للحدّ من استئثار "الهجري" بالمشهد الداخلي في المحافظة، فيما تسعى الحكومة لاستغلال التناقضات داخل السويداء وفتح قنوات حوار مع ممثّلين عن المجتمع الدرزي في السويداء، بهدف تقليص نفوذ شخصيات دينية وسياسية ترفض الاعتراف بشرعية الحكم الحالي. لكن يظل الدعم الإسرائيلي للهجري هو قاعدة الدعم الرئيسية لنفوذه في السويداء بغض النظر عن مستوى الإجماع الذي يحظى به محليا.

·     تشي هجمات تنظيم "داعش" إلى أنّه استفاد مؤقتا من خلخلة السيطرة الأمنيّة بعد سقوط نظام الأسد وانسحاب القوات الروسية، كما أن القوات الحكومية الجديدة مازالت في طور البناء، ما جعلت التنظيم. لكنّ تواصل عمليات التحالف الدولي وإحباط عدد من الهجمات يرجح أن انتعاشة داعش تبقي على مستوي التهديد الذي يمثله، كتحد أمني وليس كتهديد للحكم الجديد.  ومن المتوقع أن يتطور التنسيق السوري مع دول الإقليم لضبط الحدود وتبادل المعلومات والخبرات من أجل مواصلة احتواء تهديد التنظيم.