الموجز الأمنـي العراقي - مارس 2026

الساعة : 09:16
1 أبريل 2026
الموجز الأمنـي العراقي - مارس 2026

تطورات الأجهزة الأمنية

أمر القائد العام للقوات المسلحة محمد شياع السوداني، بإعفاء مسؤولي الأجهزة الاستخبارية كافة في قاطع عمليات سهل نينوى، من دون معرفة الأسباب. ويرجح أن الامر متعلق بالاستهدافات التي طاولت الإقليم انطلاقًا من سهل نينوى. وفي البصرة، جرى إعفاء مدير استخبارات البصرة، العميد إياد حامد، من مهام منصبه، وتكليف اللواء أيمن محمد بدلاً عنه.

من جهته، ترأس رئيس أركان الجيش، الفريق أول قوات خاصة الركن عبد الأمير رشيد يار الله، مؤتمراً أمنياً موسعاً في قيادة العمليات المشتركة، خُصص لمناقشة تداعيات الوضع الأمني الراهن وتقييم جاهزية القطعات العسكرية والأجهزة الأمنية، وذلك بحضور عدد من القيادات العسكرية والأمنية من وزارتي الدفاع والداخلية، إلى جانب ممثلي الأجهزة والوكالات الاستخبارية.

مستجدات الإجراءات الأمنية

·      أكد مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي اتخاذ الحكومة العراقية إجراءات أمنية مشددة لضمان حماية البعثات الدبلوماسية والهيئات الدولية.

·      وجَّهت الولايات المتحدة بإخلاء طواقمها الدبلوماسية وموظفيها غير الضروريين وعائلاتهم من العراق، كما حذرت مواطنيها من السفر إلى العراق واصفة مستوى الخطورة بالرقم 4.

·      أوضح السفير الإيراني في بغداد أن ناقلات النفط العراقية يمكنها عبور مضيق هرمز. يُذكر أن العراق لا يمتلك ناقلات نفط، إنما يتم تأجير الناقلات من دول أخرى.

·      أمر رئيس الوزراء محمد شياع السوداني بملاحقة منفذي الهجمات على حقل "مجنون" النفطي والسفارة الأمريكية وفندق الرشيد في العاصمة بغداد.

·      قرر مجلس الوزراء تخويل هيئة الحشد الشعبي والأجهزة الأمنية الأخرى العمل بمبدأ حق الرد والدفاع عن النفس، للتصدي للاعتداءات العسكرية التي تطال مواقعها، لمنع تكرار الهجمات. كما قرر المجلس تنفيذ مذكرات القبض بحق المتورطين في استهداف المؤسسات الأمنية ومصالح المواطنين، فضلاً عن البعثات الدبلوماسية، والكشف عن الجهات التي ينتمون إليها.

·      أفاد مصدر مطلع بأن طائرات شحن تقوم بإجلاء جميع الأجانب من قيادة العمليات المشتركة في بغداد.

·      نُقل عن مسؤول إيطالي بدء إيطاليا عملية سحب تدريجي لقواتها العسكرية المتواجدة في إقليم كردستان، حيث أكد المسؤول أن "100 جندي من أصل أكثر من 300 جندي كانوا يتمركزون في الإقليم قد عادوا بالفعل إلى إيطاليا".

أبرز الأحداث الأمنية

·      تعرض منزل رئيس حكومة إقليم كردستان، نيجيرفان بارزاني في محافظة دهوك، لاستهداف لم تُعرف طبيعته، وألمح بعض السياسيين إلى ضلوع المجاميع المسلحة بتنفيذ عملية الاستهداف.

·      أصدرت ما يسمى بـ "تنسيقية المقاومة العراقية" خلال شهر آذار/ مارس، بيانات متلاحقة عن عمليات عسكرية مستمرة باستخدام عشرات الطائرات المسيرة لضرب القواعد الأمريكية بالعراق ودول الجوار، واستهداف الشركات النفطية والآبار النفطية في العراق والكويت والسعودية والأردن بالإضافة لإقليم كردستان.

·      استهدفت طائرات (يعتقد أنها أمريكية أو إسرائيلية)، مقرات الفصائل العراقية الموالية لإيران ردًا على استهدافها للسفارة الأمريكية في بغداد والمصالح الأمريكية في العراق والإقليم، أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى.

·      أطلقت قوات حفظ القانون، القنابل المسيلة للدموع بالقرب من الجسر المعلق وسط بغداد، لمنع متظاهرين مناصرين لإيران من التقدم نحو المنطقة الخضراء للوصول إلى السفارة الأمريكية.

·      تعرضت قاعدة بلد الجوية التي تضم طائرات أف 16 العراقية في محافظة صلاح الدين، لهجوم بطائرتين مسيرتين يعتقد أنهما تابعتين لفصائل مقربة من إيران.

·      هاجمت ثلاث مسيرات مخيم آزادي التابع للمعارضة الكردية الإيرانية في اقليم كردستان من دون معرفة الخسائر.

·      أعلن الجيش الإيراني مهاجمة مقر القوات الأمريكية في محافظة أربيل بإقليم كردستان بالطائرات المسيرة، ملحقاً أضراراً جسيمة وخسائر كبيرة في المقر.

·      استهدفت طائرة مسيرة شركة هاليبرتون الأميركية داخل مجمع البرجسية النفطي في محافظة البصرة، دون معرفة الخسائر.

·      قُتل عنصر من الحشد الشعبي وأصيب 3 في قصف جوي استهدف مقراتهم في ناحية القيارة جنوب الموصل. وفي قضاء دبس بمحافظة كركوك، قتل 4 وأصيب 13 عنصر من الحشد الشعبي نتيجة قصف جوي لمقراته.

·      قُتل عنصر وأصيب 9 آخرين من الحشد الشعبي باستهداف جوي أمريكي أو "إسرائيلي"، في قاطع القائم غرب محافظة الأنبار.

·      قتل ما يزيد عن 40 عنصراً في الحشد الشعبي بينهم قائد عمليات الأنبار في الحشد، سعد دواي البعيجي، وأصيب نحو 50 جراء غارات جوية أمريكية "إسرائيلية" على مقرات للحشد في منطقة عكاشات وفي قضاء القائم وفي الحبانية، بمحافظة الأنبار، فيما قُتل 3 وأصيب 4 آخرون جراء ثلاث هجمات جوية على مقراتهم في محافظة كركوك.

·      نَعَتْ كتائب حزب الله في العراق، المسؤول الأمني للحزب "أبو علي العسكري"، وأعلنت تكليف "أبو مجاهد العساف" خلفاً له. يذكر أن العسكري تم قتله في قصف جوي في منطقة العرصات غرب بغداد مع مجموعة من قادة الفصائل المسلحة.

·      أعلنت القيادة المركزية الأمريكية عن فقدان طائرة تزويد بالوقود من طراز KC-135 تابعة للقوات الجوية الأمريكية. سقطت غرب العراق.

·      أُصيب 6 من الجنود الفرنسيين جراء هجوم بطائرة مسيرة استهدفت قاعدة لهم في أربيل.

·      تعرض حقل "مجنون" النفطي في محافظة البصرة لقصف بواسطة طائرتين مسيرتين، دون تسجيل إصابات بشرية، حيث استهدفت إحداهما برج الاتصالات الموجود في الحقل، بينما استهدفت الأخرى مكتب الشركة الأمريكية.

·      تم استهداف ناقلة نفط أجنبية في المياه الإقليمية القريبة من العراق، على بعد نحو 11 ميلاً عن الميناء المخصص للتصدير.

·      هاجمت طائرة مسيرة "يرجح أنها تابعة للفصائل المسلحة مبنى جهاز المخابرات في منطقة المنصور قرب معرض بغداد الدولي، ما أسفر عن مقتل ضابط.

·      أعلنت وزارة البيشمركة عن سقوط 10 قتلى وإصابة 2 جراء قصف صاروخي إيراني استهدف مواقعها في منطقة سوران.

المؤشرات والاتجاهات الأمنية

·      يأتي دخول الفصائل المسلحة الموالية لإيران في الحرب الراهنة كخطوة متوقع ضمن استراتيجية إيران لتوسع الحرب أفقيا في المنطقة، ورفع ملفتها على الولايات المتحدة. وجاء هذا رغم التهديدات الأمريكية الصريحة، مما يشير إلى تطور تحالف تلك الفصائل مع إيران لما هو أبعد من موسم الحرب.

·      من المرجح أن توسع الفصائل العراقية عملياتها إذا انتقلت الحرب على إيران لمرحلة التصعيد البري، بما قد يشمل توسعها في استهدف دول خليجية تتهمها إيران بدعم العمليات البرية، بالإضافة لاحتمال اشتراك مجموعات عراقية ميدانيا في المعارك البرية إذا طالت أمد تلك المعارك.

·      منح الحكومة العراقية الحشد الشعبي، حرية الرد على الضربات التي تطاله، هو بمثابة إعلان رمزي، يتطلبه وضع الحشد كجهة حكومية. لكن لا تأخذ واشنطن هذا الإعلان على محمل الجد، حيث لا تمتلك قوات الحشد القدرات الكافية للرد على ضربات أمريكا الجوية.

·      الضربة التي طاولت منزل نيجيرفان بارزاني، رئيس الإقليم الكردي، تمثل رسالة تحذير من تورط قيادة الإقليم في أي خطط أمريكية إسرائيلية لتسليح المعارضة الإيرانية الكردية. وبينما تراجعت الحماسة الأمريكية لهذه الخطة، إلا أن احتمالات توسع الحرب وانتقالها لمرحلة عمليات برية قد تعيد إحياء المخطط، مما سيضع العراق إزاء احتمالات اقتتال داخلي بين حلفاء إيران والمجموعات الكردية.