تطورات الأجهزة الأمنية
ترأس الملك الأردني، عبدالله الثاني، اجتماعًا لمجلس الأمن القومي على خلفية الحرب على إيران تم خلاله التأكيد على جاهزية القوات المسلحة للتصدي لأي تهديدات ومحاولات المساس باستقرار البلاد مع الحفاظ على قواعد الاشتباك في التعامل مع الأحداث الجارية.
من جانب آخر، بحث الملك عبد الله في العاصمة عمّان مع رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس تداعيات الإجراءات "الإسرائيلية" الأخيرة التي تهدف إلى ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة على الضفة الغربية. وقد جاءت الزيارة بالتزامن مع خيارات يدرسها مسؤولون أردنيون في حالة عدم ردع "اليمين الاسرائيلي" وانهيار مؤسسات السلطة الفلسطينية، من بينها اتخاذ إجراءات سيادية أردنية تمنع تهجير المواطنين الفلسطينيين أو تردع خطط التحريك الديمغرافي بما في ذلك إغلاق المعابر والجسور إن اقتضت الضرورة.
في غضون ذلك، بحث الملك عبدالله تعزيز العمل العربي المشترك لاستعادة استقرار المنطقة خلال زيارته لمصر ولقائه بالرئيس عبدالفتاح السيسي، كما بحث الملك مع الرئيس أردوغان خلال زيارة رسمية إلى إسطنبول، سبل الارتقاء بالعمل المشترك في كل المجالات الاقتصادية والصناعية والعسكرية، وبحث الملك عبدالله الثاني تعزيز الشراكة بين الأردن وبريطانيا في المجالات الدفاعية خلال زيارة له إلى لندن.
بدوره، بحث رئيس هيئة الأركان المشتركة، اللواء يوسف الحنيطي، التعاون المشترك مع قائد القيادة المركزية الأمريكية، الفريق أول براد كوبر، وقائد العمليات الخاصة بالجيش الألماني. كما بحث خلال زيارة إلى بيروت تعزيز التعاون ف يمجالات التأهيل والتدريب وتبادل الخبرات مع الرئيس اللبناني، جوزيف عون، وقادة في الجيش اللبناني.
على صعيد آخر، وقّعت القوة البحرية والزوارق الملكية، مع شركة الصناعات الدفاعية التركية (ASFAT)، عقدًا لتصنيع 5 زوارق عسكرية متوسطة مخصّصة لتنفيذ واجبات خفر السواحل وحماية الحدود البحرية، إضافة إلى مهام البحث والإنقاذ.
مستجدات الإجراءات الأمنية
· طلب الأردن من للحفاظ على الأمن والإستقرار في المنطقة، مشيرةً إلى أن الجانب الأوروبي قرر الأوروبيون بناء على طلب أردني تزويد عمّان بتقنيات حديثة للتصدي للمسيرات والصواريخ والمقذوفات لتعزيز أنظمته في الدفاع الجوي.
· أرسلت أوكرانيا طائرات مسيرة اعتراضية وفريقًا من خبراء المسيرات لحماية القواعد العسكرية الأمريكية في الأردن.
· نقل الجيش الأمريكي أكثر من 60 طائرة مقاتلة أي ما يقارب ثلاثة أضعاف العدد المعتاد إلى قاعدة "موفق السلطي" الجوية في الأردن.
· أعلنت السفارة الأمريكية في الأردن إخلاء مجمع السفارة في العاصمة الأردنية مؤقتا "كإجراء احترازي"، وأمرت وزارة الخارجية الأمريكية موظفيها غير المعنيين بحالات الطوارئ وأفراد أسرهم بمغادرة الأردن.
· أعلنت هيئة الطيران المدني في الأردن إغلاق الأجواء الأردنية بشكل "جزئي ومؤقت" أمام حركة الطائرات في ظل الحرب الدائرة في المنطقة.
· دفع الجيش"الإسرائيلي" بتعزيزات عسكرية إضافية إلى مناطق قريبة من الحدود الأردنية، شملت معدات ثقيلة ومنازل متنقلة، في إطار تعزيز انتشار القوات على الجبهة الشرقية.
· تعتزم السلطات "الإسرائيلية" إنشاء مستوطنة جديدة على الحدود مع الأردن لرفع عدد المستوطنين على الحدود الأردنية إلى 100 ألف، وبناء حاجز أمني ضخم بتكلفة 5.5 مليار شيكل.
· حظرت الحكومة نشر أي معلومات أو فيديوهات تتعلق بالعمليات الدفاعية لاعتراض الصواريخ والمسيرات الإيرانية في أجواء المملكة.
· استأنف الجيش الأردني برنامج الخدمة العسكرية الإلزامية للشباب المعروف بـ"خدمة العلم" بعد توقف دام 35 عاماً، في خطوة تهدف لتعزيز جاهزية القوات المسلحة وتطوير قدراتها لمواكبة أساليب القتال المعاصرة.
· أمهلت الهيئة المستقلة للانتخابات حزب "جبهة العمل الإسلامي" 60 يومًا لتغيير اسمه ليخلو "من أي دلالات دينية أو طائفية أو عرقية".
· أعلنت إدارة الجامعة الأردنية عن نظام انتخابي جديد، يتضمن تعيين نصف أعضاء مجلس الطلبة من قبل عميد شؤون الطلبة.
· استبدلت أمانة عمّان الكبرى اسم أحد الشوارع في العاصمة عمّان، والذي كان يحمل اسم "الشهيد عز الدين القسام" ليصبح "الشهيد غيث قاسم الرحاحلة".
· طالبت وزارة الخارجية الأردنية السلطات الروسية بالتوقّف عن تجنيد الأردنيين وإنهاء تجنيد أيّ مواطن أردني جُنِّد سابقًا في الجيش الروسي.
· قضت محكمة أمن الدولة، بالسجن 10 سنوات بحق ثلاثة شبان متهمين، خططوا للتسلل إلى الضفة الغربية، ومهاجمة أهداف "إسرائيلية".
· أصدرت محكمة التمييز قراراً بحق المعتقلين بتهمة دعم المقاومة، خالد مجدلاوي وإبراهيم جبر وحذيفة جبر، يقضي بتأييد الحكم الصادر عن محكمة أمن الدولة والقاضي بسجنهم لمدة عشرين عاماً بتهمة تهريب أسلحة إلى الضفة الغربية ودعم المقاومة.
· أصدرت محكمة أمن الدولة قراراً يقضي بسجن الشقيقين محمد نجم أبو عرقوب وموسى أبو عرقوب لمدة عامين، وذلك عقب ثمانية أشهر من توقيفهما، على خلفية توزيعهما ملصقات تعبر عن رفض زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى منطقة الشرق الأوسط بشهر أيّار/مايو 2025.
· أصدرت محكمة التمييز حكمها القطعي بحق الناشط أيمن صندوقة والقاضي بسجنه لمدة خمس سنوات بتهمة "التحريض على مناهضة نظام الحكم".
أبرز الأحداث الأمنية
· تمكّن الجيش الأردني من اعتراض 108 صواريخ وطائرة مسيرة كانت موجهة على أهداف أردنية قادمة من إيران.
· تعرض رادار منظومة "ثاد" الدفاعية في قاعدة موفق السلطي بالأردن لأضرار جسيمة بعدما استهدف من قبل إيران.
· أوقفت الأجهزة الأمنية عددًا من الناشطين السياسيين، وأعضاء من الحزب الشيوعي وحزب جبهة العمل الإسلامي بسبب تغريدات لهم حول الحرب على إيران.
· أفرجت السلطات الأردنية عن الناشط السياسي ورئيس القطاع الشبابي لحزب جبهة العمل الإسلامي، عبدالسلام منصور، بعد احتجازه لأكثر من 45 يوماً لدى دائرة المخابرات العامة دون تهمة.
· أحبطت المنطقة العسكرية الشمالية عدة محاولات تهريب مواد مخدرة بواسطة بالونات.
المؤشرات والاتجاهات الأمنية
· يواصل صانع القرار في المملكة نهج السياسة والقبضة الأمنية الصارمة ضد كل ما يمت لبيئة دعم المقاومة بصلة، عبر مزيج من القرارات والمقاربات بما فيها أحكام السلطة القضائية التي يفترض فيها الاستقلال، بهدف خلق بيئة ضغط قاهرة لضرب وإضعاف أي شكل من أشكال الحراك من جهة، وأرسال رسائل طمأنة للشركاء الإقليميين والدوليين وعلى رأسهم الولايات المتحدة وإسرائيل أن عمّان ستبقى عنصرا فاعلا ومتماهيا مع معادلة ضرب قوى المقاومة، وتجفيف بيئة دعمها داخليا .
· في ظل التصعيد الإقليمي اختار الأردن الاصطفاف المباشر والصريح مع السياسة الأمريكية والإسرائيلية في مواجهة إيران، وشكّل قبول استقبال عشرات الطائرات الهجومية والدفاعية وأنظمة الدفاع الأمريكية في الأردن، نقطة تحول بارزة في شكل الموقف الأردني الذي طالما حاول الوقوف في المناطق الرمادية "عسكريا"، وهو ما تسبب في تعرض بعض القواعد الأمريكية للقصف المباشر، وتحويل الأردن لهدف للقصف الإيراني، ما يحوله من دولة عازلة مستقرة، إلى أخرى تتلقى ارتدادات الصراع الإقليمي بعد تركها مساحة الحياد.
· تشير الإجراءات والخطوات التي يقوم بها الاحتلال على الحدود الأردنية وإجراءاته في الضفة الغربية إلى قلق متنامي لدى السلطات الأردنية، من أي إجراءات تصعيدية ممكن أن تؤثر على الأمن القومي الأردني كالتهجير او ضم الضفة الغربية، مما يجعل الأردن يوسع خياراته الدبلوماسية والسياسية كزيارة تركيا الأخيرة.