تقرير المشهد الأمني والسياسي للمنطقة - عدد 59

الساعة : 15:58
5 مايو 2026
تقرير المشهد الأمني والسياسي للمنطقة - عدد 59

قراءات واستنتاجات مركز صدارة

تكشف التقارير المتواترة عن تعاون عسكري كبير بين الإمارات و"إسرائيل" خلال الحرب، عن طبيعة موقع أبوظبي داخل الصراع، والذي يبدو واضحاً ابتعاده عن "الحياد" الذي هيمن على موقف الخليج، حيث بات أمراً واقعاً وجلياً التعاون العملياتي المباشر مع "إسرائيل" في مجال الإنذار والاعتراض والدفاع متعدد الطبقات. وإذا أضيف إلى ذلك إجراءات مثل قطع العلاقات مع إيران ومنع دخول الإيرانيين البلاد وترحيل باكستانيين شيعة، فإن الصورة الأشمل ترجح أن الإمارات كانت منخرطة في الحرب بما هو أبعد من المعلن وما هو أبعد من متطلبات الدفاع، وهو ما استدعى في المقابل رداً إيرانياً يتجاوز منطق "توسيع جبهة الحرب" إلى استهداف الإمارات نفسها. وبالتالي سيكون من المتوقع أن تشهد العلاقات الإيرانية الإماراتية توتراً كبيراً حتى إذا في حال توصلت طهران لاتفاق مع الولايات المتحدة ينهي الحرب.

الجدل "الإسرائيلي" الداخلي بخصوص الحاجة لعملية برية جديدة في غزة للضغط على حماس ستحكمه في نهاية المطاف اعتبارات سياسية داخلية. فمن الناحية العملياتية لا توجد حاجة ملحة للقيام بعمل بري، ومن ثم فإن ما سيحكم قرار نتنياهو هو تقديره بخصوص حاجته السياسية قبل الانتخابات للقيام بالعملية البرية تعزز صورته كمنتصر في غزة، أو تفضيل تأجيلها لتجنب تكلفتها الداخلية، وهو ما يزيد من صعوبة التكهن بالقرار النهائي.

أما في الضفة، فإن الخطة "الإسرائيلية" لتشجيع تجنيد المستوطنين الشباب، وخاصة فيما تسميه "مناطق النزاع"، تعكس توجهاً لتحويل الكتلة الاستيطانية إلى رافعة أمنية منظمة. هذا المخطط يزيد مخاطر الاحتكاك اليومي مع الفلسطينيين، ويرفع احتمالات نشوء وحدات شبه عسكرية محلية (ميليشيات) مرتبطة بالمستوطنات، بما يجعل الضفة مرشحة لموجة تصعيد ميداني أوسع، يخدم نفس الهدف العام لتيار اليمين المتشدد، وهو ضم الضفة عملياً وإبعاد أكبر قدر من السكان الفلسطينيين.

خسائر الآليات والجرافات "الإسرائيلية"، وسحب بعض القوات من الجنوب اللبناني، وتصاعد القلق من المسيّرات الانقضاضية، تشير إلى أن حزب الله نجح تكتيكياً في رفع تكلفة التموضع "الإسرائيلي" جنوب لبنان، لكنّ هذا مازال بعيداً عن تغيير مجمل التوازن العسكري في الجنوب. الأدق أن تل أبيب تواجه مأزقاً عملياتياً مكلفاً يدفعها إلى البحث عن تكتيكات جديدة، وليس إلى الانسحاب أو القبول بقواعد اشتباك يفرضها الحزب.

صفقات الأسلحة الأمريكية لقطر والكويت والإمارات و"إسرائيل"، تعكس تسارع بناء مظلة دفاع إقليمية ضد الصواريخ والمسيّرات الإيرانية. لكنّ هذه المظلة ليست إقليمية بمعنى التكامل والتشغيل البيني المشترك، حيث مازالت دول المنطقة تعمل أساسا بصورة منفردة. لكنّ استمرار التهديد واستخدام نفس الأنظمة الأمريكية يسهّل من هدف واشنطن و"إسرائيل" بعيد المدى بخصوص بناء هذه المنظومة، حتى لو بصورة جزئية ومتدرجة.

إبرام البنتاغون اتفاقات مع شركات ذكاء اصطناعي لاستخدام برامجها في عمليات سرية، وربط ذلك برصد الألغام الإيرانية في مضيق هرمز، يشير إلى أن الولايات المتحدة تجهز أدوات عملياتية لسيناريوهات محددة، ويؤكد أن واشنطن ترفع الجاهزية لعمليات دقيقة ومحدودة إذا تعثرت التفاهمات السياسية مع طهران.

رغم الاشتراطات الأمريكية بشأن الحكومة العراقية الجديدة، وخاصة نزع سلاح الفصائل ومنع تمثيلها المباشر، فإن معادلة التوازن بين واشنطن وطهران تبدو قائمة وقابلة للاستمرار في العراق دون أن يحسم أي طرف صراع النفوذ بضربة حاسمة. ما تريده واشنطن أكثر من ضبط سلوك الفصائل، هو إعادة تشكيل البيئة السياسية التي تمنح سلاحها شرعية. وحتى مع نجاح واشنطن في إبعاد المالكي عن رئاسة الحكومة، فإن المرشح البديل يأتي من نفس الدوائر المنعقدة التي تتقاطع فيها مصالح القوى السياسية العراقية الشيعية مع شبكات نفوذ الحرس الثوري.

معطيات ومعلومات نوعية

الملف الاقليمي:

·     كشفت صحيفة "فايننشال تايمز" أن "إسرائيل" أرسلت حزمة من الأنظمة الدفاعية المتقدمة إلى الإمارات، شملت نظام رصد خفيف ومتطور يحمل اسم "سبيكترو"، ونسخة من نظام الليزر الدفاعي "الشعاع الحديدي"، إضافة إلى بطاريات من منظومة "القبة الحديدية"، موضحةً أن بعضها لم يكن مدمجًا بالكامل ضمن أنظمة الرادار "الإسرائيلية". (موقع عربي 21)

·     أفادت مصادر إعلامية أن الإمارات رحلت نحو 15 ألف باكستاني من الطائفة الشيعية بعد مصادرة أموالهم وحساباتهم البنكية. (موقع قناة فرانس 24 الفرنسية)

·     كشفت مصادر سياسية مطلعة أن أبرز اشتراطات الإدارة الأميركية للتعاون مع الحكومة العراقية الجديدة، هو إعادة ضبط المشهد المسلح داخل العراق، عبر تفكيك الفصائل المسلحة الموالية لإيران ونزع سلاحها وضمه إلى سلاح الدولة، إلى جانب منع أي دور مباشر لها داخل التشكيلة الحكومية المقبلة. (صحيفة العربي الجديد)

·     أفادت مصادر متابعة بأن الحكومة العراقية أبرمت عقوداً لتوفير عدد من أنظمة الدفاع المتطورة المضادة للمسيّرات الجوية، من أجل تحصين منشآتها. (صحيفة العربي الجديد)

·     أعلن وزير الطاقة الأردني، صالح الخرابشة، توصل بلاده وسوريا ولبنان إلى اتفاق للتعاون في مجال تبادل الغاز الطبيعي في خطوة تهدف إلى تعزيز التكامل الطاقي بين الدول الثلاث. (صحيفة الأخبار، لبنان)

·     أشارت مصادر عسكرية "إسرائيلية" إلى أن الجيش السوري يعمل تدريجيًا على إعادة بناء قدراته العسكرية، بما يشمل أنظمة الرادار والدفاعات الجوية، مشيرةً إلى أن واشنطن حدّت مؤخراً من معظم الأنشطة العسكرية "الإسرائيلية" داخل سوريا، مع الإبقاء على هامش تحرك محدود يتمثل بالسماح لتل أبيب بالاحتفاظ بمنطقة عازلة في الجنوب السوري. (صحيفة المدن، لبنان)

·     أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية الموافقة على مبيعات عسكرية بقيمة إجمالية تزيد على 8.6 مليار دولار لحلفاء في الشرق الأوسط حيث وافقت على تجديد منظومة باتريوت لقطر بقيمة 4.01 مليار دولار، بالإضافة لأنظمة "أدفانسد بريسيجن ‌كيل ويبون ‌سيستمز" بقيمة 992.4 مليون دولار، كما وافقت على بيع منظومة قيادة ‌قتالية متكاملة للكويت بقيمة 2.5 مليار دولار، وبيع أنظمة "أدفانسد بريسيجن كيل ويبون سيستمز" "لإسرائيل" بقيمة 992.4 مليون دولار، أما الإمارات فقد باعت لها أنظمة "أدفانسد بريسيجن كيل ويبون سيستمز" مقابل 147.6 مليون دولار. (موقع عربي21)

·     كشف مصدر يمني مطلع عن تفاهمات بين السعودية وقيادات في المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل بشأن عدد من الملفات في سياق سياسة الاحتواء التي تنتهجها المملكة لمكونات وقوى المجلس الجنوبي الانفصالي، حيث استجابت السلطات السعودية لمقترح بدفع رواتب قيادات في عدد من الهياكل والمكاتب العليا التي تم إعلان حلها سابقًا مثل الجمعية الوطنية والمجلس الاستشاري. (موقع عربي 21)

·     أفادت مصادر متابعة بأن "إسرائيل" وفّرت معلومات استخباراتية فورية للإمارات حول الاستعدادات الإيرانية لإطلاق صواريخ قصيرة المدى من غرب إيران، ما ساهم في اعتراض غالبيتها. (موقع عربي 21)

·     كشفت مصادر مطلعة أن أحد الدوافع الأساسية لتحركات المؤسسة العسكرية الباكستانية في ملف الوساطة بن إيران والولايات المتحدة يتمثل في ملف الطاقة، خصوصاً مشروع خط أنابيب الغاز الإيراني–الباكستاني، الذي تعثر منذ سنوات بسبب العقوبات الأمريكية، رغم أن الجانب الإيراني أنجز جزءاً كبيراً من المشروع على أراضيه، بينما لم تبدأ باكستان بعد في تنفيذ الجزء الخاص بها. (صحيفة العربي الجديد)

·     كشفت مصادر عليمة بأن إيران اتجهت إلى إعادة رسم مسارات الترانزيت الإقليمية، وذلك عبر تقليص الاعتماد على بعض الموانئ التقليدية، واستبدالها بممرّات بديلة عبر باكستان، من خلال مسارات برية تنطلق من موانئ غوادر وكراتشي وبندر قاسم، وصولاً إلى المعابر الحدودية. (صحيفة الأخبار، لبنان)

الملف الفلسطيني:

·     كشفت مصادر مطلعة أن الهدف الرئيسي من زيارة وفد السلطة الفلسطينية إلى دمشق يتعلق بملف الأملاك الفلسطينية لمنظمة التحرير وحركة "فتح" والفصائل الأخرى في سوريا المصادرة إبان حكم الأسد، مشيرةً إلى أن القيادة السورية الجديدة رفضت تسلّم ياسر عباس المسؤولية الفعلية عن اللاجئين الفلسطينيين "والأملاك" في سوريا. (صحيفة المدن، لبنان)

·     أظهرت معطيات أن نسبة سيطرة الجيش "الإسرائيلي" على قطاع غزة  ارتفعت من 53% مع بداية وقف إطلاق النار إلى نحو 59% حاليًا، بعد دفع ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" غربًا بشكل تدريجي عبر عمليات وخروقات "إسرائيلية" متواصلة. ولفتت المعطيات إلى أن عمليات الجيش شملت مؤخرا، "تطهير" المنطقة الممتدة بين شرق القطاع و"الخط الأصفر وانتقال الجيش من مواقع دفاعية إلى مواقع ثابتة في المنطقة الواقعة بين الحدود و"الخط الأصفر". (موقع عرب 48)

الملف اللبناني:

·     كشفت مصادر متابعة عن اقتراحات يجري تداولها لتجنب لقاء رئيس الجمهورية جوزاف عون بـ"نتنياهو" من خلال توجيه دعوة إلى "عون" للقاء "ترامب"، وبعدها يلتقي ترامب مع نتنياهو على حدة، على أن يعلن موقفاً واضحاً حول خطوط عريضة للتفاوض بين لبنان و"إسرائيل". (صحيفة المدن، لبنان)

·     تدور عدة سيناريوهات في الكواليس حول ردة فعل المكون الشيعي إزاء إمكانية حصول لقاء بين رئيس الجمهورية و"نتنياهو" في واشنطن يتحدّث بعضها عن وجود قرار بإغلاق المطار والطرق المؤدّية إليه باعتصامات شعبية تمنع عودة الوفد اللبناني إلى بيروت، مع وصول تحرُّكات شعبية إلى مناطق أخرى حساسة تتعدّى المطار، فضلًا عن الدفع باتجاه شلل حكومي وانقسام حاد قد يصل إلى حدود استقالات وتعطيل مؤسسات وتوتر أمني داخلي. (صحيفة الجمهورية، لبنان)

·     كشفت هيئة البث العبرية عن لقاءات سرية جمعت مسؤولين في الجيش الإسرائيلي بشخصيات مسيحية من القرى الجنوبية، وذلك عقب سلسلة حوادث أثارت جدلًا واسعًا بعد استهداف رموز دينية وممتلكات مدنية في محاولة لاحتواء تداعيات ما جرى. (موقع ليبانون ديبايت)

·     أفادت مصادر مطلعة بأن الأجهزة الأمنية اللبنانية باتت تمتلك ملفًا كاملًا يتضمن تفاصيل عن خطة ممنهجة تهدف إلى تسويق السلام مع "إسرائيل" داخل لبنان، بما يشمل الجهات التي تقف خلفها، وبعض القيمين عليها، إضافة إلى المبالغ التي تُدفع في هذا الإطار. (موقع ليبانون ديبايت)

·     كشفت معلومات أن لبنان تبلغ رسائل جدية حول ضرورة التحرك سريعًا لسحب سلاح "حزب الله" والدخول إلى الضاحية الجنوبية لبيروت، ومنع الحزب من استمرار تنفيذ عمليات ضد "إسرائيل"، وصولاً إلى اتخاذ إجراءات قضائية بحق قيادات الحزب، وذلك لفتح مسار التفاوض وتجنب المزيد من التصعيد. وأشارت المعلومات إلى أنه وفي حال لم يتحرك الجيش اللبناني فهناك خيارات بديلة تجري مناقشتها بين الأميركيين و"الإسرائيليين"، على قاعدة إنهاء الحالة العسكرية للحزب بشكل كامل، مع إمكانية دخول أميركي لمساندة "إسرائيل"، إما استخبارياً وإما عبر فرق عسكرية لتنفيذ عمليات خاصة. (صحيفة المدن، لبنان)

·     لفتت مصادر عسكرية إلى أن تكلفة بعض الطائرات المسيّرة التي يستخدمها "حزب الله" تتراوح بين 300 و400 دولار، مشيرةً إلى أنَّ هذه الطائرات تُصنّع محليًا على ما يبدو باستخدام تقنية الطباعة الثلاثية الأبعاد، بالإضافة إلى مكونات إلكترونية متوفرة بسهولة تُستخدم عادةً لأغراض مدنية. (موقع لبنان 24)

·     أعلنت السفارة الإيرانية في بيروت عن إجراءات جديدة تخص دخول المواطنين اللبنانيين إلى إيران، وذلك بعد قرار الحكومة اللبنانية إلغاء الاتفاق السابق بين البلدين المتعلق بتسهيلات الدخول، حيث سيتم إصدار تأشيرات الزيارة الدينية والسياحية فورياً في جميع مطارات إيران. (صحيفة المدن، لبنان)

·     كشفت مصادر إعلامية وأمنية أن أبرز ما يشغل بال المستويين السياسي والعسكري في تل أبيب، خلال الأيام الأخيرة، هو كيفية كسر حالة "الثبات" في عمل الجيش "الإسرائيلي" بجنوب لبنان، عبر تنفيذ خطة تقوم على عنصر المفاجأة والضغط الأقصى على "حزب الله". وذكرت المصادر أن النقاشات في الكابينت بحثت تنفيذ ضربات أشد ضد الحزب لمحاولة إرباكه والحيلولة دون منحه مساحة للمناورة ومنع تحولها إلى معركة استنزاف للقوات "الإسرائيلية" والإضرار بـ"إنجازاتها التكتيكية" في لبنان. (صحيفة المدن، لبنان)

·     أظهرت تقييمات عسكرية "إسرائيلية" أن "حزب الله" يطوّر أنماط قتال قائمة على حرب العصابات، مستفيداً من تجارب أوكرانيا وغزة، عبر تكثيف استخدام المسيّرات، القنص، والصواريخ المضادة للدروع. (صحيفة المدن، لبنان)

ملف الكيان الاسرائيلي:

·     أفادت مصادر سياسية "إسرائيلية" أن الجيش "الإسرائيلي" يستعد إلى زيادة حدة عملياته وضغطه العسكري في قطاع غزة لإجبار حركة حماس على نزع سلاحها. وفي هذا السياق، برزت داخل المؤسسة العسكرية "الإسرائيلية" تساؤلات حول قدرة الجيش على تنفيذ عملية برية واسعة من دون استدعاء إضافي لقوات الاحتياط، في ظل ما تصفه بـ"أعباء متزايدة على الجنود". وفي هذا الإطار، ترى تقديرات أخرى داخل هيئة أركان العامة للجيش أن "من الأفضل تأجيل أي عملية برية واسعة لعدة أشهر". (موقع عرب 48)

·     كشفت مصادر عبرية أن الجيش "الإسرائيلي" بدأ فعليًا بتقليص قواته في جنوب لبنان حيث تم سحب لواء المظليين وإرساله إلى غزة، كما تم نقل لواء "ناحال" إلى مناطق أخرى، إضافة إلى سحب مقري فرقتين: الفرقة 98 والفرقة 162". وفي السياق ذاته، قرر الجيش سحب معظم الجرافات التي كانت مسؤولة عن تدمير البنى التحتية في قرى جنوب لبنان، بعدما أصبحت هدفًا لمحلّقات متفجّرة تابعة لـ"حزب الله"، حيث يجري حاليًا تفجير المنازل باستخدام مواد متفجّرة. (موقع عرب 48)

·     أعلنت وزارة الأمن "الإسرائيلية" أن "تل أبيب" تسلّمت 6500 طن من الذخائر والمعدات الأميركية العسرية في آخر 24 ساعة. (موقع عربي 21)

·     أقرت الحكومة "الإسرائيلية" بتوجيه من وزارة الأمن تنفيذ خطة وطنية شاملة تستهدف فئة المستوطنين الشباب في منطقة الضفة الغربية، لا سيما فيما تصفها بـ"مناطق النزاع"، تركز على تشغيل برامج مخصصة لتشجيع التجنيد ورفع الجاهزية للخدمة العسكرية. (شبكة الهدهد الإخبارية)

·     أعلنت وزارة الحرب "الإسرائيلية" أن لجنة وزارية وافقت على خطة لشراء سربين قتاليين جديدين من طائرات F-35  و F-15 A  بقيمة تصل إلى عشرات المليارات من الدولارات.(موقع عرب 48)

·     باشر الجيش "الإسرائيلي" بسلسلة من الإجراءات لمواجهة خطر المسيرات الانقضاضية التي يطلقها "حزب الله"، وذلك من خلال استخدام منظومة "آيرون درون ريدير" وهي منظومة طائرات مسيّرة مزودة بشِباك، وتشمل راداراً ومُسيّرات اعتراضية، وتوسيع نطاق الضربات لتشمل سلسلة إنتاج وإمداد الطائرات المسيّرة داخل العمق اللبناني، إضافة إلى نقل رادارات لرصد الطائرات المزوّدة بألياف بصرية إلى جانب إرسال منصات إطلاق القبة الحديدية إلى الحدود اللبنانية لزيادة وقت الإنذار المبكر.(صحيفة المدن، لبنان)

الملف الدولي:

·     أعلنت وزارة الحرب الأميركية عن إبرام اتفاقات مع سبع شركات تكنولوجيا، تتيح لها استعمال برامجها للذكاء الاصطناعي في عمليات سرية، تشمل تخطيط المهام، وتحديد أهداف الأسلحة. وفي السياق ذاته، أظهر عقد ‌ممنوح لشركة ذكاء اصطناعي في الآونة الأخيرة، أن البحرية الأميركية، تعزز قدراتها في هذا المجال، لرصد الألغام التي وضعتها إيران في مضيق هرمز. (موقع عرب 48)

·     كشفت تقارير صحفية أن تركيا ستزود إسبانيا بطائرات التدريب النفاثة Hurjet، التي طورتها شركة الصناعات الجوية التركية بالتعاون مع شركة إيرباص، لتصل إلى حوالي 30 طائرة بحلول عام 2035. (موقع جيو بوليتيكال فيوتشرز)

·     قررت البنتاغون سحب نحو خمسة آلاف جندي من ألمانيا، في خطوة تأتي وسط تصاعد التوتر بين الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، ودول أوروبية، على خلفية حرب إيران. (موقع عربي 21)

تحليلات وتقديرات

·     رأت أوساط دبلوماسية أن السيناريو المرجّح لمصير "اليونيفيل" في لبنان يتمثل في استمرار القوة الدولية، ولو بشكل مختلف، لدعم الجيش اللبناني في الانتشار جنوباً، بعد إعادة تسليحه وتجهيزه، إلى جانب قوات متعددة الجنسيات يُتوقع أن تكون بقيادة أميركية، قد تنتشر لاحقاً على مساحة لبنان. ولا تستبعد الأوساط وضع هذه القوات تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، بما يتيح لها الإشراف على تنفيذ أي اتفاق سلام ومنع عرقلته. (وكالة الأنباء المركزية، لبنان)

·     رأى المحلل السياسي، ناجي س. البستاني، أن "إسرائيل" بدأت في الأيّام القليلة الماضية سعيها للتنصّل من الضغوط المفروضة عليها، والعمل على توسيع هجماتها لتشمل مناطق بعيدة عن محيط المنطقة الحدودية التي تحتلّها. وهذا التوجّه آخذ بالتصاعد تدريجًا، حيث بدأت الغارات تشمل أخيرًا مناطق كانت في منأى عن الضربات بعد اتفاق وقف النار الذي جرى تمديده، ومنها على سبيل المثال لا الحصر قرى وبلدات في قضاء صور وفي قضاء النبطية. ولاحظ "البستاني" عودة الإسرائيليّين إلى تكثيف الغارات، بموازاة توسيع دائرة الاستهدافات، وزيادة حدّة الهجمات وعنفها، مع اللجوء مُجدّدًا إلى سياسة الضغط النفسي عبر إصدار إنذارات إخلاء جَماعية. ولفت "البستاني" إلى أن الأهمّ مما سبق أنّ إسرائيل ترفض أن يُعيدها "حزب الله" إلى سياسة المعارك الموضوعية على خط الجبهة حصرًا، كما كان يحصل خلال فترة احتلالها السابقة للبنان، فهي عازمة على أن تردّ بشكل واسع وشامل على نيّة "الحزب" إعادة سياسة الاستنزاف. (موقع النشرة، لبنان)

·     رأى محللون بأن هناك أكثر من هدف لزيارة رئيس لجنة الميكانيزم إلى بيروت ولقائه بقائد الجيش رودولف هيكل، وفقًا لما يلي:

-      أولاً: البحث في كيفية إعادة تنشيط عمل اللجنة، كخيار بديل لمواصلة العمليات العسكرية الإسرائيلية، وعندها تتوقف إسرائيل عن عملياتها في الجنوب، مقابل أن تعمل اللجنة بالتنسيق مع الجيش اللبناني على الدخول إلى المواقع التي تعتبرها إسرائيل تحتوي على السلاح لسحبه وتفكيكه.

-      ثانياً، هناك رغبة أميركية في أن تكون الميكانيزم محصورة بلبنان، إسرائيل والولايات المتحدة، وأن يتم إخراج الفرنسيين من اللجنة والأمم المتحدة. وهذا يؤشر إلى أنَّ الولايات المتحدة تصر على العودة إلى اللحظة الأولى لاقتراح تشكيل الميكانيزم.

-      ثالثاً، مسألة تفعيل لجنة الميكانيزم ستكون مرتبطة بمدى استعداد الجيش للتحرك باتجاه مواقع الحزب، إضافة إلى البحث في خطة الجيش للعمل على إعادة بسط سيطرته الكاملة على الأراضي اللبنانية، من دون إغفال مسألة احتياجاته للمزيد من الدعم والمساعدات.  (موقع أساس ميديا، لبنان)

·     رأى مراقبون أن اختطاف ناقلة نفط إماراتية قبالة السواحل الصومالية تحمل كميات بسيطة من النفط، ولا تُعرف الجهة المالكة للمنتجات التي تحملها، مع عدم وجود بيانات تعريف خاصة بها وبالميناء الذي سترسو فيه، يشي بأن مهمتها هي خلق ثغرة أمنية في البحر العربي، وإثارة المخاوف الدولية من تصاعد ظاهرة القرصنة البحرية، وإيجاد ذريعة للبحرية الأميركية بالتالي للتوسّع في البحر العربي تحت مبرّر حماية الملاحة ومواجهة القرصنة. ولفت المراقبون إلى أن ما يعزّز هذا التقدير، أن عودة ظاهرة القرصنة البحرية في مناطق حسّاسة في البحرَين الأحمر والعربي في الظرف الحالي، تأتي في إطار محاولات واشنطن تعزيز وجودها العسكري بالقرب من مضيق باب المندب، لا سيما في ظلّ توجّه الرئيس "ترامب" نحو تمديد الحصار الاقتصادي على إيران، ومنع السفن وناقلات النفط الإيرانية من الدخول والخروج. (صحيفة الأخبار، لبنان)

·     رأى الخبير الاستراتيجي، بهاء حلال، أن التوصيف بأن "إسرائيل" وقعت في "فخ استراتيجي" في لبنان، "مبالغ فيه جزئيًا"، فما تواجهه "إسرائيل" أقرب إلى "مأزق عملياتي مكلف" لا "فخ مغلق"، فنجاح المسيّرات الهجومية في إيقاع خسائر يرفع كلفة البقاء ويقيّد حرية الحركة، لكنه لا يلغي التفوق "الإسرائيلي" في مجالات أخرى مثل الاستخبارات والقوة الجوية والاحتياط، لافتًا إلى أن المسيّرات عدّلت القواعد أكثر مما أحدثت ثورة كاملة، إذ رفعت حساسية الانتشار الثابت، وخفّضت عتبة إيقاع خسائر نوعية بكلفة منخفضة، ودَفعت إلى مرونة وانتشار لامركزي، وهو تحول مهم في سلوك القتال. (موقع لبنان 24)

·     رأت مقالة تحليلية أن استمرار حالة "لا حرب ولا سلام" بين إيران والولايات المتحدة من وجهة النظر الروسية هو السيناريو الأمثل، فلا انهيار كامل لشريك مهم، ولا تسوية نهائية تُخرج إيران من دائرة النفوذ الروسي، وقد أثبتت الحرب الأخيرة أن موسكو استفادت منها إلى أقصى الحدود؛ إذ حرف أنظار الأوروبيين والولايات المتحدة عن أوكرانيا، كما استفادت روسيا اقتصادياً من ارتفاع أسعار النفط إثر اندلاع الحرب، بعد رفع الحصار عن صادراتها، ما وفر لها عوائد إضافية ضخمة.

في المقابل، اعتبرت المقالة أن طهران تتحرك في كثير من الأحيان وفق ما ينسجم مع المصالح الروسية أكثر مما ينسجم مع مصالحها الوطنية طويلة الأمد. فعلى الرغم من أن إيران تمتلك واحداً من أكبر احتياطيات الغاز في العالم، تجنبت خلال العقود الماضية منافسة روسيا بجدية في سوق الطاقة الأوروبية، رغم أن الأوروبيين كانوا يميلون سياسياً إلى تنويع مصادرهم بعيداً عن الاعتماد المفرط على الغاز الروسين مشيرةً إلى أن إيران لم تحصل من انسجامها مع روسيا على مكاسب استراتيجية موازية، فالتعاون العسكري والاقتصادي ظل محدوداً قياساً بحجم التنازلات السياسية التي قدمتها طهران. وحتى في الملف السوري، حيث ساهم التدخل الروسي في تثبيت نظام بشار الأسد، لم تُترجم الشراكة الإيرانية إلى عوائد اقتصادية واضحة لها. أما منظومات الدفاع الجوي الروسية، مثل "إس-300" و"إس-400" فلم تُظهر فاعلية حاسمة في الهجمات التي استهدفت إيران في الحربين الأخيرتين، الأمر الذي أثار تساؤلات داخلية حول جدوى الاعتماد المفرط على السلاح الروسي.

وأوضحت المقالة أن ما سبق يكرس "صورة علاقة غير متكافئة بين الطرفين"؛ فروسيا لا تنظر إلى إيران كشريك استراتيجي حقيقي طويل الأمد بقدر ما تنظر إليها كورقة ضغط في مواجهة الغرب وكمجال نفوذ تقليدي ينبغي ألّا يُفتَح على منافسين آخرين. ويُتداول في الأوساط الروسية مثل شائع يقول: "كلما صفّر الغرب للإيرانيين، أسرعوا بالركض إليه"، في إشارة إلى عدم ثقة موسكو بقدرة طهران على الثبات في محور واحد إذا تغيرت الظروف الدولية. وفي ضوء ذلك، يمكن القول إن الطريق بين موسكو وطهران لا يزال في جوهره طريقاً ذا اتجاه واحد؛ تستفيد فيه روسيا من استمرار الأزمة بين إيران والولايات المتحدة، بينما تتحمل إيران كلفة سياسية واقتصادية وأمنية باهظة دون أن تحصد مقابلاً متوازناً. وفي ظل غياب مراجعة جادة في طهران لطبيعة هذه الشراكة وحدودها، ستبقى إستراتيجية روسيا تجاه العلاقات الإيرانية ـ الأميركية معتمدة على إدارة التوتر بينهما لا حلّها، وباستمرار حالة التوتر المضبوط لا السلام المستقر ولا الحرب النهائية التي تنتهي بانهيار الجمهورية الإسلامية. (صحيفة المدن، لبنان)

·     رأى محللون أن الانسحاب الأمريكي الكامل من سوريا ورغم أنه يمنح دمشق مكسبًا سياديًا واضحًا، لكنه في المقابل يعني انتقال كامل مسؤولية الأمن وإدارة الحدود واحتواء تنظيم داعش ودمج القوى المحلية إلى الدولة السورية، مما سيرفع مستوى الاختبار المؤسسي والأمني لقدرتها على إدارة المجال السوري من دون مظلة ضبط خارجية وهنا يبرز الملف الكردي كأول اختبار مباشر؛ إذ يمنح مسار الاندماج مع دمشق مكسبًا سياسيًا، لكنه يظل غير محسوم ما لم يتحول إلى تسوية عملية ملموسة.

·     بالمقابل، اعتبر المحللون أن الانسحاب من منظور الأمن القومي الأميركي، يُمثل مفاضلة بين الكفاءة التكتيكية والانكشاف الاستراتيجي، فبالنسبة إلى واشنطن، يتمثل المكسب الفوري في حماية القوات وإعادة توزيعها استراتيجيًا وبالأخص في ساحات أخرى أكثر سخونة، لا سيما أن سوريا أصبحت ساحة انتشار منخفضة التكلفة نسبيًا، ولكنها مكشوفة سياسيًا؛ على اعتبار أن نحو ألف جندي يعملون في منطقة قتال مكتظة تُسيطر عليها الميليشيات المدعومة من إيران، والعمليات الروسية، والعمليات التركية، وبقايا داعش، وفي التخطيط الاستراتيجي الأميركي، يعكس هذا تحديد الأولويات، التي تبدأ من تقليص الالتزامات الثانوية للتركيز على إدارة المنافسة مع الدول الخطرة. وهنا نخلص إلى منطق واضح، وهو أن سورية مهمة، لكنها لم تعد على رأس أولويات الاستراتيجية الأميركية الكبرى.

·     ولفت المحللون إلى أن الخطر الأمني يكمن في فقدان الولايات المتحدة قدرتها على التدخل المباشر والسريع في العمليات في سورية لو استدعى الأمر، إذ كانت القوات الأميركية جزءًا من منظومة استخباراتية ومكافحة إرهاب تراقب شبكات داعش، وتحركات الميليشيات الإيرانية، واللوجستيات الجهادية العابرة للحدود في الوقت الفعلي. والآن، بمجرد انسحاب القوات، تتحول الولايات المتحدة من المراقبة المباشرة إلى المراقبة عن بُعد، مما يُبطئ سرعة رد الفعل، فإذا أعاد "داعش" بناء خلاياه في شرق سورية، فقد تشن الولايات المتحدة ضربة، لكن من مسافة أبعد، بمعلومات استخباراتية محلية أقل وتنسيق أقل. (صحيفة المدن، لبنان)