أولًا: معطيات ومعلومات نوعية
الملف الاقليمي:
· كشفت مصادر متابعة أن "إسرائيل" مارست ضغوطًا كبيرة لمنع انعقاد المفاوضات الأمريكية الإيرانية في تركيا، خصوصًا أن أنقرة عرضت نقل مخزون اليورانيوم المخصب إلى أراضيها، مشيرةً إلى أن هناك اتجاهات داخل الإدارة الأميركية تعارض أن يتم تلزيم تركيا الملف الإيراني أيضاً، خصوصاً في ظل الدور الذي تلعبه في سوريا، وغزة وبين روسيا وأوكرانيا. في المقابل، أفادت المصادر أن طهران تنظر إلى دور مسقط بوصفه محصوراً بالجانب التفاوضي فقط، وليس لديها طموحات للعب دور إقليمي، بخلاف تركيا التي قد تراكم على كل هذه المسارات لتوسيع دورها ونفوذها، مشيرة إلى أن حصر التفاوض في عُمان سيحصر الاتفاق مع الأميركيين فقط دون توسيع نطاقه نحو المطالب الإقليمية. (صحيفة المدن، لبنان)
· أفادت معلومات بأن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، وأمين عام مجلس الامن القومي، علي لاريجاني، وصلا إلى قناعة بأن النهج السابق في التفاوض المتمثل في طلب ضمانات من الإدارة الأميركية لم يُجدِ نفعًا، لافتةً إلى أن التركيز الحالي يبدو موجهًا نحو الحصول على التطمينات، التي قد تشمل دورًا محتملًا لأطراف ثالثة، بما في ذلك دول إقليمية، للمساعدة في ضمان احترام ما يتم الاتفاق عليه، إلى جانب تنفيذ أي تفاهمات. (موقع أمواج ميديا)
· كشفت مصادر مطلعة أن مسؤولين إيرانيين أبلغوا المرشد علي خامنئي خلال اجتماعات رفيعة المستوى بأن الغضب الشعبي من حملة القمع التي وقعت الشهر الماضي، بلغ مستوى لم يعُد فيه الخوف رادعًا، وبأن عددًا كبيرًا من الإيرانيين مستعدون لمواجهة قوات الأمن مرة أخرى، مشيرين إلى أن الضغوط الخارجية مثل ضربة أميركية محدودة، يمكن أن تشجعهم على ذلك. (وكالة رويترز)
· تُظهِر التقديرات المُحدّثة لدى الأجهزة الأمنية "الإسرائيلية" أن الرئيس ترامب، لا يهدف في هذه المرحلة إلى إسقاط النظام في طهران، بل يسعى إلى توجيه ضربة مؤلمة إلى البنية التحتية النووية ومنظومة الصواريخ الإيرانية، مشيرة إلى أن هدف إسقاط النظام لا يبدو واقعياً في هذه المرحلة. (صحيفة الأخبار، لبنان)
· أفاد مسؤولون إيرانيون بأن أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، نقل خلال زيارته إلى موسكو رسالة من "خامنئي" إلى "بوتين" بأن إيران قد توافق على نقل اليورانيوم المخصب من أراضيها إلى روسيا كما جرى عام 2015، وأنها مستعدة لإغلاق أو تعليق البرنامج النووي في مسعى لتهدئة الوضع، وأنها تفضل مقترحًا أمريكيًا سابقًا يقضي بإنشاء تكتل إقليمي لإنتاج الطاقة النووية. (موقع عربي21)
· كشفت معلومات أن إيران تسعى للحصول على تقنيات متطورة من شركات صينية رائدة، كشركة "تشانغ غوانغ"، بهدف تطوير قدراتها في مجال المراقبة عن بعد وجمع المعلومات الاستخباراتية، بما يمكّنها من تتبّع التحركات "الإسرائيلية" بدقة أكبر. وأشارت المعلومات إلى أن هذه المساعي تزامنت مع إعلان طهران عن خطط للانتقال الكامل إلى نظام الملاحة الصيني المعروف باسم «BeiDou» كبديل لأنظمة تحديد المواقع الأميركية. (موقع لبنان 24)
· أفادت التقارير بأن تركيا تستعد لتدفق اللاجئين الإيرانيين في حال اندلاع حرب؛ عبر إنشاء "منطقة عازلة" لضمان عدم حدوث موجة هجرة، حيث تقدر السلطات التركية أن عدد المهاجرين الإيرانيين سيكون "ثلاثة إلى أربعة أضعاف" عدد السوريين الذين فروا من الحرب الأهلية. (موقع أمواج ميديا)
· ذكرت وسائل إعلام أمريكية، أن "البنتاغون" وافق على بيع 730 صاروخ دفاع جوي من نوع "باتريوت" للسعودية بقيمة 9 مليارات دولار. (صحيفة الأخبار، لبنان)
· أعلنت مجموعة "برزان القابضة" القطرية البدء بمشروع دفاعي مشترك مع "مجموعة إيدج" الإماراتية. (معهد دول الخليج العربي)
· أفادت معلومات بأن تركيا نشرت 3 طائرات من طراز "إف-16" في مطار مقديشو، تمهيدًا لإرسال منصة تنقيب عن النفط إلى الصومال، مُشيرةً إلى أنّ أنقرة نشرت سابقًا عددًا من الطائرات المسيرة المسلحة، من طرازي" TB2 بيرقدار" و"أكينجي"، و3 طائرات هليكوبتر هجومية من "طراز T129 أتاك" في مقديشو. (موقع عربي 21)
· كشفت تحقيقات حصرية أن مصر تدير سرًا قاعدة جوية بالقرب من مشروع شرق العوينات الزراعي في الصحراء الغربية، تُستخدم كنقطة انطلاق لطائرات مسيرة تركية تنفذ ضربات دقيقة ضد قوات "الدعم السريع" داخل السودان. (صحيفة نيويورك تايمز)
· أفادت تقارير استقصائية أن حركة طائرات الشحن التي تستخدمها الإمارات، لإمداد قوات الدعم السريع في السودان وقوات خليفة حفتر في بنغازي بالأسلحة والمرتزقة والمعدات اللوجستية، لم تعد تمر فوق السعودية، بل تحوّلت إلى مسارات أطول وأكثر التفافًا عبر القرن الأفريقي. (موقع عربي بوست)
· كشف مسؤول عراقي كبير، أنّ نوري المالكي، وُعِد عبر أطراف محلية وإيرانية وإقليمية، بسلة مكافآت مقابل سحب ترشحه لرئاسة الحكومة تبدأ من انفراده بتسمية "البديل"، بالإضافة لتسمية 5 وزراء في الحكومة الجديدة، يشغل اثنان منهم حقائب سيادية، واستشارته في تعيينات كبار المدراء العامين، والرتب العسكرية الكبيرة في الأمن والجيش. (صحيفة المدن الإلكترونية، لبنان)
· أعلن جهاز أمن الدولة الإماراتي، عن إطلاق خدمة على مدار الساعة لتلقي البلاغات الأمنية، في التغريدات والمحتوى الذي وصفه بـ"المسيء للإمارات ورموزها". (موقع عربي 21)
الملف السوري:
· كشفت مصادر كردية مطلعة أنّ "قسد" طرحت أكثر من 70 اسمًا لتعيينهم كقادة ألوية وكتائب في الجيش والجهات الأمنية، مشيرةً إلى أنّ هناك عشرة مناصب ستمنح لـ"قسد" تشمل مساعدًا لوزراء الخارجية والداخلية والدفاع وإحدى الوزارات الاقتصادية، ونائبًا لقادة الأمن العام في مدن الحسكة والقامشلي والمالكية و"كوباني"، بالإضافة إلى نائب قائد الأمن العام في محافظة الحسكة، ومحافظ الحسكة. وأشارت المصادر إلى أنّ دمشق وافقت على ترشيح "ريدور خليل" معاونًا في وزارة الداخلية، و"نور الدين أحمد" محافظًا للحسكة، و"سيامند عفرين" نائبًا لمدير الأمن في محافظة الحسكة. (صحيفة العربي الجديد)
· كشفت صحيفة "معاريف" أنّ الولايات المتحدة اقترحت خلال مفاوضات باريس، بين سوريا و"إسرائيل"، أن ينشئ الطرفان قاعدة عسكرية مشتركة في الأردن ومنطقة منزوعة السلاح على جانبي الحدود. (صحيفة الأخبار، لبنان)
· أفاد مصدر سوري مطلع بأن شيخ عقل الطائفة الدرزية، حكمت الهجري، رفض مبادرة محافظ السويداء، مصطفى بكور، ببدء حوار وطني، مشيرًا إلى وجود عملية أمنية مرتقبة ضد "قوات الهجري"، على غرار العملية التي نُفذت ضد "قسد". وأوضح المصدر أنّ إنهاء هذا الملف بات قريبًا من خلال الخطوات الآتية: تأمين المنطقة بقوات من أبنائها، حلّ الميليشيات غير النظامية، تمثيل المنطقة في مجلس الشعب، تعيين المحافظين من قبل السلطة المركزية، وانتخاب مجالس البلديات مستقبلًا. (صحيفة المدن الإلكترونية، لبنان)
الملف اللبناني:
· كشفت مصادر مطلعة أنّ "حزب الله" باتَ يستقدم من إيران مُحرّكات الصّواريخ فقط، ويُصنّع بقيّة الأجزاء في لبنان، كما رفع من اعتماده على الطّائرات المُسيّرة، حيث أنّ تجميعها وتصنيعها وإطلاقها أقلّ كلفةً وتخزينًا من الصّواريخ. (موقع أساس ميديا، لبنان)
· كشفت معلومات أن قائد الجيش، رودولف هيكل، حمل معه إلى واشنطن ملفات وخرائط وخطط عمل تُظهر أداء الجيش اللبناني خلال المرحلة الماضية، ولا سيما فيما يتعلّق بتطبيق مبدأ حصر السلاح بيد الدولة، وانتشار الجيش في منطقة جنوب الليطاني. وذلك استجابةً لمطالب أميركية متكرّرة بضرورة إبراز أدلّة ميدانية، من خرائط وصور، توثّق إنجازات الجيش على الأرض. (صحيفة المدن، لبنان)
· كشفت معلومات أنّ حركة "فتح" وقوات الأمن الفلسطيني عززت عملها الميداني في مختلف أنحاء مخيم عين الحلوة، وباتت ترصدُ أكثر فأكثر أي تحركات مشبوهة وتزود الأجهزة الأمنية بها. (موقع لبنان 24)
· كشفت مصادر خاصة أنّ ثلاث صيغ يجري تداولها على مستويات دبلوماسية وسياسية تضمن استمرار وجود قوات دولية في جنوب لبنان لمساندة الجيش اللبناني وفقًا لما يلي:
- استحداث قوة دولية جديدة تحمل اسمًا مختلفًا عن اليونيفيل، وتعمل ضمن إطار أممي مُحدَّث، مع تعديل في المهام والصلاحيات بما يتلاءم مع المرحلة المقبلة.
- تشكيل قوة أوروبية تابعة للاتحاد الأوروبي تحلّ محل "اليونيفيل"، لا سيما في ظل إبداء دول مشاركة حاليًا، مثل فرنسا وإسبانيا وإيطاليا وألمانيا، رغبتها في الاستمرار بالانتشار جنوبًا. وقد أبلغت إسبانيا رئيس الجمهورية رسميًا بهذه الرغبة.
- اللجوء إلى اتفاقات ثنائية، في حال تعذّر التوافق على الصيغتين السابقتين، تقوم على إبرام لبنان اتفاقيات دفاع أو تعاون أمني مشترك مع الدول الراغبة بالإبقاء على قواتها في الجنوب، أو حتى استقدام قوات من دول أخرى ضمن هذا الإطار. (موقع ليبانون ديبايت)
· كشفت المعلومات أن ألمانيا تركّز على عملها في القوة البحرية، كما تبحث المشاركة في القوات البرية مع استمرارها في تشييد مركز ضخم لها في رأس الناقورة، في حين تدرس كل من بريطانيا وقطر تعزيز عديدها الذي يقتصر حالياً على ضابط واحد. وأشارت المعلومات إلى أن فرنسا وإيطاليا وألمانيا وقطر قد ترسل وحدات للاستقرار في مركز قيادة القطاع الغربي في شمع، الذي تتولى إدارته الوحدة الإيطالية. (صحيفة الأخبار، لبنان)
· أفادت المعلومات بأن سفارات غربية، إلى جانب الولايات المتحدة والسعودية، تضغط لفرض سيطرة كاملة على المخيمات جنوب الليطاني بذريعة القرار 1701، في وقت تصعّد فيه "إسرائيل" تهديداتها باستهداف مواقع داخل المخيمات، مستندة إلى مزاعم بوجود عناصر مسلحة، رغم فشل عمليات التحقق الميداني في تثبيت هذه الادعاءات. وفي السياق ذاته، كشفت معلومات عن توتر غير معلن بين قيادة الجيش اللبناني وأجهزة السلطة الفلسطينية، بعد استخدام الأخيرة اسم مديرية المخابرات لتنفيذ عمليات داخل المخيمات، ما دفع المؤسسة العسكرية إلى المطالبة بآليات جديدة لإدارة هذا الملف، خصوصًا في مخيمات الشمال. (صحيفة الأخبار، لبنان)
الملف الفلسطيني:
· كشف تقرير للقناة 12 العبرية أنّ الإمارات تسعى إلى إدارة الجوانب المدنية بالكامل، وتولي إدارة جميع الأسواق والتجارة في غزة؛ بالإضافة لإرسال قوات أمنية مسلحة ستعمل إلى جانب شركات أمنية أميركية خاصة لتأمين المراكز اللوجستية التي سيتم نشرها في القطاع. ولفت التقرير إلى أن الإمارات تعتزم شراء جميع البضائع التي ستدخل القطاع من "إسرائيل"، وتطوير مراكز التوزيع لتصبح مراكز لوجستية، تُنقل منها البضائع إلى القطاع الخاص في قطاع غزة". (موقع عرب 48)
· كشفت مصادر عبرية أن لدى المؤسسة الأمنية "الإسرائيلية" تقديرًا بأن "حماس" تسعى لتطبيق نموذج "حزب الله" في لبنان داخل قطاع غزة، عبر مواصلتها فرض سيطرة فعلية على الأرض من دون أن تتحمّل مسؤولية مدنية، أو حكومية رسمية. (معهد القدس للاستراتيجيا والأمن)
· كشفت جهات في الجيش "الإسرائيلي" أن قوات أمن من إندونيسيا قد تدخل غزة في الأسابيع القريبة، بعد أن خضعت لتدريبات خاصة. (صحيفة العربي الجديد)
· كشفت مصادر مطلعة أن القاهرة تطالب بأن تكون القوة الشرطية الفلسطينية، التي جرى تدريبها خلال الأشهر الماضية، مسؤولة عن العمل الميداني والتنسيق تحت قيادة اللواء سامي نسمان. (صحيفة الأخبار، لبنان)
ملف الكيان الاسرائيلي:
· كشفت مصادر عبرية أن الجيش "الإسرائيلي" بدأ بدعم من القيادة السياسية، في صياغة رواية تهدف إلى بناء شرعية داخلية وخارجية، تمهيدًا لإمكانية العودة إلى القتال في غزة، يستند فيها إلى أربعة مزاعم وهي: أولًا، أن حماس تزداد قوةً، ولا تنوي نزع سلاحها، وثانيًا، أن حماس تجني أرباحًا طائلة من الكم الهائل من شاحنات المساعدات، وثالثا، أن حماس لا تُبالي بخطوات مثل تشكيل لجنة التكنوقراط، لأنها عمليًا ستستمر في إدارة غزة والسيطرة على القوة المسلحة فيها، ورابعًا، أن تدخل قطر وتركيا يضر بالمصالح "الإسرائيلية"، ولن يؤدي إلا إلى تعزيز حماس". (موقع عرب 48)
· كشفت صحيفة "معاريف" أن من المتوقع افتتاح سرية قتالية جديدة في شهر آذار المقبل بهدف تحسين قدرات وحدة "الاستخبارات 869" وجاهزيتها، مشيرةً إلى أن هذه الوحدة التي تم إغلاقها بعد انسحاب الجيش "الإسرائيلي" من لبنان عام 2000، وأعيد العمل بها منذ فترة تعمل على جمع المعلومات الاستخباراتية على الحدود اللبنانية، بما في ذلك من قطاع مزارع شبعا. (موقع لبنان 24)
· قرر الجيش "الإسرائيلي" نشر قوات من الشرطة العسكرية على المعابر مع غزة بدعوى "منع عمليات التهريب" إلى القطاع، حيث ستنفذ الشرطة عمليات تفتيش للمركبات العسكرية ومركبات مقاولي وزارة الدفاع العاملة في منطقة الخط الأصفر. (موقع عربي بوست)
· أفادت تقارير إعلامية بأن "نتنياهو" يبذل جهودًا سرّية خلف الكواليس لإحباط صفقة بيع المقاتلة الأميركية من الجيل الخامس "إف-35 لايتنينغ 2" (F-35 Lightning II) إلى كلٍّ من السعودية وتركيا. (موقع عربي 21)
· كشفت هيئة البث الرسمية "الإسرائيلية" عن تغيير جهاز "الشاباك" التعريفات المعتمدة لدى "الشعبة اليهودية"، المعنية بالاعتداءات الإرهابية اليهودية ضد الفلسطينيين، حيث ستُحسب عمليات حرق المباني أو السيارات غير المأهولة التي يرتكبها المستوطنون بوصفها "حوادث خطيرة" بدلًا من هجمات "إرهابية". (صحيفة العربي الجديد)
· أوصت الشرطة "الإسرائيلية" بصياغة أمر مؤقت لمراقبة عمليات بيع وشراء الطائرات المسيّرة المخصّصة لنقل الأحمال الثقيلة، بما يشمل تسجيل الطائرة واشتراط تقديم تصاريح رسمية لاستخدامها، وذلك على خلفية تصاعد استخدامها في عمليات التهريب من مصر والأردن. (موقع عرب 48)
· وافق "البنتاغون" على 3 صفقات مبيعات عسكرية بقيمة تتجاوز 6.5 مليار دولار تتضمن بيع 30 طائرة أباتشي "إيه.إتش- 64إي" ومركبات تكتيكية خفيفة ومعدات ذات صلة. (موقع عرب 48)
· أعلنت "إسرائيل" تشكيل وحدة عسكرية خاصة ستتبع لقيادة المنطقة الشمالية في الجيش "الإسرائيلي" للتواصل مع الدروز في سوريا والشرق الأوسط. (موقع عربي21)
ثانيًا: تحليلات وتقديرات:
· رأى المحلل في القناة 12 العبرية، إيهود يعاري، أن ما يجري في المنطقة فعليًا ليس تصعيدًا نحو حرب شاملة، بل محاولة لصياغة اتفاق مرحلي يخفف من حدّة التوتر. واعتبر "يعاري" أن واشنطن و طهران غير جاهزتين ولا ترغبان في خوض مواجهة إقليمية، إذ لا إيران تملك حلفاء فاعلين في حال اندلاع الحرب، ولا الولايات المتحدة أنجزت حتى الآن انتشارها العسكري المثالي، وبناءً عليه، فإن ما يجري حالياً هو سباق بين التصعيد والتسوية، مع محاولة كلّ طرف فرض شروطه عبر التلويح بالقوة أو إظهار الاستعداد للمواجهة، من دون الرغبة الفعلية في خوضها. (موقع عربي 21)
· رأى محللون أن سعي تركيا للوصول إلى صيغة حول ملف الصواريخ الإيرانية، بسبب التشدد الأميركي في تخلي إيران عن صواريخها البعيدة والمتوسطة المدى، قد يدفع تركيا للدخول على خط لبنان و"حزب الله" والسعي مع طهران للوصول الى صيغة حول تسليم السلاح الأساسي وخصوصاً الصواريخ البعيدة المدى أو الدقيقة، إما من خلال احتوائها وتجميدها، أو إعادتها إلى إيران. (صحيفة المدن، لبنان)
· توقّع الباحث، فراس فحام، أن تُعمّم الحكومة السورية لاحقًا الآلية التي اعتمدتها في معالجة ملف "قسد"، لتكون نموذجًا للحل في محافظة السويداء التي لا يزال قسم منها خارج سيطرة الحكومة. وبذلك قد يكرِّس ملف "قسد" نموذج حكم لا مركزي إداري جغرافي يراعي، إلى حدٍّ ما، المشاركة المحلية في الإدارة والأمن، ليصبح هذا النموذج خيارًا عمليًّا للحكومة ويمكِّنها من استيعاب مختلف المكونات السورية، وليعزز ثقة المجتمع المحلي والأطراف الدولية بقدرتها على إدارة البلاد. (مركز الجزيرة للدراسات)
· رأى الكاتب السياسي، منهل باريش، أنّ الانسحاب الروسي من مطار القامشلي يُجسّد تحوّلًا استراتيجيًّا واضحًا في مقاربة موسكو للملفّ السوريّ، ولا يمكن التعامل معه بوصفه إجراءً عسكريًّا تقنيًّا أو إعادة انتشار محدودة، بل يعكس استعداد موسكو للتخلّي عن مواقع تماسّ عالية الحساسيّة مقابل تثبيت مصالحها الاستراتيجيّة الأهمّ في الساحل السوريّ، لا سيما في قاعدتَي حميميم وطرطوس. ولفت "باريش" إلى أن هذا الانسحاب لا يُشير إلى تراجع عن الدور الروسيّ في سوريا، بقدر ما يعكس إعادة تعريف مدروسة لهذا الدور تقوم على تقليص الحضور العسكريّ المباشر والانتقال إلى إدارة النفوذ عن بُعد، والتحوُّل من فرض التوازن بالقوّة إلى توظيف الأدوات السياسيّة والدبلوماسيّة، بما ينسجم مع التحوّلات الجارية في المشهدين السوريّ والإقليميّ. (موقع أساس ميديا، لبنان)
· رأى المحلل السياسي، حسين خليفة، أن "حزب الله" لا يعتبر الانتقال لمرحلة حصر السلاح في شمال الليطاني تفصيلًا جغرافيًا، بل انتقالًا سياسيًا، خصوصًا أنّ جنوب الليطاني كان دائمًا ساحة "التفاهم الضمني" بين الدولة والمقاومة والمجتمع الدولي، أما شماله، فهو المجال الحيوي للحزب، عسكريًا وتنظيميًا وسياسيًا. ولذلك، فإنّ أي توسيع لدور لجنة "الميكانيزم" هناك يعني، وفق هذا المنطق فتح الباب أمام رقابة دولية غير مباشرة على عمق الحزب، حتى لو جاءت بغطاء لبناني رسمي. ولفت "خليفة" إلى أن الحزب يتعامل مع رئيس الوفد اللبناني في اللجنة كواجهة تهدف لإضفاء شرعية سياسية على مسار يعتبره خطيرًا، لا مجرد آلية تنفيذية. ولذلك جاء هجوم الحزب على اللجنة مؤخرًا لرسم حدود واضحة قبل الدخول في المرحلة التالية. وبالتالي فإن أي خطأ في التقدير، أو أي قراءة خاطئة لخطوط الحزب الحمراء، قد يحوّل خطة حصر السلاح من مسار تدريجي إلى شرارة مواجهة سياسية واسعة. (موقع لبنان 24)
· رأى المحللان "ليرون روز" و"أميت شابي"في صحيفة "جيروزاليم بوست" أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في مراجعة عميقة لموقع بلاده في خريطة التحالفات الإقليمية، في خطوة لا تندرج ضمن مناورة تكتيكية عابرة، بل تعكس رهانا استراتيجيا محفوفا بالمخاطر، يقوم على افتراض استمرارية النظام الإيراني وبقاء توازنات الشرق الأوسط دون تحولات جذرية مفاجئة. وأوضح المحللان أن "بن سلمان" يرى أن إيران باتت ضعيفة إلى حد يقلل من حاجة الرياض إلى القوة العسكرية "الإسرائيلية"، في وقت ينظر فيه إلى دولة الاحتلال على أنها منافس لا شريك، يسعى ليس فقط لإضعاف إيران ووكلائها، بل إلى الهيمنة في المنطقة. وأوضح المحللان أن إعادة الرياض النظر في علاقاتها مع تركيا وقطر- رغم أنهما كانتا تعدان سابقًا منافستين مباشرتين للزعامة السعودية في العالم السني – تمنحها أداة موازنة بين خطاب التحديث ومتطلبات الشرعية الدينية السنية، وتؤمن لها "بدائل استراتيجية" إذ توفر لها تركيا ثقلًا عسكريًا وطموحًا إقليميًا متناميًا، بينما تتيح لها قطر نفوذا ماليا وإعلاميا وقدرة على التأثير في شبكات الإسلام السياسي. (موقع عربي 21)
· نستعرض فيما يلي جملة من التحليلات حول ملفات غزة الحيوية كقوة الاستقرار ومجلس السلام والمرحلة الثانية وفقًا لما يلي:
- رأى مصدر مصري مطلع أن جمود نشر قوة الاستقرار في غزة إلى جانب إصرار "تل أبيب" على نزع سلاح حماس دون تقديم ضمانات للانسحاب الكامل من القطاع، يعكس غياب نية حقيقية لتنفيذ البنود المتعلقة بالمرحلة الثانية من الاتفاق، لافتًا إلى أن ما تحقق من خطوات إجرائية قد لا يتحول إلى خطوات تنفيذية، حتى في حال دخول لجنة التكنوقراط إلى غزة، نظرًا إلى جملة من التحديات، أبرزها السيطرة الأمنية "الإسرائيلية" شبه الكاملة على القطاع، وعدم رغبة الاحتلال في نشر قوة الاستقرار الدولية التي من شأنها تسهيل عملية تسليم إدارة غزة من حماس إلى اللجنة. (موقع عربي بوست)
- رأت باحثة الشؤون الفلسطينية والشرق أوسطية في منظمة "مايند إسرائيل"، كيرين بن غال، أن "إسرائيل" لا تملك مصلحة أو قدرة على تحمل تكاليف إعادة بناء قطاع غزة وحدها، لاسيما مع تقدير المبلغ بـ 70 مليار دولار، معتبرة أن تأخر إنشاء قوة الاستقرار الدولية التي من المفترض أن تساعد في نزع سلاح غزة وحماية الحدود، سيحوّل مجلس السلام من سيناريو مثالي إلى واقع إشكالي يضر بمصالح "إسرائيل، خاصة في ظل غياب آليات التنسيق والشفافية والرقابة وتبادل المعلومات الاستخباراتية. (موقع عربي 21)
- رأى معهد دراسات الأمن القومي "الإسرائيلي" أن انضمام"إسرائيل" إلى مجلس السلام سيمنحها قدرة على التأثير في تصميم آليات الأمن وإدارة القطاع، مع محاولة تقليص المخاطر الأمنية–العملياتية، والحفاظ على قناة تنسيقٍ مباشرة مع واشنطن. ومع ذلك، فإن تركيبة الدول الأعضاء ومشاركة دولٍ تُعَد إشكالية من وجهة نظر إسرائيل، ومنها تركيا وقطر، وحتى السعودية، يمكن أن تؤديا إلى عزل إسرائيل في أثناء اتخاذ القرارات، وخلق ضغوط سياسية في قضايا حساسة، بما في ذلك حرية العمل العسكري، ولا سيما في الحالات التي تتباين فيها مواقف إسرائيل مع مواقف الولايات المتحدة. (مركز الدراسات الفلسطينية)
- اعتبر معهد دراسات الأمن القومي "الإسرائيلي" أن خشية الدول الغربية من إضفاء شرعية على النموذج الواسع لمجلس السلام، الذي تعتبره هذه الدول التفافاً على النظام العالمي المتعدد الأطراف، سيدفعها على الأرجح إلى إبقاء مشاركتها محدودة وانتقائية، مع تجنّب الاندماج في تحركات واسعة لتنفيذ الخطة. ومع ذلك، في المدى القصير، لا يُتوقع أن يؤدي غياب الدول الغربية عن المجلس إلى إلحاق ضررٍ جوهري بالتنفيذ العملي لإجراءات الخطة في غزة، إذ لم يخصَّص لها أصلاً دور مركزي في هيئات التنفيذ، أو التمويل الرئيسي.
- ورجح المعهد بأنه وفي المدى القصير، لا يُتوقع أن يؤدي وضع مجلس السلام "الهش" إلى تعطيلٍ جوهري لتنفيذ عناصر خطة النقاط العشرين في غزة، أمّا في المدَيين المتوسط والطويل، فإن الوضع الهش لمجلس السلام سيخلق حالة من عدم اليقين، ويمكن أن يُثقل كاهل تنفيذ الخطة. وبناءً عليه، وعلى الرغم من أن تداعيات الرفض الدولي ليست فورية، فإنها تلقي بظلال ثقيلة على قدرة مجلس السلام على قيادة مسارٍ مستقر ومستدام في قطاع غزة، ولا سيما في المرحلة التي تلي ولاية الرئيس ترامب. (مركز الدراسات الفلسطينية)
ثالثًا: قراءات واستنتاجات مركز صدارة:
· يمثل دخول تركيا على ملف المفاوضات الإيرانية، ومقاومة إيران و"إسرائيل" لذلك، مؤشراً له دلالة على طبيعة موقع تركيا الإقليمي بعد إضعاف النفوذ الإيراني والتغيير في سوريا، ومدى الرهان الأمريكي عليه. وإذا أخذنا في الاعتبار جهود تركيا الحثيثة لتطوير العلاقات مع القوى العربية الرئيسية، خاصة مصر والسعودية، فإن أنقرة تسعى لملء الفراغ الذي تركته إيران وخلفته عدوانية "إسرائيل"، بحيث تقدم نفسها للدول العربية كحليف ضروري في مواجهة مساعي الهيمنة "الإسرائيلية"، وفي نفس الوقت، ضامن لدى الغرب لملفات أبرزها سوريا وليبيا. أي أن سياسة نتنياهو الإقليمية ساهمت دون قصد في تقريب المصالح بين أنقرة والرياض والقاهرة.
· مازالت طبيعة "الانفلات" الداخلي في إيران غير واضحة نظراً للتعتيم الإعلامي الواسع. لكنّ المؤشرات متضافرة ترجح أن النظام محلياً يواجه خطر تراجع السيطرة، وهو التهديد الذي قد يتضاعف مستواه في حال تلقى ضربة عسكرية ستكون على الأرجح موجهة لبنيته التحتية الأمنية. وحتى مع قبول افتراض أن ترامب لا يستهدف إسقاط النظام، إلا أن خطر الفوضى الداخلية سيكون غير مستبعد. ولذلك؛ لن يكون من المفاجئ أن تقدم طهران لترامب تنازلات جوهرية في جولة المفاوضات القادمة، والتي قد تكون الفرصة الأخيرة قبل اللجوء للخيار العسكري مجددا.
· في سوريا، مازال من غير المتوقع في المدى القريب لجوء دمشق لعمل عسكري ضد الدروز في السويداء؛ حيث سيعرّض ذلك دمشق لضربات مباشرة من تل أبيب لن تستطيع الرد عليها. من الناحية العملية، لا تمثل السويداء تهديداً لجهود النظام السوري بسط سيطرته على البلاد مقارنة بحالة قسد التي كانت تحتكر موارد المياه والطاقة والزراعة. وبالنظر لنهج الرئيس الشرع الذي يميل إلى طول النفس، فإن دمشق ستتعايش مع السويداء كقضية مؤجلة تتطلب أولا التوصل لتفاهمات أمنية مع "إسرائيل"، أو نضوج ميزان قوى ميداني – داخل المجتمع الدرزي نفسه – يسمح بإضعاف سيطرة الهجري دون تدخل واسع من قبل دمشق.
· اتجاه حزب الله نحو مزيد من التصنيع المحلي، يشير إلى حالة التكيف مع بيئة رقابة مشددة وفقدان خطوط الإمداد السهلة عبر سوريا. من المبكر اعتبار ذلك خيارا طويل الأجل، كما تظل تداعياته غير واضحة على مجمل قوة ترسانة الحزب ومدى اعتباره "قوة إقليمية"، في ظل أن ترسانة الحزب المتقدمة اعتمدت على التصنيع الإيراني وليس على جهود محلية تعمل في بيئة رقابة مشددة.
· في غزة تركز مصر على القوة الشرطية، بينما تركز الإمارات على الأسواق والتحكم في التجارة واقتصاد القطاع. لا يمكن حالياً النظر لهذا باعتباره توزيع أدوار بين الحلفاء، بقدر ما هو تنافس ضمني على النفوذ المستقبلي في القطاع. وإذا أضيف لذلك استمرار الرفض "الإسرائيلي" لدور قطر وتركيا، فإن التنافس بين القوى التي تعتمد عليها الإدارة الأمريكية في خطة مستقبل غزة يمثل تحديا كبيرا يضاف إلى التحديات المرتبطة بتسليم السلاح ودور القوة الدولية...الخ.