تقرير المشهد الأمني والسياسي للمنطقة - عدد 52

الساعة : 16:37
30 يناير 2026
تقرير المشهد الأمني والسياسي للمنطقة - عدد 52

أولًا: معطيات ومعلومات نوعية

الملف الاقليمي:

·     كشفت معلومات أن قائد القيادة الوسطى الأمريكي، براد كوبر، بحث في "تل أبيب" آلية التعامل المشترك مع السيناريوهات المحتملة في حال تنفيذ ضربة لإيران، من ضمنها تمويه المواقع المرجّح استهدافها في "إسرائيل" من قبل إيران، وتغيير أماكن وجود معدات استراتيجية. بالتوازي، قام رئيس الاستخبارات العسكرية "الإسرائيلية"، شلومي بيندر، بلقاءات في واشنطن مع مسؤولين في "البنتاغون" والـCIA والبيت الأبيض لإطلاعهم على معلومات استخباراتية محددة كانت قد طلبتها واشنطن بشأن إيران. (موقع عرب 48)

·     أفادت صحيفة "هآرتس" بأنّه تم للمرة الأولى دمج منظومة "ثاد" الأميركية المتطورة للدفاع الصاروخي داخل "إسرائيل" وبإدارة طواقم أميركية لتعمل إلى جانب منظومة "حيتس الإسرائيلية"، مما يشكّل مظلة دفاعية متعددة الطبقات ضدّ الصواريخ البالستية. (موقع عربي 21)

·     يسود اعتقاد لدى الدوائر الاستخباراتية "الإسرائيلية" بأن إيران لن تبادر في بداية الضربة الأميركية (في حال حصولها) إلى قصف "إسرائيل"؛ وأن طهران قد تلجأ إلى ذلك في حال توسعها وشعور النظام الإيراني بـ"الخطر"، وربما تأمر  طهران مجموعات مسلحة موالية لها في المنطقة، بالهجوم على "إسرائيل"، خصوصًا في حال عدم تمكن القوات الإيرانية من استهداف القواعد الأميركية. (صحيفة المدن، لبنان)

·     تتحدث مصادر متابعة بأن الأميركيين يطرحون تنحي المرشد علي الخامنئي، وتولي الرئيس السابق حسن روحاني لمنصبه باعتباره من الجو الوسطي، أما سياسياً فلا يزال الخيار يتركز على التعامل مع القوى القائمة، ولا سيما الرئيس الحالي مسعود بزشكيان، ووزير الخارجية عباس عراقجي، ووزير الخارجية السابق محمد جواد ظريف، مع صلاحيات موسعة، وسط مساعٍ لتحييد الحرس الثوري أو الوصول إلى تفاهمات مع شخصيات من داخل الحرس. (صحيفة المدن، لبنان)

·     أفادت مصادر مطلعة بأن أحد أسباب تأجيل الهجوم الأميركي هو إدراك واشنطن أن "بنك الأهداف" في إيران لدى الجيش الأميركي ليس نوعيا بالشكل الكافي، وأن إيران خبأت وأبعدت منصات إطلاق الصواريخ باتجاه الشرق من أجل جعل استهدافها أكثر صعوبة. (موقع عربي 21)

·     أفاد موقع "انتخاب" الإخباري بأن قطع الإنترنت في إيران كبّد الاقتصاد الإيراني خسائر مباشرة تُقدَّر بنحو 20 مليونًا و600 ألف دولار يوميًا. (موقع عرب 48)

·     كشفت مصادر أمنية تركية أن أنقرة تجري مفاوضات سريّة لتأسيس تحالف بحري جديد في البحر الأسود سيشمل في مرحلته الأولى أوكرانيا إلى جانب جيرانها رومانيا وبلغاريا وجورجيا، مشيرةً إلى أن أنقرة تدرس إدماج روسيا لاحقًا بعد توقيع اتفاق سلام مع أوكرانيا. (موقع إنتليجنس أونلاين، فرنسا)

·     أفادت مصادر مطلعة بأن هناك مخاوف مصرية من نقطتَين رئيسيتَين طرحهما المسؤولون الأميركيون مع نظرائهم المصريين بصورة غير مباشرة؛ الأولى، تتعلّق بـمقترحات لمدّ مياه النيل إلى غزة و"إسرائيل" مستقبلاً، والثانية ترتبط بـمنح السفن العسكرية والتجارية الأميركية امتيازات عبور مجانية عبر قناة السويس. (صحيفة الأخبار، لبنان)

·     كشف مصدر استخباراتي سوداني أن قوات "الدعم السريع" اشترت مؤخرًا ما لا يقل عن 6 مقاتلات من طراز "سوخوي إس يو-24" و"ميغ-25"، والتي تأتي عادةً من صربيا التي تربطها علاقة قوية بشركة "إنترناشونال غولدن غروب" الإماراتية المتخصصة في الصناعات الدفاعية. (موقع عربي 21)

·     أفادت معلومات بأن الهيئة المستقلة للانتخابات في الأردن طالبت "جبهة العمل الإسلامي" بتغيير اسم الحزب، انطلاقًا من أن القانون يحظر أسماء الأحزاب على أساس ديني. (صحيفة رأي اليوم)

·     وجّه العاهل الأردني الملك عبدﷲ الثاني، في رسالة إلى رئيس الأركان المشتركة اللواء الركن يوسف الحنيطي، بإعداد استراتيجية وخارطة طريق لتحقيق تحوّل بنيوي في القوات المسلحة، وإعادة هيكلته خلال الثلاث سنوات القادمة، لتمكينها من مواجهة التهديدات الحالية والمستقبلية والتغيرات المتسارعة. (موقع عربي 21)

·     كشفت مصادر سياسية يمنية أن وفد "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، الموجود في الرياض، يستعد لإشهار مكوّن سياسي جنوبي جديد بديل للمجلس السابق تحت اسم "المجلس الوطني الجنوبي"، يضم مزيدًا من الطيف الجنوبي، وينهي نفوذ الإمارات الذي كان قائمًا. (صحيفة العربي الجديد)

الملف السوري:

·     أشارت مصادر سورية إلى تلقي "قسد" دعمًا إيرانيًا عبر تسليمها دفعة جديدة من الطائرات المسيرة في منطقة الحسكة من نوع "مهاجر 6" و"بروسك" إيرانية الصنع، موضحةً أنّ جزءًا من هذه المسيرات يعود لقوات مرتبطة بـ"نظام الأسد". (صحيفة المدن الإلكترونية، لبنان)

·     كشفت مصادر متابعة أنّ قيادات أردنية نقلت إلى مشيخات درزية في محافظة السويداء، أنّ السيناريو الذي حصل في شمال شرق سوريا، قابل للتعميم على المنطقة الدرزية، وأن الأردن الرسمي مهتم بإسقاط تجربة المكوّن الكردي على المكوّن الدرزي لإغلاق الملف الأمني المضطرب في مناطق جنوبي سوريا. (صحيفة رأي اليوم)

·     أشارت معلومات إلى أن جهات عديدة في السويداء وفي جرمانا تعمل على تشكيل إطار سياسي هدفه الضغط على الشيخ حكمت الهجري لإنهاء حالة الاستعصاء في السويداء والاتفاق مع الدولة السورية، مشيرةً إلى أن الزعيم الدرزي اللبناني، وليد جنبلاط، يبذل جهودًا لإدماج السويداء بالدولة السورية. (صحيفة المدن، لبنان)

·     أفادت مصادر مطلعة بهبوط طائرات "إسرائيليّة" في مقرّ "الفرقة الخامسة" سابقًا في محافظة السويداء، تحمل دعمًا ماديًّا وغذائيًا "للإدارة الذاتية" في المحافظة. (صحيفة الأخبار، لبنان)

·     ذكرت مصادر في وزارة الداخلية البريطانية، أنّ بريطانيا تعتزم استئناف برنامج "الترحيل القسري" للاجئين السوريين إلى بلدهم. (صحيفة العربي الجديد)

الملف اللبناني:

·     كشفت معلومات بأن رئيسي الجمهورية والنواب في لبنان بحثا مقترح الحصول على ضمانات أميركية بوقف الاعتداءات "الإسرائيلية" مقابل إقناع "حزب الله" بالتعاون مع الجيش في منطقة شمال الليطاني ورفع مستوى التمثيل في المفاوضات مع "إسرائيل"، كاعتبار رئيس الوفد سيمون كرم مبعوثاً رئاسياً في محاولة لرفع سقف التمثيل اللبناني من دون الذهاب إلى خيار الوزير أو الوفد السياسي. (موقع ليبانون ديبايت)

·     أشارت معطيات دبلوماسية أوروبية إلى أن "إسرائيل" باتت تتعامل سياسياً وميدانياً مع اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان على أنه لاغي، سواءً عبر تجاوز القرار 1701 أو من خلال فرض وقائع جديدة على الأرض، أبرزها بناء جدار إسمنتي في منطقة التلال الخمس المحتلة جنوب نهر الليطاني. (موقع عربي بوست)

·     أشارت معلومات إلى أن الجانب الأميركي عرض للمرة الاولى أن ينعقد الاجتماع المقبل للجنة "الميكانيزم" بحضور أميركي – "إسرائيلي" – لبناني، في قاعدة عسكرية أميركية في ميامي. (موقع أساس ميديا، لبنان)

·     أبلغت مخابرات الجيش اللبناني الفصائل الفلسطينية في مخيم "البداوي" (شمال لبنان) بقرار تسلّم الجيش اللبناني الحواجز داخل المخيم، على أن تُدار وتُشرف عليها السلطات اللبنانية حصرًا خلال الأيام القليلة المقبلة. (صحيفة نداء الوطن، لبنان)

·     أفادت معلومات بأن السلطة السياسية اللبنانية تبلغت من الأجهزة الأمنية بعدم وجود أي نشاط لفلول نظام الأسد على الأراضي اللبنانية، وعدم وجود ضباط كبار. (صحيفة المدن، لبنان)

·     تتخوّف مصادر سياسية من أن يعمد "حزب الله" إلى توسيع رقعة "سرايا المقاومة" المتواجدة في مناطق خارج بيئته وذلك في إطار خلق توازنات داخلية جديدة. (صحيفة نداء الوطن، لبنان)

·     كشفت وكالة "رويترز" أن الولايات المتحدة تضغط على "بوليفيا" لتصنيف "حزب الله" وحركة حماس و"الحرس الثوري الإيراني" كمنظمات "إرهابيّة"، كما أنها تضغط أيضاً لطرد عناصر إيرانية يُشتبه في ضلوعها بأنشطة تجسس من الأراضي البوليفية. (صحيفة المدن، لبنان)

·     أفادت مصادر دبلوماسية غربية بأنّ البرلمان الأوروبي أدرج في تقريره حول السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، "حزبَ الله" كجهة متورطة في الحرب على أوكرانيا إلى جانب روسيا. (موقع أيوب الإخباري)

الملف الفلسطيني:

·     كشفت وثيقة نشرها البيت الأبيض أن إدارة "ترامب" ترغب في أن يتم تحييد الأسلحة الثقيلة على الفور، على أن يتم تسجيل الأسلحة الشخصية وسحبها من الخدمة حسب القطاع عندما تصبح (شرطة) اللجنة الوطنية لإدارة غزة قادرة على ضمان الأمن الشخصي. من جانبه، قال مسؤول أميركي إن مقاتلي "حماس" قد يحصلون على نوع من العفو أو إعادة الدمج في جهاز الشرطة الجديد بعد تدقيق أمني صارم أو توفير مرور آمن، في حين أبلغت واشنطن مجلس الأمن الدولي أن نزع السلاح في غزة سيجري من خلال عملية متفق عليها، مدعومة ببرنامج إعادة شراء بتمويل دولي. (صحيفة المدن، لبنان)

·     أوصى مسؤولون في الجيش "الإسرائيلي" بوقف إدخال شاحنات الإمدادات إلى قطاع غزة، بزعم أن الوضع القائم "يخدم حركة حماس"، ويقود إلى "استئناف القتال". (موقع عرب 48)

·     أفادت مصادر أمنية مصرية بأن العمل جارٍ على إنشاء مقرّ عسكري لقوة الاستقرار الدولي في مصر، على أن تُتابع أعمالها من هناك مبدئيًا. (صحيفة الأخبار، لبنان)

·     أفادت إذاعة الجيش "الإسرائيلي" أن آلية العمل بمعبر رفح ستعتمد على نظام موافقات متعددة المراحل؛ حيث سيُطلب من كل شخص يرغب في الدخول إلى غزة أو الخروج منه الحصول على موافقة مصرية مسبقة، على أن تقوم السلطات المصرية بتحويل أسماء المسافرين إلى جهاز"الشاباك" لإجراء الفحص الأمني اللازم. وسيخضع المغادرون لفحص من قبل بعثة تابعة للاتحاد الأوروبي إلى جانب طواقم محلية تعمل لصالح السلطة الفلسطينية، فيما يتولى الجيش "الإسرائيلي" الرقابة عن بُعد من خلال غرفة عمليات تابعة للمنظومة الأمنية. وفي المقابل، سيخضع كل من يدخل عبر المعبر لتفتيش دقيق عبر نقطة تابعة للجيش "الإسرائيلي". (صحيفة العربي الجديد)

·     أفادت صحيفة هآرتس بأن المستوى السياسي قرر في الأيام الأخيرة السماح ببدء إعادة الإعمار وبناء ما يُسمّى بـ"رفح الجديدة"، مشيرةً إلى أن المؤسسة الأمنية "الإسرائيلية" وافقت مبدئيًا على قائمة العمال الغزيين الذين يفترض أن يشاركوا في بناء وتأهيل البنية التحتية، كما صادقت على شركة مقاولات غزيّة لتولي تنفيذ هذه الأعمال، بانتظار استكمال الترتيبات المالية والإجرائية اللازمة. (موقع عرب 48)

·     كشفت أوساط متابعة أن السلطة الفلسطينية تدرس إقامة مكتب خاص في مقر وزارة الخارجية لتكليف السفارات والبعثات الدبلوماسية في الخارج بالترويج والتسويق لمهمة لجنة التكنوقراط، كما طرحت أفكاراً عن مرسوم رئاسي يصدره الرئيس محمود عباس يقضي  بتسمية رئيس لجنة التكنوقراط، الدكتور علي شعث، ممثلًا للسلطة في غزة برتبة وزير( وهو سيناريو ترفضة الأجهزة الإسرائيلية)، كما طرحت فكرة تشكيل خلية دعم وإسناد مشرفة تتابع مع "شعث" وفريقه بإسم "اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير". (صحيفة رأي اليوم)

ملف الكيان الاسرائيلي:

·     باشر الجيش "الإسرائيلي" عملية لإعادة إحياء وترميم التحصينات العسكرية والمخابئ المهجورة وإنشاء سواتر ترابية ضخمة ومستودعات إمداد لوجستي على امتداد الحدود الشرقية مع الأردن وتجهيزها بأنظمة مراقبة متطورة، تخوفًا من احتمال تحوّل الحدود الأردنية إلى "جبهة مواجهة نشطة". (موقع عربي 21)

·     ذكرت صحيفة "فاينانشال تايمز" الأمريكية، أنّ "إسرائيل" تستعد لإجراء محادثات مع "إدارة ترامب"، بشأن اتفاقية أمنية جديدة مدّتها عشر سنوات بهدف تمديد الدعم العسكري الأمريكي، حيث ستسعى "تل أبيب" لإعطاء الأولوية للمشاريع العسكرية والدفاعية المشتركة على حساب المساعدات النقدية. (صحيفة الأخبار، لبنان)

·     أبرمت "مديرية المشتريات الأمنية" في وزارة الأمن "الإسرائيلية" صفقة لشراء ذخائر جوية من صنع شركة "إلبيت" بمبلغ 570 مليون شيكل، وذلك في إطار توسيع الصناعة "الإسرائيلية" وتقليص الارتباط بالصناعات الأجنبية إلى الحد الأدنى. (موقع عرب 48)

ثانيًا: تحليلات وتقديرات:

·     رجّح الكاتب والباحث الصيني، تشاو تشي جيون، أن تلجأ الصين إلى دعم الحكومة الإيرانية سياسيًا ودبلوماسيًا، بالتوازي مع اتخاذ إجراءات عملية لحماية المصالح الحيوية الصينية، كما رجّح" أن تتبنى الصين سياسة "ضخ الدماء الاقتصادية لحماية النظام"، مشيرًا إلى أن أي رد صيني في إيران سيخضع لثلاثة قيود رئيسة: المشهد السياسي الداخلي في إيران، والتكاليف الدبلوماسية الجيوسياسية، والواقع العسكري التقني.

ولفت "تشاو" إلى أن بكين لن تخاطر بدخول صراع عسكري مباشر مع الولايات المتحدة، من أجل شريك يتأرجح جيوسياسيًا ويفتقر إلى "الولاء المطلق"، إذ أن الصين تعي تمامًا أنه بمجرد حدوث أي انفراج في العلاقات الأميركية الإيرانية، قد تعدل طهران مسارها الدبلوماسي باتجاه الغرب. كما اعتبر "تشاو"أن خسارة العالم العربي و"إسرائيل" من أجل الحفاظ على إيران وحدها تُعد صفقة خاسرة في الحسابات الاستراتيجية.

 بدوره، قلل الباحث الأول في مؤسسة "أوبزرفر لأبحاث الشرق الأوسط"، كليمانس شاي، من تأثير أي تغيير في النظام في طهران على إمدادات النفط الإيرانية، كون بكين قد عملت على تنويع وارداتها من الطاقة على المديين المتوسط والطويل، وبالتالي رجح بأن تكون الصين مستعدة للتعامل مع قيادة بديلة في طهران"، فيما يخص قطاع الطاقة. (موقع المجلة)

·     رأت دراسة بحثية بأن الولايات المتحدة ستعملُ على تحقيق أحد السيناريوهين التاليين بشان الملف الإيراني:

-      السيناريو الأول، التلويح بتطبيق الأسوأ، لدفع النظام الإيراني نحو التراجُع، والجلوس إلى مائدة المفاوضات الشّاملة؛ وهذا ما استشعره من مواقف بعض رجال إدارة الرئيس "ترامب"، بمن فيهم المبعوث ستيف ويتكوف، الذي صرّح بأنّ واشنطن تفضّل المسار الدبلوماسي مع إيران. ومع ذلك، فإنّ نجاح المُخطط رهنٌ بالشروط التي تريدُها واشنطن، ومدى تجاوب النظام الإيراني مع فكرة العودة إلى مُفاوضاتٍ تتناولُ ملفاته الجوهريّة، ومدى استعدادِه للتنازُل عن تلك الملفّات، مقابلَ حَصْد امتيازاتٍ.

-      السيناريو الثاني، الذّهاب نحو ضَرْب الملفات الخلافيّة، أيْ إنهاء التّهديد بدلاً من إطاحة النظام؛ من طريق القيام بهجمات مُركّزة تستهدفُ ما تبقّى من البرنامج النووي، كما تستهدفُ قواعد البرنامج الصّاروخي الإيراني، والدّفاعات الجويّة، للقضاء على ملفّين من أصل ثلاثة ملفات خلافيّة بين إيران والمجتمع الدولي. (مركز الإمارات للسياسات)

·     رأت مصادر أمنية أن سلسلة الاغتيالات التي شهدتها الساحة اللبنانية أخيراً باستهداف شخصيات مدنية (مهندسون، إعلاميون، مدرسون..) تعد تحولًا مدروسًا في آلية اختيار الأهداف لدى الجيش "الإسرائيلي" بهدف زرع الخوف داخل البيئة الحاضنة لـ"حزب الله" بأنّ لا أحد محصّن داخلها، والتأكيد على أن منطقة جنوب الليطاني يجب أن تكون خالية من أي مناصر للحزب، سواء أكان عسكرياً أم مدنياً، فضلًا عن أن لجوء "إسرائيل" إلى هذه الاستراتيجية جاء بعدما تقلصت أهدافها من المقاتلين والحزبيين إلى الحدود الدنيا. (موقع جنوبية، لبنان)

·     رأت دراسة تحليلية أن الإعلان عن مساعي تدشين شراكة دفاعية استراتيجية بين الهند والإمارات أدخل العلاقة بين البلدين رسميًا إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، أمنيًا واقتصاديًا، وهي شراكة يمكن أن تتطوّر امتدادًا إلى البحر الأبيض المتوسط، حيث تتناغم مع التحالف الثلاثي بين "إسرائيل" واليونان وقبرص. وبالنسبة للإمارات، فإن هذه الشراكة تحقق هدفها الثابت بتوسيع شبكة شراكاتها الأمنية، وتنويع شركائها الاستراتيجيين بعيدًا عن الاعتماد التقليدي على الولايات المتحدة والسعودية، خاصة في مواجهة احتمالية العزلة بسبب شراكات السعودية الصاعدة مع باكستان وتركيا.

وعلى المستوى الهندي، فإن أي اضطراب أمني في المنطقة ينعكس مباشرة على الأمن الاقتصادي الهندي، حيث يعد الخليج مصدراً للطاقة وفضاء للعمالة الهندية، وعقدة محورية في معادلة الأمن الاقتصادي الهندي.  وخلصت الدراسة إلى أن تعزيز التعاون الدفاعي الإماراتي الهندي لا يعني بالضرورة انتقال العلاقة إلى مستوى التحالف العسكري بقدر ما يشير إلى اتجاه عام نحو تعميق التنسيق في ملفات محددة، خاصة الأمن البحري وحماية البنية التحتية الحيوية وسلاسل الإمداد والتكنولوجيا والصناعات الدفاعية ومكافحة الحركات الإسلامية. (موقع أسباب الاستراتيجي)

·     رأى "معهد دراسات الأمن القومي "الإسرائيلي" أنّ توطيد الشراكة الأمنية السورية الروسيّة لا يخدم مصلحة "إسرائيل"، مُشيرًا إلى أنّ الوجود العسكري الروسي في سوريا إذا تحوّل إلى واقع ملموس على الأرض، قد يُقيد حرية "إسرائيل" في التحرك، وإن لم يصل إلى المستويات التي وصل إليها في عهد "نظام الأسد". وأوضح المعهد أنّ روسيا تستغل المخاوف "الإسرائيليّة" والتركية بشأن ميزان القوى الإقليمي لتعزيز موقفها في سوريا والإقليم، مؤكدًا بأن على"إسرائيل" أن تتخلى عن دور روسيا كقوة موازنة أو وساطة في المنطقة، وذلك كون هذا الأمر ضروري للحد من نفوذ روسيا على "إسرائيل" في الساحة السورية، طالما أمكن إحراز تقدم نحو التوصل إلى اتفاق بدعم خارجي أكثر توافقًا، وتحديدًا من الولايات المتحدة. (موقع لبنان 24)

·     رأت مجموعة من المحللين الاستراتيجيين أن تآكل الركائز التقليدية للعمق الاستراتيجي الإيراني؛ قد أضعفت مجتمعة قدرة طهران على العمل من خلال محور متماسك نسبيًا في بلاد الشام، وقد أدى ذلك إلى زيادة الحاجة لوسطاء قادرين على إدارة التصعيد، وتثبيت الأوضاع في الساحات المتنازع عليها، وامتصاص الضغوط العسكرية "الإسرائيلية"، وهنا تبدو أنقرة، بنفوذها في شمال سوريا، وقنواتها الدبلوماسية مع بيروت، وتماهيها الخطابي مع القضية الفلسطينية، في موقع متميز للقيام بهذا الدور.

ولفت المحللون إلى أن هذه البيئة تحفز من منظور "حزب الله" الانخراط البراغماتي مع تركيا؛ ليس كجهة راعية، بل كلاعب قوي ومؤثر، بما يتيح مساحة من "التوافق التكتيكي" وليس "شراكة استراتيجية جديدة" بين تركيا و"حزب الله"، إذ إن التفاهمات المحدودة مع أنقرة يمكن أن تساعد في تقليل الاحتكاك في سوريا، والحفاظ على ممرات العبور الحيوية، وتجنب فتح جبهات جديدة في لحظة تتسم بالحساسية والضعف الشديدين. بالمقابل، ومن وجهة النظر التركية، فإن التفاعل الصامت مع "حزب الله" يخدم غرضًا مختلفًا؛ وهو حماية النظام الهش في سوريا من التداعيات المزعزعة للاستقرار، مع تقييد حرية التحرك "الإسرائيلية" من دون تحمل تكاليف المواجهة المباشرة.

وأوضح المحللون بأنه وإذا تمكنت أنقرة من صياغة تحالف ضرورة مع إيران وحلفائها اللبنانيين، فإن ذلك يمنحها مساحة أكبر لعرقلة المساعي "الإسرائيلية" والأميركية لجر لبنان إلى منطقة النفوذ "الإسرائيلي"، لكن مثل هذا التعاون سيظل دائمًا مقيدًا بحقيقة أن تركيا تنظر إلى لبنان كـامتداد للملف السوري، وهي الساحة التي تتباين فيها المصالح التركية والإيرانية بشكل كبير، وما يزيد من صعوبة هذا المسار  أن تركيا لا تزال تفتقر لصفة اللاعب الخارجي الأساسي في لبنان، رغم نفوذها المتنامي في أوساط من الطائفة السنية، وهي ليست سوى طرف خارجي واحد من بين أطراف عديدة في ظل البيئة الطائفية المعقدة في لبنان، وتمتلك خبرة ميدانية محدودة نسبيًا في هذا البلد. (موقع أمواج ميديا)

ثالثًا: قراءات واستنتاجات مركز صدارة:

·     استمرار الاستعدادات الأمريكية "الإسرائيلية" "المعلنة" لتوجيه ضرب لإيران يمثل ضغط اللحظات الأخيرة من محاولة التفاوض. يوجد قرار أمريكي بالاستعداد للضربة، والتهيئة العملياتية لها، لكن ليس مؤكداً بعد إذا ما جرى تحديد موعدها في انتظار محاولات أخيرة تبذلها دول إقليمية، خاصة تركيا والسعودية. من جهة أخرى، فإن تطور المشاركة الأمريكية بنشر وتشغيل منظومة ثاد داخل أراضي الاحتلال يرفع من كلفة أي رد إيراني ويزيد من الضغط العسكري على طهران.

·     التسريبات (غير المؤكدة) حول بدائل الانتقال في إيران، تعزز من استنتاج أن الإدارة الأمريكية تركز على تغيير سلوك النظام وليس إسقاطه – على غرار نظام صدام حسين – لأن ذلك يتطلب تدخلا عسكرياً أوسع ومسارات فوضى متوقعة. بموازاة ذلك، ترفض الإدارة الأمريكية بصورة صريحة محاولات تغيير الأنظمة وبناء غيرها نظراً لتكلفتها العسكرية والمادية الواسعة، لكنّها، في المقابل، لا تتردد إزاء ممارسة ضغط عسكري واقتصادي، وشن عمليات عسكرية مركزة ومحدودة فعّالة من أجل تغيير سلوك الأنظمة (الضربات والعقوبات على إيران، واختطاف الرئيس الفنزويلي).

·     يتناغم احتمال عقد اجتماع الميكانيزم في الولايات المتحدة، بمشاركة لبنانية إسرائيلية مباشرة وبرعاية أمريكية، مع استنتاجنا السابق حول توجّه إدارة ترامب لترسيخ هذه الآلية الثلاثية بهدف تحويلها إلى مفاوضات ترتيبات سلام عملي، حتى لو لم تحمل هذا العنوان. إذا انقلب الميكانزيم إلى هذه الآلية الثلاثية ستكون بيروت تحت ضغط أوسع، باعتبار أن واشنطن ليست وسيطاً، وسيؤدي ذلك لتنازلات جوهرية وإعادة تعريف العلاقات اللبنانية "الإسرائيلية" في ظل تراجع قدرة حزب الله على فرض فيتو على توجهات الحكومة والرئاسة.

·     وبالمثل، فإن رئاسة ترامب لمجلس السلام – الذي يسعى لفرض موقعه كسلطة عليا فعلية على القطاع، وليست ذات طابع استشاري – تبقي الضغوط الدبلوماسية على حماس، بالتوازي مع بقاء الضغوط "الإسرائيلية" العسكرية، كما أن ذلك يجعل من الرهان على الوقت محفوفاً بالمخاطر؛ حيث سيعمل ترامب على فرض الوقائع ومعاقبة الجهات التي تعيق تطبيق أجندته في غزة. ولذلك، فإن فرص التصعيد في غزة تظل مرجحة، على الأقل على خلفية ملف "نزع السلاح".

·     من المرجح أن "المجلس الجنوبي الوطني" لا يختلف عن "المجلس الانتقالي" من حيث الولاء فحسب، ولكن يتوقع أن تكون أجندته غير قائمة على هدف انفصال الجنوب، وإنما الوصول إلى حكم فيدرالي تتمتع فيه مناطق اليمن بتوازن من حيث الإدارة المحلية وتوزيع الموارد. لا يعني هذا نهاية "الانتقالي الجنوبي" والذي من المرجح أن بعض مكوناته تتجهز من أجل جولة جديدة، وأن الإمارات لن تتخلى عن دعمه وإعادة تأهيله كأحد أدوات النفوذ في مستقبل اليمن.