أولًا: معطيات ومعلومات نوعية
الملف الاقليمي:
· ذكرت مصادر استخبارية غربية أنّ تركيا قامت بتسليم معلومات استخباراتية إلى إيران حول تحركات "حزب الحياة الحرة الكردستاني"، الجناح الإيراني لـ"حزب العمال الكردستاني"، حيث اعترضت القوات الإيرانية عناصر للحزب كانت تنوي القيام بأعمال أمنيّة وعسكرية داخل البلاد. وفي سياق متصل، كشفت تقارير خاصة أن قادة الأحزاب الكردية الإيرانية تخطط لإقامة تحالف عسكري بين فصائلها المختلفة لمواجهة قمع الاحتجاجات. (موقع أمواج ميديا + موقع إنتلجنس أونلاين، فرنسا)
· كشفت صحيفة "الغارديان" عن خطة رسمية إيرانية لتحويل الوصول إلى الإنترنت الدولي لامتياز حكومي عبر تقسيم المستخدمين إلى فئتين: الأولى تضم الأفراد الذين يحصلون على "تصريح أمني" أو يجتازون اختبارات حكومية خاصة، وهؤلاء سيسمح لهم بالوصول إلى نسخة خاضعة للرقابة ومفلترة من الإنترنت العالمي، فيما سيُحرم عموم المواطنين من الاتصال بالشبكة الدولية ويُحصر استخدامهم بما يُعرف بـ"الإنترنت الوطني". (موقع عربي 21)
· أفادت مصادر متابعة بأن المؤسسة السياسية في إيران تعمل على تُوحّد صفوفها، إذ يتجه البرلمان ذو الأغلبية المحافظة إلى تعليق إجراءات عزل عدد من وزراء الحكومة الإصلاحية، استجابةً لدعوة "خامنئي" إلى الوحدة. (موقع أمواج ميديا)
· أعلن مسؤولون أمريكيون عن تعزيز منظومات الدفاع الجوي الأمريكية في المنطقة، بما يشمل أنظمة باتريوت وثاد الصاروخية، في حين نقلت طائرات F-15E من قاعدة "لايكنهيث" البريطانية إلى قاعدة "موفق السلطي" الجوية في الأردن، وهي طائرات مقاتلة بعيدة المدى قادرة على حمل 11 طنا من الذخائر، فيما أبحرت حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن ومجموعتها الضاربة باتجاه الخليج العربي. (وكالة رويترز)
· أفادت تقارير خاصة أن ملف حظر جماعة "الإخوان المسلمين" يخضع للمراجعة الدقيقة من قبل الحكومة البريطانية خلال الأسابيع الأخيرة، عقب إعلان إدارة "ترامب" تصنيف فروع الجماعة في مصر والأردن ولبنان كمنظمات "إرهابية". وفي السياق ذاته، لفتت صحيفة "ميديا بارت" الفرنسية، إلى وثيقة داخلية سرّية أعدتها دبلوماسية دولة الإمارات حول "خطة عمل متكاملة" للتأثير على صانعي القرار في فرنسا في اتجاه تشديد سياساتها تجاه جماعة الإخوان والكيانات المحسوبة عليها. (موقع إنتلجنس أونلاين، فرنسا)
· كشف موقع "ميدل إيست آي" البريطاني، أنّ مصر شاركت معلومات استخباراتيّة وتسجيلات مع السعودية عن نشاط الإمارات وأهدافها في اليمن، وعن دعمها "مليشيا الدعم السريع" بالسودان، مُشيرةً إلى أنّ الرياض طلبت من القاهرة تجهيز قواتها البحرية لقطع خطوط الإمداد المحتملة من أبو ظبي إلى جنوب اليمن. (موقع عربي 21)
· كشفت صحيفة "ذا ناشيونال" أن مصر وسّعت مهمتها العسكرية في الصومال ودعمها للدولة الصومالية الموحّدة بعد اعتراف "إسرائيل" رسميًا بإقليم"صوماليلاند"، مشيرةً إلى أن القاهرة ستشارك في بعثة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الإفريقي في البلاد. وفي السياق ذاته، ذكر موقع "بلومبيرغ" أن السعودية تعتزم إبرام اتفاقية لتشكيل تحالف عسكري جديد مع الصومال ومصر لتعزيز التعاون العسكري والإستراتيجي في مجال أمن البحر الأحمر. (صحيفة الأخبار، لبنان)
· وقّعت شركة التصنيع الدفاعي الأوروبية عقدًا لتوريد نظام مضاد للطائرات المسيّرة إلى سلطنة عُمان، قادر على تدمير الأهداف ضمن دائرة نصف قطرها 8 كيلومترات. (موقع إنتلجنس أونلاين، فرنسا)
· أفادت مجلة " الإيكونوميست" البريطانية، بوجود صراع محتدم يدور خلف الكواليس داخل "حزب العدالة والتنمية" التركي لخلافة الرئيس أردوغان، في رئاسة الجمهوريّة ورئاسة الحزب، حيث تتنافس أربعة أسماء وهي صهره "سلجوق بيرقدار"، مهندس برنامج الطائرات المسيّرة؛ وزير الداخلية السابق، سليمان صويلو، وزير الخارجية الحالي، هاكان فيدان، وابنه "بلال". وأشارت المجلة أنّ استطلاعًا للرأي أظهر أن 33.4% من الأتراك يفضلون "فيدان" زعيمًا للحزب، مقابل 32.5% لـ"صويلو"، و14.2% لـ"بلال"، متقدمًا على "بيرقدار". (موقع عربي 21)
الملف السوري:
· أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أنّ "الجيش الإسرائيلي" يبلور تبعات الاتفاق الأمني بين سوريا و"إسرائيل" ويُعارض حتى الآن انسحاب قواته من تسعة مواقع أقامها داخل الأراضي السورية، كما يعارض تقليص المساعدات للدروز في ثلاث مناطق، قرب دمشق وجبل الدروز ومحافظة السويداء. (موقع عرب 48)
· كشف مصدر مطّلع في السويداء، أنّ الاتّصالات بين الشيخ، حكمت الهجري، والشيخ، موفّق طريف، والقيادة في "إسرائيل" تكثّفت بشكل ملحوظ بعد انهيار "قسد"، مُشيرةً إلى أنّ "طريف" طمأن "الهجري" أنّ "إسرائيل" لن تسمح بأيّ مساس بالدروز في السويداء، وأنّ هذا الملفّ بات جزءًا من حساباتها المباشرة. (موقع أساس ميديا، لبنان)
· ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أنّ ممثلين روس قاموا بجولة في الجولان شملت مواقع "للجيش الإسرائيلي"، بالتنسيق مع القيادة الشمالية للجيش، في ظل احتمال نشر موسكو قوات في المنطقة. (وكالة الأناضول، تركيا)
· أفادت منصة "إيكاد"، بأنّ صور الأقمار الصناعية أظهرت سحب الجيش الروسي رادارات ومعدات عسكرية وأنظمة دفاع جوي من مطار القامشلي في محافظة الحسكة. (صحيفة المدن الإلكترونية، لبنان)
· أفادت مصادر عسكريّة سوريّة بأنّ تركيا تدرس بجدية إمكانية بيع طائرات مسيّرة من طراز "بيرقدار TB2"، إلى دمشق، ومركبات قتالية مدرعة. (موقع عربي 21)
الملف اللبناني:
· أفادت مصادر مطلعة بأن هناك توجّهًا أميركي و"إسرائيليًا" باستبعاد فرنسا والأمم المتحدة من لجنة الميكانيزم، وتحويلها إلى لجنة تفاوض مباشرة بين لبنان و"إسرائيل" برعاية أميركية حصرًا على غرار النموذج السوري، ومنحها دوراً يتجاوز المسائل التقنية والعسكرية المرتبطة باتفاق وقف إطلاق النار أو القرار 1701، لتبحث في تنظيم العلاقات اللبنانية –"الإسرائيلية" على مستويات أمنية وسياسية واقتصادية، ووضع الخطوط العريضة لاتفاق سلام منفرد مع لبنان. (صحيفة المدن + موقع أساس ميديا، لبنان)
· أعلن الجيش "الإسرائيلي" أن قوات "الوحدة متعددة الأبعاد" العاملة تحت قيادة الفرقة 91 استكملت خلال الشهرين الأخيرين مهمتها في جنوب لبنان، بهدف منع تموضع "حزب الله" في المنطقة، وقد شمل نشاط الوحدة جمعَ معلوماتٍ استخباريّة، ورصدَ بُنىً تحتيّةٍ معادية، وتوجيهَ النيران، إضافةً إلى تقديمِ المساعدةِ للقوّاتِ البرّيّةِ والجويّة. (موقع عرب 48)
· كشفت معلومات أن الجانب السعودي بات يرى أن الحديث عن تطمينات للشيعة في لبنان في سياق حصرية السلاح خطوة مطلوبة، وأنه يجب التفاهم على صيغة تؤدي إلى تسوية معقولة تحت سقف الطائف لحماية كل المكونات ولحماية لبنان من أي فكرة تقسيم، مشيرة إلى أن جهات أخرى تطرح فكرة إدخال تعديلات على الطائف وعلى كيفية توزيع التحاصص في المواقع الأساسية في الدولة، بناء على موازين القوى الداخلية. (صحيفة المدن، لبنان)
· كشفت معلومات خاصة أن اتصالات ولقاءات جرت بين مسؤولين فرنسيين وقطريين ومصريين ومسؤولين في "حزب الله" على مدى الأسابيع الماضية بغية تليين موقف الحزب وتجنيب لبنان أي ضربة "إسرائيلية" كبيرة، مشيرةً إلى أن الحزب لم يقدم تنازلات واضحة، ولا يزال عند إصراره على ترك موضوع شمال الليطاني إلى الإستراتيجية الدفاعية. (صحيفة الأنباء، الكويت)
· كشف مسؤولون لبنانيون أن دولة قطر تستعد لزيادة حجم مساعداتها المالية واللوجستية والعسكرية للجيش اللبناني في المرحلة المقبلة. (صحيفة المدن، لبنان)
· أفادت معلومات بأن "حزب الله" أعاد جدولة المساعدات المالية التي يقدّمها لعناصره وأنصاره، بحيث تستفيد كل عائلة من مخصّص مالي واحد فقط، وذلك في إطار خطة لحصر المصاريف المالية والاستمرار في تقديم الدعم وفقاً للإمكانات المتاحة حاليًا. (موقع أيوب الإخباري، لبنان)
· ذكرت معلومات بأن هناك تنسيقاً أمنياً متقدّماً يجري بين الأجهزة الأمنية السورية واللبنانية لملاحقة وتوقيف فلول النظام السوري السابق، ولا سيما أولئك الذين يتحرّكون بدافع إثارة الفوضى والتخريب داخل سوريا عبر الحدود اللبنانية، مشيرةً إلى أن الخارطة الأمنية التي تتضمّن عناوين القادة العسكريين من فلول النظام السابق باتت في عهدة مخابرات الجيش اللبناني. (موقع أيوب الإخباري، لبنان)
· أشارت مصادر متابعة إلى أن السفارة السعودية شددت خلال لقائها بالقيادات السنية على منع أي تحالف مباشر أو تعاون غير مباشر مع "الجماعة الإسلامية" في الانتخابات المقبلة، وذلك بعد تصنيفها كمنطمة "إرهابية" وأن من يرغب من قادة الجماعة خوض الانتخابات فعليه أن يستقيل من التنظيم. (صحيفة الأخبار، لبنان)
الملف الفلسطيني:
· لفتت صحيفة "إسرائيل هيوم" إلى أن "مجلس السلام" يتوقع نزع سلاح حماس والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، خلال مهلة تمتد من 3 إلى 5 أشهر، مشيرةً إلى أن المجلس سيقدم إنذارًا نهائيًا لحركة حماس خلال الأيام المقبلة، لمطالبتها بالموافقة على نزع السلاح، وستمنح الحركة مهلة زمنية قصيرة للرد على المطلب، وفي حال قبولها ستتولى قوات الشرطة العاملة نيابة عن "لجنة التكنوقراط" جمع الأسلحة التي تملكها الحركة، بما في ذلك البنادق والصواريخ والعبوات الناسفة وغيرها من الأسلحة. (صحيفة رأي اليوم)
· أفادت معلومات بأن هناك توقعات بأن تنتشر قوة الاستقرار الدولية في الربع الثاني من العام الحالي، مشيرةً إلى أن النقاشات مع المسؤولين الأميركيين لا تزال تشهد خلافات حول بعض التفاصيل، في ظلّ التمسّك الاحتلال بعناوين تُخالف الاتفاق. وأشارت المعلومات إلى وجود تغاضٍ في الوقت الحالي عن مسألة تموضع القوات "الإسرائيلية" خلف الخط الأصفر، مقابل العمل على تحقيق استقرار في المنطقة المتبقّية من القطاع. (صحيفة الأخبار، لبنان)
· كشف مسؤول عسكري مصري أن القاهرة تعوّل على انعقاد مؤتمر إعادة إعمار غزة في آذار/ مارس أو نيسان/ أبريل المقبليْن لحشد تمويل يساعد على إنجاح عمل"لجنة إدارة غزة" وإعادة بناء المناطق التي دمّرتها الحرب، مشيرًا إلى أن القاهرة تخشى من أن تؤدّي الخلافات السعودية - الإماراتية إلى عرقلة المؤتمر، في ظلّ صعوبة إقامته من دون دعم خليجي صريح. (صحيفة الأخبار، لبنان)
· أفاد مسؤول مصري بأن النقاشات الجارية حول ملف سلاح المقاومة تتركّز حاليًا على استمرار تجميد السلاح ووقف عمليات التصنيع المحلية، إلى جانب التعامل مع ملف الأسلحة الثقيلة وتسليمها في إطار تفاهمات أوسع، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة طرحت ضرورة انتظار إجراء الانتخابات "الإسرائيلية" قبل الخوض في تفاصيل عدّة متعلقة بمستقبل القطاع، وهو ما قد يؤدّي إلى تجميد الوضع القائم لمدة عام إضافي أو أقل بقليل. (صحيفة الأخبار، لبنان)
· ذكرت مصادر أمنيّة "إسرائيلية" بأن هناك فجوة كبيرة بين الرؤية التي طرحها الرئيس ترامب لـ"غزة جديدة"، وبين التفاهمات الأمنية المُقدّمة للجيش "الإسرائيلي" حتى الآن، مشيرةً إلى أن مسؤولين "إسرائيليين" يعتقدون أن التصريحات المتفائلة الصادرة من واشنطن تفتقر إلى آليات التنفيذ، ولا تجيب عن قضايا جوهرية، مثل: من سيُجرّد حماس من سلاحها؟ ومن سيُسيطر فعليًا على القطاع؟ وكيف سيتمكن الجيش من حماية المستوطنات المحيطة به؟". (موقع عربي 21)
· كشفت مصادر مطلعة أن رئيس الوزراء في السلطة الفلسطينية، محمد مصطفى، بحث مؤخرًا مع شخصيات مختصة في 3 دول عربية إمكانية أن تعمل السلطة على إصدار عملة خاصة بها بإسم الجنيه الفلسطيني والاحتفاظ بكمية من الإحتياطي النقدي الأجنبي وتحديدا الدولار واليورو في جيبة المؤسسات المصرفية الفلسطينية. (صحيفة رأي اليوم)
ملف الكيان الاسرائيلي:
· حذّر رئيس أركان الجيش "الإسرائيلي"، إيال زامير، من نقص حاد وخطير في عدد المقاتلين في الجيش يقدّر بآلاف، قد يؤدي إلى المساس بالجاهزية العملياتية خلال العام المقبل، في حال عدم اتخاذ قرارات فورية لمعالجة أزمة القوى البشرية. (موقع عرب 48)
· فرضت وزارة "الشتات" الإسرائيلية" حظر دخول على بلال أردوغان، نجل الرئيس التركيّ، ورئيس منظمة IHH، بولنت يلدريم، إلى الكيان، إلى جانب 28 شخصيةٍ تركيّةٍ أخرى، شملت رجال دين، وصحفيين، وأكاديميين، وصنّاع محتوى، وقادة رأي عام، ومسؤولين كبارًا في هيئات عامة. (صحيفة رأي اليوم)
· وافقت لجنة الخارجية والأمن في الكنيست على القراءة الثانية والثالثة لمقترح قانونٍ بشأن تجميد أموال السلطة الفلسطينية التي تزعم "إسرائيل" أنها مرتبطةٌ بالإرهاب. (موقع الترا فلسطين)
· قفزت واردات "إسرائيل" من النفط الخام الأذربيجاني عبر ميناء جيهان التركي رغم الحظر التركي المفروض منذ حزيران 2024، بنسبة 31% في 2025، وهي أعلى نسبة منذ عام 2022. (صحيفة الأخبار، لبنان)
ثانيًا: تحليلات وتقديرات:
· وضعت دراسة تحليلية مجموعة من السيناريوهات للمرحلة الثانية من خطة ترامب وفقًا لما يلي:
1. السيناريو الأول: تنفيذ توافقي شامل على بنود المرحلة الثانية، في هذا السيناريو، يتم تنفيذ بنود المرحلة الثانية كاملة، بما في ذلك دعم إدارة تكنوقراطية فلسطينية بقيادة اللجنة الوطنية لإدارة غزة، تعمل بالتنسيق مع مجلس السلام الدولي، ونزع السلاح التدريجي من الفصائل الفلسطينية، خاصة في ظل ضغوط أمريكية متزايدة لإخضاع السلاح، بالإضافة لتنفيذ إعادة الإعمار بمشاركة دولية وإيرادات واسعة، وقد ينتج عن هذا المسار:
- استقرار نسبي طويل الأمد في غزة إذا ما التزمت كل الأطراف بما هو متفق عليه.
- تعظيم دور المؤسسات الدولية في إدارة الفترة الانتقالية.
- إمكانية تحوّل غزة لإطار إداري تحت إدارة تكنوقراط فلسطينية بدعم دولي واضح، ما قد يفتح أبوابًا لإعادة بناء البنى التحتية المنهارة.
2. السيناريو الثاني: تنفيذ جزئي تحت ضغوط دولية مع إعاقة الشروط الكبرى، وفي هذا السيناريو، يتم تنفيذ بعض البنود الضرورية من الخطة، بينما تواجه البنود الأكثر إثارة للجدل، مثل نزع السلاح الكامل وتفويض كامل للإدارة التكنوقراطية، مقاومة قوية من الفصائل الفلسطينية أو رفضًا شعبيًا واسعًا، ما يحدّ من النجاحات. ووما ينتج عن هذا المسار:
- استقرار جزئي قد يحدّ من تفاقم الأزمة الإنسانية، لكن دون أن يحسم الأزمة السياسية.
- خلق توازن هش بين مطالب الفصائل وشروط الخطة، مع مخاطر تجدد التوتر إذا ما ظلت القضايا الجوهرية معلقة.
- إمكانية استمرار بروز خطاب المقاومة في الصيغة السياسية دون التنازل الكامل عن السلاح.
3. السيناريو الثالث: الفشل المرحلي وتراجع تنفيذ البنود الأساسية، ومما قد ينتج عن ذلك:
- استمرار حالة الانسداد السياسي، مع احتمال تجدد التوترات الميدانية في حال اتسع الشرخ بين الفصائل من جهة، والضغوط الدولية من جهة أخرى.
- تعميق الأزمة الإنسانية إذا ظل تنفيذ الشروط المرتبطة بالإغاثة أو إعادة الإعمار معلّقًا أو مشروطًا بتحولات سياسية لم تتحقّق.
- احتمال وصول الأطراف الدولية إلى سيناريوهات بديلة، بما فيها إعادة النظر في دور مجلس السلام أو تعديل الشروط من أجل إنقاذ المسار السياسي. (المركز الفلسطيني للدراسات السياسية)
· رسمت دراسة تحليلية ثلاثة سيناريوهات رئيسية لمسار المرحلة المقبلة حول دور ومهمة لجنة التكنوقراط الفلسطينية على النحو التالي:
- سيناريو الاحتواء الإداري (إدارة الأزمة دون حلّها): يقوم هذا السيناريو على نجاح نسبي للترتيبات الانتقالية في ضبط الحد الأدنى من الاستقرار الإداري والخدماتي، بما يسمح بتسيير شؤون الحياة اليومية، وامتصاص الضغوط الإنسانية والإعلامية، دون تحقيق اختراق سياسي حقيقي. وفي هذا الإطار، تعمل لجنة التكنوقراط ضمن سقف وظيفي صارم، وتحت إشراف دولي مباشر، مع ترك الملفات السيادية – وفي مقدمتها الأمن والمعابر وإعادة الإعمار الشامل – خارج نطاق القرار الفلسطيني الفعلي.
- سيناريو التعثّر الوظيفي (فشل الإدارة تحت وطأة السياسة) يفترض هذا السيناريو تعثّر عمل لجنة التكنوقراط خلال فترة زمنية قصيرة أو متوسطة، نتيجة تراكم الضغوط البنيوية: غياب الموارد المستدامة، انفجار الخلافات حول الملف الأمني، تعقيدات ملف الموظفين، واستمرار التدخلات الخارجية المتناقضة، وفي هذه الحالة، تتحول اللجنة من أداة احتواء إلى عبء سياسي، وتُستَخدم حالة الفشل لتبرير إعادة تدوير مقاربات أكثر تشددًا، أو فرض ترتيبات بديلة أكثر مساسًا بالسيادة الوطنية.
- سيناريو الانفجار المؤجّل (انهيار الاستقرار الهش) يقوم هذا السيناريو على افتراض نجاح مؤقت للترتيبات، يتبعه انهيار مفاجئ بفعل حدث ميداني أو سياسي كبير: تصعيد عسكري إسرائيلي، اغتيال نوعي، انفجار اجتماعي داخلي، أو انهيار أحد أعمدة التفاهمات غير المعلنة، ويمثل هذا السيناريو الخطر الأعلى كلفة، لأنه يعيد غزة إلى نقطة الصفر، لكن ضمن شروط أشد تعقيدًا: إنهاك اجتماعي أعمق، تآكل إضافي في البنية الوطنية، وشرعنة مسبقة لتدخلات خارجية أوسع بذريعة منع الانهيار الكامل. (المركز الفلسطيني للدراسات السياسية)
· رأى المحلل الصهيوني، عاموس هرئيل، أن "نتنياهو" سيجد صعوبة في ترك الأوضاع في قطاع غزة على حالها كلما اقترب موعد انتخابات الكنيست المقررة حالياً في نهاية تشرين الأول/ أكتوبر، لذلك يجب الانتباه إلى احتمال أن يبادر إلى تصعيد جديد في القطاع، إذا نجح في إقناع "ترامب" بأن "حماس" هي العقبة أمام تحقيق رؤيته، وأن لدى"إسرائيل" هذه المرة خطة فعالة لإسقاط التنظيم. (صحيفة المدن، لبنان)
· رجّحت دراسة تحليلية أن ينجح النظام السوري في فرض سيطرته على كافة الأراضي التي كانت خاضعة لـ"قسد" حتى لو تمتعت بعض المناطق المحدودة بنوع من خصوصية الإدارة المحلية، مشيرةً إلى أنه ومع سيطرة دمشق على غالبية الموارد التي كانت خاضعة لسلطة "قسد" فإن الأخيرة لم يعد لديها الكثير من الخيارات، خاصة بعدما فقدت أوراق تفاوضها الأساسية، بما في ذلك الحماية الأمريكية.
ولفتت الدراسة إلى أن "قسد" تحولت بعد هذه التطورات من "تهديد انفصالي" إلى مجرد مشكلة أمنية، لكنّ دمشق ما زال أمامها طريقًا طويلًا قبل تحقيق سيطرة أمنية على عموم البلاد بصورة كافية وفعّالة، نظرًا لهشاشة المؤسسة العسكرية والأمنية الناشئة، وبالتالي سيظل من المحتمل أن تلجأ بعض مجموعات "قسد" إلى مواصلة التمرد المسلح، على غرار عمليات "بي كاكا" داخل تركيا، خاصة في ظل الانقسامات داخلها، وما يثار حول وجود تيار متشدد يميل إلى رفض الاندماج في الدولة السورية الجديدة.
بالتوازي اعتبرت الدراسة أن تركيا من أهم الرابحين من هذه التطورات التي تضع حدًّا لتهديد أمني مستمر منذ أكثر من عقد، وهو تأسيس مناطق حكم ذاتي كردي على حدود البلاد الجنوبية. ويؤدي إضعاف أو تفكيك حالة قسد إلى إعادة تعريف البيئة الأمنية الإقليمية لتركيا من حيث إضعاف خطر الانفصالية الكردية خاصة وأنه يواكب مسار المصالحة الداخلية، ومسار تطور التنسيق الأمني بين تركيا والعراق ضد أنشطة "بي كاكا". (موقع أسباب الاستراتيجي)
· رأى باحثون ومحللون "إسرائيليون" أنّ السقوط الكبير لقوات "قسد" يُعد إنجازًا وتفوقًا استراتيجيًا لتركيا، وضربة موجعة وقاسية لطموحات "إسرائيل" ومشاريعها مثل فكرة "ممر داوود" أو إقامة كيان درزي موالٍ لها في الجنوب السوري كحاجز أمني، وأنّ التحوّل الجديد في سوريا يُشكل سقوط إحدى أهم "أوراق القوة" التي كانت "تل أبيب" تستخدمها للتدخل في الشأن السوري الداخلي. وأشار الباحثون إلى أنّ الدروز أصبحوا الآن الأقلية الوحيدة التي لا تزال تهدد وحدة سوريا وتتحدى السلطة المركزية، وهذا الانهيار يعني أن "تحالف الأخوة" "الإسرائيلي" -الدرزي بات مهددًا، وقد تجد "إسرائيل" نفسها مضطرة للتخلي عن وكلائها في السويداء تحت وطأة الواقع الجديد، وأنّها قد تصبح في وضع تفاوضي أضعف، لأن "الشرع" لم يعد يحتاج لتقديم تنازلات لـ"إسرائيل" بعد أن بسط سيطرته على ثلث مساحة البلاد. (موقع عربي بوست)
· رأى الخبير في السياسة العربيّة والتركيّة، وفي سياسة الولايات المتّحدة تجاه الشرق الأوسط، ستيفن كوك، أنّ دول الخليج قد تستفيد من ضعف النظام الإيرانيّ أو سقوطه، لكنّها في الوقت ذاته ستكون في طليعة المتضرّرين من أيّ فوضى أو اضطرابات ناتجة عن ذلك. وبحسب "كوك" تشير التقديرات الخليجيّة إلى أنّ القيادة الإيرانيّة ستبقى في السلطة على الأرجح، على الرغم من حدّة الاحتجاجات غير المسبوقة، لذلك تستعدّ حكومات الخليج للتعامل مع إيران أضعف، لكنّها ربّما أكثر غموضاً، بعد انحسار الاضطرابات. حتّى في حال انهيار النظام، وهو احتمال مستبعَد، ستكون أولويّة هذه الدول حماية مجتمعاتها من تداعيات الفوضى المحتملة. (موقع عربي 21)
· اعتبرت صحيفة "The Hindu" الهندية الناطقة بالإنجليزية، أنّ تعزيز الشراكة مع الإمارات يشكل بالنسبة للهند خط دفاع سياسي واستراتيجي في مواجهة أي تحولات قد تمس توازناتها الإقليمية أو مصالحها الأمنية، وهو ما يعني أن العلاقة الهندية الإماراتية دخلت رسميًا إلى مستوى الشراكة الأمنية والاستراتيجية طويلة الأمد. وأشارت الصحيفة إلى أنّ الهند والإمارات تحاولان تثبيت موقعهما كلاعبين يتقدمان بثقة داخل الفراغ المتشكل في آسيا والشرق الأوسط، وأنّ التحالف بينهما يمكن أن يتطوّر امتدادًا إلى البحر الأبيض المتوسط، الذي ترتكز عليه "إسرائيل" واليونان وقبرص. وأضافت الصحيفة أنّ الإمارات تسعى من وراء هذه الاتفاقية إلى تنويع شركائها الاستراتيجيين بعيدًا عن الاعتماد التقليدي على الولايات المتحدة والسعودية، حيث تسعى أبوظبي، في مواجهة احتمالية العزلة بسبب شراكات السعودية الجديدة مع تركيا وباكستان، إلى حليف نووي قوي وموثوق لضمان الأمن والاستقرار الاقتصادي والردع.
بالمقابل، رأى الباحث الأمريكي، مايكل كاغلمان، في مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية، أنّ باكستان تحاول استغلال اللحظة الجيوسياسية الحالية بالمنطقة، حيث صعدت من انخراطها في المنطقة، بعد اقترابها من إنهاء صفقة سلاح بقيمة 1.5 مليار دولار مع السودان، وإبرام صفقة مع الجيش الوطني الليبي الذي يُسيطر على شرق ليبيا بقيمة 4 مليارات دولار أمريكي، والتفاوض على صفقة سلاح للسعودية، إضافةً لاهتمامها بالمشاركة في "قوة تحقيق الاستقرار الدولية بقطاع غزة"، لافتًا إلى إسلام آباد تحاول الإستفادة من موقعها الجغرافي القريب وعلاقاتها الطويلة مع الدول المهمة في المنطقة لكي تقدم صورة عن أهميتها الإستراتيجية، وتواجه التأثير الهندي في الشرق الأوسط. (موقع عربي 21)
· اعتبر المحلل في الاستخبارات الاستراتيجية، شانكا أنسلم بيريرا، أن فرضية انهيار النظام الإيراني بسبب الضائقة الاقتصادية فرضية خاطئة، لافتًا إلى أن ما تجب مراقبته هو ولاء القوات الأمنية الذي قد يتغير تدريجيًا إذا بدأت الأزمة المعيشية تطال أفراد هذه المؤسسات بشكل مباشر، مشيرًا إلى أن الولاء قد يصمد أمام تأخير الرواتب لفترة قصيرة، لكنه يبدأ بالانهيار عندما يصبح عنصر الأمن وحتى الضباط الكبار غير قادر ين على تغطية تكاليف الحياة الأساسية ما يدفع قطاعات واسعة من المؤسسة الأمنية إلى إعادة النظر في ولائها، وهو ما اعتبره المؤشر الأخطر الذي قد يدفع النظام إلى مرحلة التفكك الفعلي.
من جهتها، رأت صحيفة "ذي هيل" بأنه وإذا أبدت بعض فصائل الجيش النظامي عدم رغبتها في قمع المعارضة، وانحازت إلى الشارع مبكراً، قبل تسارع التدخل الأجنبي، فقد تُرجّح كفة المفاوضات بدلاً من الفوضى المطولة، بينما رأى المحلل "الإسرائيلي" في موقع "واينت" العبري، نداف إيال، أن سيناريو اندلاع حرب أهلية لن يتحقّق إلا في حال انقسام الجيش، مشيراً إلى أنه لا تتوافر في الوقت الراهن معطيات استخبارية تؤكّد حدوث مثل هذا الانقسام. (موقع عربي21 + موقع لبنان 24)
· تسود في الأوساط الأمريكية ثلاث مقاربات حول التعامل مع الملف الإيراني وفقًالما يلي:
- المقاربة الأولى: تقوم على توجيه ضربات عسكرية متواصلة وممتدة زمنيًا، لا تهدف إلى حسم سريع بقدر ما تسعى إلى إنهاك إيران تدريجيًا، على غرار ما جرى مع العراق في التسعينيات. وهذا النموذج يقوم على استنزاف القدرات العسكرية والاقتصادية، وتفكيك النفوذ الإقليمي خطوة خطوة، وصولاً إلى إضعاف النظام من الداخل ودفعه إلى التفكك مع مرور الوقت، من دون الانخراط في حرب شاملة أو تحمّل كلفة إسقاط مباشر.
- المقاربة الثانية، توجيه ضربة قاسمة ومركّزة تؤدي إلى تغيير سلوك النظام، لا إلى إسقاطه. في هذا السيناريو، فان الهدف هو فرض وقائع جديدة تُجبر طهران على إعادة النظر في سياساتها الإقليمية وبرنامجها النووي، وفتح الباب أمام تغيير في رأس النظام أو في آليات اتخاذ القرار، بما يسمح بالذهاب نحو حوار مباشر مع واشنطن، لكن بشروط أميركية أكثر صرامة.
- المقاربة الثالثة، إعادة توظيف النظام ضمن معادلة دولية أوسع، دون السعي الفعلي إلى إسقاط النظام ولا حتى إلى إضعافه إلى حدّ الانهيار، وذلك انطلاقًا من رؤية الإدارة الأميركية بأن الصراع الحقيقي في العقود المقبلة هو مع الصين، وأن إيران، بحكم موقعها الجغرافي وقدراتها الإقليمية، يمكن أن تتحول من خصم إلى شريك مضطرب لكن مفيد، إذا ما جرى كبح سلوكها وضبط طموحاتها. (موقع لبنان 24)
· وضع تقرير لوكالة "بلومبروغ" الأمريكية 3 سيناريوهات رئيسية لمستقبل إيران، كلها تتمحور حول دور الحرس الثوري، وفقًا لما يلي:
- السيناريو الأول: الرجل القوي: ويفترض هذا السيناريو إزاحة القيادة الدينية التقليدية، المتمثلة في المرشد الأعلى علي خامنئي، وتقديم نموذج "حكم عسكري سياسي براغماتي" يسعى لتهدئة الشارع عبر إصلاحات اقتصادية حقيقية.
- السيناريو الثاني: الانقلاب العسكري، وتولي الحرس الثوري إدارة البلاد بشكل مباشر. ورغم أن الحرس يمتلك القوة البشرية والعسكرية الكافية للقيام بذلك، فإنه يدرك أن الحكم المباشر سيحمِّله تبعات الأزمات المتراكمة التي هزت البلاد.
- السيناريو الثالث: الموت البطيء أو الانهيار الفوضوي، ففي ظل غياب معارضة موحدة قادرة على قيادة المرحلة الانتقالية، فإن أي سقوط مفاجئ للنظام قد يغرق البلاد في فراغ سياسي تتصارع فيه مراكز القوى، مما يهدد بتحويل إيران إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية والدولية. (موقع الجزيرة نت)
· عرض "معهد أبحاث الأمن القومي الصهيوني" في تل أبيب، أربعة خيارات محتملة أمام إيران للرد على أي ضربة أمريكية على الشكل التالي:
- أولاً، الردّ على القواعد والبنى التحتية الأميركية في الخليج، بالاستفادة من مخزون الصواريخ القصيرة المدى والطائرات المُسيّرة الانتحارية، مع ما يحمله ذلك من خطر استدراج ضربات أميركية أشدّ قسوة قد تستهدف رأس النظام.
- ثانياً، مهاجمة إسرائيل بالصواريخ والطائرات المُسيّرة كطريقة لتفادي مواجهة مباشرة مع الأميركيين، مع احتمال جرّ «حزب الله» في لبنان إلى معركة جديدة.
- ثالثاً، التلويح بخيار إغلاق مضيق هرمز كملاذ أخير يرفع الكلفة على الاقتصاد العالمي، مع ما يعنيه ذلك من تدويل للأزمة.
- رابعاً، الانخراط في مسار دبلوماسي يُفضي إلى اتفاق جديد يقيّد تخصيب اليورانيوم وبرنامج الصواريخ الباليستية، وهو خيار يشكّك المعهد في إمكانية تحقّقه من دون حدوث تغيّر في قمة الهرم الحاكم، وذلك عبر انقلاب داخلي مثلاً، أو حتى اغتيال "خامنئي". (صحيفة الأخبار، لبنان)
ثالثًا: قراءات واستنتاجات مركز صدارة:
· يتخذ الخلاف السعودي–الإماراتي طابعاً مزمناً بحسب المؤشرات الراهنة، بما يعني أنه سيكون أحد ملامح المشهد الإقليمي لشهور قادمة. من المرجح حاليا أن تركز المملكة على مواصلة ضبط الملف اليمني، وتطوير التعاون الاستخباري والبحري مع مصر في البحر الأحمر والقرن الأفريقي، كما أنها قد تلجأ لترتيبات أكثر وضوحا مثل توقيع اتفاقيات دفاعية مع بعض الأطراف مثل الصومال. لكن مستوى نجاح هذه الترتيبات الأمنية في البحر الأحمر سيظل مشروطًا بتحييد التدخل الأمريكي (عدم اعترافها بصومالي لاند مثلا)، وبتوسيع التحالف ليشمل قوى أخرى مثل تركيا.
· تُظهر التحركات الأميركية العسكرية أن واشنطن تجهز مسرح العمليات وتُراكم أدوات الضغط العسكري لتكون قادرة على القيام بثلاث مهمات أساسية، هي: حماية القواعد والحلفاء، توجيه ضربات عميقة ضد إيران إذا لزم، ورفع كلفة أي رد إيراني محتمل. هذا التموضع يتماشى مع تقديرنا العام منذ حرب الـ12 يوما، حول مقاربات واشنطن تجاه إيران، والتي مازال الخيار العسكري حاضراً فيها وتتزايد احتماليته نتيجة تمسك واشنطن بسقف مطالب لا يمكن للنظام الإيراني أن يستجيب له ضمن أي تفاوض دبلوماسي.
· تعاون أنقرة الاستخباراتي مع طهران ضد "بيجاك" يتقاطع مع مصلحة إيران الداخلية في توحيد الصف في مواجهة التهديدات الخارجية. ويرسل ذلك رسالة تركية واضحة رغم التناقضات مع إيران، وهي أن أنقرة تواصل إدارة ملف الأكراد بمنطق أمن قومي فوق الخلافات، وأن الاستقرار الداخلي في إيران مازال يمثل خيار تركيا الأمني المفضل.
· ليس من المرجح سيناريو تجميد الوضع الراهن في غزة لمدة عام في انتظار الانتخابات "الإسرائيلية" لأن هذا لا يتفق مع أجندة ترامب وجدوله الزمني. على العكس من ذلك، تؤكد خطوة الإعلان عن الانتقال للمرحلة الثانية وتشكيل مجلس السلام والمجلس التنفيذي دون تشاور كاف أو استكمال التفاصيل العملية إلى أن ترامب سيواصل السعي للإنجاز، وهو ما يفتح المجال بتصعيد الضغوط على حماس للتعاطي مع مطلب نزع السلاح، وبصورة أقل الضغط على نتنياهو لتجاوز بعض العقبات. في سبيل ذلك، قد يسمح في مرحلة قادمة بتوسيع الهجمات في القطاع دون إعلان صريح بوقف الهدنة أو العودة للحرب.
· التحوّل المحتمل في تركيبة ووظيفة "الميكانيزم" يتفق مع الهدف الأمريكي بعيد المدى، وهو الانتقال إلى مرحلة "تنظيم العلاقات" بين لبنان والاحتلال وصولًا إلى واقع سلام من خلال ترسيم الحدود وتعاون تجاري واقتصادي وأمني. وبصورة عامة، وبغض النظر عن المناورات السياسية والاقتراحات المتواصلة، فإن الضغط السياسي والعسكري والاقتصادي سيتواصل لضمان تثبيت إنجازات جنوب الليطاني وترسيخها، مع نقل الاشتباك والتركيز إلى شمال الليطاني.
· يميل مسار الأحداث الراهن إلى ترجيح احتمالات الانسحاب الأمريكي من سوريا، كلياً أو جزئياً، مما سيُسرّع تقاسم النفوذ الأمني بين أنقرة وموسكو وتل أبيب. وبعد تفكيك تهديد قسد، سيتحول تركيز دمشق وأنقرة إلى ملف دروز السويداء كآخر جيب قابل للتوظيف ضد المركز. ليس من المرجح في الزجل القصير أن تتبنى دمشق أي خيارات عسكرية ضد الدروز، حيث يمكن إعطاء مزيد من الوقت لعلاج هذا التهديد واستمرار التفاوض مع الاحتلال دون أن يعطّل ذلك من جهود تمتين الحكم الجديد وبناء مؤسسات مركزية قوية وفاعلة، خاصة وأن السويداء باتت مجرد جيب معزول في جنوب البلاد.