تطورات الأجهزة الأمنية
زار الرئيس مسعود بزشكيان كازاخستان للقاء نظيره الكازاخستاني، حيث شهدت الزيارة توقيع 7 اتفاقيات ومذكرات تعاون بين البلدين، فيما زار وزير الخارجية عباس عراقجي مينسك للقاء الرئيس البيلاروسي لوكاشينكو، وأمين مجلس الأمن القومي ووزير الخارجية البيلاروسيين، حيث شهد اللقاء توقيع ثلاث وثائق هي "إعلان إيران وبيلاروسيا بشأن المبادئ الاستراتيجية لمواجهة التدابير القسرية الأحادية وسبل الحد من آثارها السلبية والقضاء عليها"؛ و"إعلان إيران وبيلاروسيا بشأن تعزيز دور القانون الدولي في العلاقات الدولية"؛ و"برنامج التعاون بين خارجية إيران وبيلاروسيا للفترة 2026-2030". كذلك زار عراقجي موسكو للاجتماع مع نظيره الروسي لافروف ووقعا وثيقة برنامج التعاون بين وزارتي خارجية إيران وروسيا، والتي تحدد آلية المشاورات الثنائية للفترة 2026–2028، فيما اجتمع في طهران مع تاغسيه تشافو رئيس مجلس النواب الأثيوبي.
من جانبه، استقبل علي لاريجاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي في طهران فيتالي سافاييف نائب رئيس الوزراء الروسي، كما عقد لاريجاني جلسة عمل مع علي أكبر ولايتي مستشار القائد الأعلى للشؤون الدولية، فيما استضافت طهران اجتماع الممثلين الخاصين لدول جوار أفغانستان المكون من إيران وروسيا والصين وطاجيكستان وباكستان وأوزبكستان وتركمانستان. وزار قائد قوى الأمن الداخلي العميد أحمد رضا رادان دوشنبه للقاء وزير الداخلية الطاجيكي بهدف تعزيز التعاون الأمني، فيما زار العميد إسماعيل مقدم رئيس جامعة الدفاع الوطني الإيرانية العليا، بكين، حيث وقع مع نظيره الصيني الجنرال شياو تيانليانغ مذكرة تفاهم للتعاون في البحوث الأمنية وتبادل الطلاب والمدرسين والدورات المشتركة بين الجامعتين.
إلى ذلك، زار نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون الاقتصادية أوغندا لبحث التعاون الاقتصادي، واجتمع المدير العام للشؤون الأفريقية بوزارة الخارجية أكبر خسروي نجاد مع وزراء خارجية دول تحالف الساحل بوركينا فاسو ومالي والنيجر لبحث تعزيز التعاون المشترك.
وعلى صعيد التدريبات، انعقدت مناورات مشتركة لمكافحة الإرهاب بين دول منظمة شنغهاي للتعاون بعنوان "سهند 2025" في محافظة أذربيجان الشرقية باستضافة القوات البرية للحرس الثوري، فيما أجرت بحرية الحرس الثوري مناورة "الاقتدار" في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان، وأطلقت خلالها لأول مرة صاروخ كروز مضاد للسفن من طراز سجيل يصل مداه إلى 180 كيلومترًا.
وفي سياق آخر، كشفت وزارة الدفاع عن نظام الحرب الإلكترونية الجديد "صياد-4"، فيما كشفت بحرية الجيش عن سفن جديدة في إطار خطة لتحديث أسطولها البحري، حيث دشنت سفينة "القاعدة العائمة كردستان"، إلى جانب عرض النسخة المُجددة من المدمرة "سهند"، والتي سبق أن انقلبت في ميناء بندر عباس منتصف عام 2024. من جهته، أعلن قائد بحرية الجيش الأدميرال شهرام إيراني إيفاد "المجموعة 104" في مهمة لمرافقة وحماية السفن التجارية، و "المجموعة 103" للمشاركة في مناورات بريكس في جنوب إفريقيا بهدف تعزيز العلاقات والتعاون العسكري والبحري. كما تم إطلاق ثلاثة أقمار صناعية إيرانية من قاعدة الفضاء الروسية فوستوتشني إلى المدار الأرضي المنخفض.
على صعيد التنقلات، عُيّن محمد جواد كوليوند مساعداً تنفيذياً لأمين المجلس الأعلى للأمن القومي، وعُيّن العميد الطيار بهمن بهمرد قائداً للقوات الجوية بالجيش، والعميد علي رضا إلهامي قائداً لقوات الدفاع الجوي بالجيش بجوار قيادته للقاعدة المشتركة للدفاع الجوي "خاتم الأنبياء"، فيما عُيّن العميد علي رضا صباحي قائد الدفاع الجوي السابق بالجيش مساعداً لقائد الجيش لشؤون الدفاع الجوي، كما عُين العميد بهادر خجهوند قائدًا لمقر المنطقة الشمالية الشرقية للقوات البرية، والعميد إسماعيل خليل زاده نائبًا لقائد قاعدة عمليات حمزة سيد الشهداء التي تشرف على محافظتي كردستان وأذربيجان الغربية، والعميد يد الله أبروشان قائدًا لمقر الشهيد بوروجردي.
مستجدات الإجراءات الأمنية
· أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات على 20 شركة شحن في جزر مارشال، وبنما، وجزر العذراء البريطانية، وليبيريا، والإمارات، والهند، و29 سفينة تديرها هذه الشركات، لعملها ضمن أسطول الظل الذي يُستخدم لتصدير النفط والمنتجات البتروكيماوية الإيرانية.
· أُعدم طالب الهندسة المعماري" في جامعة شاهرود "عقيل كشاورز" بعد إدانته بالتجسس لصالح الموساد وتصوير أماكن عسكرية وأمنية إيرانية، فيما أعلن رئيس محاكم محافظة ألبرز بدء النظر في قضية عميل مزدوج الجنسية الإيرانية والسويدية بتهمة التجسس لصالح الموساد.
· أعلن المدعي العام في مشهد اعتقال 39 شخصًا خلال مراسم إحياء ذكرى وفاة خسرو علي كردي المحامي والناشط الحقوقي، ومن بينهم نرجس محمدي الحائزة على جائزة نوبل للسلام.
· أعلنت قوى الأمن توقيف عناصر شبكة موالية للنظام الملكي بتهمة التجهيز لمهاجمة مراكز شرطة وقواعد للبسيج خلال فترة الحرب مع إسرائيل.
· أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية استدعاء سفير قبرص للاحتجاج على المواقف التدخلية الواردة في البيان المشترك بين قبرص والإمارات بخصوص الجزر الثلاث المتنازع عليها.
· أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية عبر برنامج "مكافأة من أجل العدالة" رصد جائزة بقيمة 10 ملايين دولار مقابل معلومات تساعد في تحديد مكان فاطمة كاشي ومحمد باقر شيرين، بذريعة تبعيتهما لمجموعة "شهيد شوشتري" المرتبطة بالاستخبارات التابعة للحرس الثوري الإيراني، والتي شاركت في هجمات سيبرانية ضد البنى التحتية الحيوية في الولايات المتحدة.
· أعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأمريكي (OFAC) إدانة شركة العملات المشفّرة الأمريكية "إكسودوس" بدفع غرامة تتجاوز ثلاثة ملايين دولار؛ بسبب مساعدتها مستخدمين في إيران للوصول إلى منصّات تداول تابعة لجهات خارجية، وتوصيتهم باستخدام شبكات افتراضية خاصة (VPN) لإخفاء موقعهم الجغرافي.
· فرضت وزارة الخارجية الكندية عقوبات على أربعة من المسؤولين الإيرانيين بحجة مشاركتهم في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.
أبرز الأحداث الأمنية
· بدأت في طهران يوم 28 ديسمبر احتجاجات نظمها تجار وأصحاب محلات وسط طهران، ثم امتدت في الأيام التالية لتشمل البازار الكبير وعدة جامعات في طهران، بالإضافة لمدن رئيسية مثل مشهد وأصفهان وكرمنشاه وشيراز. وأعلنت الحكومة فرض إغلاقٍ عامٍ في معظم المحافظات في اليوم الرابع للاحتجاجات عازية ذلك إلى "البرد القارس"، بينما سقط عدة متظاهرين قتلى خلال تصدي قوات الأمن للمظاهرات المستمرة.
· أعلن جيش العدل البلوشي اندماجه مع جماعات بلوشية أخرى تشمل "حركة بادا بلوش"، و"حركة نصر بلوشستان"، و"جماعة محمد رسول الله"، وتشكيل "جبهة المقاتلين الشعبيين".
· أعلن الحرس الثوري مقتل 3 عناصر أمن ومدني خلال اشتباك على طريق فهرج–زاهدان بمحافظة بلوشستان، كما قُتل 3 آخرين من بينهم قائد العمليات التابعة للحرس الثوري في "لار" إثر تعرض أربع سيارات للحرس متجهة نحو قاعدة في منطقة لار الحدودية بزاهدان، لهجوم.
· أعلنت مجموعة الهاكرز الإيرانية "حنظلة"، نجاحها في اختراق هاتف رئيس الحكومة "الإسرائيلية" السابق نفتالي بينت، في إطار هجوم إلكتروني أطلقت عليه اسم "عملية الأخطبوط"، كما أعلنت اختراقها هاتف رئيس ديوان نتنياهو، تساحي برافرمان.
· قُتل إكرام الدين سريع، القائد السابق لشرطة ولايتي بغلان وتخار بأفغانستان، إثر هجوم مسلح نفذه مجهولون في طهران استهدفه داخل سيارته.
· أعلنت القوات المسلحة الإيرانية مصادرة ناقلة نفط تعود لرجل أعمال هندي أمريكي، وتحمل 6 ملايين لتر من الديزل المهرب في بحر عمان، واحتجاز طاقم السفينة الذي يضم 18 بحارا من الهند وسريلانكا وبنغلاديش.
· أعلن قائد المنطقة البحرية الأولى بالحرس الثوري توقيف سفينة تحمل 4 مليون لتر وقود مهرب وعلى متنها 16 شخصا أجنبيا.
المؤشرات والاتجاهات الأمنية
· تشير العقوبات الأمريكية الجديدة إلى حرص واشنطن على ملاحقة الشرايين اللوجستية التي مكّنت طهران من الصمود نسبيًا في وجه العقوبات. كما تكشف عن مسعى أمريكي لتدويل كلفة الالتفاف على العقوبات، وتوجيه رسالة ردع إلى أسواق الشحن والتأمين، بما يقيد قدرة إيران على إعادة تشكيل شبكات بديلة بسرعة، ما يسهم في تدهور وضع الاقتصاد الإيراني ويخلق حالة عدم استقرار اقتصادي قابلة للتحول إلى موجات احتجاج.
· تأتي الاحتجاجات الحالية في أعقاب دورات متكررة من الاضطرابات على مدى السنوات الماضية، والتي غالبا تبدأ لأسباب اقتصادية أو اجتماعية، ثم تتحول تدريجيا إلى شعارات مناهضة لنظام الجمهورية الإسلامية. ولا يبدو أن الحكومة الإصلاحية قادرة على تغيير المسار العام للاقتصاد من دون رفع العقوبات، في حين أن الدبلوماسية تظل بعيدة المنال في ظل مطالبة ترامب المتشددة. حتى الآن، تظل المظاهرات محدودة مقارنة بموجات التظاهر السابقة، ومن المتوقع أن تعطي الحكومة الأولوية لجهود احتوائها سياسيا. لكن في ظل حدود ما يمكنها أن تقدمه، لن يكون من المستبعد استمرار تصاعد الاحتجاجات أو حتى تكرار اندلاعها في موجات تالية.
· يشير إعلان ميثاق "جبهة المقاتلين الشعبيين" عزمها القيام بأنشطة سياسية وإعلامية ودبلوماسية بجوار العمليات العسكرية والأمنية في بلوشستان إلى توجه الجماعات البلوشية المسلحة نحو التنسيق ضمن مشروع يستهدف نزع الشرعية السياسية عن النظام الحاكم، مما يبقي بلوشستان كساحة مفتوحة للتصعيد، وقابلة للتوظيف خارجيا.
· تشير زيارات مسؤولين إيرانيين إلى أوغندا وبوركينافاسو إلى حرص طهران على تعزيز شراكاتها مع الدول الأفريقية لكسر عزلتها الدولية، وذلك من خلال تنمية نفوذها الجيوسياسي وزيادة تجارتها، والوصول إلى الموارد الطبيعية للتخفيف من وطأة العقوبات.