الموجـز الأمنـي اللبناني - ديسمبر 2025

الساعة : 13:03
13 يناير 2026
الموجـز الأمنـي اللبناني - ديسمبر 2025

تطورات الأجهزة الأمنية

عقدت لجنة مراقبة اتفاق وقف إطلاق النار "الميكانيزم" اجتماعين في "الناقورة" بمشاركة مدنية للمرة الأولى، حيث كلف لبنان السفير سيمون كرم بتمثيله في اللجنة، وحضر عن الجانب "الإسرائيلي" مدير السياسة الخارجية بمجلس الأمن القومي، يوري رسنيك، ونوقشت ملفات إعادة النازحين والإعمار الاقتصادي، وحصر السلاح.

من جهته، بحث وزير الدفاع، اللواء ميشال منسى، التعاون المشترك مع نظيره الإيطالي، وسفيري الولايات المتحدة، وموريتانيا، فيما عرض وزير الداخلية، أحمد الحجار، التعاون المشترك مع مدير مكتب المنظمة الدولية للهجرة في لبنان. بدوره، بحث مدير عامّ الأمن العام، اللواء حسن شقير، التعاون المشترك مع سفيري بلجيكا وسويسرا، واستعرض في بغداد مع رئيس الوزراء العراقيّ، ورئيس جهاز الاستخبارات العراقية التعاون المشترك، بينما وقّع مدير عام قوى الأمن الداخلي، اللواء رائد عبدالله، اتفاقًا مع منظمة "الإنتربول".

بالتوازي مع ذلك، بحث قائد الجيش، العماد رودولف هيكل، التعاون المشترك مع السفير الفرنسي والمبعوث الخاص للرئيس الفرنسي، كبير مستشاري وزارة الدفاع البريطانية لشؤون الشرق الأوسط، المدير التنفيذي لمجموعة الدعم الأميركي من أجل لبنان، المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان، نائب رئيس أركان القوات البرية الفرنسية، كما بحث مع وفد من سفراء الدول الـ15 الأعضاء وممثليها في مجلس الأمن كيفية تثبيت الاستقرار في لبنان، ووقّع مع السلطات الألمانية اتفاقيتين لتأمين حاجات الجيش من الوقود وتعزيز الطبابة العسكرية. شارك "هيكل" في باريس باجتماع أميركي - فرنسي- سعودي لدعم الجيش اللبناني.

في الأثناء، سلّم مساعد مدير المخابرات السورية، العميد عبد الرحمن دباغ، مدير مخابرات الجيش، طوني قهوجي، قائمة بأسماء 200 ضابط من نظام الأسد يُعتقد أنهم يتواجدون في لبنان، في حين  بحث مسؤولون أتراك مع مسؤولين من "حزب الله" في أنقرة  الملف السوري. بالمقابل، بحث وفد من "قسد" في بيروت تعزيز التعاون مع قيادات في "حزب الله".

وفي إطار الدعم الدولي، أقرّ الكونغرس الأميركي تعديلًا على قانون تفويض الدفاع الوطني (NDAA) ينص على تقديم مساعدات عسكرية تشمل التدريب والمعدات والدعم اللوجستي، بهدف رفع جاهزية وقدرات الجيش اللبناني، وووافقت  وزارة الخارجيّة الأميركيّة على مبيعاتٍ عسكريّةٍ محتملةٍ للبنان بقيمةٍ تقديريّةٍ تصل إلى 34,5 مليون دولار، فيما يدرس الاتحاد الأوروبي تعزيز دور قوى الأمن الداخلي اللبناني عبر حزمة دعم تتضمن التدريب وبناء القدرات لتعزيز الانتشار الأمني في المدن والمناطق الريفية، وأمن الحدود البرية مع سوريا.

على صعيد آخر، أجرت قوى الأمن الداخلي مجموعة مناقلات لعدد من الضباط، أبرزهم الرائد محمد علي العاكوم، كمساعد رئيس مكتب الحوادث المركزي، النقيب نادر عبدالعزيز، كرئيس غرفة عمليات سرية بعبدا الإقليمية، النقيب جوني الحلو في سرية حرس رئاسة الحكومة، كما فسخ مجلس قيادة الأمن الدّاخلي عقود تطوّع العناصر الأمنية الفارّين من الخدمة قبل تاريخ 10-11-2025، على أن تُعطى لهم فرصة الالتحاق بالخدمة قبل 7-1-2026.

مستجدات الإجراءات الأمنية

·     أعلن الجيش اللبناني خلال جولة لوسائل الإعلام في منطقة جنوب الليطاني، تنفيذ30 ألف مهمّة عسكرية وأمنية في المنطقة وتأمين انتشاره في نحو 200 مركز على الحدود، وضبط نحو 230,000 قطعة سلاح، وأقفل 11 معبراً على مجرى نهر الليطاني وعالج 177 نفقاً و566 راجمة صواريخ.

·     عززت وحدات الجيش والأجهزة الأمنية من إجراءاتها ونفذت تدابير استثنائية شملت دوريات وحواجز على الطرق الرئسية في مختلف المناطق، فيما جمدت وزارة الدفاع تراخيص حمل الأسلحة وبطاقات تسهيل المرور بين 22-12-2025 وحتى 02-01-2026، بمناسبة فترة الأعياد.

·     سحبت قوات "اليونيفيل" 640 عنصرًا من عديدها، كما غادرت الوحدات البحرية المياه الإقليمية اللبنانية.

·     سلّمت قوات "اليونيفيل" الجيش اللبناني حقل ألغام تمّ تطهيره، قرب الخط الأزرق في "بليدا" (مرجعيون).

·     أصدرت "تل أبيب" قائمة بالأطراف التي تصنفها كتهديد مباشر لأمن "إسرائيل" ضمت إلى جانب إيران، و "الحوثي" "حزب الله" و"الجماعة الإسلامية في لبنان"، إضافة لتنظيم "داعش" وجماعات جهادية في سوريا.

·     تلقت بيروت طلبًا فرنسيًا بتوقيف اللواء جميل الحسن واللواء علي المملوك في حال تواجدهم في لبنان

·     طلب مكتب الأمم المتحدة في لبنان وسفارات كبرى من الهيئات الأممية العاملة في المجال الإنساني تفعيل خطط الطوارئ تحسبًا لأي تصعيد ينتج موجة تهجير من الجنوب والبقاع والضاحية.

·     حدّثت الخارجيّة البريطانيّة تحذيرات السَّفر إلى لبنان، شملت تحديد مناطق واسعة في بيروت وضواحيها الجنوبيّة، إضافةً إلى محافظات الجنوب، النبطيّة، البقاع، بعلبك الهرمل، الشَّمال، وعكّار، فضلًا عن مخيَّمات اللاجئين الفلسطينيّين.

·     قرّر وزير الداخلية، أحمد الحجار، منع أي جهة من بيع الدراجات الآلية و/أو الـATV تسليم أي دراجة قبل تسجيلها أصولًا لدى المصلحة المختصة.

أبرز الأحداث الأمنية

·     كثّف الجيش "الإسرائيلي" غاراته الجوية لمواقع "حزب الله" أبرزها مناطق "المحمودية" و"الجرمق" ومرتفعات الجبور (جزين)، طريق عقتنيت (صيدا)، كما استهدف سيارة في "سبلين" (الشوف) قتل على إثرها عنصر من الأمن الداخلي، وواصلت تنفيذ عمليات الاغتيال ومن أبرزها اغتيال "حسين الجوهري" العنصر في فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني في "الناصرية"(البقاع) "، وعضو مجلس بلدية "جويا" (صور)، زكريا الحاج.

·     اختطف جهاز "الموساد" الضابط المتقاعد في الأمن العام اللبناني، أحمد شُكر، من بلدة "زحلة"  (البقاع) زاعمًا وجود علاقة له في ملف طيارها المفقود "رون أراد" إبّان الحرب الأهلية.

·     قام الجيش بمؤازرة قوات "اليونيفل" بدورية مشتركة لأوّل مرّة على الضفة الشرقيّة لنهر الليطاني في المنطقة الغربيّة لمرجعيون وشرقي "العيشية" و"الدمشقية" وأزال صواريخ تابعة لـ"حزب الله"، كما قام بمواكبة من "اليونيفيل" بتفتيش مبانٍ ومنازل في "يانوح" (صور) و"بنت جبيل" بناءً على طلب من لجنة "الميكانزيم".

·     تعرضت دورية لقوات "اليونيفيل" لإطلاق من مجهولين قرب "بنت جبيل"، كما تعرضت دورية لإطلاق نار من مواقع الجيش الإسرائيلي جنوب الخط الأزرق في قرية "بسطرا" (النبطية).

·     شهدت محلة المشرفة الحدوديّة بين الهرمل والقاع اشتباكاً مسلّحاً بين الجيش اللّبنانيّ وعناصر من الأمن العام السّوريّ، وذلك إثر محاولة الجيش قطع إحدى طرق التهريب في المنطقة.

·     أوقفت مخابرات الجيش 19 شخصًا خلال تدابير رأس السنة، كما أوقفت بجرائم قتل وسرقة وإطلاق نار وإتجار مخدرات 20 مطلوبًا في منطقة جبل لبنان،3 مطلوبين في بيروت، مطلوبيْن في طرابلس، مطلوب في كل من "البترون" و"المنية" والهرمل" والبقاع، كما أوقفت عددًا من المطلوبين في بعلبك وضبطت معملين لصناعة المخدرات وأعتدة عسكرية.

·       أوقفت مطلوبًا بتهمة الانتماء لتنظيم "داعش" في "وادي خالد" (عكار)،

·     أوقفت مخابرات الجيش 8 سوريين خلال مداهمة لمخيماتهم في البقاع  لدخولهم بطريقة غير شرعية، وسلّمت إلى الأمن العام 13 موقوفًا سوريًّا لترحيلهم إلى بلادهم.

·     أظهر التقرير السنوي لجهاز أمن الدولة للعام 2025، أن حصيلة التوقيفات بلغت 716 شخصًا في مختلف المناطق.

·     أوقفت مفرزة استقصاء البقاع في وحدة الدرك الإقليمي 34 سوريًا بجرم دخول البلاد خلسة في"القاع" (الهرمل).

·     ضبطت جمارك المطار شحنة كبيرة من المخدرات قادمة من أفريقيا، كما ضبطت محاولة لتهريب 80 كيلو من الدواء، ومحاولة إدخال 90 مسدسًا من فرنسا إلى لبنان.

·     سلّمت قوات الأمن الفلسطيني السلطات اللبنانية، الدفعة الخامسة من السلاح الثقيل في مخيّم "عين الحلوة"(صيدا).

·     قُتل شخص في كل من "الشيخ عياش"(عكار)، "معاصر الشوف"(الشوف)، النبعة(بيروت)، فيما أصيب 3 أشخاص في "البص"(صور)، كما أصيب شخص في "مشحا"(عكار)  وسيدة في "بياقوت"(المتن) وأُصيب آخرون في مخيم "برج البراجنة"(بيروت)، كما قُتل على يد مجهولين "غسان السخني" قائد ما يعرف بفرقة "الطراميح" إبان حكم الأسد.

·     عُثر على عالم الذرة اللبناني، محمد علي أيوب، جثةً داخل شقته في فرنسا، من دون أي توضيحات رسمية حول الأسباب حتى الآن.

المؤشرات والاتجاهات الأمنية

·     يدلل قرار الكونغرس ووزارة الخارجية الأمريكية دعم صفقات عسكرية لصالح الجيش اللبناني، بالإضافة إلى اجتماع باريس الثلاثي (الأمريكي – الفرنسي- السعودي)، على استمرار الالتزام الدولي بدعم وتطوير قدرات المؤسسة العسكرية، لا سيما في هذه المرحلة الدقيقة التي ينهي فيها الجيش المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح بيد الدولة، كما يصب في ذات الإطار الدعم الأوروبي لقوى الأمن الداخلي في ضبط الوضع وتعزيز  الاستقرار ومكافحة الجريمة لا سيما عمليات التهريب وتجارة المخدرات.

·     تُعد خطوة توسيع تمثيل الطرف اللبناني في لجنة وقف إطلاق النار  "الميكانيزم" امتصاصًا للضغوط الدولية لا سيما الأمريكية على الدولة اللبنانية في ملفات حصر السلاح واستكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار ، ويفتح الباب أمام التوجه نحو  تطوير خيار التفاوض السياسي المباشر  بين  بيروت و"تل أبيب" التي رفعت مستوى تمثيلها لدفع لبنان أكثر باتجاه هذا الخيار، ربما بما يشمل ملفات أوسع تشمل ترسيم الحدود ومحاولة واشنطن تأسيس أطر تعاون تجارية بين الجانبين.

·     تؤشر  الجولة الإعلامية التي نظمها الجيش جنوب الليطاني إعلانه عن حصيلة مهامه، إلى محاولة الجيش إبراز  نجاحه في المرحلة الأولى من حصر السلاح جنوب نهر الليطاني، في حين تتماشى استجابة الجيش بشكل أكبر  لتنفيذ طلبات التفتيش من لجنة "الميكانيزم" مع ضغط "تل أبيب" على "حزب الله" وتدفع باتجاه تنفيذ الجيش عمليات موثقة ومعلنة ضد سلاح الحزب لسحب ذرائع أي تصعيد "إسرائيلي". ومع هذا، ليس من المرجح أن يكون إعلان الجيش محل قناعة من قبل "إسرائيل" التي تتباع جهود إعادة بناء الحزب قدراته. ومن ثم، فإن احتمالات توجيه ضربات لحزب الله تظل حاضرة ولا يؤثر إعلان الجيش على تراجعها.