الموجز الأمنـي السوري - يناير 2026

الساعة : 16:01
4 فبراير 2026
الموجز الأمنـي السوري - يناير 2026

تطورات الأجهزة الأمنية

بحث الرئيس السوري، أحمد الشرع، التطوّرات العسكرية والسياسيّة، في شمال وشمال شرق سوريا، مع رؤساء وزعماء عدة دول إقليمية ودوليّة، من بينهم الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، التركي، رجب طيب اردوغان، والفرنسي، إيمانويل ماكرون، وأمير قطر، تميم بن حمد آل ثاني. وتلقى "الشرع" اتصالًا هاتفيًا من الزعيم الكردي، مسعود بارزاني، لبحث ملف التهدئة مع "قوات سورية الديمقراطية" (قسد)، وسبل تعزيز الاستقرار. كما بحث "الشرع" مع قائد القيادة الأمريكية، براد كوبر، وقف إطلاق النار مع "قسد"، ودعم عملية نقل سجناء "داعش" إلى منشآت احتجاز في العراق، وقام بزيارة إلى موسكو، على رأس وفد سوري، للقاء نظيره الروسي، فلاديمير بوتين، لبحث سُبل تعزيز العلاقات بين البلدين.

وبالتزامن مع العمليات العسكرية في الرقة ودير الزور، عقد قائد "قسد"، مظلوم عبدي، في إقليم كردستان العراق، اجتماعًا مع "البارزاني"، بحضور المبعوث الأمريكي إلى سوريا، توماس بارّاك، الذي أكد انتهاء الحاجة إلى "قسد"، ودعم الولايات المتحدة لحكومة دمشق، داعيًا إلى التهدئة ووقف التصعيد العسكري.

في الأثناء، اختتم وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، ورئيس جهاز الاستخبارات، حسين سلامة، في باريس الجولة الخامسة من المفاوضات حول عقد اتفاق أمني مع "إسرائيل"، بحضور سفيرها في واشنطن والمبعوث "بارّاك"، إلى جانب مستشاريْ الرئيس الأمريكي، "ستيف ويتكوف"، و"جاريد كوشنر"، وتم التوافق على إنشاء آلية مشتركة لتبادل المعلومات الاستخباراتية بإشراف أمريكي

من جانبٍ آخر، بحث وزير الدفاع السوري، مرهف أبو قصرة، مع السفير القطري لدى سوريا، خليفة الشريف، آفاق التعاون في مجالات الدفاع والصناعات العسكرية، كما بحث "أبو قصرة" مع نظيره التركي، التطورات في شمال شرق سوريا. بدوره التقى رئيس هيئة الأركان العامة في الجيش السوري، علي النعسان، الملحق العسكري في السفارة السعودية في دمشق، فهد الصعاق، بينما التقى وزير الداخلية، أنس خطاب، المبعوث الهولندي الخاص بسوريا، ألكسندر غرتس.

إلى ذلك، بحث قائد الأمن الداخلي في السويداء، سليمان عبد الباقي، مع مسؤولين أمريكيين في واشنطن، الأوضاع الأمنية في المحافظة، في ظل توترات متصاعدة في المحافظة ودعوات للانفصال عن سوريا.

مستجدات الإجراءات الأمنية

·     وقّع "الشرع" مع "عبدي"، برعاية واشنطن وأنقرة وكردستان العراق، اتفاقًا لوقف إطلاق النار بين الطرفين يقضي بدخول قوات الأمن الداخلي إلى مراكز مدن الحسكة والقامشلي وعين العرب، وتعيين محافظ للحسكة من"قسد"ودمجها قواتها في الجيش السوري كأفراد، ونقل السيطرة على حقول النفط والغاز والمعابر الحدودية إلى دمشق.  أصدر الرئيس "الشرع" المرسوم رقم 13 بإعطاء الحقوق اللغوية والثقافية وحقوق المواطنة للمواطنين الأكراد.

·     تسلمت القوات السورية عقب انسحاب "قسد" إدارة "مخيم الهول" و"سجن الأقطان" (الرقة)، و"سجن الشدادي"(الحسكة) ، واعتقلت 80 سجينًا من "داعش" فروا من هذين السجنين.

·     نقلت القيادة الوسطى الأمريكية "سينتكوم"،450 معتقلًا من "داعش" في إطار مهمة جديدة لنقل 7000 من معتقلي التنظيم من شمال شرق سوريا إلى العراق.

·     سحب الجيش الروسي رادارات ومعدات عسكرية وأنظمة دفاع جوي من مطار القامشلي، بعد التطورات الأخيرة في شمال شرق سوريا.

·     قام ممثلون روس بجولة في الجولان السوري شملت مواقع "للجيش الإسرائيلي"، بالتنسيق مع القيادة الشمالية للجيش.

·     نشر "الجيش الإسرائيلي" قوات من لواء "الحشمونائيم" الحريدي في المنطقة الأمنية الواقعة جنوب سوريا. ونفذ الجنود عمليات تفتيش وجمع معلومات استخباراتية.

·     أنهت قوات الاحتياط في وحدة "جبال الألب" التابعة "للجيش الإسرائيلي"، سلسلة تدريبات هدفت إلى إعداد قوات الوحدة للجهد العملياتي في الأحوال الجوية القاسية فوق قمة جبل الشيخ في سوريا.

·     قامت آليات هندسية "إسرائيلية" بأعمال تدشيم وتحصين جديدة في محيط وداخل قاعدة "تل أحمر الغربي" في ريف القنيطرة.

·     نصبت تركيا نظام رادار مراقبة الحركة الجوية "إتش تي آر إس 100"، يستخدام لأغراض الملاحة الجوية، كما تدرس بجدية إمكانية بيع طائرات مسيّرة من طراز "بيرقدار TB2"، إلى دمشق، ومركبات قتالية مدرعة.

·     اتخذت قيادة الأمن والشرطة العسكرية في وزارة الدفاع إجراءات قانونية بحق المخالفين للقوانين والضوابط المسلكية المعتمدة، ولا سيما تلك التي سُجّلت خلال العمليات العسكرية في شمال وشرق سوريا.

·     حظرت وزارة الداخلية دخول أي دورية عسكرية مسلحة إلى المرافق العامة والحيوية، والمؤسسات الخدمية والتعليمية والدينية، والدوائر الرسمية، ومنعت اعتقال أي شخص منها إلا في الحالات الاستثنائية.

·     علّقت وزارة الدفاع السورية منح الرتب العسكرية للضباط، ريثما يتم الحصول على شهادات تعليمية تخولهم الحصول على رتبة عسكرية أرفع في الجيش.

أبرز الأحداث الأمنية

·     سيطر الجيش السوري على حيي "الشيخ مقصود" و"الأشرفية" في مدينة حلب، ومناطق دير حافر ومسكنة بريف حلب، ومحافظتي الرقة ودير الزور، وبعض مناطق ريف الحسكة، وقد انتشرت عناصر الأمن الداخلي في كافة المناطق وفككت المفخخات والعبوات بداخلها. كما سيطر الجيش السوري على قواعد جوية وحقول نفط وغاز حيوية، أبرزها حقل العمر، وحقول كونيكو والجفرة، والتنك، وصفيان، وعلى سدي الفرات، وتشرين، ومعبر "اليعربية" مع العراق.

·     اعتقلت قوات التحالف الدولي بالتعاون مع "قسد"، 4 أشخاص في عملية إنزال جوي، في "ذيبان" بريف دير الزور الشرقي، كما نفذت "قسد" مداهمات في "السوسة" شرقي دير الزور، تخللها اشتباكات مع سكانها.

·     شنّت الولايات المتحدة ضربات واسعة ضد "داعش" غربي دير الزور، ضمن عملية "عين الصقر"، فيما أعلن الجيش الأردني تنفيذ عمليات جوية بالتنسيق مع التحالف الدولي، لاستهداف مواقع "داعش".

·     نفذت القوات البريطانية، في عملية مشتركة مع فرنسا ضربات جوية في الجبال شمال مدينة "تدمر" استهدفت منشأة يسيطر عليها "داعش" لتخزين الأسلحة والمتفجرات.

·     اعتقل الأمن السوري عددًا من عناصر تنظيم "داعش" في ريف دمشق ومدن حلب وحمص واللاذقية، أبرزهم منفذو عملية تفجير مسجد "الإمام علي" في حمص، والقائد "العسكري العام لولاية الشام".

·     اعتقل الأمن الداخلي في درعا بالتنسيق مع إدارة مكافحة "الإرهاب" أبناء شقيق اللواء رستم غزالي، بتهمة "تشكيل مجموعة إجرامية" خلال فترة حكم نظام الأسد.

·     اعتقل الأمن الداخلي قياديين من "لواء درع الساحل"، وفكك خلية "سرايا الجواد" التابعة لـ"نظام الأسد"، في الساحل السوري، ومجموعة مسلحة أخرى في "حي الورود" بدمشق.

·     نفذ الأمن الداخلي في محافظة حماة عملية أمنية، استهدفت مجموعة مسلحة "خارجة عن القانون".

·       أحبطت قوى الأمن محاولة تهريب شحنة أسلحة إلى الأراضي اللبنانية في "القصير" بريف حمص.

·     اندلعت اشتباكات بين الأمن السوري، وميليشيا "الحرس الوطني"، التابعة لشيخ الطائفة الدرزية، حكمت الهجري، في ريف السويداء. فيما حررت قوات الأمن 3 مخطوفين لدى "الحرس الوطني". بينما انشق 20عنصرًا عن "الحرس الوطني" وجرى نقلهم إلى دمشق.

·     توغلت قوة عسكرية "إسرائيلية"، في قرى وبلدات بريف القنيطرة ودرعا، واعتقلت 4شبان، فيما فجّر الجيش "الإسرائيلي" مستشفى "الجولان القديم" وسينما الأندلس الأثرية في مدينة القنيطرة، بالتوازي مع قصف مدفعي استهدف الأراضي الزراعية جنوبي بلدة "الرفيد" في المحافظة.

·     هبطت طائرات "إسرائيليّة" في مقرّ "الفرقة الخامسة" سابقًا في محافظة السويداء، تحمل دعمًا ماديًّا وغذائيًا "للإدارة الذاتية" في المحافظة.

·     سقطت ثلاث قذائف صاروخية مجهولة المصدر في منطقة المزة بدمشق دون وقوع إصابات أو أضرار مادية.

·     استهدف هجوم مسلح "مشفى الكندي" في مدينة حمص ما أسفر عن وفاة 4 أشخاص من الكادر الطبي، وفجّرت فرق الهندسة لغمين زرعهما مجهولون وفككت غيرهم، تحت جسر العنازة في محافظة طرطوس.

المؤشرات والاتجاهات الأمنية

·     يكشف الحسم العسكري ضد قسد دون تكلفة بشرية كبيرة، ودون اضطرابات عرقية، انضباط تحركات دمشق مقارنة بسلوك القوات في الساحل، كما أنه يظهر أن قسد تفتقر للدعم الاجتماعي اللازم. ومن ثم، فإن احتمالات التوتر العرقي في شرق وشمال سوريا لا تبدو مرجحة في الظرف الراهن.

·     يميل مسار الأحداث الراهن إلى زيادة احتمالات الانسحاب الأمريكي من سوريا، كلياً أو جزئياً، مما يُسرّع تقاسم النفوذ الأمني بين أنقرة وموسكو وتل أبيب. وبعد تفكيك تهديد قسد، سيتحول تركيز دمشق وأنقرة إلى ملف السويداء كآخر جيب قابل للتوظيف ضد المركز. وليس من المرجح في الأجل القصير أن تتبنى دمشق أي خيارات عسكرية ضد الدروز، حيث يمكن إعطاء مزيد من الوقت لعلاج هذا التهديد – الذي بات معزولا – واستمرار التفاوض مع الاحتلال دون أن يعطّل ذلك من جهود تمتين الحكم الجديد وبناء مؤسسات مركزية قوية وفاعلة.

·     تُتيح منظومة الرادار الجديدة في مطار دمشق قدرات للكشف والتتبع الدقيق للأهداف الجوية، وأنظمة للتعرف على الطيران الصديق والمُعادي، ما يرفع مستوى الوعي الجوي، وهو ما تراه "إسرائيل" عاملًا مؤثرًا في حرية حركتها فوق الأجواء السورية. ويُجسّد الجدل حول هذه الخطوة الاحتكاك غير المباشر بين تركيا و"إسرائيل" في الساحة السورية، ويُرجح أن تزداد وتيرته مع تواصل الدعم التركي للحكومة السورية.

·     لم ينتج الإعلان الثلاثي بين سوريا والولايات المتحدة و"إسرائيل" عن ضغط عربي، ولكن عن ضغوط أمريكية خلال جلسة المفاوضات. ويتناغم الإعلان مع مجمل النهج الأمريكي الراهن الذي يسعى للقفز على الخطوات واتخاذ مواقف دعائية دون توافقات صلبة. سوف تكشف الأيام القادمة مدى التزام الاحتلال بوقف العمليات داخل الأراضي السورية، ومن ثم تقييم إمكانية تطور الإعلان الثلاثي لاتفاق ميداني حقيقي.