الموجز الأمنـي الفلسطيني - يناير 2026

الساعة : 09:22
6 فبراير 2026
الموجز الأمنـي الفلسطيني - يناير 2026

تطورات الأجهزة الأمنية

أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، تأسيس "مجلس السلام الدولي" برئاسته وبمشاركة 26 دولة، وتشكيل مجلسي "غزة التأسيسي" و"غزة التنفيذي" ضمن المرحلة الثانية من خطته لقطاع غزة، كما أعلن عن تعيين الدبلوماسي نيكولاي ملادينوف بصفة الممثل السامي لغزة في مجلس غزة التنفيذي ليكون حلقة وصل ميدانية بين مجلس السلام واللجنة الوطنية لإدارة غزة، كما عيّن اللواء جاسبر جيفرز  قائدًا لقوة الاستقرار الدولية.

بالتوازي، اُعلن عن تشكيل "لجنة التكنوقراط الفلسطينية لإدارة القطاع" والتي تتكون من 15 شخصية فلسطينية من ذوي الاختصاص برئاسة الدكتور علي شعث، وقد أوكل ملف الأمن والشرطة إلى مستشار رئيس جهاز المخابرات العامة الفلسطينية للمحافظات الجنوبية، اللواء سامي نسمان.

من جانب آخر، بحث نائب الرئيس الفلسطيني، حسين الشيخ، مع السفير المصري برام الله، إيهاب سليمان، آلية عمل معبر رفح، في حين وقّعت الشرطة الفلسطينية ومديرية الأمن العام الأردني، مذكرة تفاهم تهدف إلى تطوير منظومة العمل في مركز طوارئ (911) في فلسطين وتعزيز مسارات التعاون الأمني والتقني بين البلدين.

"إسرائيليًا"، بحث رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، مع المبعوثين الأميركيين، ستيف ويتكوف وجارد كوشنر، آلية فتح معبر رفح وإعادة إعمار القطاع، فيما استعرض رئيس هيئة الأركان، إيال زامير، مع قائد القيادة الوسطى للجيش الأميركي، براد كوبر، التنسيق المشترك في ظل تصاعد التوترات مع إيران. كما عقد رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية، شلومي بيندر، في واشنطن، سلسلة لقاءات مع مسؤولين في البنتاغون والبيت الأبيض لبحث الملف الإيراني.

على صعيد آخر، وقعت "إسرائيل" وألمانيا إعلانًا لشراكة أمنية واسعة النطاق بينهما لا سيما في مجالات الأمن السيبراني، ومكافحة "الإرهاب"، بينما استحوذت شركة "إيدج" الإماراتية للصناعات الدفاعية على 30% من أسهم الشركة الأمنية "الإسرائيلية" (عين ثالثة)، بقيمة 10 ملايين دولاربدوره، تسلّم الجيش "الإسرائيلي" أول نظام ليزر "شعاع حديدي"، يمكنه اعتراض الصواريخ والطائرات بدون طيار والقذائف، في حين حصلت شركة "بوينغ" على عقد بقيمة 8.6 مليارات دولار لتسليم 25 طائرة من طراز" إف-15 آي إيه" لسلاح الجو "الإسرائيلي".

مستجدات الإجراءات الأمنية

·     أعلنت "تل أبيب" فتح معبر رفح في الاتجاهين، على أن تتولى بعثة الاتحاد الأوروبي بالتعاون مع طواقم محلية تابعة للسلطة الفلسطينية الإشراف على الدخول والخروج توازيًا مع رقابة للجيش "الإسرائيلي" عن بُعد من خلال غرفة عمليات تابعة للمنظومة الأمنية للمغادرين، وتفتيش مباشر عبر نقطة تابعة للجيش "الإسرائيلي" للقادمين. كما سيخضع العابرون بالاتجاهين لنظام موافقات متعدد المراحل من قبل مصر و"إسرائيل".

·     باشر الجيش "الإسرائيلي" ترميم التحصينات العسكرية والمخابئ المهجورة وإنشاء سواتر ترابية ضخمة ومستودعات إمداد لوجستي على امتداد الحدود الشرقية مع الأردن وتجهيزها بأنظمة مراقبة متطورة.

·     يعتزم الجيش "الإسرائيلي" تقليص آلاف وظائف الاحتياط في مهام الدفاع الإقليمي في خطوط المواجهة وفي الضفة الغربية، وفقًا لتعليمات المستوى السياسي لتقليص 20 ألف جندي احتياط بحلول عام 2026.

·     أطلق قسم التخطيط في الجيش "الإسرائيلي" المرحلة الأولى من الخطة الخمسية لتوسيع الأسطول البحري القتالي وتعزيز القوى العاملة النظامية والدائمة والاحتياطية وإدخال أنظمة الذكاء الاصطناعي.

·     رفعت الأجهزة الأمنية "الإسرائيلية"، مستوى الجهوزية تحسّبًا لاحتمال أن يكون ترامب" قد اقترب من اتخذ قرارًا بتوجيه ضربة عسكرية إلى إيران.

·     حظرت وزارة "الشتات" الإسرائيلية" دخول 28 شخصيةٍ تركيّةٍ إلى الكيان بينهم بلال أردوغان، نجل الرئيس التركيّ، ورئيس منظمة IHH، بولنت يلدريم، إلى جانب رجال دين، وصحفيين، وأكاديميين، وصنّاع محتوى، وقادة رأي عام، ومسؤولين كبارًا في هيئات عامة.

·     صادق الكنيست على مشروع قانون يقضي بإنشاء محكمة عسكرية خاصة للنظر في قضايا مقاتلي نخبة حماس. صادق الكنيست على تعديل مقترحٍ لقانون "سجن المقاتلين غير الشرعيين"، الذي يتيح احتجاز المعتقلين من غزة، بما في ذلك المدنيين، بلا تُهَمٍ ودون عرضهم على المحكمة، مع إمكانية منعهم من لقاء أي مُحامٍ لمدة تصل إلى 75 يومًا.

·     مدد الكنيست العمل لمدة عام إضافي بـ"أمر الساعة" الذي يجيز للجيش "الإسرائيلي" و"الشاباك" تنفيذ اختراق لمواد حاسوبية تُستخدم لتشغيل كاميرات مراقبة ثابتة خاصة.

·     وافقت لجنة الخارجية والأمن في الكنيست على القراءة الثانية والثالثة لمقترح قانونٍ بشأن تجميد أموال السلطة الفلسطينية التي تزعم "إسرائيل" أنها مرتبطةٌ بـ"الإرهاب".

·     وجّه وزير الداخلية الفلسطيني، زياد هب الريح، الأجهزة الأمنية في محافظتي "سلفيت" و"أريحا" بضرورة تعزيز الأمن والنظام العام.

·     رفضت الأجهزة الأمنية الفلسطينية الإفراج عن، محمد أبو طامع ومهدي خازم، بالرغم من وجود قرار قضائي بالإفراج عنهما، بينما مددت محاكم السلطة اعتقال الكاتب الفلسطيني، ثامر سباعنة.

أبرز الأحداث الأمنية

·     واصل الجيش "الإسرائيلي" خرق وقف إطلاق النار من خلال القصف الجوي والمدفعي ونسف المنازل وإطلاق النار العشوائي في مختلف أنحاء القطاع. ونفذت طائراته سلسلة من الغارات الجوية استهدفت المناطق الشرقية من مديينتي خانيونس وغزة ودير البلح ومخيمي المغازي والبريج وجباليا ورفح.

·     اغتال جيش الاحتلال القيادي في كتائب القسام، محمد الحولي، وزوجته وابنته في دير البلح، بالإضافة للقيادي في سرايا القدس، أشرف الخطيب، وزوجته في مخيم النصيرات. كما اغتال جيش الاحتلال الصحافيين الثلاثة، محمد قشطة وعبد الرؤوف شعت وأنس غنيم، أثناء تواجدهم في مخيمات اللجنة المصرية لإغاثة غزة وسط القطاع.

·     اغتالت  مليشيا "حسام الأسطل" المتعاونة مع الاحتلال مدير مباحث شرطة خانيونس، محمود الأسطل، إثر تعرضه لإطلاق نار في منطقة المواصي.

·     أعلنت وزارة الصحة أن إجمالي عدد الشهداء ارتفع إلى 488 شهيدا منذ اتفاق 11 أكتوبر فيما وصل عدد الإصابات إلى 1350 إصابة، مع تسجيل 714 حال انتشال للشهداء.

·     أعلن الجيش "الإسرائيلي" استعادة جثة الأسير الإسرائيلي ران غويلي وهو آخر أسير لدى المقاومة في غزة.

·     شنّت قوات الاحتلال حملة دهم واعتقال لعشرات المواطنين في طوباس وجنين ونابلس، وفي القدس فرضت  حصارًا مشددًا على بلدة حزما وحولتها إلى منطقة عسكرية مغلقة. كما هدمت منازل ومنشآت زراعية وتجارية وصناعية وخاصة في بلدة كفر عقب ومحيط مخيم قلنديا.

·     أطلق جيش الاحتلال وجهاز "الشاباك" عملية عسكرية واسعة في الخليل، تخللها فرض منع التجول وإغلاق الطرق وشن حملة مداهمات واسعة وتخريب الممتلكات وسرق الأموال والذهب من البيوت.

·     اختطفت قوات الاحتلال "هيام عياش - أم البراء" أرملة الشهيد، يحيي عياش، وذلك بالتزامن مع الذكرى الثلاثين لاغتياله.

·     هدمت قوات الاحتلال مباني مقر وكالة "الأونروا" في القدس، واستولت الشرطة على مجمّع الوكالة.

·     صعّد المستوطنون من اعتداءاتهم في الضفة عبر تنفيذ هجمات مستمرة على منازل الفلسطينيين، حيث أحرق مساكن الأهالي في تجمع "خلة السدرة" البدوي (شمال شرق القدس)، كما اقتلعوا مئات أشجار الزيتون في رام الله والخليل.

·     اختطفت أجهزة أمن السلطة، هاشم سليط ولطفي أبو السمن، قرب مخيم جنين، وعبد العزيز بشارات، من طوباس. بينما سلمت المطارد، زكريا شحماوي، من مخيم الفارعة لقوات الاحتلال.

·     تصاعدت الاحتجاجات في الوسط العربي بالداخل المحتل ضد استفحال الجريمة وتقاعس شرطة الاحتلال عن مكافحتها، وقد وصل عدد قتلى هذه الجرائم لـ23 شخصًا منذ بداية العام.

المؤشرات والاتجاهات الأمنية

·     تعكس مساعي الاحتلال إلى ترسيم حدود "الخط الأصفر" داخل القطاع رفضه الانسحاب خلال المرحلة الثانية داخل "الخط الأصفر" وربط الانسحاب وإعادة الأعمار بالقضايا الشائكة وخاصة ملف السلاح. الأمر الذي سينعكس على قدرة وعمل لجنة التكنوقراط لإدارة قطاع غزة في إحداث اختراق ملحوظة خلال الفترة القادمة. 

·     يشير تولي "ترامب" لرئاسة مجلس السلام لسعيه إلى فرض موقعه كسلطة عليا على القطاع وليست كجهة استشارية وبالتالي إبقاء الضغوط الدبلوماسية على حماس بالتزامن مع استمرار الضغط العسكري "الإسرائيلي" في محاولة لفرض وقائع جديدة وفقًا للخطة التي أعلنها "كوشنير" والتي تعيد هندسة القطاع بما يتيح للاحتلال السيطرة الأمنية الكاملة عليه.

·     يعكس التوسع الاستيطاني في الضفة مساعي الاحتلال للسيطرة على الموارد الاقتصادية والأراضي وضمها، حيث انتقل نمط الطرد والتهجير الذي استخدم في السنوات الأخيرة لتفريغ المناطق (C) من التجمعات الفلسطينية إلى مناطق (B) التابعة إداريًا للسلطة الفلسطينية. بينما يعد التوسع الاستيطاني في القدس ومحيطها هو الأخطر، حيث يسعى لإعادة تشكيل المشهد الديمغرافي للمدينة وإحكام السيطرة عليها.

·     استمرار الخلافات بين مصر و"إسرائيل" حول آلية عمل معبر رفح إلى استمرار المخاوف المصرية من مخططات التهجير لسكان القطاع. ولذلك تسعى مصر إلى آلية تضمن الموازنة بين عدد الخارجين مع عدد العائدين. الأمر الذي ينعكس على باقي ملفات إدارة القطاع والتي تسعى مصر للعب دورًا جوهريًا فيه.

·     لا تزال التقديرات الأمنية في "إسرائيل" تشير إلى أن إدارة "ترامب" هي من ستتولى مهاجمة إيران وهي تقترب من نقطة حاسمة في احتمالية شن الهجوم من عدمه. وهذا يعكس أن "إسرائيل" لا تزال ترى أنه لا يمكن مهاجمة إيران دون تدخل أمريكي واضح وكبير لإحداث تغييرات كبيرة بالنظر لنتائج حرب الـ12 يومًا بينهما. وربما العمل على دفع النظام الإيراني لتغيير سلوكه تحت الضغط الحشد العسكري.