اغتيال قائد بحرية الحرس الثوري أثره تكتيكي أكثر منه استراتيجي ولن يؤثر على خطة إغلاق هرمز

الساعة : 12:49
27 مارس 2026
اغتيال قائد بحرية الحرس الثوري أثره تكتيكي أكثر منه استراتيجي ولن يؤثر على خطة إغلاق هرمز

الحدث
أعلن الجيش "الإسرائيلي" تنفيذ غارة على مدينة بندر عباس أسفرت عن مقتل علي رضا تنكسيري قائد بحرية الحرس الثوري الإيراني ورئيس الاستخبارات البحرية، فيما أكد وزير الدفاع "الإسرائيلي" أن العملية استهدفت القائد المسؤول مباشرة عن زرع الألغام وإغلاق مضيق هرمز، واصفًا اغتياله بأنه خطوة مهمة ومساهمة "إسرائيلية" في فتح المضيق. وفي السياق ذاته، شدد قائد القيادة المركزية الأمريكية على استمرار الضربات ضد بحرية الحرس الثوري، داعيًا عناصرها إلى إخلاء مواقعهم فورًا.

الرأي
يشير ربط الاغتيال بفتح مضيق هرمز إلى أن الهدف هو إضعاف قدرة بحرية الحرس الثوري على تهديد الملاحة عبر استهداف العقل العملياتي المشرف على تنفيذ خطة إغلاق المضيق، والذي يعتمد على حرب بحرية غير تقليدية تشمل زرع الألغام، واستخدام الزوارق السريعة، والطائرات المسيّرة، والصواريخ الساحلية. وبالتالي، فإن تصفيته تستهدف إرباك منظومة القيادة والسيطرة التي تدير هذا النمط من العمليات.

كذلك يشير تزامن صدور تصريحات أمريكية "إسرائيلية" حول الاغتيال إلى مستوى التكامل العملياتي المتقدم بين الطرفين، وبالأخص من طرف واشنطن التي تريد إعادة الاستقرار لأسواق الطاقة العالمية، كما تدرس تنفيذ عملية للسيطرة برياً على جزيرة "خرج" الإيرانية في الخليج، أو ربما السيطرة على أجزاء من ساحل إيران لفرض فتح حركة الملاحة في المضيق.

ومع ذلك، فإن الأثر الفعلي لهذه الضربة يبقى تكتيكيًا أكثر منه استراتيجيًا؛ فإيران تمتلك بنية مؤسسية قادرة على إعادة إنتاج القيادة بسرعة مثلما حدث عقب اغتيال المرشد ورئيس الأركان وقائد الحرس الثوري ووزير الاستخبارات فضلاً عن عدد كبير من القادة العسكريين والأمنيين، كما أن عقيدة إغلاق المضيق لا تعتمد على فرد واحد، إذ تستند إلى شبكة من الوحدات والقدرات الموزعة والخطط المعدة مسبقا.