الحدث:
شهدت ولايات كردفان خلال الفترة بين 12 و15 أبريل/نيسان 2026 تصاعدًا في المواجهات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، خاصة في محاور النهود بولاية غرب كردفان، والدلنج وكادقلي بولاية جنوب كردفان. وأفادت تقارير ميدانية بوقوع اشتباكات بالأسلحة الثقيلة وتبادل للقصف المدفعي، مع محاولات متبادلة للسيطرة على مواقع استراتيجية على الطرق الرابطة بين مدن الإقليم. كما أشارت المعطيات إلى وصول تعزيزات عسكرية للطرفين إلى بعض المحاور، في مؤشر على اتساع نطاق العمليات. ويأتي ذلك في سياق استمرار القتال في جبهات أخرى، ما يزيد من أهمية كردفان كمنطقة تأثير في خريطة الصراع.
الرأي:
تتركز العمليات العسكرية الحالية على محيط الطرق الحيوية والمناطق المرتفعة، ما يعكس محاولة للسيطرة على نقاط ذات أهمية ميدانية وتكتيكية، خاصة تأمين طرق الإمداد بين دارفور والوسط، حيث تمثل مدن النهود والدلنج نقاط عبور رئيسية للقوات. كما يسعى كل طرف لتثبيت وجوده في مواقع قريبة من المدن الرئيسية.
وتشير المعارك في كردفان إلى ترجيح استمرار التصعيد العسكري في ظل حاجة طرفي الصراع للسيطرة على العقد الاستراتيجية التي تربط بين الأقاليم المختلفة، باعتبارها نقطة تفوق حاسمة. كما أن تركيز العمليات حول مدن النهود والدلنج وكادقلي يعكس تحولًا نحو حرب مواقع تهدف إلى تثبيت السيطرة بدل الاكتفاء بالمناوشات المتنقلة. ويمنح هذا النمط من القتال أفضلية للطرف القادر على تأمين خطوط الإمداد وإدارة الانتشار الجغرافي.
ومن المتوقع إطالة أمد المواجهات الراهنة، نتيجة صعوبة تحقيق أي طرف اختراق سريع في مناطق واسعة جغرافيًا. وسيؤدي استمرار القتال في هذه المحاور إلى تغيرات متكررة في خريطة السيطرة دون حسم نهائي. وعليه، يُرجح أن يشهد إقليم كردفان جولات قتال إضافية خلال الفترة المقبلة، مع محاولة كل طرف تثبيت مناطق نفوذ واضحة قبل أي تحرك سياسي محتمل.