استنفار جيش الاحتلال بعد عبور الطائرات الورقية يفتح باب الجدل مجددًا حول نجاعة المنظومات الأمنية والتقنية "الإسرائيلية"

الساعة : 14:40
25 أغسطس 2026
استنفار جيش الاحتلال بعد عبور الطائرات الورقية يفتح باب الجدل مجددًا حول نجاعة المنظومات الأمنية والتقنية

الحدث:

هدّد رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، ووزير دفاعه، يسرائيل كاتس، بـ"تكثيف الهجمات" على قطاع غزة، وتهجير سكان من مناطق عديدة، بعد أن عقدا "اجتماعًا لتقييم الوضع، بشأن خطر إطلاق المسيّرات والبالونات والطائرات الورقية من قطاع غزة باتجاه إسرائيل". وقد وصف كاتس إطلاق الطائرات الورقية بأنه "عمل حربي بكل معنى الكلمة"، فيما ذكر مصدر عسكري أنه في الأيام الأخيرة، عُثر على 10 طائرات ورقية وهي خالية من المتفجرات في مستوطنات غلاف غزة، مشيراً إلى أنه يجري "التحقق من احتمال قيام حماس بتفقد المنطقة".

الرأي:

يكشف الاستنفار "الإسرائيلي" عن مستوى التوتر الأمني الذي يرتبط بأية تحركات من غزة تذكّر بهجوم طوفان الأقصى، وأثره البالغ على شعور سكان مستوطنات الغلاف بالأمن، والرأي العام "الإسرائيلي"، وهو ما قد يمثل مسألة حساسة قبيل الانتخابات. ولذلك، فإن الاحتلال بهذا الاستنفار يكون قد خلق لنفسه تبريرات وهمية لشن هجمات في القطاع، خاصة وأن هيئة البث العبرية، كشفت أن جيش الاحتلال يستعد، وبتوجيهات من القيادة السياسية، من أجل تكثيف عمليات الاغتيال وزيادة الهجمات في قطاع غزة.

إلى ذلك، فتح عبور بعض الطائرات الورقية نحو المستوطنات قادمة من القطاع وسقوطها داخل مستوطنات الغلاف، باب الجدل مجددا حول نجاعة المنظومات الأمنية والتقنية "الإسرائيلية" في مواجهة مثل هذه الطائرات الورقية، وأية أجسام صغيرة محتملة، بالرغم من تطوير منظومة "سكاي سبوتر" الكهروبصرية المخصصة لتتبع الأجسام الصغيرة كالعصافير والبالونات والتنبؤ بمكان سقوطها لإبلاغ فرق الإطفاء.

من جهة أخرى، فإن تضخيم الاحتلال لهذه المسألة وإظهارها بأنها خطر على "إسرائيل" ومحاولة توظيفها لتحقيق مآرب سياسية وانتخابية، لا يعني استبعاد احتمال أن يكون إطلاق الطائرات يرتبط بسعي المقاومة لاختبار رد فعل الاحتلال، أمنياً وسياسياً، ونجاعة منظومته الأمنية التي طورها بعد السابع من أكتوبر.