خلية الحرس الثوري في قطر تكشف نشاط إيران الاستخباري في دول الخليج قبل الحرب

الساعة : 13:58
4 مارس 2026
خلية الحرس الثوري في قطر تكشف نشاط إيران الاستخباري في دول الخليج قبل الحرب

الحدث

أعنلت السلطات القطرية يومي3-4 مارس/آذار عن تفكيك خليتين تعملات لصالح الحرس الثوري الإيراني داخل قطر. وأكد بيان لجهاز أمن الدولة القطري (جهاز الاستخبارات) أن العملية سبقتها فترة من الرصد والمتابعة الاستخبارية الدقيقة. وبحسب المعلومات، فإن الخليتين تتكونان من 10 أفراد، مكلفين بجمع معلومات حول أماكن حساسة وبنية تحتية، وتنفيذ "أعمال تخريبية" والتدريب على استخدام الدرونز، فيما لم يحدد البيان جنسيات المتهمين.

الرأي

يشير الإعلان القطري إلى سرعة تدهور علاقة طهران مع جيرانها الخليجيين التي لم تعد طهران تمثل لهم تهديداً صاروخيا فحسب، وإنما أيضاً تهديداً أمنياً داخلياً. وتكشف التفاصيل المحدودة في البيان القطري أن إيران ضمن استعدادها لهذه الحرب تلجأ لنفس التكتيك الذي استخدم ضدها في حرب الـ12 يوما، حيث تعمل على تأسيس بنية تحتية ميدانية لإطلاق الطائرات المسيرة من داخل الدولة نفسها وليس من داخل إيران، بما يضمن تجاوز الدفاعات الجوية وإلحاق ضرر مباشر بالأهداف، وإن كانت المؤشرات الراهنة توضح أن حجم العمل كان محدوداً مقارنة بما أسسته "إسرائيل" داخل إيران.

وفي ضوء هذا، من المرجح ألا يقتصر هذا النهج على قطر، بل يشمل كافة دول الخليج. وقد ظهر أثر ذلك في توفر بنك أهداف واسع للطيران المسير والصواريخ الإيرانية حول المقرات والأهداف المرتبطة بالتواجد الأمريكي و"الإسرائيلي" في هذه الدول، خاصة الإمارات والبحرين والكويت، بما فيها المقرات البديلة غير الرسمية (الفنادق مثلا). وستحرص هذه الدول على مشاركة المعلومات مع جهاز أمن الدولة القطري لفهم عمل هذه الخلايا ومعرفة إن كانت التحقيقات قد أظهرت أي ارتباط بخلايا أخرى في منطقة الخليج.

وأخيراً، تمثل هذه الحادثة واحدة من سلسة التداعيات التي مازالت قيد التفاعل للحرب على إيران، والتي تنذر بمزيد من التصعيد الإقليمي، وتجعل انخراط بعض دول الخليج في الحرب كأطراف مباشرة غير مستبعد.