الصاروخ الإيراني نحو تركيا رسالة تحذير إيرانية لكن تكرارها قد يدفع تركيا لتغيير موقفها الداعي لحل الأزمة بالحوار

الساعة : 15:49
5 مارس 2026
الصاروخ الإيراني نحو تركيا رسالة تحذير إيرانية لكن تكرارها قد يدفع تركيا لتغيير موقفها الداعي لحل الأزمة بالحوار

الحدث

أعلنت وزارة الدفاع التركية اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أُطلق من إيران واتجه نحو المجال الجوي التركي بعد أن عبر أجواء سوريا والعراق، وذلك بواسطة أنظمة الدفاع الجوي التابعة لحلف الناتو المنتشرة في شرق البحر المتوسط. وأوضحت الوزارة أن الشظايا التي سقطت في ولاية هاتاي تعود إلى ذخيرة الدفاع الجوي المستخدمة في عملية الاعتراض، مؤكدة عدم وقوع قتلى أو إصابات. وعقب الحادث، أبلغ وزير الخارجية التركي نظيره الإيراني عباس عراقجي استياء أنقرة من إطلاق الصاروخ، كما استدعت تركيا السفير الإيراني في أنقرة للاحتجاج على الحادث.

الرأي

وقع الحادث بعد يوم واحد من تصريحات لوزير الخارجية التركي هاكان فيدان شدد فيها على أن امتلاك القدرات الاستخباراتية شرط أساسي لأي دولة قبل التفكير في مواجهة أو حتى مناوشات مع الولايات المتحدة و"إسرائيل". ولذا قد يكون إطلاق الصاروخ رسالة إيرانية إلى أنقرة بأن تنأى بنفسها عن الصراع الحالي كي لا تطالها تداعياته المباشرة، خاصة مع احتمالات أن تقدم تركيا دعماً لحلفائها في الخليج.

ويبرز الحادث معضلة تواجهها تركيا، فهي عضو في الناتو وتستضيف بنية عسكرية للحلف، لكنها في الوقت نفسه تحاول تجنب الانجرار إلى الحرب الإقليمية. ومع توسع نطاق القتال، وشعور النظام في إيران بانعدام الآفاق لحل الأزمة، فقد يمضي نحو توسيع نطاق الحرب وتحميل الكلفة للجيران لدفعهم للضغط على الولايات المتحدة لوقف العدوان. وبالتالي قد تتكرر تلك النوعية من الهجمات التي تستهدف قاعدة إنجرليك، ما قد يدفع تركيا لتغيير موقفها الداعي لحل الأزمة بالحوار.

وتشير محادثة وزير الخارجية التركي هاكان فيدان مع نظيره الإيراني، واستدعاء وزارة الخارجية التركية للسفير الإيراني في أنقرة لتقديم احتجاج رسمي على الحادث، إلى مسعى تركي لتثبيت موقف يقوم على رفض أي عمليات في المجال الجوي التركي، مع توجيه رسالة لطهران بأن استخدام القواعد الأميركية الموجودة في تركيا ذريعة لأي استهداف سيُعد مساسًا مباشرًا بالسيادة التركية.