الموجز الأمنـي الفلسطيني - فبراير 2026

الساعة : 17:07
6 مارس 2026
الموجز الأمنـي الفلسطيني - فبراير 2026

تطورات الأجهزة الأمنية

أقر الاجتماع الأول لمجلس السلام الدولي في واشنطن المباشرة بإنشاء "قوة الاستقرار الدولية" وفق خطة "ترامب" لقطاع غزة، حيث أعلن قائدها، الجنرال الأميركي، جاسبر جيفرز، خطة انتشار القوات عبر نشر لواء في كل محافظة، موزعة على خمس دول حيث ستتولى قوات إندونيسية (رفح)، قوات مغربية (خان يونس)، قوات ألبانية (الوسطى)، قوات كازاخستانية (غزة)، قوات من كوسوفو (الشمال)،كما تم  تعييين نائب لرئيس القوة من القوات الإندونيسية. بدوره، أعلن مكتب الممثل السامي لغزة، نيكولاي ميلادينوف، إنشاء مكتب ارتباط تابع للسلطة الفلسطينية، بحيث سيوفّر المكتب قناة رسمية للتواصل والتنسيق بين مكتب الممثل السامي والسلطة الفلسطينية.

في غضون ذلك، بحث وزير الداخلية الفلسطيني، زياد هبّ الريح، مع مدير عام وزارة الخارجية الألمانية، جوليا مونار، القرارات "الإسرائيلية" الأخيرة المتعلقة بتسجيل أراضي الضفة الغربية، وسياسات التهجير القسري، كما عقد "هب الريح" اجتماعًا للفريق الحكومي لمتابعة التزامات فلسطين المتعلقة باتفاقية مناهضة التعذيب.

"إسرائيليًا"، بحث "نتنياهو" مع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في البيت الأبيض، الملف الإيراني والخيارات العسكرية وتطورات ملف غزة، في حين صادق "الكابينت" على سلسلة من القرارات المرتبطة بالنشاط الاستيطاني في الضفة الغربية، شملت السماح بالعمل والهدم في منطقتي "أ" و"ب"، وإلغاء القانون الأردني الذي كان يحظر بيع الأراضي لغير العرب، إضافة إلى نقل صلاحيات التخطيط والترخيص والبناء في محيط الحرم الإبراهيمي إلى الإدارة المدنية التابعة للاحتلال.

على صعيد آخر، وافق "البنتاغون" على 3 صفقات عسكرية منفصلة بقيمة تتجاوز 6.5 مليار دولار تتضمن بيع 30 طائرة أباتشي "إيه.إتش- 64إي" ومركبات تكتيكية خفيفة ومعدات عسكرية. كما أجرت "تل أبيب" تجارب مشتركة مع واشنطن لاختبار منظومة "مقلاع داود" للدفاع الجوي، تضمنت محاكاة عدة سيناريوهات من بينها اعتراض صواريخ "كروز"، وطائرات مسيّرة.

مستجدات الإجراءات الأمنية

·      تقدم نحو 2000 فلسطيني بطلبات للانضمام إلى قوة شرطة انتقالية في قطاع غزة.

·     فُتح معبر رفح أمام حركة الفلسطينيين بشكل جزئي في إطار ترتيبات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.

·     قرر جيش الاحتلال نشر قوات من الشرطة العسكرية على المعابر مع غزة، لتنفيذ عمليات تفتيش للمركبات العسكرية ومركبات مقاولي وزارة الدفاع العاملة في منطقة الخط الأصفر.

·     أغلق جيش الاحتلال نحو 88% من التحقيقات العسكرية المتعلقة باتهامات ارتكاب جرائم ضد الفلسطينيين منذ بداية الحرب في غزة، دون توجيه تهم لأحد.

·     كثّفت الميليشيات المتعاونة مع جيش الاحتلال في غزة عمليات تجنيد عناصر جدد وإقامة قواعد ميدانية في مناطق نفوذها.

·     ألغى رئيس هيئة الأركان، إيال زامير، جميع القوات التي شُكّلت خلال الحرب لا سيما "قوة أوريا" التي كانت تتألف من جنود احتياط ومقاولين وشاركت في هدم المباني في غزة.

·      أعلن جيش الاحتلال تشكيل فرقة قتالية جديدة تحمل الرقم 36، كما باشر تشكيل وحدة عسكرية خاصة تابعة للقيادة الشمالية في الجيش للتواصل مع الدروز في سوريا والشرق الأوسط.

·     وسّع جيش الاحتلال الوحدة التابعة لهيئة الأركان المختصة بحماية وتأمين كبار المسؤولين العسكريين والوفود.

·       أقرّ الكنيست بالقراءة الأولى مشروع تعديل لـ"قانون الأماكن المقدسة" بما يفتح الباب لوضع المسجد الأقصى تحت سلطة الحاخامية الرسمية.

·     كثفت شرطة الاحتلال من تدابيرها الأمنية داخل القدس ونشرت الآلاف من عناصرها في المدينة، وخاصة في محيط المسجد الأقصى، ونقل الجيش قوات من "لواء الكوماندوز" إلى الضفة.

·     أعلنت السفارة الأميركية في "إسرائيل" عزمها تقديم خدمات قنصلية لمواطنيها داخل مستوطنات في الضفة الغربية.

·      اعتمد البرلمان الهولندي مقترحًا للحدّ من واردات الأسلحة "الإسرائيلية".

أبرز الأحداث الأمنية

·     واصل جيش الاحتلال سلسلة خروقاته وانتهاكاته لاتفاق وقف إطلاق النار، حيث استمر في القصف الجوي والبري والبحري على مناطق عديدة في القطاع طال أهمها نقاطًا أمنية في خانيونس ووسط القطاع مما أدى لاستشهاد العديد من عناصر الأمن والشرطة،  كما سرع الجيشمن عمليات هدم المنازل الواقعة خلف "الخط الأصفر".

·     اغتال جيش الاحتلال قائد لواء شمال غزة في سرايا القدس، علي الرزاينة، رفقة ابنته في غارة على خيمته في دير البلح، كما اغتال عناصر من كتائب القسام في مناطق عدة أبرزهم، أحمد حسن سويلم، المعروف بـ"قناص بيت حانون".

·     أعلنت وزارة الصحة أن العدد التراكمي للشهداء بلغ 72096 شهيدًا بينما إجمالي عدد الإصابات بلغ 171791 إصابة منذ بدء الحرب. ومنذ وقف إطلاق النار، في 10 أكتوبر الماضي، بلغ عدد الشهداء 629 بينما الإصابات 1693 وتم انتشال 735 جثة.

·     صعد جيش الاحتلال من اقتحاماته في طولكرم والخليل ونابلس وطوباس وبيت لحم وجنين، حيث اقتحم عشرات المنازل واعتقل عدد كبير من الفلسطينيين بالإضافة لتدمير الممتلكات.

·     هدمت قوات الاحتلال مباني ومنشآت في مناطق عدة مثل بلدة "عنزا"(جنين) و"تقوع"(بيت لحم)، كما هدمت جرافات الاحتلال غرفًا زراعية في بلدة "شقبا"(رام الله).

·     منعت سلطات الاحتلال آلاف الفلسطينيين من سكان الضفة من الوصول للقدس لأداء الصلاة ، واعتقلت السلطات إمام المسجد الأقصى الشيخ، محمد علي العباسي.

·     كثّف المستوطنون من هجماتهم في الضفة حيث  قاموا بإحراق المنازل والمركبات والاعتداء على الفلسطينيين والمتضامنين الأجانب في قرى بمحافظات"الخليل"، "نابلس"، "رام الله" و"طوباس"، والقدس.  كما اقتحموا قبر يوسف بنابلس وأقاموا طقوس تلمودية.

·     اقتحم وزير الأمن القومي "الإسرائيلي"، إيتمار بن غفير، زنازين الأسرى في سجن "عوفر" وأشرف على التنكيل بهم، مهددًا إياهم بالإعدام.

·     قتل عناصر من أجهزة أمن السلطة الطفلين، علي وروزانا، أثناء ملاحقة والدهم المطارد، سامر سمارة، في طوباس، والذي تم اختطافه بعد إصابته بوابل من الرصاص.

·     ارتفعت وتيرة جرائم القتل في المجتمع العربي بالداخل المحتل وبلغت حصيلة الضحايا 55 قتيلًا من بداية العام، بينهم 29 منذ بداية الشهر الجار، فيما تصاعدت الاحتجاجات بشكل يومي تنديدًا بتفاقم الجريمة وتقاعس شرطة الاحتلال عن مكافحتها.

المؤشرات والاتجاهات الأمنية

·      يتراجع زخم التطورات في قطاع غزة نسبيًا في ظل التطورات بالضفة والانشغال الأمريكي بالملف الإيراني، إلا أن الترتيبات تجري وإن كانت بطيئة لتهيئة المشهد المستقبلي للقطاع وفق الخطة الأمريكية، خاصة تحول "مجلس السلام" إلى "مجلس سيادة" مرجعيته الإدارة الأمريكية وليس أي إطار أممي، وتبلور خطط لتفكيك فصائل المقاومة ونزع سلاحها بشكل تدريجي. وتعكس مساعي الاحتلال لتغيير ختم جوازات السفر في معبر رفح إلى "مجلس السلام لغزة" إلى المضي في إخراج غزة من الكينونة المؤسسية والسيادة الفلسطينية.

·      يبين استمرار سياسة أجهزة السلطة في استهداف المقاومين بأنها ستظل سياسة ثابتة للسلطة برغم تقويض الاحتلال لمكانتها في الضفة ورفض وجودها في غزة. ولذلك رهان السلطة لا يزال قائمًا على إثبات قيمتها الأمنية للاحتلال من أجل الاحتفاظ بدور  في معادلات الأمن الأمريكية و"الإسرائيلية".

·      تؤكد قرارات (الكابينت) أن الضفة دخلت مرحلة جديدة، تتسم بتكريس الضم الفعلي على الأرض، وإن جرى ذلك دون إعلان رسمي، إذ إن تسجيل الأراضي باسم دولة الاحتلال، ونقل صلاحياتها إلى مؤسسات "إسرائيلية"، وإلغاء المرجعيات القانونية السابقة، يشكّل نسفًا عمليًا لأي أفق لتسوية سياسية، وتفكيك ما تبقّى من إطار فعليّ للسلطة الفلسطينية، تمهيدا لتهجير السكان الفلسطينيين من الضفة.

·      يشير قرار السفارة الأمريكية بتقديم خدمات قنصلية في مستوطنات الضفة إلى شرعنة التوسع الاستيطاني ومنحه غطاء سياسيا أمريكيا وبالتالي دعم الضم الفعلي للضفة. الأمر الذي قد يقود لمزيد من التدهور الأمني خلال الفترة المقبلة. كما أنها تبرز تباين مواقف إدارة "ترامب" حيال مكانة الضفة وقضية الضم.