توقعات الربع الثالث من عام 2026 - استمرار الغموض الانتخابي في "إسرائيل" رغم توحّد المعارضة (1)

الساعة : 15:10
14 يوليو 2026
توقعات الربع الثالث من عام 2026 - استمرار الغموض الانتخابي في

المصدر: فيتش سوليوشنز

ترجمة: صدارة للمعلومات والاستشارات

ما زالت حالة الضبابية تهيمن على المشهد السياسي "الإسرائيلي" قبل الانتخابات المقرر إجراؤها في الـ27 من تشرين الأول/ أكتوبر القادم؛ فرغم نجاح تحالف "بينيت-لابيد" في توحيد جزء كبير من أصوات المعارضة، ما زالت استطلاعات الرأي تشير إلى أن حزب الليكود بقيادة "نتنياهو" سيبقى الحزب الأكبر. كما إن نظام التمثيل النسبي والتشرذم الحزبي يجعلان من البرلمان المعلق (الكنيست) السيناريو الأكثر ترجيحًا، وهو ما قد يبقي "نتنياهو" على رأس حكومة تصريف أعمال ويفضي إلى انتخابات جديدة خلال عام 2027.

رغم ذلك فهناك مخاطر تهدد هذا السيناريو الأساسي؛ إذ إن تصاعد الضغوط الأمريكية على "إسرائيل" يدفعها لتقديم تنازلات في لبنان، وهو ما قد يضعف شعبية "الليكود"، خصوصًا في المناطق الشمالية، في ظل تزايد الانطباع بأن الحرب مع إيران لم تحقق تحسنًا ملموسًا في أمن "إسرائيل". بالمقابل، قد يسهم إخفاق الأحزاب العربية في خوض الانتخابات بقائمة موحدة في تسهيل تشكيل ائتلاف حكومي بقيادة المعارضة إذا توفرت لها الأغلبية المطلوبة.

وفي سيناريو منخفض الاحتمال، قد يتمكن "نتنياهو" من البقاء في السلطة من خلال اتفاق لتقاسم الحكم مع "بينيت"، الذي يواجه منافسة قوية من "غادي آيزنكوت" على قيادة معسكر المعارضة بما يسمح لـ"بينيت" بتولي رئاسة الحكومة أولًا.

أما على صعيد السياسة الخارجية والأمن، فمن المتوقع أن تستمر السياسات الحالية سواء بقي "نتنياهو" في الحكم أو وصلت المعارضة إلى السلطة. وستظل فرص التوصل لاتفاق سلام دائم مع الفلسطينيين محدودة، كما يُرجح استمرار التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية وإن بوتيرة أبطأ وعلى نطاق أضيق. وقد تتجه أي حكومة جديدة لتخفيف القيود المفروضة على تحويل أموال المقاصة للسلطة الفلسطينية، وكذلك تخفيف القيود على دخول المساعدات إلى قطاع غزة، خصوصًا إذا مارست الولايات المتحدة ضغوطًا ملموسة في هذا الاتجاه.

رغم ذلك، ستظل مخاطر انهيار وقف إطلاق النار الهش في غزة مرتفعة، كما ستواصل أي حكومة بقيادة المعارضة تبني مواقف متشددة تجاه إيران ووكلائها الإقليميين، لا سيما حزب الله والحوثيين. وقد تبنى "بينيت" مؤخرًا الخطاب المتشدد المتزايد تجاه تركيا، معتبرًا أنها قد تحل محل إيران باعتبارها التهديد الاستراتيجي الرئيسي ضد "إسرائيل".