انتقل إلى المحتوى
صدارة للمعلومات والاستشاراترصد دقيق. معرفة أعمق.استكشف إصداراتنا

الموجـز الأمنـي الإيراني - أكتوبر 2026

الساعة : 09:37
5 نوفمبر 2026
الموجـز الأمنـي الإيراني - أكتوبر 2026

تطورات الأجهزة الأمنية

عقد رؤساء السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية اجتماعًا لبحث التطورات التي تواجه البلاد، فيما التقى المرشد الأعلى مجتبى خامنئي رئيس البرلمان الذي قدم تقارير بشأن برامج معالجة المشكلات الداخلية. والتقى خامنئي رئيس السلطة القضائية، وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي، حيث أكد لهما أهمية إدارة مضيق هرمز، وضمان المصالح الإيرانية والخروج من حالة "لا حرب ولا سلم".

من جانبه، توجه الرئيس بزشكيان إلى موسكو للمشاركة في منتدى الدول المصدرة للغاز، والتقى على هامشه أمير قطر لبحث جهود الوساطة، كما أجرى مباحثات مع الرئيس الروسي بشأن تأمين طرق نقل الطاقة، واستقبل في طهران وزير الخارجية الروسي. كما ألقى كلمة في مؤتمر البيئة لرؤساء دول بحر قزوين، وعقد على هامشه لقاءً آخر مع الرئيس الروسي، فيما نقل بوتين إلى نظيره الأمريكي التصور الإيراني بشأن سبل تسوية الأزمة.

واستضافت طهران اجتماعًا ضم وزير الدفاع السعودي وقائد الجيش الباكستاني ورئيس جهاز الاستخبارات التركي، بمشاركة محسن رضائي، لبحث التعاون بين دول المنطقة والحد من التدخلات الخارجية. وقد اجتمع الوفد الزائر مع الرئيس بزشكيان، فيما التقى رضائي مع السفير اليمني في طهران إبراهيم الديلمي. من جهته، أجرى قائد الجيش الباكستاني مباحثات في طهران تناولت الوساطة مع الولايات المتحدة، والتقى محسن رضائي، الذي أكد رفض إخراج أي كمية من المواد النووية المخصبة من إيران.

بموازاة ذلك، عقد وزير الخارجية عباس عراقجي مباحثات مع نظيره الروسي، وأكد الجانبان التزام موسكو بوثيقة التعاون الاستراتيجي مع طهران، كما استقبل في طهران نظيره الأرميني، ومنسق الأمم المتحدة الخاص لشؤون لبنان جان آرنو. وشارك عراقجي في الاجتماع السنوي لوزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي في بغداد، وعقد على هامشه لقاءات مع نظرائه المصري والجزائري والتركي واللبناني والليبي، فيما توجه نائب وزير الخارجية سعيد خطيب زاده إلى بيروت لإجراء مباحثات مع مسؤولين لبنانيين.

من جانبه، أجرى وزير الداخلية إسكندر مؤمني زيارة إلى الدوحة التقى خلالها أمير قطر، وأعلن الاتفاق على تشكيل فريق عمل مشترك بين وزارتي الداخلية لمتابعة تنفيذ التفاهمات الثنائية، كما تناولت المباحثات ملف الطيارين الإيرانيين المفقودين. وتوجه مؤمني إلى باكو لإجراء مباحثات مع نظيره الأذري، فيما بحث قائد حرس الحدود الإيراني علي أكبر جاويدان مع نظيره العراقي تعزيز التعاون الأمني على الحدود.

وعلى صعيد التعيينات، صدق البرلمان على ترشيح الرئيس بزشكيان لـ"مهرداد أخلاقي" لمنصب وزير الدفاع، حيث عقد الأخير لقاءً مع قائد الحرس الثوري لبحث تعزيز التعاون بين المجمعات الصناعية التابعة لوزارة الدفاع والحرس الثوري. كما أصدر بزشكيان مرسومًا بتعيين العميد مجيد ابن الرضا مستشارًا للرئيس لشؤون الدفاع.

مستجدات الإجراءات الأمنية

·       أغلقت السلطات العراقية منفذ الشيب الحدودي مع إيران، فيما نفت السفارة الإيرانية في بغداد ارتباط إغلاق المنفذ بانتشار تهريب المخدرات والعملات المزيفة.

·       علّقت السلطات الباكستانية حركة الشاحنات القادمة من إيران عبر معبري غبد وتفتان الحدوديين. وبرر متحدث باسم الخارجية الباكستانية الإجراء بالالتزام بأنظمة العقوبات.

·       فرضت الولايات المتحدة حزمًا من العقوبات على شبكات وأفراد وشركات مرتبطة بإيران لا سيما عبر قطاعات السكك الحديدية والسيارات والمعادن.

·       استدعت وزارة الخارجية البريطانية السفير الإيراني في لندن على خلفية اتهامات لطهران بالضلوع في مخطط لاستهداف قاعدة فيرفورد الجوية. وأصدرت 29 دولة، بينها بريطانيا والولايات المتحدة، بيانًا اعتبرت فيه أن الواقعة تكشف استعداد الحرس الثوري لتنفيذ هجمات خارج الأراضي الإيرانية. كما أدرجت لندن إيرانيين اثنين ضمن قوائم العقوبات. وفي المقابل، استدعت الخارجية الإيرانية السفير البريطاني في طهران، ورفضت الاتهامات البريطانية.

·       استدعت وزارة الخارجية الألمانية السفير الإيراني في برلين، على خلفية صدور حكم قضائي بالسجن بحق رجلين أدينا بالتخطيط لتنفيذ هجمات لصالح إيران، فيما ردت طهران باستدعاء السفير الألماني لديها احتجاجًا على تصريحات مسؤولين ألمان.

·       استدعت الخارجية الإيرانية السفير الفرنسي في طهران، احتجاجًا على التعامل العنيف للسلطات الفرنسية مع احتجاجات الطلاب. وفي المقابل، استدعت الخارجية الفرنسية السفير الإيراني، على خلفية اتهامات لطهران بشن حملة تضليل إعلامي تتعلق باحتجاجات طلاب المدارس في فرنسا.

·       استدعت الخارجية الإيرانية السفير النرويجي في طهران، وسلمته مذكرة احتجاج بشأن تقاعس النرويج عن اتخاذ إجراءات إزاء أنشطة خدمة "ستارلينك" غير المصرح بها داخل الأراضي الإيرانية. كما استدعت السفير الأيرلندي، في ظل تولي أيرلندا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، احتجاجًا على ما تضمنه البيان الختامي لقمة الاتحاد من اتهامات ضد إيران.

·       فككت أجهزة الأمن خلية مرتبطة بالتيار الملكي في محافظة فارس، واعتقلت استخبارات الحرس الثوري عددا من المشتبه بهم في محافظة هرمزغان بتهمة التواصل مع شبكة "إيران إنترناشيونال"، فيما اعتقلت وزارة الاستخبارات شخصين في محافظة كرمانشاه بتهمة العمل لصالح أجهزة استخبارات معادية.

·       نُفذ حكم الإعدام بحق مواطنين أدينا بقتل 4 عناصر من الشرطة خلال احتجاجات يناير/كانون الثاني 2026 في أصفهان، كما نُفذ حكم الإعدام بحق أحد عناصر جماعة جيش العدل.

أبرز الأحداث الأمنية

·       نفذت القوات البرية للحرس الثوري عملية في منطقة كورين بمدينة زاهدان، أسفرت عن مقتل 5 مسلحين وتحرير مهندس، فيما قُتل أحد عناصر الحرس الثوري. وفي عملية أخرى بزاهدان قُتل 6 مسلحين، كما أعلن الحرس تفكيك خلية في المحافظة، ومقتل اثنين من عناصرها، واعتقال 3 عناصر من جيش العدل في تشابهار.

·       أعلنت وزارة الاستخبارات تفكيك 3 خلايا في بلوشستان ومقتل شخصين واعتقال 10 آخرين، فيما أعلنت الشرطة مقتل مسلح خلال اشتباك في مدينة خاش، بينما أعلنت قوات حرس الحدود مقتل مسلح واعتقال 3 آخرين.

·       شهدت محافظة سيستان وبلوشستان سلسلة هجمات، حيث قُتل شرطيان في هجوم على دورية تابعة لمركز شرطة نوكجو، وقُتل شرطي بهجوم على نقطة تفتيش بمدينة راسك، وقُتل ضابط من القوات الخاصة بقوى الأمن الداخلي في استهداف دورية على طريق خاش–زاهدان. واستهدف مسلحون مسار خروج دوريتين أمنيتين من مقر قيادة الشرطة بمدينة كلشن، فيما أعلنت الشرطة مقتل أحد المهاجمين. وفي منطقة جسر جكيغور التابعة لقضاء راسك، توفي مواطن في هجوم على سيارة.

·       قُتلت مساعدة رئيس شرطة محافظة سيستان وبلوشستان للشؤون الاجتماعية، السيدة افتخاري، إثر انفجار عبوة ناسفة أثناء مرور سيارتها بمدينة زاهدان، وقُتلت قائدة إحدى وحدات التعبئة النسائية التابعة لقوات البسيج في مدينة مهرستان، بعدما أطلق مسلحون النار عليها أمام منزلها.

·       قُتل رئيس شرطة الوقاية في مدينة فارياب بمحافظة كرمان إثر هجوم استهدف سيارته، فيما قُتل منفذ الهجوم لاحقًا.

·       أعلنت وزارة الاستخبارات تفكيك 4 شبكات في مدينة سيرجان بمحافظة كرمان، واعتقال 31 شخصًا، فضلا عن توقيف 39 شخصًا في محافظة قزوين بتهمة المشاركة في أعمال عنف وتخريب خلال احتجاجات مطلع العام. كما أعلنت اعتقال 11 شخصًا في محافظة إيلام بذات التهمة.

·       استهدفت طائرتان مسيرتان مقرًا لجماعة كردية إيرانية معارضة في أربيل، فيما تعرض مقر حزب حرية كردستان الإيراني شرق أربيل لهجوم بأربعة صواريخ.

·       أعلن الحرس الثوري استهداف سفينة محملة بالغاز المسال أثناء محاولتها عبور المسار الجنوبي لمضيق هرمز، وأعلن وقوع انفجار في ناقلة نفط بعد اصطدامها بلغم بحري، فيما أفادت القوات البحرية للجيش باندلاع حريق في ناقلة نفط شرق مضيق هرمز.

·       أعلن الحرس الثوري استهداف ناقلتي نفط في مضيق هرمز باستخدام ألغام بحرية، ما أدى إلى اشتعال النيران فيهما. كما أعلن إصابة 4 سفن في القسم الشمالي من الخليج.

·       أعلنت القيادة المركزية الأمريكية استهداف سفينة تجارية ترفع علم بنما عقب مغادرتها أحد الموانئ الإيرانية.

·       أعلن الحرس الثوري إسقاط طائرة أمريكية مسيرة من طراز MQ-9 في مضيق هرمز، وأخرى طراز MQ-1 قبالة مدينة سيريك، فيما أعلنت قوات الدفاع الجوي بالجيش إسقاط ثالثة طراز لوكاس في بندر عباس.

المؤشرات والاتجاهات الأمنية

·       تؤكد المؤشرات استعدادات إيران لاحتمال تجدد الحرب في ظل تعثر جهود الوساطة، ويبرز توقيت ما بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية باعتباره عنصرًا مؤثرًا في حسابات التصعيد، إذ تحرص إدارة ترامب على تجنب اندلاع مواجهة قبل الاقتراع، لما قد تسببه من ارتفاع إضافي في أسعار الطاقة وخسائر تنعكس سلبًا على المزاج الانتخابي.

·       يشير الاجتماع مع دول حلف مكة في طهران إلى أن دول التحالف تسعى لتأسيس تفاهمات أمنية مع إيران. من جهة يمثل ذلك اعترافاً بأنه لا يمكن تجاوز إيران في أي ترتيبات أمنية إقليمية، ومن جهة أخرى يشير إلى أن تحالف مكة يسعى بجدية لقيادة جهود التوصل لهذه الترتيبات.

·       تتصاعد وتيرة الهجمات في بلوشستان رغم عمليات المداهمة الاستباقية التي تنفذها أجهزة الأمن. ويشير توزع الحوادث في أنحاء المحافظة إلى أن التحدي يرتبط بشبكات من الخلايا تتحرك داخل الجغرافيا الشاسعة وتستخدم أنماطًا مختلفة من الهجمات ما بين عبوات نسفة واغتيالات واشتباكات مسلحة.

·       تظهر دول الجوار استجابة متزايدة للعقوبات الأمريكية، حيث أغلق العراق منافذه البرية مع إيران باستثناء واحد، كما اتخذت باكستان إجراءات مماثلة. وتتكامل هذه الخطوات مع الحصار البحري لتعزيز الضغوط على الاقتصاد الإيراني، لكنّها فيما يبدو لن تؤدي قريباً لتنازلات سياسية، بقدر ما تجعل من اتجاه إيران لتصعيد عسكري أقرب.